تركني

تركني زوجي حصري رولا

موقع أيام نيوز

ومصاريف البيت، وتجهيز الشقة، عشان كنت شايفة إننا أنا وهو واحد وبنبني حياتنا.
أول ما فتحت الباب، السكوت استقبلني زي القلم على الوش. على السفرة كان بوكيه ورد الفرح ناشف، وفي الفريزر كانت الحواوشي والوجبات اللي جهزتها عشان ناكلها لما نرجع من الغردقة. قعدت على الأرض في الصالة ومأدمعتش.. كنت فايقة أوي وصاحية لدرجة تمنعني من العياط.
الساعة 543 الصبح، كلمت تامر، جوز صاحبتي الأنتيم، وهو محامي شركات شاطر.
أحمد سابني في المطار وسافر لوحده، قلتله.. وعايزة أعرف إزاي ألغي عقد إيجار الشقة دي.
تامر مأشحتش أسئلة مالهاش لزمة، سألني على طول
العقد باسم مين؟
باسمي أنا.
يبجى البيت ده ممكن يختفي من الوجود قبل ما هو يرجع من السفر.
بصيت على الطرقة، المطبخ، وصور الفرح اللي لسه معلقة
هو ده اللي أنا عايزاه بالظبط.
بعد تلات ساعات، جالي تليفون تاني.. كانت نيرمين.
أهلاً يا نادين.. أحمد كلمني وطلب مني أبعت أوراق الشغل على الفندق هناك، بس قالي الأفضل أبعتهالك إنتي عشان تجيبها معاكي وأنتي جاية في الرحلة التانية.
ابتسمت من غير نفس، حتى وهو بعيد عايز يشغلني دليفري عنده!
نيرمين، إنتي كنتي عارفة إن انهارده ډخلتنا وبداية شهر عسلنا؟
الخط سكت تماماً.
ده كان موضوع طارئ في الشغل، قالتها في الآخر.
أنا مسألتكيش عن الشغل.
سمعت نفس الصدمة في تليفونها.
آه.. كنت عارفة.
قفلت السكة في وشها. فتحت بروفايلها على الواتساب، كانت حاطة صورتها في حديقة الميريلاند اللي بعيد عن شقتي بأربع شوارع بس وهي ماسكة بوكيه ورد توليب أصفر. الحديقة دي بالذات اللي أحمد كان دايماً يقولي إنه رايح يتمشى فيها لما يكون مضغوط ومحتاج يفكر.
عملت سكرين شوت للصورة وبعتها لتامر المحامي.
رد عليا في ثانية متحركيش قشاية من مكانها.. أنا بدأت خلاص أكلم شركة نقل العفش وبفسخ العقد.
ساعتها بس عرفت إن طيارة الغردقة دي مكنتش نهاية جوازي، دي كانت الباب اللي فتحته عشان أشتري بيه حريتي.
الجزء التاني
أحمد نزل صورة على الفيسبوك من الأوتيل الساعة 11 الصبح حمام سباحة أزرق، نظارة شمس سوداء، وفي إيده كاس عصير. وكتب عليها شوية هدوء وراحة بال مطلوبين برضه. أصحابه دخلوا يهزروا معاه في الكومنتات ويسألوه أمال فين العروسة؟، وهو كان بيرد عليهم بإيموجيهات بتضحك.
أنا شوفت البوست ده وأنا قاعدة في صالة بيتنا، متدمرة ومتحاطة بكراتين ووصولات. على السفرة كانت كشكولي مفتوح، وفي إيدي قلم أحمر، وكاتبة لستة بحاجات، لأول مرة في حياتي، مكنتش ناوية أسامح فيها أي حد.
مكتبتش أي كومنت.. معاتبتوش.. مدتهوش اللقطة والشو اللي كان مستنيه عشان يعمل عليا بطل.
حماتي، طنط رقية، وصلت العصر ومعاها أمي. دخلت من غير ما تستأذن حتى تقعد فين، ولفت بعنيها في الصالة زي المفتش.
يا نادين، دي تفاهات ومناقشات عيال لسه متجوزين جديد، قالتها ببرود. بكرة تقومي تحجزي تذكرة وتنزلي الغردقة، وتلبسي حتة نضيفة كده وتصالحيه وتخديه بالحضن وخلاص.. أحمد راسه ناشفة حبتين بس بيروق.
أمي ضمت شنطتها على صدرها پخوف وقالت
يا بنتي، بلاش تبدأي حياتك وشايلة في قلبك سواد ونكد.
ده سابني في المطار وسافر لوحدي يا ماما.
حماتي ردت بسرعة
ما إنتي برضه ماركبتيش الطيارة وعاندتي.. إنتي اللي استفزيتيه.
حسيت بحاجة بتتكسر، بس مكنتش في قلبي.. دي كانت في طاقة تحملي وصبري اللي خلصت.
هو أحمد كان المفروض يعمل إيه بالظبط عشان تشوفوا إن اللي عمله ده مصېبة وغلط؟
طنط رقية لوّت بوزها وقالت
بلاش تتكلمي معايا بأسلوب المحاميين ده.. اتكلمي كست بيت وزوجة.
ما
تم نسخ الرابط