ياسمين 2الاخير
المحتويات
بيقول إنه لازم يقابلك حالًا، وبيقول إنه اشتغل مع والد حضرتك.
تبادلت ياسمين النظرات مع كريم.
والدي؟
منذ بداية الأحداث، لم يذكر أحد والد ياسمين إلا نادرًا.
خرجت بسرعة إلى الاستقبال.
كان هناك رجل في السبعين من عمره، يحمل حقيبة جلدية قديمة.
ما إن رآها حتى قال
إنتِ ياسمين عبد الرحمن؟
أيوه.
أنا اسمي حسين مراد كنت السكرتير الخاص لوالدك.
تجمدت في مكانها.
لكن بابا توفى من سنفي نفس اللحظة
كان الرجل الغامض يجلس أمام جدار كامل من الشاشات.
ظهرت على إحداها صورة ياسمين وهي تقلب الرسالة.
قال مساعده
هل نرسل الفريق؟
هز الرجل رأسه بالرفض.
لا لو اقتربنا الآن، هتشك في كل حاجة.
خلّوها هي اللي تفتش.
ابتسم المساعد.
وهي هتلاقي اللي إحنا عايزينه؟
أجابه بثقة
بالضبط.
في مكتب ياسمين
أمسكت الساعة القديمة.
كانت متوقفة عند الساعة 420.
قال كريم
شكلها بايظة.
لكن ياسمين لم توافق.
قلبت الساعة بين يديها، ولاحظت أن العقرب الصغير يمكن تحريكه يدويًا.
ما إن حركته إلى الرابعة وعشرين دقيقة
حتى سُمعت طَقّة خفيفة.
وانفتح الغطاء الخلفي للساعة.
في الداخل
كانت هناك شريحة إلكترونية صغيرة جدًا.
قالت منى بدهشة
دي وحدة تخزين!
أخذها كريم بحذر.
لو عليها بيانات يبقى دي أخطر من كل الملفات اللي لقيناها.
بعد دقائق، وصل خبير تقني إلى المكتب.
أدخل الشريحة في جهاز خاص.
ظهرت شاشة سوداء.
ثم رسالة
أدخل كلمة المرور.
حاولوا أكثر من كلمة.
الچارحي
أفق
1996
لكن جميعها فشلت.
وفجأة
تذكرت ياسمين شيئًا.
قالت
الرقم 420
هو نفس قيمة استثماري اللي كريم قال إنها بقت ملك للعيلة.
كتب الخبير
420M
ظهرت رسالة أخرى
كلمة المرور غير صحيحة المحاولة الأخيرة.
توقف الجميع.
قال كريم
لو غلطنا مرة كمان، ممكن كل البيانات تتمسح.
ساد الصمت.
ثم نظرت ياسمين إلى الساعة مرة أخرى.
كانت العقارب تشير إلى 420.
همست
يمكن الرقم مش المقصود
المقصود هو الوقت.
كتب الخبير
0420
ضغط Enter
وانفتحت الملفات.
ظهرت مئات المستندات.
وحسابات بنكية في دول مختلفة.
وعقود بأسماء وهمية.
لكن الملف الأول كان بعنوان
المشروع صفر.
فتحته ياسمين.
بدأت تقرأ.
في عام 2019 تم اختيار شخصية تمتلك الخبرة المالية والنزاهة، لتكون واجهة غير مباشرة للوصول إلى استثمارات مجموعة الچارحي.
نظرت إلى منى.
ده بيتكلم عني.
أكملت القراءة.
المرشحة ياسمين عبد الرحمن.
اتسعت عينا كريم.
يعني كانوا مراقبينك قبل الجواز؟
هزت رأسها ببطء وهي تكمل.
تمت الموافقة على اقتراب كريم الچارحي منها على أن يتم الزواج خلال عامين لضمان دخولها إلى الشركة.
سقطت الأوراق من يد كريم.
تراجع خطوة إلى الخلف.
مستحيل
يعني جوازنا
نظرت إليه ياسمين، وكانت الصدمة تكسو وجهها هي الأخرى.
لم تجد ما تقوله.
ففي تلك اللحظة
لم تعد تعرف إن كانت السنوات الأربع التي عاشتها معه كانت حبًا حقيقيًا
أم مجرد جزء من خطة أكبر.
وقبل أن تستوعب الصدمة
ظهر على شاشة الكمبيوتر ملف جديد لم يكن موجودًا قبل ثوانٍ.
عنوانه كان
المرحلة الأخيرة في حال اكتشاف المشروع.
ثم بدأت الشاشة تكتب تلقائيًا
مرحبًا يا ياسمين إذا كنتِ تقرئين هذه الرسالة، فهذا يعني أنك وصلتِ إلى النهاية أو ربما إلى البداية.
يتبعبدأت الكلمات تظهر على الشاشة سطرًا بعد سطر، وكأن شخصًا يكتبها في تلك اللحظة.
لا تحاولي إغلاق الجهاز لأن النسخة الوحيدة من الحقيقة أمامك الآن.
تجمد الجميع.
اقترب خبير التقنية من الشاشة وهمس
حد داخل على النظام مباشرة دي مش رسالة مسجلة.
ظهرت جملة جديدة
كريم أعرف إنك واقف جنبها.
اتسعت عينا كريم.
ثم ظهرت جملة أخرى
ولو كنت ندمت فعلًا فأنت مجرد بيدق زيه زي غيرك.
ضړب كريم المكتب پغضب.
اظهر لو عندك شجاعة!
لكن الرجل لم يرد.
بدلًا من ذلك
ظهر على الشاشة مخطط معقد يربط عشرات الشركات ببعضها.
وفي المنتصف
اسم واحد داخل دائرة حمراء
صندوق النهضة القابضة.
قالت منى
إحنا عمرنا ما سمعنا عن الشركة دي.
رد خبير التقنية
لأنها مش موجودة رسميًا دي شركة ظل.
ثم ظهرت رسالة جديدة
كل الشركات اللي طاردتوها
متابعة القراءة