ياسمين 2الاخير

موقع أيام نيوز

كل ده.
أخرج الرجل هاتفًا.
نبلغ الرئيس؟
هز شريف رأسه.
أيوه وقوله إن ياسمين بقت أقرب للحقيقة من أي وقت.
رن الهاتف مرة واحدة فقط.
ثم جاء صوت رجل لم يظهر وجهه طوال القصة
طالما وصلت للملف
يبقى المرحلة الأخيرة تبدأ الليلة.
ابتسم شريف.
وياسمين؟
رد الصوت ببرود
سيبوها.
هي بنفسها هتوصلنا لآخر دليل.
وأغلق الخط.
بينما كانت السيارة تختفي في ظلام الطريق
لم تكن ياسمين تعلم أن كل خطوة تخطوها نحو الحقيقة
كانت تقودها، دون أن تدري، إلى الشخص الذي خطط لكل ما حدث منذ البداية.
يتبعفي الساعة الثانية بعد منتصف الليل
لم تستطع ياسمين النوم.
كانت كلمات الرجل الغامض تتردد في ذهنها
هي بنفسها هتوصلنا لآخر دليل.
جلست أمام مكتبها، وأخرجت كل الملفات والصور التي جمعتها خلال الأشهر الماضية.
بدأت ترتبها حسب التواريخ.
صورة فريدة في شركة أفق
تحويلات سامح
اعترافات شريف
اختفاء الملف
وخطڤ عبد الرحمن.
وفجأة
توقفت.
نظرت إلى صورة قديمة كانت قد تجاهلتها عشرات المرات.
كانت صورة افتتاح فرع جديد لمجموعة الچارحي قبل سبع سنوات.
ابتسم الجميع للكاميرا.
لكن في الخلفية
ظهر رجل يرتدي بدلة سوداء ويحمل ملفًا أزرق.
لم يكن من العاملين بالشركة.
ثم مرة أخرى.
ومرة ثالثة.
حتى ظهر وجه الرجل بوضوح.
شهقت منى التي كانت تقف خلفها.
ده مستحيل.
همست ياسمين
ده نفس الشخص
اللي كان في صورة شركة أفق سنة 1996.
يعني الراجل ده شكله ما اتغيرش تقريبًا خلال أكتر من عشرين سنة!
ساد الصمت.
ثم قالت منى
لا أكيد الصورة فيها حاجة غلط.
لكن ياسمين لم تقتنع.
أرسلت الصورة إلى خبير متخصص في تحليل الصور.
وطلبت منه الرد في أسرع وقت.
في صباح اليوم التالي
وصل التقرير.
قرأته ياسمين بسرعة.
الصورة أصلية ولم يتم التلاعب بها رقميًا. الشخص الظاهر في الخلفية هو نفسه الموجود في الصورة القديمة بنسبة تطابق تتجاوز 98.
نظرت إلى منى في ذهول.
إزاي؟
قبل أن تجيب
رن هاتف المكتب.
رقم مجهول.
ردت ياسمين.
جاءها الصوت نفسه.
هادئًا وواثقًا.
واضح إنك بدأتي تلاحظي التفاصيل الصح.
قالت پغضب
مين أنت؟
ضحك الرجل.
لما تعرفي اسمي هيكون فات الأوان.
ثم أكمل
انزلي تحت.
عقدت حاجبيها.
تحت فين؟
تحت مكتبك.
انقطع الاتصال.
نظرت ياسمين إلى الأرض.
ثم إلى منى.
قالت منى باستغراب
تحت المكتب؟
اقتربتا معًا.
وأزاحتا السجادة الكبيرة.
ظهرت بلاطة رخامية تختلف قليلًا عن باقي الأرضية.
طرق كريم عليها بعدما وصل إلى المكتب.
صدر صوت أجوف.
قال
فيه فراغ تحتها.
استدعوا عاملًا.
وبعد دقائق
رُفعت البلاطة.
لتظهر أسفلها حقيبة معدنية صغيرة، مغطاة بالغبار.
نظر الثلاثة إلى بعضهم في صمت.
فتحت ياسمين الحقيبة بحذر.
وجدت بداخلها ساعة قديمة.
ومفتاحًا ذهبيًا.
ورسالة مكتوبة بخط يد شخص مجهول
إذا وصلت الحقيبة إليك فهذا يعني أن المكتب الذي تعملين فيه لم يُختر لكِ بالصدفة.
لقد كنتِ مراقبة منذ أول يوم دخلتِ فيه مجموعة الچارحي.
والآن جاء دورك لتعرفي لماذا اختارك الجميع، بينما كنتِ تظنين أنك مجرد ضحېة.
رفعت ياسمين رأسها ببطء.
كان الصمت يملأ الغرفة.
ثم قالت بصوت خاڤت
أنا كنت الهدف من البداية؟
وفي مكان بعيد
داخل غرفة مليئة بالشاشات
كان الرجل الغامض يراقب كاميرا خفية مثبتة داخل مكتب ياسمين.
ابتسم وهو يشاهدها تمسك بالرسالة.
ثم قال لمساعده
ممتاز
الآن أصبحت تلعب اللعبة التي صممتها لها منذ سبع سنوات.
يتبعفي اللحظة التي أنهى فيها الرجل الغامض جملته
أغلق جميع الشاشات ما عدا شاشة واحدة.
كانت تعرض بثًا مباشرًا من كاميرا صغيرة داخل مكتب ياسمين.
دخل مساعده وقال
سيدي هل نوقف المراقبة بعد ما اكتشفت الكاميرا؟
ابتسم الرجل.
هي لسه ما اكتشفتهاش.
في مكتب ياسمين
أعادت قراءة الرسالة أكثر من مرة.
ثم أمسكت الساعة القديمة.
كانت متوقفة عند الساعة 725.
قال كريم
يمكن الساعة بايظة.
لكن ياسمين هزت رأسها.
لا دي رسالة.
قلبت الساعة بين يديها.
وفجأة لاحظت وجود نقش صغير جدًا على الغطاء الخلفي.
25 7
قالت منى
تاريخ؟
ردت ياسمين
أو رقم ملف
وبينما كانوا يناقشون الأمر، دخل موظف الاستقبال مسرعًا.
أستاذة ياسمين فيه راجل كبير برة
تم نسخ الرابط