تركني
تركني زوجي حصري رولا
مصلحتك.
مضى بعد يومين.. مكنش ندمان، بس لأن الشركة وقفته عن العمل لحد ما يخلصوا تحقيق الفواتير. نيرمين أول ما لقت اسمها هيتجرجر في التحقيقات، أنكرت أي علاقة وقالت إن أحمد كان بيساعدها بقرار شخصي منه، وقدمت استقالتها فوراً، مأعرفش كسوفاً ولا ذكاء منها جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
بعد شهر أحمد اترفد من الشغل.. الشركة معملتش معاه قض..ية كبيرة لأنه رجع جزء من الفلوس ووقع تسوية، بس سيرته في السوق بقت على كل لسان. وطبعاً دفعلي تعويض مالي عن العفش والمصاريف اللي ثبت إنها من فلوسي.. مكنتش ثروة ومبقتش غنية، بس كل قرش دخل حسابي كان بمثابة قفل لباب هو اللي كسره الأول جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
أمي أخدت وقت عشان تفهم.. أسابيع وهي بتسألني مش يمكن لو روحنا لدكتور علاقات زوجية كان أصلح؟ مش خاېفة تبدأي من جديد وإنتي عندك 30 سنة؟
في يوم بعد الظهر عزمتها على تمشية في الميريلاند، قعدنا قدام النافورة وقلتلها
يا ماما، أنا متطلقتش عشان مكالمة تليفون.. أنا اتطلقت لأنه سابني لوحدي في اليوم اللي كان المفروض يصونني فيه، ولأن أنا نفسي كنت باجي على نفسي وبسيبها لوحده كتير عشانه.
أمي عيطت في سرها، وبعدين طبطبت على إيدي وقالت
أنا استحملت كتير زمان عشان كنت فاكرة إن مفيش عيشة تانية غير دي.. لو إنتي شايفة طريق تاني، امشي فيه ومتسيبيهوش.
اليوم ده أنا سامحتها فيه من كل قلبي.
نقلت لشقة صغيرة قريبة من شغلي، اشتريت مرتبة، ترابيزة، وكوبايتين زرق.. مكنتش محتاجة أكتر من كده. ساعات السكوت في الشقة كان بيخوفني، بس كان سكوت يخصني، مش سكوت الخصام والعقاپ بتاع أحمد. كمان أخدت الترقية اللي كنت مستعجلة عليها من فترة بقيت منسقة إدارية في مدرسة خاصة كبيرة. وأول مرتب قبضته، حجزت بيه رحلة لدهب لوحدي.. مكنتش بهرب، كنت بثبت لنفسي إني أقدر أسافر من غير ما أستأذن حد، وأرجع من غير ما أعتذر لحد جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
أحمد حاول يكلمني كذا مرة بعتلي عايز نتكلم، وحشتيني، محدش فاهمني زيك. مردتش. آخر مرة بعتلي صورة لدبلتنا وهي محطوطة على ترابيزة، وكاتب تحتها كل حاجة كان ممكن تتصلح.
فضلت باصة للصورة كتير.. بعدين فتحت الدرج، طلعت دبلتي القديمة، وبعتها في نفس الأسبوع.. بالفلوس دي دفعت تمن دبلومة في الإدارة كان نفسي أخدها من سنين ومأجلاها.
ساعات الناس بتسألني مخفتيش تقعدي لوحدك؟ طبعاً خفت.. بس في وحدة بترد فيكي الروح وبتخليكي تتنفسي، وفي جواز بيكتم نفسك حتى لو نايمة جنب حد في فرشة واحدة.
اليوم اللي استلمت فيه ورقة طلاقي، طلعت من المحكمة واشتريت كوباية قهوة في كرتون، وقعدت على رصيف هادي، زي بالظبط بعد الظهر في المطار.. بس الفرق إن المرة دي مكنتش مستنية حد يرجعلي جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
بصيت في التليفون، كان في رسالة قديمة من أحمد مكنتش فتحتها.. عملتلها مسح.
وبعدين كتبت رسالة جديدة لنفسي
لما رجعت ملقيتش البيت يا أحمد.. مش عشان كنت بعاقبك، عشان أنا قررت مأعيش في مكان اتسابت واتهانت فيه كرامتي.
حطيت التليفون في شنتطي، ومشيت في الشارع والشمس منورة في وشي.