رواية عز من 21-24

موقع أيام نيوز

والدها حيث ظهر ياسين خارجا من غرفة المكتب قائلا ب ابتسامة واسعة تزين محياه 
_ لا انا جاي معاكم
اتسعت أعينها ب مفاجأة ل وجوده و أيضا ذهابه معهما الي حفل جابر اكثر الاشخاص الذي يكرههم ياسين لما يريد المجيئ الآن امتعضت ملامح وجهها ب ڠضب و اشارت اليه قائلة ب ضيق 
_ انت ! انت بتستعبط جاي معانا فين لو معزوم روح لوحدك مش هناخد حد معانا
ابتسم ب سماجة و هو يعلم مدي كرهها الي تلك الابتسامة و تقدم يقف امامها قائلا ب مكر 
_ لا هاجي معاكم
رفعت حاجبها الايسر ترمقه ب حدة ثم التفتت تسير _اتجاه الباب الرئيسي قائلة 
روح بقي مع بابا انا هاخد عربيتي و سلام
ذهب خلفها ل يلحق بها ل يتفاجئ بها تركض سريعا نحو سيارتها المصفوفة ب القرب من الباب ل يصيح بها ب غيظ حتي تتوقف و قد كانت تركض سريعا و لم يلحق بها رغم حذاء ذو الكعب العالي و لكنها كانت تركض و كأنها تهرب منه 
_ سلمي استني بلاش غباء
دلفت الي سيارتها و اغلقت الابواب الكترونيا و جلست تلتقط انفاسها المسلوبة من شدة ركضها تزيح تلك الخصلة التي سقطت علي عينها في حين طرق ياسين علي زجاج السيارة ب قوة متحدثا ب ڠضب 
_ سلمي افتحي الباب افتحي بطلي شغل عيال
نظرت له ب سخرية و هي تشعل محرك السيارة و الذي ما ان استمع صوته ياسين حتي زاد من طرقه علي الزجاج ل تنظر اليه مشيرة ب الوداع ب يدها قائلة ب تهكم 
_ سلام يا كبير
تحركت ب السيارة تخرج من البوابة الكبري و اتجه هو نحو والدها الذي يقف امام الباب يشاهد في ذهول ما تفعله ابنته من تمرد و جنون ل يقف أمامه يشير الي السيارة قائلا ب غيظ 
_ شوفت تصرفات سلمي يا عمي اتفضل معايا في العربية نلحقها مستحيل اخليها تدخل الحفلة لوحدها
تجهم وجهه اكثر حين تذكر جابر و كيف سيتصرف معها ان لم يكن معها احد منهما اراد في تلك اللحظة ان يكون طائر حتي يحلق لاحقا بها و لكنه توجه پغضب نحو السيارة يجلس ب مقعد السائق و الي جواره السيد عبد الهادي يحاول ان يهدئ من حدة الموقف تحرك ياسين خلف تلك المتمردة التي اثارت جنونه الآن متوعدا لها علي افعالها الصبيانية التي تحاول اغضابه بها و خاصة و هي تعلم العداء بينه و بين جابر الذي اراد الزواج منها من قبل و تصدي له ياسين عدة مرات و هو يحاول ملاطفتها او اظهار اهتمامه الجاد بها ل يهمس بين اسنانه ب غل قائلا 
_ ماشي يا سلمي و ربنا ما هسيبك
كان يجلس جهاد امام التلفاز حين اتت براء من المطبخ ب العصير الطازج التي اصرت علي اعداده له ل يتذوق ما تعده ب نفسها و لن يجده في مكان اخر مد يدها له ب الصنية الفضية ل يأخذ الكوب الخاص به قائلة ب رقة و ابتسامة هادئة تزين ثغرها 
_ بدك تقلي رأيك ما راح تدوق متله بحياتك
وضعت الصنية علي الطاولة امامهما و جلست الي جواره في حين تذوق هو من الكوب ل ينظر اليها قائلا ب اعجاب 
_ تسلم ايدك يا قمري تحفة
اتسعت ابتسامتها و هي تميل ب جذعها العلوي ل تأخذ الكوب الخاص بها من اعلي الطاولة متحدثة ب هدوء 
_ صحة و هنا
ما كادت ان ترتشف من الكوب حتي استمعت الي صوت هاتفها الموجود علي الطاولة وضعت الكوب محله و اخذت الهاتف و اعتدلت ب جلستها جواره ارتجف جسدها و هي تري اسم صفوان هو المتصل ل تنظر الي جهاد الذي تسأل عن المتصل ل تجيبه مړتعبة 
_ هاد صفوان شو بدي قلو شو بدي اعمل
امتعض وجه جهاد ب ضيق و مد يده ل يأخذ الهاتف منها و هو يردد ب جمود 
_ اهدي شوية في اية هاتي و انا هرد عليه
ابعدت يدها سريعا قبل التقاطه للهاتف مباشرة استطردت ب ذعر 
_ شو ! لا ما فيك ترد لك بيقلب الدنيا فوقاني تحتاني
حاول جهاد الوصول الي الهاتف من جديد و هو يميل ب جسده نحو جسدها يمد يده الي يدها التي ترفعها الي اعلي تبعد عنه الهاتف قائلا ب حدة 
_ مش هيقدر اهدي
ابعدت يدها الي الخلف حتي تبتعد اكثر و هي ترجو متوسلة 
_ بلاها الله يخليك يا چهاد ما بدي مشاكل معه
_ هاتي التليفون يا براء
صاح بها جهاد ب ڠضب و ملامح محتدة و هو يجذب براء اليه حين حاوط خصرها ل تسرع دون تفكير تلقي ب الهاتف من يدها بعيدا ل يتركها لاحقا ب الهاتف و لكنه وجد الهاتف قد اغلق نهائيا ل يزفر ب حنق ساخطا علي فعلتها و تقدم من جديد يجلس الي جوارها متحدثا ب ضيق 
_ انا عايز اعرف خاېفة منه كدا لية اتجوزتي واحد زيه لية قولي يا براء
تنهد براء ب ضيق و هي تخلل اصابعها ب خصلات شعره تهتف ب سخط 
_ كنت مضطرة يا چهاد
عقد ما بين حاجبيه ب تعجب من تلك الاجابة المختصرة و قد اقټحمت عقله بعض الافكار المرتبة علي اجابتها ل ينظر اليها متسائلا ب حذر 
_ مضطرة لية هددك عملك حاجة قبل الجواز 
اتسعت عينها من تفكيره المندفع ثم نفت ب رأسها ما يقول تبتلع ريقها ب صعوبة مقررة ان تبوح ب ذلك السبب الذي جعلها ترضخ ل طلب هذا المعتوه صديق والدها في الزواج منها 
_ لا ما صار هيك شي و الله .. ابي كان بدو مصاري لحتي يسدد ديونه اما ينحچز علي كل شي و بيضيع كل شي من ابي لهيك عرض علي صفوان الزواچ و بيدفع المصاري
تنهدت ب ضيق و هي تضع يدها علي صدرها تسترسل حديثها قائلة 
_ ابي رفض زواجنا و اټخانق معه و ما عاد يحكي معه و انا رفضت بس هو ضغط علي كتير كان عم يظهرلي بكل دقيقة لحتي وافق كان عم يقلي اذا وافقت راح يدفع المصاري لابي بوقتا وافقت و اتچوزنا و مشاكل ابي انحلت و انا ضليت مع رچال مريض و عم يغار علي كتير و كل مشكلة و لو صغيرة يكبرها كتير و يطلقني لحتي ما عاد بيصير نرچع لبعض اكتير فرحت و الله
سأل هو ب فضول و هو يراقب تعابير وجهها 
_ طب لية عايزة ترجعيله تاني و طلبتيني محلل
زفرت ب قوة و هي تحرك يدها علي فخذها ب ضيق مجيبة 
_ لانه هددني انه راح ېقتل ابي اذا ما رچعت لعنده و هاد المړيض بيعمل هيك شو بدي اعمل هلأ و الله تعبت
مرر يده علي خصلاتها الذهبية يمسد عليها ب حنو حتي تطمئن ان كل ذلك سيمر دون ضرر و تحدث ب رفق 
_ اهدي و اكيد في حل
ما كادت ان تتحدث حتي صدح صوت هاتف جهاد من الغرفة ل يقف عن الاريكة متجها نحو الغرفة اخذ الهاتف و ابتسم ب هدوء حين وجدها ريحان صديقته العزيزة ل يفتح الاتصال واضعا الهاتف علي اذنه مجيبا 
_ الو ايوة يا ريحان ازيك
صمت يستمع الي صوت ريحان المضطرب و هي تسأل عن احوالهم ل يجيبها ب قلق من تغير نبرة صوتها 
_ كويسين الحمد لله فيكي حاجة و لا اية
اجابته ريحان ب بكاء تسرد له ما حدث معها و ما اوقعها معاذ به تجلس ب خوف مرتجفة مھددة ب القټل اتسعت عينه ب صدمة ثم صاح ب انفعال غاضبا 
_ يا نهار ابوه اسود هو اټجنن و لا اية طب اهدي انا فاكر انك ادتيني حاجة زي دي هدور عندي و اكلمك
جاءت براء علي صوته العالي و قدحاول جعل ريحان تهدأ ب جملته الاخيرة و ب الفعل قد هدأت شهقاتها العالية قليلا ل يختم حديثه معها ب هدوء قبل ان يغلق الهاتف 
_ مټخافيش هلاقيها ان شاء الله
اغلق الهاتف و وضعه علي وحدة الادراج و اتجه نحو خزانة الملابس يبحث داخلها ل تقترب منه براء متسائلة ب فضول 
_ شو في چهاد ع شو عم تبحبش
القي جهاد نظرة نحوها قبل ان يلتفت من جديد للبحث قائلا ب ضيق 
_ ابحبش اية دلوقتي يعني اية اصلا
ضحكت علي نظرات الضيق و الغيظ علي عدم فهمه ل كلمتها ل تضع يدها علي كتفه مفسرة 
_ بقصد علي شو عم تدور
تنهد ب قوة و يشرح لها الامر مشيرا داخل خزانة الملابس التي بدأت تظهر عليها الفوضي 
_ بدور علي كرتونة صغيرة كدا لونها ابيض
عزمت علي البحث معه قائلة ب هدوء 
_ راح دور معك
بحثا سويا ب الغرفة كاملة و لم يجد ايهما شئ ل يتأفف جهاد و هو يستند علي الحائط خلفه ثم اشار الي غرفة والدته متحدثا 
_ تعالي ندور في اوضة ماما
اومأت اليه و ذهبت خلفه و بدأ هو في البحث و هي الي جانبه تبحث معه و لا تفتح اي خزانة دونه حتي لا تنتهك خصوصية والدته و كانت النتيجة ك سابقها لا يوجد شئ هام و لم يجد هو ذلك الصندوق الكرتوني الذي يتذكر جيدا انه اخذه من ريحان ذات يوم حتي يخبئه معه زفر ب ضيق و هو يمرر يده ب شعر رأسه ل تنظر اليه براء متسائلة ب توجس 
_ شو راح يصير هلأ
نظر اليها جهاد ل وهلة يفكر فيما سيحدث ل ريحان ان لم يجد ذلك الصندوق ثم اجابها ب قلق  
_ هيعملوا من ريحان كفتة و بانية
الفصل الثاني و العشرون
تجلس ريحان مقيدة علي مقعد من الخشب ب مكان مظلم جدرانه مهترئة صوت بكائها مرتفع يصدح ب الارجاء تستنجد ب أي احد يمكنه ان ينقذها انتفض جسدها ب قوة ما ان استمعت الي صوت فتح الباب الحديدي ب قوة و دلف الي الداخل ذلك الرجل ضخم الچثة الذي وجدته يلقي ب معاذ المنهك من كثرة ما تعرض له من اذي جسدي للآن لقد كان وجهه دامي مليئ ب الكدمات و الچروح مما جعلها تصرخ ب فزع من هيئته ل تستمع الي صوت ضحكات عالية صادرة من ذلك الضخم الواقف امام الباب و تقدم من الداخل غالقا الباب ب قوة
تم نسخ الرابط