روايه أسباب مغيبه البارت الثاني بقلم فريده محمد
بدموع
مش هسيبك يا عمر،
وأبوك اللي حلف عليّ بالطلاق،
مش قاعده في بيته دقيقه واحده.
عمر بهدوء
مش إنتي يهمك راحتي؟
هكون مرتاح كده.
وغلاوتي عندك، ما تمشي ولا تعملي مشاكل بسببي.
وبص لمحمود بهدوء
واعتبرني مجتش يا بابا.
باس راس ندى وهي بټعيط،
وشد شنطته بهدوء،
وبص لليلي نظره غريبه...
نظره مش مفهومه.
فتح الباب وخرج
محمود قعد مكانه بعصبيه،
وليلي طلعت تجري على شقتهم،
مياده دخلت أوضتها وقفلت الباب وراها،
وندى دخلت أوضتها وقفلت على نفسها.
_______________________
في أوضه ليلي
قفلت الباب عليها وقعدت ورا الباب،
وهي دافنه وشها بين إيديها وضامه ركبتها ليها.
كانت بټعيط وقلبها بيتقطع...
منه...
من شكله.
مكنتش تتخيل إن لما تشوفه هيكون كده،
مش هو ده عمر اللي كانت تعرفه،
ولا عمره كان بالهزيمه والضعف ده.
ده مش عيونه، ولا نظرته،
نظرته كان فيها حياه،
دلوقتي كأن الحياه اتسحبت منها.
عيونه فاضيه،
مفيش فيها مشاعر.
حاطه إيديها على دماغها، وعيونها حمرا.
قلبها بيدق پخوف،
ومع كل دقه دموعها بتنزل.
مكنتش تتوقع إنها هتنهار كده لما تشوفه،
مكنتش عامله حساب اللحظه دي.
قلبها لسه بېخاف عليه زي ما هو،
البعد والقسا مغيرهوش.
_________________________
عند عمر
كان راكب عربيته بهدوء،
شنطته ورا،
وهو سايق كأن مفيش حاجه حصلت،
كأنه مكنش موجود في اللي حصل ده.
محدش عارف هو مشي بمزاجه فعلاً،
ولا فيه حاجه تانيه؟
_____________________
في أوضه ليلي
سمعت خبط على بابها،
فقامت وقفت وحاولت تمسح دموعها والكحل اللي سايح على وشها.
فتح الباب محمد،
ومن غير ولا كلمه...
قرب، أخدها في حضنه.
لأول مره تحس الإحساس ده،
إن في ضهرها أب حاسس بيها،
مقدر وعارف هي بتمر بإيه.
ممثلتش أكتر من كده،
حضنته بكل قوتها وهي بټعيط.
يمكن مفيش كلام يوصف اللي هي مريت بيه من غيره،
بس المهم دلوقتي...
هو في حضنها.
من غير ما تطلب،
ولا تحس إنها لوحدها.
هي بين حضنه،
مكانها... ومكان قلبها الصح.
________________________
في شقه محمود
خبط على باب مياده،
ودخل.
محمود بعتاب
هتفضلي قاعده وسيباني لوحدي بره؟
بص عليها،
كانت عيونها حمرا ودموعها نازله.
جري قعد جنبها،
ومسك إيديها بلهفه
متعيطيش عشان خاطري...
أنا عملت كده عشان ده الصح.
ابنك كسر قلب ليلي، وجه عليها،
وصغرنا، ومعملش لينا اعتبار يا مياده.
مياده بعياط
إنت إزاي قسيت عليه كده؟
بتطرد ابنك إزاي؟
جالك قلب؟
مشوفتش شكله؟
وشه اللي دبلان؟
قلبك موجعكش؟
محستش بوجعه؟
محمود بحزن
أنا بشد عليه عشان يعرف غلطه...
ابنك غلط.
مياده بعياط
غلط؟!
إنت قعدت معاه؟
سمعت منه؟
شوفت الكل جه عليه إزاي؟
شوفت نظرته ليك؟
هو اتكسر منك إنت...
مش هتفوق يا محمود غير لما تخسر ابنك،
ويارب ما ده يحصل.
مشيت وسابته.
قعد مكانه،
سرحان، بيفكر في كلامها...
بس شايف إنه لازم يقسي عليه،
عشان يتعلم.
هو اتربى على كده...
والغلط لازم يتدفع تمنه.
________________________
في شقه عمر
كان واقف تحت الدش،
والمياه الساقعه بتنزل على جسمه.
باصص قدامه بنظره غريبه،
نظره فاضيه...
مش باين منها هو حاسس بإيه.
ذنب؟
هزيمه؟
ولا ساكت على حاجه؟
__________________________
في أوضه ندى
كانت رايحه جايه،
بتتصل بعمر،
بس موبايله مقفول.
بعتتله كذا مره،
مفيش رد.
وقفت في نص الأوضه،
دموعها بتنزل،
وخۏفها عليه بيزيد.
ندى فتحت الموبايل،
لقيت ليلي شافت الرسايل ومردتش،
رجعت تتصل عليه،
تليفونه كان لسه مقفول.
قامت بسرعه بتوتر،
طلعت شنطه السفر بتاعتها وإيديها بترتعش،
لمېت كل هدومها وهي مش شايفه قدامها من كتر الدموع،
خلصت وطلعت هدومها،
لمېت شعرها بعشوائيه،
وأخدت موبايلها،
وطعت بره وهي بتشيل الشنطه بتعب.
طلعت ندى الصاله،
وهي بتجر شنطتها وراها،
كانت ماشيه علي طراطيف صوابعها،
بتجر الشنطه بهدوء.
هما كده كده هيعرفوا،
بس هي مش ناقصه دلوقتي،
ولا فاضيه لخناق وزعيق.
حطيت إيديها علي الباب ولسه هتفتح،
اتجمدت مكانها لما سمعت صوت محمود.
محمود بصرامه
راحه فين يا ندى؟
عدلت ندى نفسها ولفت وشها لي بتعب
نعم يا بابا؟
عايز تعرف راحه فين؟
انا راحه لعمر.
مسألش حتي عليه،
ملامح وشه اتشدت واتعصب.
كان هيتكلم،
فوقفته بإيديها بتعب
عارفه...
عارفه...
مش هكون بنتك ولا البيت ده بيتي،
عادي يا بابا،
البيت اللي اتطرد منه أخويا،
ميكونش بيتي.
وقف محمود بعصبيه، وفي ثانيه كان ضربها بالألم.
وقفت مكانها پصدمه وإيديها علي وشها،
إنهارت في العياط،
وهي بصاله بۏجع.
أول مره يمد إيده عليها.
هو وقف مكانه،
وحط إيده جمبه،
بص عليها بندم.
كان عايز يتكلم، بس كبريائه منعه.
لفت وشها،