رواية مريم من7-12

موقع أيام نيوز

القرار في شأن حساس كهذا !!!!
_________________
يصعد عثمان إلى غرفته.. بعد إنتهاء حديثه الخاص مع عمه و الوصول إلى نتيجة أخيرًا
كان عازمًا على الإغتسال أولًا، ثم الذهاب إلى غرفة أمه حتى يلبي طلب زوجته و يهاتفها هو و إبنه صوت و صورة.. و بالفعل قام بتحضير بعض الملابس و كاد يتجه بهم نحو الحمام
إلا أن شيئًا ما إستوقفه فجأة !!!!!!!!!! .............................. !!!!!!!!!!!!!!!!
يتبع ...

_ مداهنة خبيثة ! _
جمد عثمان بمكانه و هو يستمع إلى ذلك الصوت الغريب ...
كان عبارة عن خشخشة بسيطة منبعثة من خلفه، إلتفت فجأة مدققًا النظر عبر الظلام، ليرى تحت ضوء المصابيح الشحيحة وجهًا ضبابيًا مألوفًا إليه
لم يستغرقه الأمر طويلًا كما لم تجعله تلك المادة المبهمة أن يجهد تفكيره أكثر و تقدمت خطوة للأمام، ليتبينها عثمان في هذه اللحظة ...
هالة ! .. هتف عثمان بصوتٍ طبيعي إذ لم تفاجئه رؤيتها تختبئ هنا بغرفته
فقد فعلتها من قبل على أيّ حال ...
إنتي بتعملي إيه في أوضتي ؟
تبسمت هالة له و هي تقول بشيء من الإرتباك 
هاي ! أنا عاوزة أتكلم معاك في موضوع مهم يا عثمان. أنا مش عارفة أتلم عليك من ساعة ما جيت !
و راحت تتظاهر بتعديل الثوب الزهري المثير فوق جسمها، و ترتيب خصيلات شعرها الكثة الطويلة حول كتفيها و عنقها ...
صمت عثمان لبرهة، يطالعها بنظراته مقيّمًا وضعها و دارسًا نواياها الواضحة تمام الوضوح بعينيها.. ليقول بصوته القوي 
أنا كمان كنت عاوزك في موضوع مهم. بس كنت هاجيلك بنفسي.. و مش في أوضتك !
كانت إشارة صريحة لوقاحتها و قلة حياءها مؤخرًا ...
لكنها تجاهلت كل شيء و إنطلقت صوبه و هي تقول بتلهف 
كنت عاوزني في إيه يا عثمان ؟ قولي. أنا جيت أهو لحد عندك تاني. قولي أنا سمعاك ..
يمد عثمان يده ليوقفها قبل أن تقترب كثيرًا منه، وضع لها هذا الحد ثم قال بصلابة 
هالة من فضلك.. المفروض إنك نضجتي على الحركات دي. مش كده إهدي شوية
رمقته هالة بنظرات دامعة و هي تقول بلوعة شديدة 
أهدا يعني إيه ؟ و إزاي ؟ إنت عارف أنا بټعذب أد إيه يا عثمان.. أنا طول عمري حطاك قصاد عيني. حبك بيكبر في قلبي كل ما بكبر.. أعمل إيه عشان تحس بيا ؟ طيب قولي أنا ناقصني إيه ؟؟؟!!!
إڠتصب عثمان إبتسامة و قال بلهجة أكثر لطفًا 
و لا حاجة يا هالة. مش ناقصك أي حاجة.. بالعكس. إنتي بنت حلوة و Cute و أي راجل يتمناكي
إلا إنت صح ؟ .. سألته بصوت يفيض مرارةً
و سرعان ما أطرقت رأسها عندما شعرت بالدموع و قد بدأت تنهمر من عينيها لا إراديًا
كتمت شهقة بكاء فجأة، حين مد كفه مزيلًا دموعها بسرعة و هو يقول بحنان أذهلها 
ده أنا بالذات يا حبيبتي !
ححظت عيناها من الصدمة، لترفع وجهها بلحظة محملقة فيه بقوة ...
إنت قلت إيه ؟؟؟ .. قالتها بعدم تصديق
كرر كده تاني. بليز قولي إللي سمعته ده بجد !!!
أومأ لها عثمان مبتسمًا و قال 
بجد يا هالة. ما أنا مش معقول بعد كل إللي عملتيه عشاني أتجاهل حبك أكتر من كده
تلاحقت أنفاسها و هي تنظر إليه مشدوهة، أحقًا هو من يلاطفها بهذه الكلمات الرقيقة ؟ أحقًا لان قلبه من ناحيتها و بدأ يشعر بها ؟؟؟
أنا مش مصدقة إللي بسمعه ده ! .. قالتها هالة هامسة و هي تتفرس بقسمات وجهه الوسيمة بنهم كبير
قال عثمان بهدوء و هو لا يزال متحفظًا بالتعامل معها 
لأ صدقي يا هالة. أنا كنت غلطان لما سيبتك تمشي أول مرة. لما جيتيلي برجلك و قولتلك ماينفعش.. للأسف ماكنتش مقدر قيمتك كويس. لكن دلوقت ...
فغرت هالة فاها و هي تستمر بالنظر إليه ملء عيناها، حتى فقدت السيطرة على نفسها و قفزت عليه مطوقة عنقه بذراعيها.. لكنها و قبل أن تطبق فمها على فمه لتقبله كالمرة السابقة، كان هو أسرع منها
إذ أشاح بوجهه ممسكًا بمعصميها و هو يقول بحزم 
هالة لو سمحتي.. إحنا قولنا إيه ؟ بلاش تصرفات من دي بليز ! .. و أبعدها عنه بتصميم
ردت هالة بصوت لاهث ملؤه الحيرة 
إنت مش لسا قايل آ ا ...
أيوة أيوة فاهمك ! .. قاطعها عثمان مجاريًا إياها بالحديث، و تابع بلطف 
لكن ده كان مجرد تلميح. لسا مافيش حاجة نتكلم فيها بجد خاصةً و إنتي لسا في فترة العدة.. مايصحش نعمل أي حاجة كده و لا كده و لا نكون مع بعض في السر من ورا أهلنا و الناس.. أنا إتعلمت من الدرس. أظن إنتي فاهماني !
أومأت له بصمت، ثم قالت متلهفة 
طيب إنت هاتتجوزني بجد مش كده ؟ يعني هاتطلبني من بابي يا عثمان ؟؟!!
تنهد عثمان متذرعًا بالقليل من الصبر و هو يقول متصنعًا القبول 
طبعًا يا حبيبتي.. أنا أهم حاجة عندي كرامتك أصلًا قبل حبي ليكي. لازم تتردلك قدام الكل بعد إللي عمله مراد
دمعت عيناها من جديد و هي تقول بصوت أبح 
حبك ليا ؟ أنا مش قادرة إستوعب ده كله.. مش قادرة أصدق إن أمنيتي بتحقق أخيرًا و بالبساطة دي. حبتني كمان !!
عثمان بصدق أنا طول عمري بحبك يا هالة ! .. ثم قال في نفسه 
زي أختي !
و هنا تقبض هالة على كفه الغليظ بقوة، فينظر لها يترقب، ليشاهدها ترفعه نحو فمها و تقبل باطنه بعمق ...
شعر أيضًا بقطرات دموعها الساخنة تسيل بين أنامله و خطوط كفه، بدأ صبره ينفذ من كل هذا، فسحب يده و أمسك بكتفيها قائلًا بنعومة مفتعلة 
بصي بقى يا ستي.. أنا هاطلب منك طلب عشان موضوعنا ده يتم بدون مشاكل
إللي هاتقول عليه هايحصل ! .. هكذا وافقته بلا تردد
عثمان بإبتسامة خلي كل حاجة سر بينا. لحد ما أفاتح عمي بنفسي و أقنعه.. أنا عارف إنه عايز يرجعك لمراد. بس أنا ليا أساليبي و هاعرف أخليه يوافق. إتفقنا ؟
إنبلجت إبتسامة عريضة على وجهها و هي تومئ له قائلة برقة 
إتفقنا !
ربت عثمان على خدها الناعم بمودة و قال 
طيب ممكن تروحي على أوضتك بقى.. مش هاينفع خالص حد يشوفك هنا معايا. هاتبقى مشكلة كبيرة يا هالة
حاضر حاضر. أنا خارجة أهو و مش هاعمل أي مشاكل ! .. ثم شبت على أطراف أصابعها و طبعت قبلة صغيرة على خده المكسو بلحيته الخفيفة و همست بجوار أذنه 
I love you !
أجفل عثمان مرتبكًا و قد تمالك أعصابه بجهد كبير، منحها إبتسامة بسيطة ليكسب ثقتها أكثر، فبادلته بإبتسامة حب و ولّت مدبرة صوب باب الغرفة
لم تشح ببصرها عنه قيد أنملة.. حتى خرجت و أغلقت الباب خلفها
ليتنفس عثمان الصعداء و يستل هاتفه من جيبه الخلفي على الفور حيث تسللت إليه يده قبل قليل و أجرى ذلك الإتصال السري
نظر عثمان بالشاشة المضاءة، فوجد الإتصال لا يزال معلقًا، ليبتسم بإلتواء و هو يضعه على أذنه متمتمًا بصوته العميق 
جالك كلامي ؟
سمع تنهيدة عمه المهمومة، ثم صوته يقول مذعنًا 
لما تتمم على كل حاجة مع أخو مراتك بلغني.. و أنا هاتصرف مع بنتي !
ثم أغلق الخط
ليطلق عثمان زفرة مطولة و هو يشعر بالإنتصار الذي يحرزه كالمعتاد، ألقى هاتفه فوق الطاولة، ثم إتجه نحو الحمام و هو يحل أزرار قميصه أثناء سيره المتكاسل ...
_____________
في منزل سمر ...
جلس فادي على مائدة الفطور هادئًا، لم يمد يده على الطعام.. كان شاردًا فقط بحديث شقيقته و العرض الذي قدمته إليه عقب إستيقاظه مباشرةً
كانت سمر تتناول ثمرة فاكهة و تحضر سندويشًا لأختها الصغيرة في آن.. لتلاحظ حالة فادي الغريبة، فتلوح بكفها أمام وجهه و هي تهتف 
فااادي.. سرحان في إيه كل ده مش هتاكل و لا إيه ؟!
يفيق فادي من شروده على صوتها، لم يسمع عبارتها فقال عابسًا 
سمر إنتي مين إللي قالك تعرضي عليا موضوع بنت عم جوزك دي ؟
أجفلت سمر بإضطراب.. إذ لم تتوقع رده و أنه لم ينفك عن التفكير بكلامها حتى الآن ...
يا حبيبي محدش قالي حاجة ! .. غمغمت سمر بشيء من التوتر
تنحنحت ثم قالت بلهجة محايدة 
مش إنت بنفسك قولتلي إنك موافق على فكرة الجواز ؟ أنا لما قعدت مع نفسي فكرت إن ظروف هالة ملائمة ليك و إنكوا مناسبين لبعض.. إنت عارف طلاقها تم إزاي ما أنا حكيتلك
هز فادي رأسه قائلًا 
لأ ماعرفتش سبب طلاقها. كل إللي قولتيه هي و طليقها ماكنوش مرتاحين مع بعض.. أنا بقى هاتجوزها عمياني كده منغير ما أعرف عنها إللي أنا عاوزه ؟!!
سمر بصوتها الرقيق 
يا فادي ما أنا قولتلك عثمان إتصل من شوية و قال إنه جاي يتكلم معاك في الموضوع ده و أكيد هايقولك كل حاجة محتاج تعرفها .. ثم قالت بجدية 
و بعدين عايزاك تكون متأكد من نقطة مهمة. أنا إستحالة أورطك في حاجة مش تمام.. و هالة أينعم واحدة دلوعة. بس أنا واثقة إنها هاتلتزم بطبعك و هاتحترمك. أنا ماشوفتش منها حاجة وحشة أبدًا
صمت فادي و هو ينظر لها و صراعًا يدور برأسه، مئات الأسئلة و ما من جوابٍ يشفي صدره ...
يدق جرس الباب في هذه اللحظة، فتقفز ملك من مكانها و تنطلق لتفتح و هي تصيح 
عثمان جه عثمان جه !
و فتحت الباب بيديها الصغيرتين عن آخره، ليظهر عثمان من وراءه حاملًا الهدايا و عدة صناديق ملونة على يديه ...
أخذت ملك تتقافز بمكانها و هي تصفق و تهدل 
جبتلي شوكولاتة كتييييير يا عثمان صح ؟؟؟
يضحك عثمان لها و ينحني مقبلًا رأسها و هو يقول بصوته الرجولي الجذاب 
و أنا أقدر ماجبش لحبيبتي ؟ نص العلب دي شوكولاتة لأحلى لوكا و نصها كل إللي اللعب الجديدة إللي بتحبيها
هيييييييييه ! .. صاحت ملك بمرح شديد
بينما راح عثمان يناولها الأغراض الواحد تلو الآخر، و جاءت سمر في هذه اللحظة تحمل عنه القليل و هي تنظر له قائلة بصوت لا يخلو من التوتر 
كل مرة تتعب نفسك كده و تجيب حاجات من دي !
عثمان بلطف أي حاجة تخص الأنسة لوكا ببقى مبسوط و أنا بعملها .. ثم رفع نظارته الشمسية و قال بغمزة 
وحشتيني يا بيبي
أحمّر وجه سمر و هي ترد بإبتسامة خجلة 
لحقت أوحشك ؟ ما كنا مع بعض إمبارح !
إقترب عثمان منها و تمتم ممسكًا بيدها يكاد يعتصرها بقبضته 
إنتي بتوحشيني حتى لما ببعد عنك لحظة !
زجرته سمر بصوت هامس و
تم نسخ الرابط