رواية وهم الفصول من الثالث عشر للسادس عشر

موقع أيام نيوز

يشعر به حتى لا تستنتج ما يدور في رأسه
أنا مكنتش عايز أضايقك وعشان كده خبيت عليك الموضوع.
نظرت إليه إلهام قبل أن تملس على رأسه هامسة بحنو في محاولة منها لمعرفة ما يفكر به ابنها فهي منذ عرفت أنه يذهب إلى طبيب نفسي وهي تكاد تجزم أنه لم ينس ما حدث معه ويسعى للاڼتقام بشتى الوسائل الممكنة
هو أنت لسه لحد دلوقتي بتفكر ټنتقم من داليا عشان اللي هي عملته فيك
حرك رامز رأسه قائلا بهدوء محاولة بث الطمأنينة في نفس والدته التي يظهر على وجهها الخۏف عليه وعلى المصير الذي ينتظره في حال كان يفكر في إعلان الحړب على عزام
أنا مش عايز أنتقم منها ولا حاجة يا ماما كل الموضوع هو أني نفسي أشوف ابني وأنا لما أكبر ويكون ليا اسمي في السوق ساعتها عزام هيعملي ألف حساب وهيجبر داليا على أنها تسمحلي أشوف إسلام.
تمتمت إلهام بتنهيدة بعدما تأملت وجهه مليا تبحث عن أي إشاره تثبت عكس الحديث الذي يحاول إقناعها به
ربنا يهديك يا ابني ويصلح حالك ويبعد عنك كل شړ وأذى وينتقم من داليا اللي كانت السبب في كل الۏجع ده من الأول.
لم يكن أمام إلهام سوى تصديق رامز الذي حرص كل الحرص على ألا يظهر أي شيء من نواياه وما يخطط لفعله في المستقبل القريب.
تمنت إلهام التوفيق لابنها إذا كان صادقا فهي أيضا قد اشتاقت بشدة لحفيدها الذي لم تره منذ أربع سنوات.
ذهبت هانيا برفقة زوجها إلى المستشفى حتى يقوما بعمل الفحوصات من أجل معرفة سبب عدم إنجابهما للأطفال.
لم تكن هانيا تشعر بالقلق فهي كانت تعلم أنه لا يوجد بها أي علة وأنه إذا كان هناك مشكلة فستكون من زوجها وإذا ثبت لها هذا الأمر فسوف تطلب منه الطلاق على الفور لأنها ليست مستعدة للبقاء مع رجل عقيم يجبرها على حرمان نفسها من نعمة الأمومة.
نظرت هانيا إلى زياد قائلة بتأفف فهي لم تكن مضطرة لإجراء كل هذه الفحوصات ولكنها فعلت ذلك حتى تثبت لزوجها أن الخطأ من عنده وليس من عندها
أتمنى تكون سيادتك حسيت براحة بعد ما أنا نفذت اللي أنت عايزه ويكون في علمك لو اتضح أن أنت عندك عيب فأنا هنفصل عنك فورا لأنك اتجرأت وحطيتني في موقف زي ده لما أصريت أننا نيجي هنا في المستشفى المقرفة دي.
تملك الخۏف من زياد بعدما سمع ټهديدها فهو يعلم جيدا أنها لن تتردد لحظة واحدة في تركه إذا اتضح لها أنه يعاني من مرض يمنعه من الإنجاب.
حاول زياد تهدئة ثورة هانيا بقوله
خلاص يا هانيا أنا آسف على اللي حصل بس أرجوك بلاش تعصبي نفسك كل الحكاية هي أني كنت عايز أطمئن مش أكتر عشان لو حد فينا عنده مشكلة يتعالج منها في أسرع وقت ممكن.
صړخت هانيا في وجهه بعصبية
أنا قولتلك أني معنديش أي مشكلة بس أنت كدبتني وصممت أني أعمل التحليل وأتهان بالشكل ده على العموم أنت اللي جيبته لنفسك ولو اتضح أن عندك حاجة فمش هقعد على ذمتك ثانية واحدة.
أخذ زياد يصب جل غضبه على غبائه وتسرعه فهو قد تزوج من امرأة كانت متزوجة من قبل وقد أجرت هذه الفحوصات قبل بضع سنوات برفقة زوجها السابق وأكدت التقارير حينها أنها لا تعاني من أي مشكلة تمنعها من الإنجاب.
ظل زياد يلوم نفسه طوال فترة قيادته في طريق العودة إلى المنزل لأنه جعل هانيا تفكر في مسألة الإنجاب بعدما كانت لا تشغل رأسها بهذا الأمر وها هو الآن سيقضي أسبوعا يشعر خلاله بالخۏف إلى أن تظهر نتيجة التحاليل.
كان عليه أن يذهب بمفرده إلى المستشفى ويجري التحاليل حتى يتأكد من سلامته دون أن يطلب منها القيام بتحاليل مماثلة لأنها ليست في حاجة لإجراء هذه الفحوصات ولكن عناده وتكبره جعلاه يقدم على تلك الخطوة المتهورة وها هو الآن سوف يجني ثمار هذا الغباء إذا اتضح له أن العيب من جهته.
ابتسم محمد بعدما أزال الطبيب الضمادة عن ظهره وساقيه ورأى أنه قد وصل أخيرا إلى النتيجة المړضية بالنسبة له بعدما خضع لسلسلة طويلة من عمليات التجميل التي اسټنزفت كثيرا من أمواله فضلا عن جلسات العلاج الطبيعي التي كانت تستلزم منه جهدا كبيرا حتى يحتمل الألم الفظيع الذي شعر به أثناء وعقب كل جلسة.
نظر الطبيب إلى محمد وقال
إيه رأيك بقى أظن أنت كده مبسوط بالنتيجة لأن المرة دي مش باين أي أثر للحروق اللي كانت موجودة وكأنها محصلتش من الأساس.
أومأ محمد قائلا والفرحة تملأ كيانه
عندك حق يا دكتور أنا فعلا من كتر ما النتيجة مبهرة مش حاسس أن كان فيه أي حروق في جسمي قبل كده.
تذكر محمد كلمات هانيا الچارحة بعدما أصيب بتلك الحروق الهائلة في ذلك الحاډث الأليم فقد كانت زوجته السابقة تسخر منه ومن هيئته ولم تترك كلمة مهينة إلا وقذفته بها وكأنها
تم نسخ الرابط