تركني

تركني زوجي حصري رولا

موقع أيام نيوز

جوزي سابني لوحدي في المطار وطلع شهر العسل لوحده بسبب مكالمة من زميلته؛ ولما رجع، ملقاش الشقة في مكانها، وكانت في انتظاره المفاجأة
بلاش هبل يا نادين.. عاجبك اتفضلي هاتي الشنط واريال، مش عاجبك اقعدي هنا كلي في نفسك من الغيرة!
أحمد ساب إيدي بنتشة جامدة لدرجة إن كتفي خبط في الكرسي المعدن بتاع صالة الانتظار. الناس كلها في صالة السفر لفتت تبص علينا ست وقفت أكل وهي بتبلع حتة الكيكة، وعيل صغير بؤه اتفتح من الصدمة، وموظف شركة الطيران عمل نفسه بيراجع السيستم عشان ميبصش علينا ويحرجنا. ده كان أول يوم في شهر عسلنا اللي محجوز في الغردقة، كنت واقفة ومجرجرة في إيدي شنطة سفر بيضا مكتوب عليها بفرحة Just Married، وهو سابني ودخل نفق الطيارة وكأنه رامي وراه شنطة قديمة ملهاش عازة!
الموضوع كله بدأ بمكالمة تليفون.. كنا واقفين في السوق الحرة تليفونه رن، وظهر على الشاشة اسم نيرمين عبد السلام. الاسم ده مكنش غريب عليا، دي زميلته في شركة الشحن والتفريغ اللي أحمد شغال فيها منسق مبيعات. ست مطلقة وعندها طفل عنده 6 سنين، وكان دايماً أحمد يقولي لازم أقف جنبها، الدنيا جاية عليها وظروفها صعبة. وأنا الهبلة كنت بحترمه وبكبر في نظري عشان شهم.. يا لساذجتي!
نيرمين بتكلمك دلوقتي حالا وف المطار؟ سألته من غير ما أصرخ.
أحمد خفض صوته، ولف ضهره ودارى التليفون ورا رجله
ده شغل يا نادين.
أنا بسأل عادي.
لا يا نادين، إنتي مش بتسألي، إنتي بتتهمي.. وأنا مش هبدأ جوازي بتحقيقات ومحاضر وكل شوية أبرر.
صوته علي، والمسافرين بدأوا يتفرجوا علينا، حسيت بوشي بيولع ڼار.
وطي صوتك أرجوك، احنا في مكان عام والناس بتبص.
طب اتصرفي كزوجة، مش كظابط مباحث.
أخد شنطته ومشي.. كنت فاكرة إنه هيقف عند سير الشنط، مأقفش. قلت هيلف يبص عليا قبل ما يسلّم البوردينج، مابصش. الموظفة بصتلي بشفقة وقالت
يا فندم البوابة هتقفل، هتركبي؟
بصيت على الممر اللي مشي فيه، وبعدين بصيت على دبلتي.. كنت عيطت من الفرحة يوم ما أحمد لبسهالي، كنت فاكرة الدبلة دي وعد وأمان، بس في اللحظة دي شوفتها قفل بيقفل عليا قفص.
لا، قلتها بهدوء رعبني أنا شخصياً.. مش هركب.
بعد نص دقيقة البوابة قفلت، وتليفوني اتهز برسالة منه
لما تخلصي الدراما والنكد بتوعك ابقي احجزي تذكرة على أي رحلة تانية وتعالي.. أنا قايم أروق دماغي.
مردتش.. مشيت لحد كافيه في المطار، طلبت كوباية قهوة أمريكانو سخنة، وقعدت قدام الازاز مراقبة الطيارات وهي بتطير في الجو، وأنا بستوعب حقيقة بقالي سنين بنكرها أحمد مسبنيش عشان خناقة، هو مشي عشان واثق ومطمن إني كده كده هجري وراه وأصالحه.
طول 4 سنين خطوبة، كل خناقة كانت بتخلص بنفس الطريقة يثور ويقلب الترابيزة، ويعاقبني بالخصام والشهر ميكلمنيش، ف أروح أنا أعتذر حتى لو هو اللي غلطان. أمي كانت دايماً تقول لي الست العاقلة متهدش بيتها عشان كرامتها، وحماتي كانت تقول أحمد عصبي حبتين بس قلبه أبيض. وفضلت أكرر الكلام ده لنفسي لحد ما صدقته.
بس في اليوم ده، طاقتها خلصت.
أخدت تاكسي ورجعت على الشقة في حي مصر الجديدة. الشقة مكنتش واسعة أوي، بس كل ركن فيها كان عرق وشقايا أنا اللي دفعت المقدم، وأنا اللي فاصلت مع صاحب الملك، وأنا اللي اشتريت الصالون، والسرير، والستائر، وحتى أطباق المطبخ. أحمد كان بيقولي إنه بيحوش مرتبه عشان يغير العربية ويجيب حاجة زيرو. كنت أنا اللي شايلة الإيجار،

تم نسخ الرابط