رواية عز من 21-24

موقع أيام نيوز

الفصل الحادي و العشرون
في المصنع الخاص ب معاذ كان يجلس علي مكتبه يستند ب مرفقه علي سطح المكتب يحاوط رأسه بين كفي يده يحاول ان يهدئ و يفكر في حل الي ما وصل اليه ب تهوره و اعتمده ان كل شئ سيمر ب سهوله ل وجود جده الي جواره و الآن هو سيدفع ثمن أخطائه ب مفرده تنهد ب ضيق و هو يعود ب ظهره مستندا علي ظهر المقعد يفكر فيما عليه فعله حتي اتي صوت اشعار علي الهاتف ب وصول رسالة نصية ل يأخذ الهاتف عن سطح المكتب ل يري ممن تلك الرسالة وجد رقم مجهول و تنص الرسالة علي تلك الجملة المختصرة 
_ اطلع برا المصنع انا مستنيك متتأخرش
انتفض ب ړعب و هو يقف عن المقعد ممسكا الهاتف ب يده و عينه تدور ب المكان و كأنه يبحث عن شئ من السراب ل تقع عينه مجددا علي الرسالة ل يهرول نحو الخارج متخطيا السكرتير الخاص به حين كان يناجيه وقف امام المصنع متحيرا ينظر الي السيارات المصطافين امامه حتي لمح تلك السيارة السوداء و زجاجها الكاحل ل يتقدم نحوها ب ارتجاف و الخۏف يبتلع روحه حتي وقف امام زجاج السيارة يطرق عليها ل يفتح الزجاج و يظهر شوقي ب ابتسامته المقيتة التي تبث الذعر ب قلب معاذ اشار اليه ان يصعد الي السيارة قائلا ب هدوء 
_ اركب عايزك
صعد معاذ الي جواره يقبض علي كف يده يحاول التماسك و لو قليلا الټفت اليه متسائلا ب قلق 
_ خير يا شوقي
نظر اليه شوقي ب سخرية و اراح ظهره الخلف قائلا ب برود 
_ خير يا جميل اصل احنا عرفنا هناخد اية بدل الامانة بتاعتنا
نظر اليه معاذ مستفسرا عما هو ذلك البدل الذي تحدث عنه ل تتبدل ملامح وجه الاخر في لحظات و اجابه ب حدة قائلا 
_ روحك يا روح امك
تراقص الذعر ب مقلتي معاذ و قد انتفض ب جزع تراجع ملتصقا ب باب السيارة متحدثا ب ارتباك غير قادر علي تجميع حروفه صحيحة 
_ اية و انا مالي بس يا شوقي دا انا كنت معاكم دايما و تحت جناحكم
جذبه شوقي من تلابيب ملابسه نحوه ب قوة و استطرد في عڼف 
_ انت عارف احنا صابرنا عليك قد اية دا عشان انت حبيبنا
ارتجف معاذ و هو يحاول ازاح يده من علي ملابسه قائلا ب تلعثم 
_ فرصة واحدة بس يا شوقي و انا هجبلك الحاجة و الله
ازاحه شوقي عنه ب عڼف و تحدث ب حدة  
_ و مجبتهاش لية من يومها يا ننوس و لا فاكر اننا هنسكت عليك
رفع معاذ سبابته المرتجفة امام وجهه يتحدث ب وعد و هدوء 
_ اوعدك المرة دي هجيبها و لو مجبتهاش اعمل اللي انت عايزه
انتهي معاذ من جملته و انتظر رد شوقي الذي طال صمته ل يمتص الډماء من جسد الاخر حك ذقنه ب تفكير قبل ان يلتفت اليه قائلا 
_ هما ٢٤ ساعة لو مجبتش الحاجة مش هسمي لا عليك و لا علي المحروسة
ثم نظر اليه ب اشمئزاز قبل ان يمد يده الي باب السيارة يدفعه الي خارج السيارة يردف ب ڠضب 
_ انزل غور و اعرف اني هعرف اجيبك حتي لو كنت في بطن امك
اسرع معاذ يخرج من تلك السيارة هاربا بعيدا عنه مهرولا اتجاه المصنع من جديد تختفي داخل مكتبه غالقا الباب خلفه و اقترب يجلس علي المقعد مرتجفا كان علي وشك ان ېقتل في لحظات وضع يده علي صدره يحاول ان يلتقط انفاسه المتصارعة و ما ان هدأت انفاسه قليلا حتي اخذ يبحث عن هاتفه ل هاتف شقيقه ل يخبره بما حدث و ضرورة ان تجد ريحان تلك الامانة في اسرع وقت و الا كان مصيرهما واحدا و هو القټل دون ادني تفكير و هذا اخر ما يريده ان يحدث
عادا معا الي المنزل بعد ان تناولا الطعام سويا و هدأ عزالدين و اخذ يتجاوب مع مرحها التي حاولت قدر الامكان ان تخرجه به من مزاجه السيئ خرجت منها ضحكة ب صوت مرتفع و هي تفتح باب شقتها ل يدلفا الي الداخل بعد ان القي عزالدين علي مسامعها احدي الجمل المازحة ربت علي كتفها يحثها علي الاسراع في الدخول و هي غارقة ب ضحكتها التي لم تهدئ ل يساعدها هو في فتح الباب و دفع ظهرها ب كلتا كفيه الي الداخل غالقا الباب ب قدمه قائلا ب مزاح مشير ب يده علي هيئة دائرة وهمية 
_ ضحكة الرقاصة اللي هتفضحنا في العمارة كلها ان شاء الله
ازدادت صوت ضحكتها عاليا و هي تتجه ل تجلس علي الاريكة ټضرب علي فخذيها ب يمناها قائلة 
_ بجد الضحك دا الحاجة الوحيدة اللي مبقدرش اتحكم فيها
ابتسم في هدوء و هو يجلس الي جوارها يحاوط كتفها ب ذراعه ضاربا رأسها ب رأسه قائلا 
_ هخليكي تتحكمي فيها يا حلوة اصبري عليا بس
ثم الټفت اليها يغمز ب عينه اليمني قائلا ب مشاكسة 
_ هتباتي معايا فوق و لا ابات معاكي هنا
ابتعدت عنه قليلا يتمسك ب ذراعه تبعده عن كتفها قائلة ب جدية و هي تضيق عينها عليه 
_ لا شكرا اطلع شقتك معدتش ضمناك بقيت مش محترم
رفع حاجبه الايسر يذم شفتيه يرمقها ب غيظ يسحب وجهها اتجاهه من خلال يده التي قبضت ب لطف علي فكها يردف 
_ انتي حلالي يا ماما يعني براحتي
ضړبت يده ب مزاح و هي تحاول ازاحتها عن فكها و هي تتحدث ب غيظ 
_ لا مش براحتك لما نبقي نعمل الفرح يا حلو
ترك فكها ينظر الي عينها العسلية التي تفتنه ب كل مرة و كانها المرة الاولي التي يراها بها و اجابها ب هدوء عكس ما كان ينوي ان يتفوه 
_ انتي اللي اصريتي اننا نروح و منروحش نشوف القاعة
وضعت يدها علي كتفه الأيمن تربت عليه ب قوة قائلة ب تهكم 
_ ما انا مش هروح اشوف قاعة فرحي و انت مبوز بالشكل دا الناس تقول اية مڠصوب علي الجوازة و ماسكة عليك سيديهات
ضحك هو ب صخب علي حديثها و تعبيرات وجهها المضحكة ل يضرب رأسها ب رأسه ب مشاكسة قائلا 
_ نروح بكرا يا لمضة و الميعاد اللي اتفق عليه هو اللي هنحجزه و مش عايز نقاش
نفت ب رأسها و هي تطرق ب يدها التي لازالت علي كتفه ب حدة قائلا ب ضيق 
_ لا اكيد هتناقش و هقول رأيي لان انا اخري في التجهيزات شهرين مش اقل من كدا
نظر اليها ب سخط و هو يزيح يدها عن كتفه قائلا ب سخرية 
_ اه دا ان شاء الله يا حبيبتي
ما كادت ان تتحدث حتي استمعا الي صوت هاتف عزالدين يصدح داخل جيب سترته ل يخرجه و ما ان رأي اسم شقيقه ينير الشاشة حتي تنهد ب حزن علي حاله الذي تبدل و ب تلقائية وجد نفسه يحاوط ريحان يضمها اليه ب ذراعه الايسر و فتح الاتصال قائلا ب هدوء 
_ الو يا معاذ ازيك
صمت يستمع الي صوت معاذ المتلهف و كأن عزالدين له النجأة ل يعقد حاجبيه ب تعجب متسائلا عن سبب نبرته الغير طبيعية 
_ خير في اية مالك
جاء صوت معاذ من الطرف الاخر متوسلا الي شقيقه قائلا ب توتر 
_ قول لريحان تلاقي الحاجة بسرعة يا عز شوقي ادالي مهلة يوم واحد بس و الا هيموتني انا و ريحان
انتفض عزالدين ب خوف و هو يضم ريحان الي صدره اكثر متحدثا ب انفعال 
_ انت بتقول اية هي سايبة و لا اية انت تعدي عليا الوقتي و نروح نبلغ
حاول ان يخبره ب طبيعة هؤلاء حتي لا يتهور و يقعون في مأزق اخر ل يتحدث سريعا 
_ انت متعرفش الناس دي يا عز ارجوك خلي ريحان تفتكر الناس دي مبتهزرش نهائيا و هيخلصوا علينا ب اي طريقة
اخبره عزالدين انه سيحاول لايجاد حل مناسب قبل ان يغلق الهاتف يضعه الي جواره علي الاريكة متنهدا ب ثقل ل تسأل ريحان ب قلق 
_ في اية اية اللي حصل يا عزالدين
ابعدها عنه قليلا ينظر اليها ب خوف عليها و علي شقيقه الغير متعقل ب المرة قائلا 
_ افتكري مكان المخډرات دي يا ريحان خلينا نخلص من الموضوع دا
ضړبت علي جبهتها ب كف يدها و سألت ب ضيق و قد ارهقها التفكير في هذا الامر 
_ نفس الموضوع طب اعمل اية مش فاكرة خالص
صمت ل دقيقة ب تفكير قبل ان يسأل من جديد 
_ حتي جهاد ميعرفش
اسندت جبهتها غلي كتفه و هي تصيح ب اختناق 
_ مش عارفة مش عارفة
زفر ب قوة قبل ان يقبل قمة رأسه ب عمق قائلا ب هدوء 
_ هنحلها مع بعض متقلقيش
صمتت و لم تجيب بل اخذ عقلها يفكر و تحاول ان تتذكر اين يمكن ان تكون قد خبئت مصېبة رأسها تلك و لكنها لا تتذكر لا تعلم لما هذا المرة خانتها ذاكرتها القوية و تخلت عنها و لم تتذكر اي شئ عن هذا اليوم بحثت عن هاتفها ب عينها بعد ان ابتعدت عن كتف عزالدين قائلة 
_ انا هكلم جهاد يمكن يفتكر اي حاجة معايا
تجهزت سلمي للحفل الذي اقامه شريكها جابر ب احد الفنادق الكبري مررت يدها علي منحنيات جسدها الرشيق تتحسس ثوبها المخملي الاحمر مبتسمة ب رضا عن مظهرها و اخذت ترتب خصلات شعرها الحريرية السمراء تعيدها خلف ظهرها ل يظهر كتفيها من تلك الفتحة الدائرية المتواجدة ب كتفها خلافا عن ذراعيها المغلقة التي من الممكن ان تخلعها إذا ارادت ذلك التفتت تأخذ حقيبتها المطرزة ب اللون الفضي تخرج من الغرفة مستعدة للذهاب ب كامل رونقها الي الحفل نزلت الدرج ب هدوء و هي تناجي والدها الذي سيرافقها في هذا الحفل قائلة 
_ بابي بابا خلصت و لا لسة
ما ان وضعت قدمها علي نهاية الدرج حتي تقدم نحوها والدها خارجا من غرفة المكتب مجيبا اياها ب ابتسامته البشوشة 
_ انا مستني من ساعتها و مش بس انا
عقدت حاجبيها ب تعجب لم يكن هناك احد اخر سيذهب معهما الي الحفل ل تتسائل متوقعة من هو هذا الشخص 
_ اومال مين فاروق جاي معانا 
جاءت اجابة سؤالها من خلف

تم نسخ الرابط