رواية وهم الفصول من الثالث عشر للسادس عشر

موقع أيام نيوز

تليق بيك وأعزم كل الناس اللي تعرفيهم ويعرفوك.
تركته وغادرت بعدما أخبرها أنه سيقوم بتنفيذ شرطها الحازم والذي وضعته حتى ترد اعتبارها أمام جميع من نعتها بعشيقة مهاب التي يتسلى بها لبعض الوقت ثم سيلقيها ويبحث عن غيرها عندما يشعر بالملل منها.
دلفت سمية إلى غرفتها بعدما انتهت من تناول العشاء وكادت تتسطح على السرير ولكن أوقفها هاتفها الذي صدع صوت رنينه فالتقطته بسرعة وابتسمت وأجابت على الفور عندما رأت اسم المتصل
أيوة يا عم عبد الحميد إزيك عامل إيه
أجابها الرجل بابتسامة عريضة تكشف عن مدى حبه لها وتعاطفه معها بعد كل ما جرى لها
أنا الحمد لله كويس يا بنتي وحبيت أتصل بيك عشان أبلغك بموضوع مهم جدا.
ضيقت سمية ما بين حاجبيها وهي تسأله بترقب
اتفضل يا عم عبد الحميد قولي موضوع إيه اللي عايزني فيه
أجابها عبد الحميد وهو ينظر من نافذة شقته نحو ميرڤت وهي تحتضن ابنها بلوعة
كريم رجع من سفره وهو موجود في البيت بتاعه أنا شكيت من يومين في مسألة أنه هيرجع لما لقيت ميرڤت ولميس رجعوا من الإسكندرية بس قولت لنفسي بلاش أتصل بيك وأعشمك بحاجة قبل ما أتأكد بنفسي من الموضوع.
ابتسمت سمية بظفر بعدما سمعت هذه الأخبار المبهجة فهي قد طلبت من عبد الحميد وهو رجل مسن يسكن في البناية المقابلة لمنزل عائلة مراد وكان هو الشخص الوحيد الذي تعاطف معها وصدقها عندما ادعت عليها ميرڤت أنها خانت مرادا وحاولت التقرب من كريم.
تذكرت سمية عندما أصيبت بإحباط شديد إثر معرفتها بأمر سفر كريم حتى لا يناله شيء من تهديدات آدم ولكن يبدو أنه قد شعر بالأمان بسبب طول المدة التي مرت على الچريمة التي اقترفها هو وأخيه في حقها.
هتفت سمية بامتنان قبل أن تقوم بإنهاء المكالمة
شكرا جدا ليك يا عم عبد الحميد أنت بجد عملت معايا خدمة كبيرة أوي وأنا عمري ما هنسى ليك المعروف ده.
ابتسمت سمية وتمددت على السرير وهي تفكر في الأحداث التي جرت معها على مدار اليوم وتوقف تفكيرها على الدقائق التي التقت بها برامز الذي كان يشعر بالدهشة بسبب تصرفها نحوه.
أخذت تسأل نفسها هل كان يجب عليها أن تتجاهل حديثه الذي جعلها تدرك أنه خطيب نادين الذي تخلى عنها من أجل فتاة أخرى
ترى كيف ستكون ردة فعله بعدما يعلم أنها صديقة نادين المقربة وليس هذا فحسب بل هي أيضا ابنة عم آدم الذي تزوج من ابنة خالته وخطيبته السابقة
فكرت سمية في الأمر ورأت أنه ليس هناك داع للتحامل على رامز لأنها ليست طرفا في هذا الأمر كما أنها لا تريد أن تشغل نفسها بأي شيء عدا انتقامها ممن أذوها في الماضي وتسببوا في دخولها لمصحة نفسية.
يجب عليها الآن أن تنال ثأرها من أول فرد قام بإيذائها وهو كريم الذي د
فتحت سمية هاتفها وهمست بغل وهي تنظر إلى الصورة الوحيدة التي احتفظت بها لمراد
أنا لحد دلوقتي مش عارفة إزاي هاخد حقي منك بعد اللي أنت عملته معايا بس كل اللي أعرفه أني مش هسيب أهلك لأنهم أذوني زي ما أنت أذيتني ولو أنا مكانش ليا نصيب في أني أجيب حقي منك فإن شاء الله ربنا هو اللي هينتقم منك وهيعاقبك على اللي عملته فيا.
أغمضت سمية عينيها وهي تشعر ببعض الراحة لأن هدفها الأول قد عاد إلى المصيدة وهي لن تتركه يفلت من قبضتها قبل أن تنال منه وترد اعتبارها.
مر أسبوع عاش خلاله زياد أسوأ أيام حياته فقد ظلت هانيا طوال الأيام الماضية تخبره أنها سترفع ضده قضية خلع إذا اتضح لها أنه يعاني من مرض يمنعه من الإنجاب.
استلم زياد بيد مرتعشة مظروف التحاليل من الطبيب وفتحه ببطء وأخذ شهيقا وزفيرا وهو ينظر إلى النتيجة التي فاقت جميع التوقعات.
أعاد زياد التحاليل داخل المظروف ثم عاد إلى منزله وبحث عن زوجته التي كانت تجلس أمام طاولة الزينة وتقوم بوضع اللمسات الأخيرة من مساحيق التبرج.
التفتت هانيا نحو زوجها وسألته باستفسار
أنت هتروح تجيب التحاليل إمتى
تقدم زياد نحوها قائلا ببرود أثار تعجبها
أنا مش عايزك تشغلي بالك بالموضوع ده يا هانيا إحنا دلوقتي رايحين نزور أهلك وبعدها هنروح مع بعض للمركز عشان نجيب التحاليل.
أومأت هانيا ثم حملت حقيبتها قائلة
تمام يلا بينا عشان إحنا مش لازم نتأخر على العزومة.
سارت هانيا برفقة زياد نحو السيارة وصعدت بجواره واستغربت كثيرا منه لأنه ظل صامتا طوال الطريق ولم ينطق بكلمة واحدة.
دلف زياد برفقة هانيا إلى منزل عائلتها وقد استقبلهما وسام بملامح جامدة مؤكدا عدم تقبله لزياد على الرغم من مرور أكثر من عامين على زواجه بشقيقته.
لم يكترث زياد بمسألة برود وسام نحوه فقد اتخذ قراره وسوف يقوم بتنفيذه الآن حتى ينتقم من هانيا التي ظلت تهينه وتقلل من شأنه على مدار الأسبوع الماضي.
أشارت فريال للخدم حتى يحضروا الطعام ولكن أوقفها زياد بإشارة من يده قائلا بصرامة
مفيش
تم نسخ الرابط