رواية وهم الفصول من الثالث عشر للسادس عشر

موقع أيام نيوز

كانت تنتظر الفرصة المناسبة حتى تتخلص من الرابط الذي يجمعها به.
منذ انفصال محمد عن هانيا وهو يقول سحقا للعشق وأوهامه فأنا هو العاشق الذي چرح وكسر قلبه على يد الفتاة الوحيدة التي أحبها ولن أقع في شړاك الحب مرة أخرى حتى لو كان ثمن ذلك هو حياتي.
لم يفكر محمد طوال السنوات الماضية في فكرة الزواج مره أخرى إلا بعدما رأى تلك الجميلة التي سحرته بنظرات عينيها الخلابة والتي يشعر أنه رآها من قبل ولكنه لا يتذكر أين أبصر تلك الملامح التي وقع أسيرا لصاحبتها
لا يعرف عنها أي شيء سوى اسمها فقط فهي تكون الشقيقة الكبرى لإحدى المريضات اللواتي يتعالجن هنا لدى الطبيب الذي ساعده في التخلص من حروقه.
المشكلة الحقيقية التي تواجهه في مسألة الارتباط بها هي أنه يشعر كلما رآها أنها ترمقه بنظرات كارهة وكأنه قد ارتكب في حقها جرما بشعا لا يغتفر.
خرج محمد من غرفة طبيبه بعدما صافحه وسار في الرواق وهو يفكر بشرود في تلك الفتاة التي سړقت قلبه ومن حسن حظه أنها ظهرت أمامه فجأة برفقة شقيقتها فابتسم وأخذ يضبط من وضع خصلات شعره قبل أن يوجه لها الحديث بقوله
إزيك يا شمس إيه أخبارك طمنيني إيه أخر أخبار علاج أختك أنا بصراحة شايف أن فيه تحسن بشكل كبير عن الأول.
برمت شمس شفتيها ولم تصدر أي ردة فعل سوى أنها سحبت أختها خلفها وسارت بسرعة مبتعدة عن محمد وكأنه قط أجرب سوف يلوث ملابسها في حال اقتربت منه!!
استغرب محمد كثيرا من ردة فعلها التي أكدت ظنونه بشأن عدم تحملها لرؤيته أمام وجهها وتمتم بذهول
أنا مش قادر أفهم ليه شمس بتتصرف بالشكل ده كل لما تشوفني قدامها أنا كان ممكن أفكر أن هي واحدة كشړية لولا أني شوفتها بتتعامل مع كل الناس اللي هنا بطريقة كويسة ما عدا أنا كأنها شايفاني عفريت ممكن يأذيها لو قربت منه.
توقف سائق سيارة الأجرة التي استقلتها نادين أمام إحدى الصيدليات وفقا لطلبها وقد طلبت منه أن ينتظرها وأخبرته أنها سوف تشتري شيئا من الداخل وتعود على الفور.
تأملت نادين شريط أقراص منع الحمل الذي قامت بشرائه فهي تحرص على تناول هذه الأقراص بانتظام دون معرفه آدم بالأمر وقد ساعدها على ذلك أنه لم يسألها طوال السنوات الماضية عن سبب عدم حملها حتى هذه اللحظة وكأنه لا يشغل باله بمسألة الإنجاب وهذا الأمر أجج من شكوك نادين التي لا يزال يراودها هاجس يخبرها أنه سيأتي يوم ويتركها آدم من أجل امرأة أخرى مثلما فعل رامز.
عادت نادين إلى سيارة الأجرة وأخبرت السائق بعنوان منزلها وبعد مرور نصف ساعة توقفت السيارة أمام البناية التي تقطن بها.
أعطت نادين الأجرة للسائق ثم دلفت إلى البناية وهي تحمل أكياس مشترياتها وصعدت إلى شقتها وهي تزفر براحة لأنها تذكرت أمر شراء أقراص منع الحمل.
دلفت نادين إلى الشقة ووضعت أكياس الخضراوات والفواكه على الطاولة داخل المطبخ ثم التفتت لتذهب إلى غرفة نومها ولكنها تفاجأت بوجود آدم الذي سألها باستغراب وهو ينظر إلى الأغراض التي تحملها
أنت كنت فين يا نادين وليه اتأخرت أوي كده!
ارتبكت نادين قليلا وكأنها ضبطت بالجرم المشهود ولكنها سرعان ما استجمعت شجاعتها وهي ترد بهدوء
أنا خرجت مع ماما النهاردة عشان أشتري شوية حاجات واتأخرت بسبب أني مكنتش لاقية تاكسي يوصلني على هنا.
تابعت نادين الحديث وهي تكمل السير نحو حجرة نومها
أنا هدخل الأوضة أغير هدومي بسرعة وهاجي أسخنلك الأكل عشان تتغدى.
أغلقت نادين باب الغرفة خلفها ثم سارت بسرعة نحو الكومود وفتحت أحد أدراجه ووضعت به شريط الأقراص وهي تتنهد براحة لأن آدم لم ير الشريط على الرغم من أنها كانت تحمله في يدها.
وصل رامز برفقة أحد عملائه إلى أحد المطاعم وجلس برفقته يتناقش معه بخصوص إحدى الصفقات التي يسعى لإتمامها معه.
استمرت الجلسة لفترة من الوقت وابتسم رامز بعدما حقق مبتغاه ووافق الرجل على الصفقة التي اقترحها عليه.
غادر الرجل وبقي رامز لبعض الوقت ثم نهض حتى يغادر هو الأخر ولكنه توقف بعدما لمح سمية التي دلفت إلى المطعم برفقة إحدى صديقاتها.
جلس رامز يتابع سمية التي كانت تجلس بوجوم ويبدو على ملامحها أنها شاردة ولا تركز في حديث صديقتها.
انتظر رامز مغادرة صديقة سمية من المكان ثم نهض من مقعده وتوجه نحوها قائلا بابتسامة
إزيك يا آنسة سمية فرصة سعيدة جدا أني شوفتك هنا.
شعرت سمية بدهشة شديدة بعدما رأته يقف أمامها فهي صارت تتجنب الذهاب إلى جلسات العلاج الجماعية بعد ما حدث في المرة الماضية عندما انفعلت عليه أمام الجميع دون إعطائهم سبب مقنع لهذا الأمر.
همست سمية بخفوت وهي تمسك بحقيبتها
فرصة سعيدة يا أستاذ رامز واضح كده أنك متعود تيجي المكان ده على طول.
أومأ رامز قائلا وهو يجلس أمامها دون أن تدعوه لذلك
عندك حق يا مدام سمية أنا فعلا بقالي فترة باجي المكان ده لأنه
تم نسخ الرابط