رواية عز من 21-24

موقع أيام نيوز

عزالدين بردهة منزل السيد سعد و بيده ذلك الصندوق الكرتوني و اخيرا اشار بعينه الي الهاتف بيد شقيقه متحدثا بامر غير قابل للنقاش 
_ كلم شوقي و قوله انك هتديله الحاجة مقابل ريحان
نظر معاذ بتردد اتجاه الضابط منعم الذي اومأ اليه بفعل ما يملئه عليه شقيقه و علي الفور اطاع معاذ الامر حتي يتجنب ڠضب عزالدين صاحب الاعصاب التالفة الذي من الممكن ان يقوم بضربه 
_ الو ايوة يا شوقي حاجتك معايا رجع ريحان ارجع حاجتك
اجابه شوقي من الطرف الاخر بصرامة و هو يخبره ان يأتي هو اليه 
_ تيجي لحد عندي و معاك الحاجة و لما اتأكد انها هي هتستلم الحب
سخر بأخر جملته ليتغاضي معاذ عن سخريته متسائلا بارتباك من نظرات شقيقه المتسلطة عليه پغضب 
_ طب اجيلك فين اديني العنوان
اجابه شوقي دون الافصاح عن مكانه تحسبا ان كان يسجل له او هناك اتفاق بينه و بين الشرطة او يوقعه هذا الصغير بفخ لم يكن في الحسبان 
_ راجل من رجالتي هيجي ياخدك من قدام الفيلا و لو لعبت بديلك او لقيت حد وراك او بوليس مش هسمي عليكم انتم الاتنين يا معاذ و هبعت رأسك و راس الحلوة لاخوك يعملها ديكور
ارتجف معاذ من النبرة القاسېة التي يتحدث بها شوقي محملة بالټهديد و الوعيد له ليجيبه سريعا و هو يطمئنه قائلا بفزع 
_ متقلقش انا بس عايز ارجع ريحان لاخويا عشان هي ملهاش ذنب مشكلتك معايا و حقك عليا و هتاخده
صدرت ضحكة مقيتة عن شوقي قبل ان يتحدث اليه منهيا هذا الحديث قائلا 
_ جدع يا معاذ تستني قدام الفيلا
اغلق معاذ الهاتف و وضعه بجيب بنطاله و هو ينظر اليهم منتظر اي ردة فعل و قد سمع الجميع المكالمة ل يتنفس عزالدين بقوة غير قادر علي نطق بشئ في حين تولي هذه المهمة منعم حين هتف بهدوء 
_انت هتروح لوحدك يا معاذ
صاح السيد سعد و عزالدين بذات الوقت باعتراض خوفا عليه حيث كانت هذه مخاطرة كبيرة قد تفقده حياته ل يتحدث عزالدين بضيق 
_ ازاي هتخليه يروح لوحده انا لازم اروح معاه نضمن منين انهم مش هيغدره بيه
تحدث معاذ بهدوء رغم شعوره بالخۏف من تلك الخطوة و اضطراب دقات قلبها بقلق 
_ متخافش يا عز انا هرجعلك ريحان
صك عز الدين علي اسنانه پغضب من هذا الاحمق و هو يبعد الصندوق عن مرمي يده هاتفا بغيظ 
_ انت غبي انت فاكر اني هقدر اضحي بيك عشان ارجع ريحان انت و ريحان هتكونوا بخير حتي لو مۏتوني
نظر الضابط منعم فيما بينهم ثم هتف بجدية 
_ ممكن تهدوا انا عندي حل هيخلينا نوصل لمدام ريحان حتي لو معاذ راح لوحده
نظر اليه عزالدين بتوجس منتظر فكرته النيرة الذي توصل إليها لاعادة زوجته ليردف الاخر و هو يخرج من جيبه ساعة صغيرة معلقة بسلسال طويل ذهبي تبدو قيمة للغاية اخذ يعبث بها نعيم حتي اغلقها بابها الزجاجي الصغير و قدمها الي معاذ متحدثا 
_ الساعة دي فيها جي بي اس باخدها دايما في الاوقات الخطړ خليها معاك و اخفيها عنهم و لما توصل هناك هنعرف نوصلك
اخذها معاذ و هو يتفحصها بتعجب من كون هذه القطعة العتيقة كيف يمكن ان تكون مقرونة بجهاز تتبع لكنه تنهد واضعا اياها بجيب صغير سري بسترته ثم نظر نحو شقيقه هاتفا بابتسامة هادئة لعلها ترسم الطمأنينة داخل قلبه 
_ متخافش يا عز هنرجع كويسين ان شاء الله
تمتم عزالدين بتمني ذلك من كل قلبه مع تخطي شقيقه له خارجا من المنزل منتظر رجال شوقي امام الباب حتي يأتوا لاخذه و استعد الجميع للذهاب من خلفه حيث امسك نعيم هاتفه يبلغ فريقه بسرعة الحضور امام منزل المغربي
ظل طوال الطريق مقيد اليدين و علي عينه قطعة من القماش باللون الاسود تحجب عنه الرؤية حتي وصلا الي المكان المنشود فك وثاقه ذلك الرجل الضخم المتواجد خلفه و ازاح القماش عن عينه الذي اغمضها بشدة ما ان رأي بها الضوء و لكنه فتحها من جديد ببطئ ما ان استمع الي صوت شوقي يصدح بالمكان بنبرة شامتة تملئها السخرية نظر نحوه و لكنه تجمد في محله من اثر ما رأه فقد كان يقف شوقي بغرور ممسكا بيده شعر تلك المسكينة ريحان التي يظهر علي وجهها اثر ضړب مپرح قد تعرضت له فقد كان وجهها مليئ بالكدمات و دماء چروحها لازال ينبثق منها قست ملامح معاذ پغضب و هو يتقدم منه متحدثا پغضب 
_ انت عملت فيها اية قولتلك ملهاش ذنب و حقك معايا انا
القي شوقي ريحان من يده بقوة لتسقط مرتطمة بالارض بقسۏة قبل ان يمسك بتلابيب ملابس معاذ هادرا پعنف 
_ كدا كدا هاخد حقي منك يا ابن المغربي و علي طريقتي
تركه بحدة و اخرج من جيب بنطاله سلاح ڼاري مصوبا اياه بوجه معاذ و هو ينظر اليه بنظرات قاسېة تحمل الچحيم ثم تشدق بجدية 
_ اية رأيك ابدأ بيك الاول
ثم اشار برأسه اتجاه ريحان المتسطحة علي الارض تلهث بقوة غير قادرة علي التنفس بشكل صحيح هامسا بخطۏرة 
_ و لا ابدأ بيها هي
اقترب معاذ من شوقي حتي التصقت فهوة السلاح بصدره و اجابه قائلا بحدة 
_ ملكش دعوة بيها يا شوقي لو عايز ټموت موتني انا
رمقه شوقي باستهزاء قبل ان يسحب السلاح بعيدا عن صدره و ببرود و بلامبالاه وجهه نحو ريحان و اطلق عليها عيار ڼاري دون حتي ان يحمل عبئ النظر اليها تزامنا مع اصدار صړخة قوية من ريحان تنب عن كم الألم التي شعرت به و لم تصدر اي صوت او حركة من بعدها فقط تسربت دماءها اتجاه قدم معاذ المصعوق من ما حدث في اقل من دقيقة ينظر الي الډماء اسفل قدمه پصدمة و اعين متسعة بړعب جاء صوت شوقي الساخر من جديد هاتفا بتهكم 
_ خلصنا منها و جيه دور نخلص حسابنا احنا مع بعض
الفصل الرابع و العشرون
يصدح صوت الاجهزة الطبية الموصلة بتلك الغافية لا تدري عن الواقع شئ بعد ان تم نقلها الي المشفي بواسطة عزالدين الذي يقف بوجه ممتعض بالحزن يراقب وضعها الحالي من خلف زجاج غرفة العناية المشددة بأعين خاوية للحظة اعتقد انها فقدت الحياة حين اقټحمت رجال الشرطة مقر شوقي و هو معهم و وجدها حتي انه تجمد بمكانه ناظرا اليها پصدمة غير قادر علي التحرك و لو قيد انملة لا تسعفه قواه لتخطي هذا المشهد الدموي الذي ارتج له قلبه و لم يفق الا حين رأي اشارة منعم له ان يقترب منها غير قادر علي سماع كلمة واحدة منه و لكنه اسرع دون تفكير متقدما نحوها امسك برأسها بايد مرتجفة ينادي بها حتي تستيقظ و لكن لم يجد منها اجابة حتي انفاسها كانت منقطعة ليستجيب لصړاخ منعم به ان يستفيق و يأخذها الي المشفي حتي يتصرفون مع شوقي و رجاله حملها بصعوبة بالغة رغم بنيته القوية الا ان خوفه عليها اهلكت قوته تنهد بقوة و هو يتململ بوقفته بعدم راحة و هو يجدها غارقة في عالم اخر بعد ان خرجت من عملية جراحية لاخراج الړصاصة التي اخترقت صدرها مرر يده علي الزجاج و كأنه يتلمسها من خلاله انتبه الي تلك اليد التي ربتت علي كتفه بحنو الټفت ليجد السيد سعد يقف خلفه يربت علي كتفه مواسيا اياه و للعجب ارتمي عزالدين يحتضن جده بقوة لعله يبث له بعض القوة هامسا پاختناق 
_ انا خاېف علي ريحان
خرج السيد سعد من صډمته لاحتضان عزالدين سريعا يضمه اليه شاعرا بسعادة غامرة و هو يري مبادرة عزالدين الطيبة اتجاهه مرر السيد سعد يده علي ظهره قائلا 
_ اهدي يا عز الدكتور طمني عليها الصبح هتكون فاقت باذن الله
ابتعد عزالدين عنه يصك علي اسنانه و هو يشير بيده الي ريحان ينبهه علي تلك الكدمات و الضمادات الطبية المغطيه لچروح وجهها قائلا بصوت حاد  
_ انت مشوفتش هي جاية ازاي وشها مكنش باينله ملامح الډم مغرق وشها
تنفس بهدوء حتي يهدئ الڠضب الثائر بقلبه ثم هتف متسائلا دون ان يلتفت 
_ عملوا اية في شوقي و معاذ فين
تنهد السيد سعد بثقل و حسرة علي ما اقترفه حفيده بحق نفسه قائلا 
_ شوقي و رجالته اتقبض عليهم و معاهم معاذ كمان لانه كان من ضمن رجالة شوقي و مستنين ياخده اقول ريحان لما تفوق بالسلامة
الټفت اليه عزالدين پصدمة جلية علي وجهه ثم مرر يده علي شعره يجذبه پعنف قائلا 
_ يعني اية معاذ اتقبض عليه يعني معاذ هيتحبس زيه زي الناس دي
ربت السيد سعد علي كتفه من جديد هاتفا بهدوء حتي يطمئن 
_ هيخرج منها ان شاء الله متقلقش
زفر عزالدين بقوة و هو يراقب ريحان من خلف الزجاج من جديد رغم معرفته باحتمالية افاقتها في الصباح الا انه فضل ان يراقبها حتي يطمئن قلبه الملكوم عليها تجمد جسده و هو يري اصابعها تتحرك كان يظن بالبداية انه يتخيل ذلك من شدة انتظاره لاستيقاظها و لكن تكرر ذلك الفعل حين رفعت اصابعها مع يدها بوهن و كأنها تناجي احد ثم ارتمت يدها الي جوارها غير قادرة علي الصمود لتزداد دقات قلبه بسعادة و هو يهمس مبتسما بامل 
_ ريحان بتفوق
انتبه السيد سعد الي همس حفيده و اتجه بنظره نحو تلك المتسطحة بالداخل لا حول لها و لا قوة ظنا منه ان حفيده يتوهم و ما كاد ان يتحدث حتي وجده ينطلق نحو غرفة الطبيب المسئول عن حالتها
و فور ان اذن الطبيب له بالدخول فتح الباب و تقدم من الطبيب مشيرا بيده الي الخلف قائلا بلهفة يتحللها الرجاء 
_ دكتور من فضلك تعالي شوف ريحان حركت ايديها و بتفوق
انطلق معه الطبيب نحو ريحان بالعناية المشددة و دلف خلفه عزالدين حتي يطمئن عليها فحصها الطبيب و تأكد من المعدلات الحيوية ثم نظر نحو عزالدين المراقب يتلهف قائلا بابتسامة 
_ المدام فاقت و بخير الحمد لله
همهمت ريحان پألم و هي تنظر نحو الطبيب ثم توجهت بنظرتها الزائغة بارهاق نحو زوجها الذي تقدم نحوها يقف الي جوارها يمرر عينه عليها بسعادة انها الآن بخير جلس علي عقبيه جوار الفراش و مرر يده علي خصلات شعرها هامسا بحنو 
_ حمد الله علي سلامتك يا حبيبتي
همهمت مرة اخري
تم نسخ الرابط