رواية عز من 21-24

موقع أيام نيوز

علي تليفونك
ارتجف جسدها و تراجعت خطوة اخري تبتلع ريقها ب صعوبة تهتف ب تلعثم 
_ انا .. انا و الله .. انا كنت راح رد
تحدث ب سخرية ب لهجتها و هو يقرب وجهه اليها 
_ و شو منعك يا براء هانم .. جوزك مثلا 
سأل ب نهاية جملته ل تنفي سريعا ب رأسها سريعا تنفي عن جهاد ما يقول و اجابته ب اضطراب 
_ لا چهاد ما دخلو بشي و الله تليفوني زحط علي الارض لا من تمه و لا من كمه
همهم الاخر و هو يعتدل ب وقفته و بحث ب عينه ب انحاء الشقة يبحث عن زوجها المزعوم قائلا ب سخرية 
_ اه و المحروس فين بقى
اشارت الي الباب و هي تتحدث ب هدوء 
_ مانو هون طلع هلأ ل يشوف امه
وضع يده ب خصره و تحدث ب ضيق شديد 
_ و هيطلق امتي ان شاء الله مش المفروض كنتوا تطلقوا النهاردة !
لم تجد ما تجيب به عليه ل تلتزم الصمت ل ېصرخ بها ب غيظ و هو يجدها صامتة ب برود 
_ انطقي هيطلقك امتي
انتفض جسدها ب قوة من شدة خۏفها منه و اجابته ب ارتجاف سريعا 
_ ما بعرف
امسك ب رسغها يضغط عليه ب قسۏة يهز جسدها بين يديه ثم صاح ب جوار اذنها ب نبرة اقشعر لها بدنها 
_ احنا هنستعبط بكرا يكون مطلق ياما هسود عيشتك و عيشته
جحظت عينه و قد تذكر شيئا لم يكن في مخيلته الي الآن ل يسأل من بين اسنانه 
_ اوعي يكون لمسك
نفت ب رأسها و هي تجيبه ب خوف شديد 
_ لا ما عملي شي
حاولت حتي افلتت ذراعها منه ثم دفعته ب رفق اتجاه الباب و استطردت ب هدوء 
_ روح هلأ صفوان و انا بخليه يطلقني
امسك ب يدها يبعدها عن كتفه ثم رفع سبابته ب تحذير امام وجهها قائلا ب حدة 
_ لما اشوف اخرتها عشان اخرتكم انتوا الاتنين بكرا
اومأت اليه و هي تبتلع ريقها ب صعوبة قائلا 
_ اللي بدك ياه راح يصير صفوان روح هلأ و نحكي
ما ان خرج صفوان حتي اغلقت الباب تستند علي الباب تضع يدها علي قلبها قائلة ب اضطراب 
_ يا الله شو بدي اعمل
ما ان اتموا الصلاة و اختتمها عزالدين ب الدعاء و هي تأمن خلفه حتي نظر عزالدين اليها مبتسما و هو يتأملها ب ثوب الصلاة الخاص ب والدته و قد كان محتفظ به ك ذكري لها ربت علي كتفها ب حنو قائلا 
_ تقبل الله
بادلته ابتسامته ب الطف منها و هي تتحدث ب خفوت 
_ منا و منكم صالح الاعمال
وقف عن محله مبتعدا عن ركن الصلاة الي الاريكة ب الردهة و قبل ان يجلس الټفت اليها و هي تخلع عنها الثوب قائلا ب تساؤل 
_ جعانة اعملك حاجة تاكليها 
نفت ب رأسها و هي تطبق الثوب تضعه ب محل معين ب ركن الصلاة ثم تقدمت تجلس الي جواره و ساد الصمت ل برهة حتي تحدثت هي هامسة 
_ عزالدين
نطقت ب اسمه ثم مالت ب رأسه علي كتفه و هي تستمع الي صوته المميز يجيبها 
_ نعم يا حبيبي
سألت ب صوت خاڤت و قد هداها تفكيرها ب ذلك الوقت الي ذلك 
_ انا لو حصلي حاجة هتفضل تحبني و لا ممكن تحب تاني حد غيري
مد يده يمسد علي وجنتها و هو يجيبها ب لهفة 
_ بلاش الكلام دا يا ريحان ان شاء الله محدش هيقدر يأذيكي منهم مټخافيش و متقوليش الكلام دا تاني انا عمري ما حبيت غيرك و لا عمري هحب حد غيرك
اعتدلت ب جلستها تبعد رأسها عن كتفه ابتسمت ب لطف و هي تضع يدها اليمني علي وجنته تهمس ب صدق 
_ انا عايز افضل جنبك يا عزالدين انا بقيت مش عايزة ابعد عنك ابدا
اتسعت ابتسامته ب سعادة تغمر روحه و كأن طفل يري الشمس تشرق لاول مرة و هلل ب فرح قائلا ب مرح 
_ يا فرج الله اول حسنة لاستاذ معاذ
ل تضحك ب خفة قبل ان تميل تقبل وجنته ثم تهمس ب جوار اذنه ب دفئ قائلة 
_ انا حبيت حياتي بوجودك يا زيزو
حاوط خصرها مقربا اياها منه اكثر مستمتعا ب انفاسها القريبة منه التي تلفح عنقه هاتفا ب شغف 
_ ريحان انا كدا هتهور
ابتعدت علي الفور او بالاحري انتشلت نفسها من بين يديه سريعا و قفت عن الاريكة مبتسمة ب تسلية قائلة 
_ لا انا كدا هنزل شقتي خلاص
وقف هو الاخر حتي يمنع رحيلها هاتفا ب مرح 
_ استني بس هقولك حاجة
ركضت نحو باب الشقة و اخذت المفتاح من الطاولة التي تقع جوار الباب ثم فتحت الباب تخرج منه سريعا قبل ان يلتقطها قائلة ب مزاح 
_ مش عايزاك تقولي حاجة انا نازلة تحت
رفع يده ب الدعاء و اردف ب غيظ 
_ يارب تخافي تحت لوحدك و تطلعيلي برجلك
نزلت الدرج و هي تحاول كبح ضحكاتها علي تعابير وجهه المضحكة و يا للعجب انها ب الفعل سعيدة الي جواره تشعر ب الحب اتجاهه كانت تكبح شعورها و تنفي تفكيرها و تبرر لنفسها ان وقت الحب باكرا علي علاقتهما و لكن الآن هي متيقنة من ذلك قلبها الذي يقرع ك الطبل الي جواره ارتجافتها حين ټلمسها يده الدافئ شعورها انها تريد الجلوس امامه متأملة ملامحه الي ما لا نهاية اليس ذلك ب حب !
استيقظت في الصباح الباكر و هي بالاصل لم تغفي سوا ساعة واحدة فقط حين اطمئنت ان الصباح قد حل و لم يعد هناك داعي ل خۏفها الطفولي اغتسلت و ارتدت ملابسها ثم اخذت قطعة من الكعك و كوب من القهوة و وقفت امام النافذة تستنشق بعض الهواء المنعش حتي يهدئ عقلها عن نسج قصص خيالية عن تخلص تلك العصابة منها ب اپشع الطرق و اكثرها شراسة و لكن في تلك اللحظة اتجاه عقلها الي حالتها التي ستصبح اكثر دموية من هؤلاء العصبة و هي تفتك ب تلك الحمقاء التي تقف امام البناية تنظر الي ساعة يدها و ب التأكيد تنتظر زوجها صكت علي اسنانها و اتجهت نحو الطاولة وضعت عليها القدح ب قوة و الي جواره تلك الكعكة و امسكت ب الهاتف تفتح غرفة الدردشه الخاصة ب عزالدين كاتبة سريعا و هي تتنفس ب قوة 
_ عزالدين انت نازل
انتظرت برهة حتي وصلها اشعار ب رسالته لها و قد ارسل لها كاتبا 
_ صباح الخير يا حبيبتي ايوة نازل
زمجرت ب ڠضب و هي تشعر ب نيران تنشب ب قلبها تكاد تأكلها حية و كتبت ب غيظ متسائلة 
_ هو انت رايح الشغل مع داليا 
بعث لها ب علامة تعجب ثم ارسل لها رسالة نصية 
_ لا هروح معاها لية !
ضغطت علي الشاشة حتي تسمح ل تسجيل الصوت ان يحتفظ ب صوتها راسلا اياه و هتفت ب ضيق ظاهر ب نبرتها المشټعلة 
_ اصل الهانم مستنياك تحت اكيد مستنية تروح مع حضرتك بما انها ناوية تشتغل معاك في مكان واحد مستنية حضرتك توصلها
استمع الي صوتها المغتاظ ب ابتسامة واسعة تزين محياه ثم كتب حتي لا يظهر علي صوته السعادة التي ترفرف داخل صدره 
_ لو عايزة تشتغل هناك الطريق مفتوح تروح لوحدها هي مش صغيرة و متقلقيش مش هسمحلها تضايقك تاني
اتسعت عينها ل كشفه امر ضيقها ب سهولة و بكل بساطة ل تكتب اولا 
_ لا عادي علي فكرة مش مضايقة
ثم تبعتها ب رسالة اخري لم تستطع كبح محتواها داخل صدرها ل يعلم ما هو مقبل عليه 
_ بس خد بالك انك لو مشيت معاها يا عزالدين و الله هعمل حوار جامد
حك مؤخرة رأسه ب سعادة و لازال مبتسما ثم كتب سريعا و يده تضغط علي الشاشة ب سرعة فائقة كاتبا 
_ تعرفي اني بحب غيرك
اتسعت اعينها ب صدمة و هي تري رسالته الذي ارسلها بكل فخر مخبرا اياها انه يحب غيرها ل تكتب بذهول حتي تتأكد مما كتب 
_ نعم !
انتبه الي ما كتب و قد اصاب هاتفه في التوقيت الذي يصحح به الاخطاء الإملائية ل يسرع مصححا جملته 
_ غيرتك
لا تصل تلك الرسالة و اختار الانترنت ان ينتهي اشتراكه الآن كتب متأملا ان ترسل اليها 
_ و الله غيرتك
انفرج فمها ب دهشة و هي تكتب في عدم تصديق ل وقاحته متسائلة علها تكون مخطأ 
_ انت بتقول بتحب غيري عادي كدا 
تأفف عزالدين و ضړب ب هاتفه علي كتفه ثم بحث عن اغراضه سريعا و هو يتمتم ب غيظ 
_ يعني جاي تفصل دلوقتي الحق المچنونة دي قبل ما تفهم غلط
ما ان جمع اغراضه و هم ب التوجه نحو الباب حتي استمع الي صوت قرع الباب ب قوة و صوتها من الخارج يصدح غاضبة 
_ افتح يا عز بدل ما افتح دماغك
ضړب جبهته و تقدم يفتح الباب و تفاجأ بها تندفع نحوه ب شدة حتي انه عاد الي الخلف خطوة امسكت ب تلابيب ملابسه ب قوة تهتف ب شراسة 
_ انت ازاي تقولي بكل بجاحة انك بتحب واحدة تانية يعني كل دا كنت بتضحك عليا يا عز !
امسك ب يدها يبعدها عن ملابسه ب رفق و هو يتحدث ب هدوء 
_ يا حبيبتي الكيبورد غلط و الله
نظرت اليه ب سخرية ل كذبته السريعة عاقدة ساعديها قائلة ب تهكم 
_ و مصلحتش غلط الكيبورد لية يا ناصح
عبث ب هاتفه حتي جاء ب غرفة الدردشه ل تري انه ب الفعل قد حاول اصلاح ذلك الخطأ مد يده لها ب الهاتف قائلا 
_ الباقة خلصت و انا ببعتلك
رأت انه ب الفعل قد بعث لها ب رسالة لم تصل اليها ل عدم توافر خدمة الانترنت همهمت و هي تمد يدها ب الهاتف اليه قائلة ب غيظ من نفسها فقد كشف أمرها ب الكامل 
_ و اية غيرانة دي انا مش غيرانة اصلا
نظر اليها مبتسما ب تسلية يهتف 
_ أصلا
تأففت ب غيظ و ما كادت ان تخرج من الباب حتي امسك ب مرفقها يمنعها من الذهاب ثم مال اليها يقبل قمة رأسها قائلا ب حنو 
_ مبفتش عارف عدد المرات اللي قولتلك فيها اني بحبك انا استنيتك سنين معقول
تم نسخ الرابط