رواية وهم الفصول من الثالث عشر للسادس عشر

موقع أيام نيوز

أمامه.
الفصل الخامس عشر
ابتسمت داليا وهي تنظر إلى ابنها الذي يلعب وصوت ضحكاته يصدع في الأجواء أثناء ركضه في الحديقة.
دققت داليا النظر في كل شبر حولها من قصر عزام الذي يصعب تحديد أوله من أخره من شدة كبر مساحته.
تذكرت داليا ذلك اليوم عندما حضر عزام إلى شقتها بعدما حررت محضرا ضد رامز واتهمته فيه بمحاولة قټلها فذات يوم عندما عادت داليا من المديرية وبعدما دلفت إلى المنزل تفاجأت بصوت رنين الجرس فضيقت عينيها وهي تهتف بتوجس فقد ظنت أن أقارب زوجها قد لحقوا بها حتى ينالوا منها بعدما تسببت في سجن رامز وإهانته أمام الجميع
مين اللي بيخبط على الباب
تهللت أساريرها عندما سمعت صوت عزام وهو يقول
أنا يا داليا افتحي الباب واوعي تخافي أنا مش هستغل أنك لوحدك ومش هحاول أقتلك زي ما جوزك الندل عمل معاك.
فتحت داليا الباب وهي تهمس بخفوت متظاهرة بالخۏف حتى تثير تعاطفه
اتفضل يا عزام بيه أنا آسفة جدا بس بصراحة من ساعة ما رامز اټهجم عليا هنا في الشقة وحاول ېقتلني وأنا بقيت أحس بالخۏف بمجرد ما بسمع صوت خبط على الباب.
دلف عزام إلى الشقة برفقة اثنين من حراسه يحملان في أيديهم الزهور وعلب الشوكولاتة الفاخرة وعندما دققت داليا النظر إلى العلبة اتسع بؤبؤ عينيها بانبهار حقيقي فهذا النوع معروف بغلو ثمنه وأنه لا يقدر على شرائه سوى أصحاب الطبقة المخملية.
حسنا لقد نجح عزام في إبهارها بعدما انتقى لها هدية فاخرة مثل هذا النوع من الشوكولاتة فقد جعلها بهذا التصرف تدرك حقيقة أنها عزيزة جدا عليه.
أشارت داليا إلى عزام فاستجاب لها بعدما أمر حارسيه أن ينتظراه أمام باب الشقة.
إزيك يا داليا عاملة إيه أنا شايف أنك بقيت كويسة دلوقتي بعد ما عرفتي تاخدي حقك من رامز .
أومأت داليا هامسة پانكسار مزيف
الحمد لله أني قدرت أدافع عن نفسي ولولا ستر ربنا كان زمان رامز قتلني بعد ما استغل وحدتي واټهجم عليا هنا في الشقة.
ابتسم عزام وهتف مباشرة دون أي مقدمات
وهو ده الموضوع اللي أنا جاي النهاردة عشان أتكلم معاك فيه أنا طالب إيدك للجواز بعد ما عدتك تخلص من رامز.
تظاهرت داليا بالدهشة ونجحت في رسم أمارات الصدمة على وجهها بمهارة جعلت عزام يشك في حقيقة أنها بالفعل لم تكن تتوقع طلبه.
هتف عزام بجدية بعدما شاهد دهشتها
أنا مش عايز أسمع منك رد دلوقتي هسيبك تفكري مع نفسك وهستنى ردك الأسبوع الجاي وبالنسبة لرامز فأحب أطمنك وأقولك أني هوصي عليه حبايبي في الداخلية وأوعدك أنه هيشوف أيام سودة عشان اتجرأ على أذيتك.
نهض عزام وسار نحو الباب ولكنه توقف قبل أن يفتحه والټفت لداليا قائلا
بالنسبة للحارسين اللي برة فأنا هسيبهم هنا عشان يخلوا بالهم منك ويدافعوا عنك لو في حد من أقارب رامز حاول يعملك حاجة.
أفرجت داليا عن ابتسامة واسعة بعدما غادر عزام فهي لم تكن تتصور أن يتحقق هدفها بمثل هذه السهولة الشديدة.
انتظرت داليا مرور الأسبوع قبل أن تمنح عزام موافقتها ولكنها اشترطت عليه أنها ستعيش مع ابنها ولن تتركه مهما حدث.
تنازلت داليا عن القضية عندما وافق رامز على عرضها وتنازل لها عن حضانة ابنه بعدما وعدته أنها سوف تسمح له برؤيته من حين لأخر ولكنها في الحقيقة لم تنفذ هذا الوعد وحرصت على ألا يتمكن طليقها من رؤية ابنها تحت أي ظرف من الظروف.
تزوجت داليا من عزام بعدما انقضت فترة عدتها من رامز وتحققت جميع الأحلام التي رسمتها في خيالها فهي قد أصبحت سيدة لها شأن في المجتمع وتمتلك العديد من المجوهرات بالإضافة إلى سيارة فاخرة وتعيش برفقة ابنها الوحيد في قصر فاخر اشتراه عزام خصيصا من أجلهما.
نظرت داليا حولها بتفاخر وهي ترى نفسها قد تحولت خلال سنوات قليلة من مجرد فتاة فاشلة في دراستها ولا يوجد لها قيمة وسط عائلتها إلى سيدة ثرية تتحكم في الجميع بإشارة واحدة من إصبعها وكل ذلك بفضل ذكائها وحسن استغلالها للفرص.
عاد رامز إلى منزله في وقت متأخر وهو يظن أن والدته قد خلدت للنوم ولكنه تفاجأ عندما وجدها مستيقظة وتجلس في الصالة منتظرة عودته.
اقترب منها رامز وانحنى مقبلا رأسها قائلا بابتسامة
مساء الخير يا ماما إيه اللي مسهرك لحد دلوقتي
رفعت إلهام حاجبيها هامسة بأسف
ممكن أفهم أنت ليه خبيت عليا يا رامز موضوع أنك بتروح لدكتور نفسي!
ارتبك رامز بعدما تأكد من معرفة والدته بأمر الطبيب النفسي وأخفض رأسه متحدثا بخفوت
أنت عرفت إزاي بالموضوع ده
أجابته إلهام بشكل صريح ومباشر منتظرة منه سماع تفسير منطقي يبرر لها سبب إخفائه لأمر الطبيب النفسي
في واحدة صاحبتي ساكنة في نفس العمارة بتاعة الدكتور اللي أنت بتروح عنده ولما شافتك وأنت بتدخل العيادة كذا مرة واتأكدت أنك فعلا مريض من المرضى بتوعه اتصلت بيا وقالتلي.
جلس رامز أمامها وتنهد قائلا بحزن فهو لم يكن يريد أن تعلم والدته أي شيء عما
تم نسخ الرابط