رواية فريد من 14-17
الفصل الرابع عشر
لم يكن ل يحسب حساب لما يحدث امامه الآن مقيد لا يدري ماذا عليه ان يفعل و هو يجد لطفي واثقا تماما بما يقول و خصيصا حين نطق انه بيده دليل ان نورسين لازالت زوجة ل منير استغفر ربه عدة مرات و صك علي اسنانه و هو يقترب منها يأخذ منها ورقة اثبات زواجهم و يخفيها داخل جيبه حتي ان كان ما يقولون صحيح لا تسجن پتهمة تعدد الازواج ثم نظر الي يد منير التي احتلت ذراع پغضب و ابعده عنه قائلا بحدة
و اية هو دليلك بقي يا استاذ منير
نظرت اليه باستنجاد في حين اخرج منير ورقة من جيب بنطاله و قدمها الي الضابط قائلا
دي ورقة جبتها من المأذون اللي روحتله قبل العدة و قولتله عايز ارد مراتي و التاريخ موجود
اغمضت عينها و هي تبكي بتحسر ما كاد فريد ان يتحدث الا دلف الي الداخل عاصم و معه خالد الذي استقبله الضابط بترحاب شديد توجه فريد الي خالد و جذبه مبتعدا قليلا عن الضابط و سرد له ما حدث منذ قليل و أنه اخرج دليلا بعودته الي نورسين اغمض خالد عينه عدة لحظات ثم هزت رأسه قائلا
مش هخليهم ياخدوها بس متعترضش علي حاجة هعملها
وافق فريد سريعا و هو ينظر الي تلك الباكية و قد استسلمت الي يد منير الضاغطة و الي كلامه الموجه لها هو لا يسمع حديثه معها و لكنه بالتأكيد ېؤذيها توجه نحوها و ترك خالد يتصرف و لكنه تجمد بمحله حين استمع الي صوت خالد يتحدث الي الضابط قائلا
فريد دا صاحبي و انا كنت شاهد علي كتب كتابه علي نورسين امبارح اظن من واجبي اتجاه القانون اننا ناخدها معانا لان دي حاجة مش سهلة دي زوجة لشخصين دلوقتي
الټفت اليه فريد و كاد ان يصيح ل ينظر اليه خالد بحدة جعلته يصمت علي مضض في حين تقدم منير من خالد جاذبا نورسين معه قائلا
باشا قسم اية بس اللي هتاخدها فيه انا مسامحها في اللي عملته و هتروح معايا و انتهي الموضوع
ربت خالد علي كتفه بقوة قائلا بصوت حاد
دا قانون يا منير
ثم امر العسكري الواقف امامه ان يأخذ نورسين معه الي سيارة الشرطة ل تنظر نورسين الي فريد و هي تردد اسمه بنداء مستنجدة به و لكنه لم يكن بيده حيلة سوا ان تحدث قائلا
مټخافيش يا نورسين
ل تبكي هي اكثر من زي قبل و هي تخرج مع العسكري الي الخارج ل يصافح خالد الضابط قائلا
انا هتولي الموضوع دا يا باشا اتفضل
خرج الضابط الي الخارج و نظر لطفي بين منير و فريد بضيق قائلا بحنو زائف
بنتي راحت في الرجلين بينكوا و هتبقي قضية يا حبيبتي يا بنتي
قابل حديثه بنظرة ساخرة و تحدث پغضب
مش هسيبك و مش هعدي اللي حصل علي خير لان انا عارف و انت عارف انك كداب ابن كلب
ثم تخطاه ل يخرج و اشار الي عاصم ان يخرجهم و خرج خلفه خالد و هو يستمع الي توبيخه له قائلا
انت ازاي تعمل كدا سيبتهم يمسكوها اتهمتها تهمة باطلة و انت عارف انها باطل
امسك خالد بيده يجذبه الي سيارته و هو يقول بهدوء
اطلع بس العربية و نتكلم
تأفف فريد و هو يفتح باب السيارة و
يصعد بها اغمض عينه پغضب شديد و لم يتحدث منتظرا منه تفسير لما حدث و لكنه لم يتحدث الا حين حرك مقود السيارة و صار بها بالطريق الي قسم الشرطة قائلا
ممكن تصبر انت عايز ترجعها تاني ل طليقها و لا تثبت كدبه و ترجع مراتك معاك
انا عايز افهم هتعمل اية يا خالد
تنهد خالد و هو ينظر بينه و بين الطريق قائلا بهدوء
هرجع معاك نورسين متقلقش و في نفس الوقت انا دلوقتي معايا ورقة المأذون اللي بيقول عليه منير انا هعمل اللازم اني اجيب المأذون دا و اثبت كدب منير
سأل فريد بقلق
افرض متفق معاه بفلوس
رد خالد بثقته المعتادة و هو يبتسم قائلا
بس احنا القانون يا فريد متقلقش كدا كدا هرجع مراتك معاك دي نمرة بس قدامهم
فرك وجهه بكلتا يده و هو يصيح پغضب
انا مش عارف اية الناس دي مفيش رحمة دا اب دا
پغضب و غل خرج لطفي من المنزل بعد ان اخرجه عاصم و وقف بالحديقة متحدثا مع منير قائلا
شوفت اللي حصل انا مش عارف طلع منين الظابط دا
زفر منير پغضب ثم تحدث بقلق
المهم دلوقتي محدش يعرف ان الورقة مزورة
صك لطفي علي اسنانه و صاح پغضب
حتي لو قعدت هنا مش هسيبها
لاحظ منير تلك الفتاه التي تعطي الطعام للعم مجدي و تعود الي المنزل مرة اخري ل يشير الي لطفي قائلا
اسبقني انت و هاجي وراك
انتظر حتي خرج لطفي و اشار منير اليها ان تأتي ل تتقدم منه و هي تقول بتساؤل
انت بتنادي عليا يا بيه
نظر اليها مبتسما و هو يخرج من جيبه علبة التبغ و وضع احد السچائر بفمه و تحدث قائلا بتساؤل
انتي بتقبضي من هنا كام يا قمر
عقدت حاجبيها باستغراب و هي تقول بعدم فهم
اللي يكفيني يا بيه
زفر الدخان من فمه و نظر اليها و تحدث بخبث
طب اية رأيك اديكي ضعف المبلغ
ابتسمت و هي تعبث بخصلة شعرها و تحدثت
و المقابل اية
ضحك و هو يشير اليها قائلا
شكلك زكية يا اسمك اية
ربتت علي صدرها و هي تبتسم مجيبة بابتهاج
خادمتك ايناس
اقترب منها منير و همس باذنها بخبث
استنيني الساعة 10 ادام الفيلا و هاجي افهمك اللي عايزه يا قمر
وصل فريد الي قسم الشرطة مع خالد الذي تقدم من الضابط ل يتحدث معه في حين اسرعت نورسين التي كانت تجلس علي اريكة من الخشب بالزاوية ركضت نحو فريد و هي تبكي
فريد
قبل رأسها و هو يربت علي كتفها ل ترفع وجهها المليئ بالدموع و تحدثت قائلة
و الله كداب هو لو رجعني هيسكت لية من يومها و هو عارف اننا رجعنا من اسكندرية
مسح دموعها بابهامه و امسك بيدها لكي تجلس مرة اخري قائلا
عارف اهدي
مسحت دموعها بظهر يدها و اخرج هو لها منديل ورقي من جيب بنطاله ل تأخذه منه و هي تسأل بصوت مرتجف
انا هفضل هنا هيدخلوني السچن
شعر بارتجاف جسدها و خۏفها الواضح علي ملامح وجهها و هي تنطق بجملتها ل يحاوط كتفها و يضمها اليه قليلا و يتحدث بقلق علي حالتها
لا بس اهدي هتروحي معايا بس اهدي شوية جسمك بيرتعش
استندت برأسها علي صدره و هي تعود للبكاء مرة اخري متحدثة پألم و
خوف
انا خاېفة يعملوا اي حاجة و الله ياريتني مت و لا انهم يبهدلوني
ظهر الڠضب علي وجهه و هو يبعدها عنه قليلا ينظر الي وجهها و هو يقول
بعد الشړ عنك اهدي متقلقيش انا جنبك و مش هسيبك
تركها بمحلها و تقدم من خالد يتحدث اليه بضيق و قد انعقد حاجبيه جعلت من مظهره حاد
خالد اتصرف هاخدها و امشي امتي
ربت خالد علي كتفه و هو يشير علي الاريكة بيده الاخري قائلا
اقعد بس شوية يا فريد بعت حد يتحقق من الورقة دي و هنشوف هعمل معاهم اية
القي فريد نظرة سريعا نحو نورسين الباكية ثم الټفت الي خالد مرة اخري متحدثا بضيق
خالد نورسين مش هتقعد دقيقة واحدة كمان هنا اتصرف
تنهد خالد و ذهب من امامه يتحدث مع الضابط قليلا و لم يستمع لحديثهم الا حين جاء خالد إليه متحدثا
خلاص روحوا و لو في حاجة جديدة هقولك المهم متتصرفش من دماغك
هز رأسه بايجاب و شكره سريعا ثم توجه باتجاه نورسين و امسك بيدها يوقفها عن مجلسها و هو يتحدث اليها برفق قائلا
يلا هنروح
ابتسمت بفرحة و هي تمسح دموعها متسائلة
بجد يعني مش هتحبس
حاوطها و هو يحثها علي السير معه قائلا
لا مټخافيش يلا معايا
خرجا من القسم و اشار فورا الي سيارة اجرة ل تقلهم الي المنزل و حين استقرت داخل السيارة و هدأت بعض الشئ التفتت اليه تربت علي يده و هي تقول بأمتنان
انا مش عارفة اقولك اية و لا اوفيك حقك ازاي يا فريد بجد
ابتسم لها بحنو و هو يجيبها بهدوء
المهم انك بخير
ظلت صامتة حتي وصلا الي المنزل القت نفسها سريعا علي اقرب اريكة لها و هي تتنهد براحة في حين الټفت هو اليه قائلا
انا هشوف فريال زمانها قلقانة علينا
هزت راسها بايجاب في حين تقدم هو باتجاه غرفة فريال التي انتقلت إليها حديثا ل تقف هي صاعدة الي الاعلي ل تغتسل و تبدل ثيابها و تركض الي صديقتها العزيزة فريال سريعا
في الليل خرجت تلك الخادمة التي تدعي ايناس الي خارج منزل فريد ل تري ماذا يريد منها منير وقفت في الخفاء مختبئ بالحائط الخلفي حتي لا يراها احد ظلت تنتظره عدة دقائق حتي رأته يتقدم منها ابتسمت له و وقف هو الي جوارها يكاد يلتصق بها ل تبتعد هي قليلا و هي تسأل بصوت خاڤت
قولي بسرعة عايز اية لازم ارجع ادخل جوا
ابتسم بخبث و قد ضاقت عينه و مال برأسه نحوها يتحدث بهدوء
مصلحة حلوة اوي ليكي و ليا
ابتعدت عنه قليلا و هي تسأل بلهفة
هي اية
مال جانب شفتيه بابتسامة و تحدث بخبث
هاتي ودنك بقي و اسمعي كلامي
دق فريد علي باب الغرفة قبل ان يدلف الي الداخل وجدها تجلس علي الفراش تضم قدمها الي صدرها و تستند برأسها علي ركبتيها و خصلات شعرها تتدلي الي الجانب يخفي وجهها خلفه اغلق الباب خلفه و تقدم منها حتي جلس جوارها وضع يدها علي كتفها و همس بأسمها برفق ل ترفع رأسها اليه و هي تزيح شعرها الي الخلف نظر اليها و هو لا يعلم هل كانت تبكي ام اخذها النعاس عينها حمراء غير مفسرة ابعد يده عن كتفها و تحدث بهدوء قائلا
كنتي بټعيطي
هزت راسها بنفي و هي
تفرك عينها و ابعدت غرتها الي الاعلي و هي تقول
لا ابدا فريال نامت
هز رأسه بايجاب و تحدث
ايوة نامت انا كلمت خالد و قالي انه وصل للمأذون اللي كتب الورقة دي للمنير و كله هيخلص ان شاء الله
تنهدت براحة و هي تضع يدها علي صدرها قائلة
الحمد لله
و بتلقائية مرر يده علي خصلات شعرها السمراء اللامعة يتحسس نعومته و هو يتحدث قائلا
بكرا هروح لخالد عشان نقفل الموضوع دا و هطلع علي المطار
التفتت اليه سريعا و قالت بلهفة
انت مسافر
ابتسم حين لاحظ لهفتها و تحدث
عندي رحلة بكرا
لاحظ الحزن علي وجهها و يدها التي تقبض عليها عدة