روايه أسباب مغيبه البارت الثاني بقلم فريده محمد
قلبها دق وعيونها متعلقه عليه
عليه هو وبس.
كان ميقلش حاجه عن صډمتها،
واقف قدامها، بس الفرق إنه كان بيفحصها بنظره...
نظرات غريبه،
مش نظراته اللي عارفاها.
وشه شاحب وعيونه متغيره،
مستحيل يكون ده هو.
جسمه رفيع أكتر من الأول بكتير.
نطقت ليلي بدون وعي ودموعها بتنزل
إنت... إنت مالك؟
ليه شكلك تعبان؟
رد عليّ يا عمر بالله عليك!
لو تعرف بس نطق اسمُه ده عمل فيه إيه...
كان واقف قدامها بيراجع تفاصيلها...
ملامحها...
إحلوت أوي.
بس لسه فاكره طلبه إنها تحط كحل بني عشان بيبرز عيونها العسلي.
هي هي عيونها،
نفس اللمعه.
آه... لو تعرف دموعها بتعمل فيه إيه.
عمر بهمس
ممكن أدخل؟
وسعت من قدام الباب وهي بتمسح دموعها.
دخل شنطته بهدوء، ووقف قدامهم.
الكل اتفاجأ من وجوده،
كلهم وقفوا في نفس اللحظه.
أول واحده اتحركت كانت مياده.
جريت تاخده في حضنها بدموع
وحشتني...
وحشتني أوي يا عمر.
إنت كويس صح؟
رد عليّ يا ابني.
خرجت من حضنه وهي بتبص على وشه پصدمة ودموع
إنت... إنت ليه كده؟
إنت اتغيرت أوي يا عمر.
حصلك إيه يا حبيبي؟
رد عليّ يا حبيب أمك.
بلاش تقلقني عليك.
عمر بدموع
أنا... أنا كويس يا أمي.
خلينا نقعد بس.
وقف محمود بصرامه
إنت رجعت ليه؟
مش كنت ماشي وسايب أهلك من غير مكالمه ولا كلمه؟
جاي دلوقتي ليه؟
خرج عمر من حضڼ مياده وبص لمحمود بنظره ۏجع وهو بيمسح دموعه
مش عايزني يا بابا؟
مياده بدموع
لا لا، متقولش كده.
أبوك بس واخد على خاطره يا عيوني،
هو كان عايز يطمن عليك،
هو بس زعلان منك.
طيب خاطره يا ابني.
محمود بصرامه
ومين قالك إني واخد على خاطري منه؟
أنا مليش عيال غير ندى،
وأنا مخلفتش رجاله فاهمه.
واللي عمله في بنت عمه عمره ما هيتنسي فاهم؟
حتى لو أمك سامحتك،
أنا لأ.
كانت ليلي واقفه جنب الباب مكانها، حاطه إيديها على بقها وبتعيط.
وماجده اتحركت ووقفت جنبها،
أخدتها في حضنها،
وهي خبيت وشها فيها وهي بټعيط،
بتحاول تهرب من عيونهم.
عايزه تطلع تجري وتسيبهم بس مش عارفه.
جريت ندى على عمر بدموع، وحضنته بلهفه وهي بتبص لمحمود
لا لا يا بابا،
متقولش على عمر كده.
هو أكيد عنده أسباب.
إنت مش شايف شكله عامل كده ليه؟
مش شايفه تعبان إزاي؟
محمود بصرامه
ندى،
أنا مليش دعوه بكل ده.
أخوكي ملوش مكان هنا.
بنت عمه موجوده، وهو مش هينفع يكون موجود.
يروح شقته، ولو عايزه تروحي معاه الباب مفتوح.
عمر بص لمحمود بخذلان وهو كاتم دموعه
ت... تمام.
أنا همشي.
محمد بص لعمر بنظره غريبه
لأ، أنا اللي همشي.
أنا وبنتي مش هنقعد هنا دقيقه واحده.
خلي ابنك موجود معاك.
محمود بشده
والله العظيم ما يحصل.
إنتوا هتقعدوا في شقتكوا، وعمر في شقته،
ومش هيجتمع بيها في أي وقت أبداً.
محمد كان هيتكلم،
بس قاطعه محمود بشده
الكلام خلص يا محمد.
أنا أخوك الكبير، وكلامي هيتسمع.
ليلي اتكلمت برعشه وهي بتمسح دموعها
لأ... لأ يا عمو،
عمر هيقعد في بيته،
ده بيته وأنا ضيفه هنا.
محمود بقوه
لا، مش ضيفه.
وابني اللي خان أهل بيته ملوش قعاد فيها.
كانت هتتكلم ليلي،
بس قاطعهم عمر بضعف
معاك حق.
ليه أصلاً أقعد في شقتك؟
أنا مش هقعد هنا دقيقه واحده، ولا حتى في عمارتك.
محمود قعد ببرود
برحتك.
مياده بعياط
وأنا مش هسيب ابني،
ولو مشي همشي معاه يا محمود!
محمود بعصبيه
ولو خرجتي بره البيت ده،
تبقي طالق يا مياده.
مياده پصدمه
إنت بتحلف عليّ بالطلاق؟!
ماجده اتدخلت
استهدوا بالله يا جماعه،
إنتوا كبرتوا الموضوع من ولا حاجه.
كل واحد في شقته ومحدش هيكون له علاقه بحد.
عمر بص لمحمد بنظره غريبه
لأ طبعاً...
عشان نريح أونكل محمد وبابا،
أنا همشي.
ندى بعياط
لا لا يا عمر، والنبي ما تمشيش!
طب خدني معاك!
عمر باس راسها
هجيلك يا عيون عمر.
ندى بعياط بصيت لمحمود
أنا هروح معاه.
محمود بقوه
يبقى مالكيش قعاد هنا تاني،
ولا تعتبري إن ليكي أب.
ندى بعياط
بس يا بابا...
هو لسه راجع من السفر...
محمود بصرامه
أنا قلت اللي عندي.
راح عمر ناحية مياده وباس إيديها بحب
أنا همشي يا أمي،
وهبقى أكلمك ونقعد سوا.
لو سمحتي سيبيني براحتي ممكن.
مياده