رواية عز من 21-24
المحتويات
خلفه قائلا ب صوته الخشن الذي يصدح ب الغرفة ب شكل مرعب
_ انتوا فاكرين انكم هتضحكوا علينا يا شوية عيال
ارتجف جسدها و تعالي بكاء ريحان ب حړقة و هي تنظر اليها ب رجاء ب أعين خاوية من كثرة البكاء ثم نطقت ب توسل
_ ابوس ايدك خرجنا من هنا و انا هدور علي الحاجات دي و اجبهالك
صدح ضحكة عالية منه ب سخرية علي حديثها السخيف و الذي يظهر غباء تلك الفتاة و سذاجتها و استطرد قائلا ب تهكم
_ انتي عبيطة يا بت و لا اية اللي بيدخل هنا مبيطلعش
اخرج سلاحھ الڼاري من خصره يشهره ب اتجاهها يردف ب حدة
_ و انتم اللي جنيته علي نفسكم
صوت طلقتين ناريتين صدحا ب قوة ب اذن عزالدين الذي استيقظ من نومه منتفضا ېصرخ ب خوف
_ ريحان معاذ
صراخه العالي جعل من تلك القابعة جواره تستيقظ ب فزع تجلس سريعا شاهقة ب عڼف ثم نظرت اليه و هو يجلس مستند ب ذراعه الايمن علي الفراش و هو يضع يده علي قلبه يحاول تنظيم انفاسه المتهدجة ل تمد يدها ب اتجاه وحدة الادراج تأخذ كوب الماء و اقترب منه تضع يدها علي كتفه و تمد يدها له ب كوب الماء متحدثة ب هدوء حاولت جاهدة ان تجده بعد استيقاظها ب ړعب
_ بسم الله عليك خد اشرب
اخذ منها الكوب و اعدلت يتجرعه كاملا ثم وضع علي وحدة الادراج المتواجدة الي جواره و الټفت اليها يحاوط وجهها بين راحتي يده يتفحصها جيدا قبل ان يطبع قبلة حانية علي جبهتها ثم ضمھا الي صدره يتنهد ب ارتياح ل تسأل هي عن حالته تلك تردف
_ اية اللي مصحيك كدا كابوس
أومأ اليها و هو يزفر ب اختناق مجيبا
_ كابوس بشع
ابتعد عنها قليلا يربت علي كتفها حتي تطمئن انه بخير ثم الټفت يأخذ هاتفه و خرج من الفراش قائلا ب هدوء
_ هكلم اخويا اطمن عليه
اومأت اليه و ما ان خرج من الغرفة حتي زفرت هي ب ضيق مما يحدث يصعب عليها استيعاب ما آلت اليه الامور و وجود اشخاص متربصين لها و هذا الکابوس الذي داهم احلام زوجها من خوفه الذي يحاول الا يظهره استمعت الي صوته يتحدث الي معاذ و ينبه ان يخبر الجد بما يحدث ل يحاول حمايته قبل ان يصيبه اي مكروه و هو سيفعل ما يمكنه فعله حتي يحاول حماية زوجته خرجت من الغرفة ل تجده يتقدم اتجاه المرحاض ل تتوجه هي الي المطبخ ل تحضر القهوة ...
خرج عزالدين من المرحاض يقطر منه مياة الوضوء و تقدم من ركن الصلاة ل يصلي ركعتين قيام الليل ك المعتاد حتي تهدئ روحه
_ اللهم اني اسألك بأني اشهد انك انت الله لا اله الا انت الاحد الصمد الذي لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا احد اسألك ب رحمتك ان يزيح همي و تفك كربي و تدبر امري اللهم باعد بيني و بين شرور الدنيا اللهم احفظ زوجتي و اخي من كل مكروه و سوء
اتم صلاته مع انتهاءها من قدح القهوة الخاص بها ل يتقدم منها يجلس الي جوارها متنهدا ب ارتياح ابتسمت و هي تربت علي كتفه قائلة ب هدوء
_ بقيت احسن
هز رأسه ب ايجاب يبادلها ابتسامتها ب اكثرها لطفا ل تعتدل ب جسدها في مقابله تسأل ب فضول
_ هو انت لية دعيت ب سورة الاخلاص
ربت علي كتفها ب رفق و اجابها عن سؤالها قائلا ب تفسير
ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام أن الدعاء بأسماء الله سبحانه وتعالى الموجودة في سورة الإخلاص مدعاة لإجابة الله تعالى للدعاء و روي بريدة الأسلمي رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه سمع رجلا يقول اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد قال فقال والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى عشان كدا دايما بدعي بيها
اومأت ب هدوء و قد ظهر الحزن جليا علي وجهها ثم تنهدت ب ثقل قائلة
_ و الله انا حاسة ان اللي بيحصلي دا بسبب اني مش قريبة من ربنا
زفرت ب قوة تمرر يدها علي وجهها تسترسل حديثها قائلة
_ انا التزمت فترة في الصلاة و الله بس مش عارفة اية اللي حصلي رجعني مليون خطوة لورا
امسك ب يدها يربت عليها ب رفق مبتسما ب بشاشة قبل ان يتحدث اليها ب نبرة حانية
_ بس نقدر نبدأ تاني و نلتزم تاني و انا معاكي
ربت مرة اخري علي يدها يتحدث ب مرح قائلا
_ قومي يلا اعمليلي قهوة زي اللي خونتيني و شربتيها لوحدك اشربها علي ما الفجر يأذن تتوضي و نصلي سوا
اتسعت ابتسامتها و قفزت عن الاريكة ب سعادة غمرت روحها حين ذكر أنه الي جوارها هو دائما معها و لكن قوله لها ب كل مرة تسعدها و تزيدها ثقة به القت اليه قبلة ب الهواء قبل ان تركض نحو المطبخ ل تحضير قدح من القهوة
تأفف ياسين ب ضيق من الركض خلفها ب كل مكان تذهب اليه خشي ان يتركها ل دقيقة و يستغل ذلك جابر للالتصاق بها ك الغراء و يبدأ ب فقرة التودد المعتاد عليها لم يكن عليه اعطاءه الفرصة حتي لا تستغلها تلك المچنونة خاصته لحق بها سريعا و امسك ب مرفقها يوقف حركتها ل تلتفت اليه تنظر اليه ب استفسار عما يريد ل يتنفس ب قوة و هو يمرر يده الاخري علي وجهه ب ضيق قائلا
_ ممكن تهدي شوية بقي و تقعدي في مكان
تأففت و هي تبعد يده عن مرفقها قائلة ب ضيق
_ و انت مالك اقعد و لا لا دي حفلة يعني اعمل اللي يعجبني
_ سلمي
زمجر ب اسمها ب حدة حتي تعلم مدي غضبه من تصرفاتها الغير عاقلة و خصيصا انها تعلم لما لا يريد منها التحرك ب كل مكان ل تبعد خصلات شعرها الي الخلف و تعقد ذراعيها امام صدرها في ثقة تظهر له علي تأثرها ب زمجرته المرعبة و استطردت قائلة
_ مخوفتنيش علي فكرة روح انت اقعد لو عايز انا مش هقعد
صك علي اسنانه و هو يعيد خصلات شعرها ل تغطي اكتافها العاړية ثم ربت ب عڼف علي ذراعها الايسر قائلا
_ اتلمي معايا يا سلمي بدل ما اوريكي وش تاني خالص انت مشوفتهوش
ارتفعت شفتيها ب سخرية و هي ترمقه ب غل ثم استطردت ب تهكم
_ اه وش عملته لما هربت مع شوية ژبالة و استغليت الفرصة عشان تبعد عني مش كدا
كاد ان يجن من عدم اخذها ل وقفه علي محمل الجد و انه لم يهرب فقط كان يخشي ان يفقدها او عائلته و لم يكن سيتحمل شئ ك هذا ان يحدث ظهر الڠضب جليا علي وجهه قبل ان يتحدث ب عصبية من حديثها الساخر
_ تصدقي بالله انتي عايزة قلم علي وشك عشان تفوقي انتي وقعتي علي دماغك و لا اية
صمت ل ثواني قبل ان يمرر يده علي وجهه يبث الي نفسه الهدوء ثم نظر اليها ب سخط متحدثا
_ تصدقي تاني انا غلطان يكش كانوا ضړبونا كلنا پالنار و خلصنا
نظرت اليه ب ضيق تردف بلامبالاة
_ انت عايز اية دلوقتي عشان زهقت من الكلام في نفس الموضوع
دفعها ب رفق نحو الطاولة المتواجد عليها والدها قائلا ب غيظ
_ عايزك تكني في مكان بقي بدل ما اجرك علي برا بكتافك الحلوة اللي مبيناها للناس دي
كبحت ضحكتها من الظهور علي نبرته المغتاظة و التفتت اليه تنظر اليه ب ثقة قائلة
_ مش مجبورة امشي معاك انا رايحة اقعد مع اصحابي
تنفس ياسين ب هدوء يحاول ان يستجمع كامل هدوءه الا انه لم يقدر علي ذلك ل يتحدث ب ضيق
_ سلمي كفاية كدا و خلي عندك ډم اللي عدي علينا كتير مش ناقصة اللي انتي بتعمليه دا خالص
تحدثت ب صوت خاڤت يقطر منه دلال انثوي بحت
_ انا مضايقة منك يا ياسين مش عارفة اتخطي الموضوع كأنه شئ عادي
امسك ب يدها ل يقبل باطنها متحدثا ب لطف ك المعتاد منه معها
_ هراضيكي بس متضايقيش مني انا مكنش قصدي يحصل كل دا
تنهد تخفي ابتسامة واسعة كادت ان تحتل ثغرها قبل ان تجيبه ب مزاح
_ هو كلام يحترم و كل حاجة بس بردو لسة مضايقة
حاوط كتفها و وجه نحو باب الخروج ينوي الذهاب من هذا المكان قائلا ب مرح
_ تعالي بس نطلع من المكان المعفن دا ياما اراضيكي و نبقي فل ياما هخنقك بايدي و اتاويكي في اي حتة
رتب جهاد هيئته و يصفف خصلات شعره ناظرا الي نفسه ب المراه و استطرد قائلا الي تلك التي سألت عن وجهته
_ انا هروح عند خالتي يمكن امي حطت الكرتونة عندها و لا حاجة
تقدمت تقف الي جواره واضعة يدها علي كتفه متحدثة ب رجاء
_ ما تطول چهاد بخاف و الله
ترك فرشة الشعر من يده و الټفت اليها ينظر الي عينها اللامعة ب رجاء ارتجف قلبه له قائلا
_ بقولك اية تعالي معايا و نتمشي شوية
نفت ب رأسها سريعا لم تستعد ل تلك المقابلة الآن اردفت ب هدوء و هي تعدل من ياقة سترته
_ لا ما فيني هلأ خلص ما تتأخر
قبل وجنتها اليمني ثم ابتسم يبعد خصلات شعرها خلف اذنها قائلا
_ حاضر خلي بالك من نفسك
خرج جهاد متجها الي باب الشقة ثم الټفت يرسل اليها قبلة ب الهواء و خرج غالقا الباب خلفه و ذهبت هي تفتح التلفاز ل صدور اي صوت حولها حتي لا تخف من سكون المكان و ما كادت ان تجلس حتي استمعت الي جرس الباب ل تقف من جديد تتمتم ب غيظ
_ يا الله منك يا چهاد شو نسيت
فتحت الباب و تجمد جسدها ب ړعب و تراجعت خطوة الي الخلف تهمس ب خوف
_ صفوان !!
ظهر صفوان و علي وجهه تلك الابتسامة الخبيثة و تقدم تلك الخطوة نحوها يردف ب تهكم
_ اية يا عروسة مشغولة عني لية و مبترديش
متابعة القراءة