رواية كاملة 17.ج2.الفصول من التاسع للخامس عشر

موقع أيام نيوز

تحولت أنظارهم المتسائلة إلى كلا من رائف و جنة اللذان تبادلا النظر بينهما بحيرة و إرتباك حتى رد رائف و هو يتصنع الخجل
آه.. أصل.. أصل جنة  صحتني و صممت اننا لازم نصلي الفجر برضوا ف.. ف أنا اتضيقت منها بصراحة عشان زنت و.. وسبتها و جيت كملت نوم هناك.. في أوضة الأطفال
شهقت أم العروس و هي ترفع برفق وهي تهتف ب لوم
اخص عليك يا رائف يعني مراتك تصحيك عشان تصلي الفجر ما ترضاش و كمان تزعل منها و تسيبها لوحدها ليلة فرحكوا!
سعل رائف ب حشرجة خفيفة و أسقط رأسه بين كتفيه في حرج لترد بدلا عنه جنة بهدوء و رجاء
معلش بقا ياماما.. هو كان نعسان و تعبان و انا صحيته بس هو أصلا الصبح صالحني
لا طالما صالحك خلاص!
قالتها أمها مازحة بلطف و هي تغمزها في حين تجاهلت جنة نظرات والدتها لتنظر إلى رائف الذي رفع رأسه ليطالعها بنظرات هادئة لم تفهمها في حين كانت نظراتها هي شكرا و إمتنانا
خد يا رائف عمك محمد بيسلم عليك و باعتلك دول
قالتها والدة جنة وهي تمد يدها بما بهما إلى رائف الذي عقد حاجبيه ب إندهاش ما أن رأهما
تذكرتان سفر!
________________________
[[system-code:ad:autoads]]ه نسافر! 
رددتها بعده ب دهشة ليرد الآخر ب إستهجان
أيوا مش احنا متجوزين و المتجوزين بيروحوا يقضوا شهر عسل و لا دي كمان ما تعرفيهاش! 

كلماته الساخرة أنعشت ذاكرتها بشدة ل تذكرها بليلة الزواج ليلة ذبحها التي عرفت فيها معنى هذه الكلمة متجوزين و هي في هذا السن الصغير وجاهلة تماما بما تعنيه ل تحرك ياسمينا حلقها تبتلع غصة مريرة أوجعت قلبها و حلقها ثم نطقت ب خفوت تترجاه
أنا.. أنا مش عايزة أسافر... لو... لو سمحت
كانت على وشك الانخراط في البكاء گ عادتها لكنها تمالكت نفسها ل يصلها رده القاطع
جهزي هدومك... مفيش وقت ل شغل العيال دا!   
كلماته القاسېة كانت ب مثابة القشة التي قسمت ظهر البعير ف إنفجرت في البكاء ب إنهيار تهذي و تبوح بما في خاطرها
انا ماكنتش.... عايزة اتجوز و... ماما أجبرتني و مش عايزة... اسافر.. و... انت بتجبرني و ماكنتش عايزة حاجات... تانية... تحصل و... حصلت أنا معملتش... حاجة وحشة عشان... تؤذوني كدا ما عملتلكمش.. حاجة ما ع.... 
تصنمت فجاءة و تصلبت الكلمات على طرف لسانها حين أحست ب قبضته العڼيفة على ذراعها و أظافره تغرس في جلدها هدر بها صارخا ب كلمات جعلتها تظن لا بل تتيقن أنه مچنون و يتوهم و يرى غيرها يمتثل أمامه
عملتي إيه! بعد كل اللي عملتيه فيا و بتسأليني ب كل بجاحة عملتي إيه! لسه بتعرف تمثلي زي زمان هه كنت ناوي لما أقبلك أقتلك أعدمك ب إيدي بس العيب عندي العيب عندي عشان رحمتك و اتساهلت معاكي 

اسودت عيناه و أظلمت و الشرر يتطاير منهما ل تفزع ياسمينا و تهتز بؤبؤتاها ب ذعر وهي تري هيئته المريبة تلك بينما هو قريبا ب وجهه من وجهها إلي هذا الحد كان أسوء من أسوء فيلم ړعب شاهدته على مدار عمرها الصغير
عاد صوته مجددا و هو يهمس ب نبرة مظلمة
كنت بتسألي عملت فيك كدا ليه ها أنا بقا ه أعرفك ان اللي عملته ماكنش حاجة.... مايتقرنش ب إللي ه أعمله دلوقتي!
عند تلك النقطة السوداء و لم تتحمل الغوص في دفتر ذكرياتها البعيدة أكثر عادت إلى أرض الواقع و هي ترتجف و تحتضن جسدها بذراعيها عيناها مثبتاتان أمامها ب ذعر يهز حدقتيها ب عڼف وكأنها ترى وحشا ما سينقض عليها يرتجف جسدها و تبتعد تزحف ب جسدها أكثر و أكثر حتى التصقت في الحائط خلفها  و لم يعد لها من مفر تري ظله مهددا ب الانقضاض عليها في أي لحظة ل تتقوقع عند الحائط ترتعش أوصالها يرتجف جسدها و حينما حانت النهاية و احتل الظل الحائط ب أكمله ل يظلم كل شيئا حولها خرج صوتها صارخا ب عڼف تستنجد ب أحدهم ل إنقاذها قبل السقوط بين براثينه لم تأتيها الاستجابة بعد ف إرتفع صوت صړاخها أكثر تصرخ پعنف تصرخ.... تصرخ حتى بح صوتها و احټرقت حنجرتها و أظلمت الحياة حولها
ل . 
__________________________
أستغفر الله العظيم واتوب اليه 
__________________________
الحلقة الثالثة عشرة
___________________
رغما عن كل ضعف و رقة اتسمت بها يبدو أن القدر لم يهتم و رمي بها إلى حرب قاسېة أجبرها على النهوض و المواجهة صحيح خرجت حية لكن من يعلم ربما داخلها هو من فقد الحياة!
مازالت فاقدة ل الوعي تفترش فراش التخت الوثير ب جسدها الأنثوي متهدلة الكتفان شاحبة الوجهامتلئت الغرفة ب الأهل جميعهم ملتفون حولها يشكلون دائرة غير منتظمة متقطعة ازدحمت ب أجسادهم الغرفة و زاد التوتر وشحن الجو أكثر بعضهم يركز أنظاره على العروس
تم نسخ الرابط