رواية عز من 21-24
المحتويات
هحب غيرك !
التفتت اليه و لم تقدر علي كبح ابتسامتها اللطيفة التي ارتسمت علي ثغرها و دفعتها عاطفتها ان ترتفع علي أطراف اصابعها حتي تعانقه تهمس ب جوار اذنه قائلة
_ متحبش غيري عشان انا كمان حبيتك يا عزالدين
ضمھا اليه اكثر و خرجت منه قهقه رجولية ب سعادة لم يستطع السيطرة عليها و حين هدأت قهقهته حتي تحدث ب مشاكسة و لم يبعدها عن احضانه
_ لا احنا نخلص الموال دا و نعمل الفرح
ارغمته علي تركها و هي تدفعه عنها ب لطف و لم تنظر اليه انما كانت عينها لا تفارق الارض و هي تشير نحو الباب قائلة ب ارتباك و قد خجلت من فعلتها التلقائية قائلة
_ انا هاخد شنطتي من الشقة تحت و هاجي معاك توصلني الچيم
ركضت الي الاسفل و هو يقف واضعا يده علي رأسه يقضم شفتيه السفلية مبتسما و وقف شاردا ل برهة حتي انتبه الي نفسه و تنحنح يعدل من هيئته و يخرج متوجها نحو شقتها و لكن انمحت ابتسامته حين وجد الباب مفتوح و هي لم تكن موجودة بحث عنها في ارجاء الشقة و لكنه لم يجدها ابتلع ريقه ب صعوبة و اتجه الي الاسفل حتي يري ان كانت تنتظر امام البناية و لكنه لم يجدها ايضا وجد داليا تقف جوار الحائط خائڤة مرتجفة تبكي اسرع نحوها يسألها عن ما بها و ان رأت ريحان ام لا اشارت الي الشارع الرئيسي و هي تتحدث ب ارتجاف
_ في ناس اخدوها و كان معاهم مسدسات واحد منهم كان هيموتني لما حاولت اصړخ
رأيكم
الفصل الثالث و العشرون
يركض عزالدين اتجاه منزل السيد سعد بعد ان خرج من سيارة الاجرة لوجود ازدحام مروري التقط انفاسه اللاهثة حين وصل امام البوابة الرئيسية و اخذ يطرق ب كلتا يديه سريعا و ما ان فتحت البوابة إلكترونيا حتي اندفع الي الداخل يكره كونه بكل مرة يلجأ اليه يكره كونه ضعيف دون سلطة يمكن بها ان ينقذ زوجته الآن زفر پاختناق و عينه تدور بالمكان حتي يري جده و لكنه لم يكن موجودا ليرتفع صوته و قد ظهرت نبرة غليظة جافة تظهر عند حاجته اليها يصيح پغضب
_ يا سعد يا مغربي اطلع شوف اخر حاجة عملها حفيدك
ظهر السيد سعد علي مقدمة الدرج يتكأ علي العصا ينزل بهدوء قائلا بضيق من صياحه الغاضب دون الاهتمام الي احترامه حتي
_ في اية يا عز بتزعق كدا لية
صك عزالدين علي اسنانه و عيناه الحادة تتابع الجد و هو يتقدم نحوه و استطرد بصوت في غل يملئ قلبه مما آلت اليه الامور بسبب دلاله لمعاذ
_ ريحان اتخطفت و السبب معاذ و انا كالعادة مفيش في ايدي حاجة اعملها و ڠصب عني جيتلك بردو
توقف عن الحديث بعد ان اخرج اخر جملته بغيظ انه يطلب منه المساعدة مرة اخري
_ عايز اعرف هتحل اللي عمله حفيدك ازاي بعد ما ضيعت تربية ابوه فيه و دلعته و خليت الطمع يملي قلبه من كتر الفلوس اللي بيصرفها شمال و يمين من غير حساب
ازدادت نبرته حدة و هو يخرج ما داخل قلبه من حديث يتهم فيه السيد سعد انه المتسبب الوحيد بما اصبح عليه شقيقه و ما اصاب جنونه اكثر هي جملة الجد الهادئة و هو يشعره انه لا يهتم لحالته المزرية
_ اهدي و ان شاء الله هنلاقي حل
نفض عزالدين يد السيد سعد الذي يربت بها علي كتفه قائلة بحدة و جنون
_ اهدي اية انت متخيل اني حتي مش عارف اروح ادور عليها فين بسببكم دايما بحس بضعفي و قلة حيلتي
بنبرة خاڤتة حزينة يملئها الحسړة ختم عزالدين حملته و لمح السيد سعد دمعة تلتمع تعلن عن وجودها في مقلتي حفيده ليتنهد بثقل و يربت علي كتفه من جديد هاتفا بهدوء
_ استهدي بالله يا عز و انا هرجعلك مراتك متقلقش
ما ان انتهي الجد من جملته حتي اندفع معاذ الهلع الي الداخل ېصرخ باستنجاد
_ الحقني يا جدو
انتبه الي وجود عزالدين الغير مبشر بالخير ابدا ليقترب بحذر منهما يقف بالقرب من الجد يهتف پخوف من هيئة اخيه
_ اخدو ريحان و بعتولي لو مجبتش حاجتهم علي اخر النهار هيقتلوها
صړخ عزالدين پغضب صړخة كانت اقرب الي زمجرة عڼيفة يتخللها شعوره بالقهر و جلس علي الاريكة يمسح عينه پعنف يزيل عنها تلك الدمعة التي تنب عن ضعفه بتلك اللحظة و اخذ يردد بقلة حيلة
_ حسبي الله و نعم الوكيل فوضت امري الي الله
اقترب منه معاذ ببطئ يخشي ردة فعله الساكنة غير مدرك انه يمر بلحظات مټألمة لعدم وجود شئ قد يفعله لاجلها ربت علي كتفه هاتفا ب اسف
_ انا اسف يا عز انا اللي ورطتها معايا في القرف دا
نفض عزالدين يد شقيقه ب قوة و دفعه عنه قائلا ب حدة و عينه ترمقه بنظرات حادة تحمل في طياتها بركان علي وشك الانفجار به
_ و بمجرد اسف بقي هلاقي مراتي بتخبط علي الباب ! اسفك مش مقبول يا معاذ لانه متأخر انا عايز اعرف مكانها قولي اماكن الناس دي بما انك صاحبهم
ابتلع معاذ لعابه بتوتر و تحدث يفسر له عن طبيعة علاقته بهم
_ انا عارف مكان واحد بس هو اللي كنت بقابلهم فيه و اكيد هما مش عبط عشان يحطوها في نفس المكان
هب عزالدين واقفا يدفعه الي الخارج قائلا بلهفة
_ تعالي وريني المكان دا يمكن تكون هناك
اوقفه صوت السيد سعد هاتفا بتعقل
_ اخوك عنده حق يا عز لا يمكن تكون هناك
تقدم منه و يدفعه برفق بكتفه حتي يجلس و يهدئ قليلا حتي يحسن هو التصرف و اعادة زوجته اليه سالمة و استطرد بهدوء
_ اقعد بس و صلي على النبي كدا و انا هتصرف
ما ان جلس عزالدين و هو يتنفس بقوة حتي اخرج الجد هاتفه حتي يتواصل مع احدهم لحل الامر و بعد لحظات كان قد اجاب الطرف الاخر ليستمع الي صوت الجد و هو يردف قائلا
_ ايوة يا منعم انا سعد المغربي .. الله يخليك اسمعني يا منعم مرات حفيدي اتخطفت و احنا عارفين مين خطڤها و عايزين نرجعها تساعدني في الموضوع دا
استمع الي الطرف الاخر ليتنهد بارتياح مجيبا
_ تسلم يا منعم انا مستنيك في الفيلا متتأخرش حفيدي قلقان
اغلق الهاتف بعد ان اتم حديثه مع الضابط منعم و رأي بأعين عزالدين تساؤل عن هوية المتصل ليجيبه عن هذا التساؤل الصامت قائلا
_ دا ظابط صاحبي و هيساعدنا متقلقش
اومأ اليه ينتظر ما يمكنه ان يفعله هذا الضابط لمساعدته يتمني من قلبه ان ترجع اليه ريحان في اسرع وقت دون ان يمسها اي شړ
نظرت الي ساعة الحائط مرة اخري لقد مر الليل و اتي الصباح و لم يأتي جهاد بعد و اخيرا استمعت الي صوت الصك يدور بالباب لتلتفت ب رأسها لتراه و هو يدلف الي الداخل تنهد بارتياح لوهلة ظنت ان صفوان قد فعل به شئ او اصابه بمكروه هتفت بضيق و هو يتوجه نحوها
_ لك وينك لهلأ چهاد و الله شغلتلي بالي
ارتمي علي الاريكة الي جوارها يتنهد بارهاق يستند برأسه الي الخلف قائلا
_ دي كانت حتة ليلة يا براء
التفتت اليه تنظر الي هيئته المرهقة لتمد يدها تمرر اناملها بخصلات شعره تسأل بقلق
_ شو صار ليش اتأخرت
ابتسم علي فعلتها العفوية و مال برأسه علي كتفها حاوط خصرها بذراعه الايمن و تحدث بهدوء قائلا
_ الحمد لله اني روحت خالتي تعبت بليل و كان لازم تاخد جلسة اكسجين في المستشفى روحت وديتها و فضلنا في المستشفى للصبح روحتهم البيت و جيت ارتاح شوية
شهقت برقة و هي تضم رأسه اليها متسائلة
_ و هي هلأ منيحة
هز رأسه بايجاب مجيبا علي تساؤلها قائلا
_ الحمد لله بقت كويسة
تنهدت بارتياح و هي تقبل قمة رأسه و استطردت في هدوء
_ الله ستر الحمد الله سلامة قلبا الله يعافيها يارب
ابتعد عنها قليلا و ظل محتفظ بابتسامته المليئة بالحب حركات عفوية منها قد جعلتها تمتلك قلبه كليا كيف لها ان تسحره بكل افعالها كيف اخذت تلك الصبية لبه منذ الوهلة الأولي لم يكن يصدق اصدقائه و لا يؤمن بنظرية الحب من اول نظرة حتي وقع هو اسير تحت رحمة نظراتها المحببة لقلبه قبل وجنتها بامتنان علي تلك الراحة التي بثتها له و اردف قائلا
_ يارب حضريلي فطار بقي علي ما اخد دوش
اشارت الي اعينها الساحرة واحدة تلو الاخري ثم هتفت بمرح
_ علي راسي معلم تكرم عينك
امتعض وجهه الباسم و نظر اليه ب اشمئزاز مصطنع هاتفا بمزاح
_ معلم في النص دي قضت علي الجملة كلها كنتي كملي الجملة بحبيبي هتبقي احلي
رفع رأسها بشموخ و هي تنظر اليه قائلة بتعالي مصطنع
_ شو و امتي حبيتك انا استاذ چهاد
اقترب منها جهاد حتي التصق بها و مال يقبل رقبتها باغواء قائلا بهمس جوار اذنها
_ مش هفوت فرصتي ابدا انك تحبيني يا براء
تنحنحت و هي تحاول مقاومة اغراءه لها بالاقتراب و ما كادت ان تتحدث حتي رن جرس الباب لتهب هي واقفا تعتقد انها والدته قد اتت مما جعلها تشعر بالتوتر الشديد الذي اجتاح جسدها تأفف جهاد و هو يتوجه نحو الباب لفتحه ليظهر حارس العقار تحدث جهاد بتساؤل قائلا
_ خير يا عم فتحي اتفضل
اخرج فتحي حافظة سوداء و مد يده له قائلا بتفسير
_ اتفضل يا استاذ لقيت المحفظة دي تحت علي الارض تقريبا وقعت من قريب الست اللي كان هنا بليل
اخذها جهاد منه و الټفت ينظر الي تلك الواقفة جوار الاريكة تنظر اليه بارتباك تضع علي كفي يدها ثم تحدث بحدة
_ قريب الست صفوان !
تمتم باسم صفوان حين فتحها الحافظة و وجد الهوية الشخصية صك علي اسنانه يكبح غضبه من ذلك الوقح الذي اتي الي عقر داره و تلك الحمقاء التي لم تخبره بذلك نظر جهاد الي فتحي و تحدث بامتنان
_ شكرا يا عم فتحي
ابتسم فتحي و هو يربت علي صدره قائلا بتساؤل
_ يلزم اي خدمة يا استاذ جهاد
_ تسلم
نطقها جهاد و هو يري فتحي يغادر الي الاسفل ثم اغلق الباب و الټفت اليه غاضبا يتحدث بحدة
_ صفوان كان
متابعة القراءة