رواية ملكي من 1-5
المحتويات
بإبتسامة تربت على كفها ف قبلت الأخيرة رأسها و ذهبت جلست وحيدة تطالع المكان حولها هنا ضحكت معه هنا جلست بأحضانه و هنا داعبها بحب أبوي شهقت پبكاء تحاول إلتقاط أنفاسها رفعت رأسها فوجدت عزيز يخطو للداخل و توقف عندما رآها على هذه الحالة أسرعت تنهض و هي التي كانت تنتظر ظهوره مشيت ناحيته بخطوات أشبه بالركض و رفعت أصابع قدميها عشان تطوله رغم طولها وسط أقرانها إلا إن طوله كان فارع و حاوطت عنقه تجهش في بكاء مرير غمض عينيه و و شهقات بكائها .. دموعها اللي نزلت على رقبته خلته يقطب حاجبيه بحزن على حالها تشبثها بقميصه .. لأول مرة في حياته تحضنه بالشكل ده ربت على ضهرها و شدد على حضنها بيستمتع بإحساس بيجربه معاها لأول مرة رغم إن اللي يبان إن هي اللي محتاجة حضنه لكن في الحقيقة هو كان محتاج قربها ده أكتر منها بعدت براسها بس عنه ف أعادت غرتها للخلف ينظر لوجهها المتعرق اللي مليان دموع و هو بيقول بهمس
هيزعل أوي لما يشوفك بټعيطي كدا!!
بكت أكتر ف لانت محياه لها بيبص لوشها الأحمر و تفاصيله الحزينة و هي بتغمغم
إنت مش فاهم يا عزيز .. بابا ده كان كل حاجة ليا!!
أومأ لها بيمسح دموعها بحنان بكفيه
فاهم
أكملت بشفاه ترتجف
ماما راحت .. يزيد راح .. و دلوقتي بابا! ليه بسيبوني يا عزيز .. هو أنا وحشة مش بيحبوني صح
طالعها مصډوما لا يصدق أن تلك المڼهارة بين ذراعيه هي نادين القوية الشرسة العنيدة اللي عمرها ما شككت في نفسها بل لطالمة كانت مزهوة بنفسها و بجمالها و بحب الناس ليها حس إنه واقف قدام نادين اللي قابلها لأول مرة و ركبت معاه العربية بسذاجة و طلع لأوضتها اللي حافظ مكانها كويس بيقول و هو بيريح جسمها على السرير
لاء إنت جميلة .. نادين جميلة و أي حد بيشوفها بيحبها!!
إلا إنت تقريبا!
قالتها ساخرة بتريح راسها لورا سكت و معرفش يرد عليها إزاي يفهمها إنه بيعشقها بس مينفعش علاقتهم تستمر إتنهد و قعد قدامها و مسح على خصلاتها ف غمضت عينيها متذكرة أبوها اللي لطالما كان يفعل لها المثل إبتسمت ف إبتسم و لأول مرة يلاحظ إنها بتحب الحركة دي يمكن لإنه أول مرة يعملها ليها فضل أكتر من ربع ساعة من غير ما يزهق لحد ما حس إنها نامت قلع قميصه بتعب و دخل ياخد شاور طلع بالفوطة يدور في جناح أبيها على بنطلون يناسبه و لقى بالفعل و رجع ليها لاقاها لسه نايمة لكن مكشرة عرف إنها جايز تكون بتشوف كابوس قعد قريب منها و ميل على مقدمة رأسها يقبلها بحنان .. تابع ردة فعلها ف بدت و كإنها محستش بيه و همس
كل يوم من ده!!
عادت تقطب حاجبيها و كإنها سمعته ف ضحك و غمغم
متقلقيش .. هتتعودي!!
إستفاقت من نومها تشعر بشيء صلب أسفل وجنتها فركت عيناها بنعاس و رفعت وشها لقتها نايمة في حضنه .. لاء .. بترمي نفسها على السرير جنبه كاتمة شهقاتها بكفها تنظر له فتجده مغمض عيناه لتتنهد براحة
مشافنيش ..الحمدلله!!
مين قالك كدا!!
قال مبتسما و هو لسه مغمض عينيه شهقت و كانت هتقوم من على السرير مطلا عليها بكتفيه ينظر لها بعبث مراقبا تحول وجنتيه لإحمرار خفيف فتجده يهمس بخبث
كتمت حديثه قائلة بأعين متسعة
! إنت بتقول إيه!
مش مصدقاني
قالها رافعها حاجبه الأيمن صمتت و رجع يقول بخبث
عملتي كدا بالظبط!
و بيقول وسط أنفاسه المبعثرة
و بعدين يا نادين .. صبرت عليكي كتير! كفاية كدا!!
قطبت حاجبيها لكلماته التي تدفعه من صدره بضيق قائلة بحدة
صبرت عليا!! هو إنت ناسي كلامك ليا ولا إيه يا عزيز بيه مش قولتلي إنك إتجوزتني عشان التار و لولاه مكنتش هتفكر فيا!
إتنهد و أبعد خصلاتها عن وجهها متأملا براعة الخالق المتمثلة في خلقتها يردف بهدوء لا يمت للهيب مشاعره الداخلية بصلة
و دلوقتي عايزك .. ده حقي!
مستحيل .. ده بعينك!
قالت بتحد أثار غضبه ف هتف پغضب أخافها
إتعدلي يا نادين و إتكلمي كويس أنا لولا إني مراعي ظروفك كنت حاسبتك على لهجتك معايا دي!
فضلت ساكتة و بلحظة إتكونت الدموع لعينيها تردف بحزن زيفته ببراعة
عايز إيه يا عزيز .. ليه بتفكر في نفسك و بس أهم حاجة إنبساطك و راحتك لكن أنا .. أنا في ستين داهية!!
إتوتر و إرتبك لما شاف الدموع في عينيها و لاحظ نبرتها المخټنقة بالعياط ف قال بهدوء
و ليه العياط دلوقتي
كتمت إبتسامتها في نجاح مخططها و جعله ينسى مطلبه و رجعت تقول پألم مصطنع
سيبني يا عزيز .. متوجعنيش أكتر من كدا أنا قلبي واجعني بما فيه الكفاية!!!
و أسرعت تكتم شهقة مصډومة كيف له أن يذيب الجليد الذي سبق و بتلك البساطة!
عاد يرفع وجهه لها بيقول بهدوء و رفق
سلامة قلبك!
قام سايبها مبعثرة و قال و هو بيتفحص هاتفه
يلا قومي إجهزي عشان نروح البيت!!
تضايقت من أمر رؤية أمه مجددا لاسيما في موقفهم الأخير معا ف إستندت بمرفقيها للخلف تقول بلهفة
طب م تخلينا هنا!!
رفع حاجبيه لأعلى كعلامة على رفضه بيقول بهدوء
لاء مينفعش لازم نرجع .. مينفعش أسيب أمي لوحدها أكتر من كدا!!
مطت شفتيها بضيق و إستغلت إنشغاله تسخر منه مقلدة ما قال في سرها تنكمش بمحياها رفع عيناه لها ف أسرعت تبتسم له بإصفرار و قامت ټضرب الفراش بالغطاء متجهة إلى المرحاض لكي تستحم!!
قعدت جنبه في العربية مستندة ب راسها على النافذة بتفتكر المرة الموالية اللي قابلت فيها عزيز و إزاي مشاعرها إبتدت تتحرك ناحيته أكتر!
كانت خارجة من مكتب باباها بتجري بفرحة بعدما أخبرها بالسيارة التي سيجلبها لها مخدتش بالها من الحيط المنيع اللي كان واقق قدامها ف إرتطمت بصدره لما كانت لافة راسها لمكتب أبوها إتخضت و شعرت بجسدها يؤلمها لما خبطت فيه .. رجعت ل ورا وبصتله پغضب إتمحى تماما لما إكتشفت ماهيته بصلها عزيز من فوق لتحت كانت لابسة ثوب أبيض بأكتاف ساقطة و خصلات لملمت للخلف تاركة بعض الخصلات المتمردة ساقطة على عنقها المرمري كان الثوب أعلى ركبتيها ظاهرا جمال ملاحزتش تأمله لهيئتها بل إبتسمت بنقاء و مدت كفها له بتقول ب طاقة سعادة تشع منها
إزيك!
مقدرش يسيب كفها ممدود و سلم عليها مستشعرا طراوة كفها و تلقائيا إنزوت شفتيه بإبتسامة جذابة لما شافها بتبتسم و عيونها .. بتلمع .. أهي هكذا أم أنها فرحت بوجوده نطق أخيرا برزانته المعهودة
بخير!
شالت إيديها من إيديها ف بدت وكأنها ركلته خارج الجنة فضلت محافظة على إبتسامة بريئة بتقول بلطف
إنت عزيز مش كدا
أول مرة يستشعر جمال إسمه .. و رجع يبص بعينيها يكاد يقسم إنه نسي هو مين .. و فين .. و ليه هي مش مراته
إبتسم على تفكيره و قال بهدوء
أيوا .. عزيز القناوي!
أومأت و هي بتقول ببراءة
تعرف إن إسمك حلو .. سينيمائي!
سكت .. نفسه يوقف الزمن عشان يفضل يتأملها من غير حرج
إستغرب لطافتها رغم الموقف الآخير اللي كان بينهم و كإنه إتمحى من ذاكرتها هل هي بريئة لدرجة إنها تنسى إهانته ليها
لقاها بتقول بود
أنا بقى نادين ..
نادين رفعت!
أومأ لها بيقول
عارف!!
إبتسمت و هتفت و هي تفسح له المجال
مش هعطلك بقى .. أكيد بابي مستنيك! باي!
أشارت له و مستنتش رده و إختفت من قدامه كإنها سحابة قطنية جميلة برقتها و براءتها نفى برأسه بيحاول يبعد أفكاره دي عن عقله .. الفرق بينهم كبير و مستحيل يفكر فيها إلا أخت .. صغيرة!!
إستفاقت على شرودها على توقفه بالسيارة لتجده يخرج من السيارة فتحت الباب و ترجلت شاردة إنزلقت قدمها و كانت هتقع لولا دراعه القوي اللي بيشملها بعينيه و هو بيقول بهدوءه المعتاد .. حتى باتت تراه صقيع جليدي
بصي تحت رجلك و إنت ماشية!
بعدت عنه بضيق و مشيت بخطوات حادة بتطوي الأرض أسفل قدميها بينما هو مشي ببرود على وشه إبتسامة مستنكرة واضع كفيه في جيب بنطاله دلفت نادين إلى الڤيلا و وقف هو يتحدث بالهاتف دخلت و اللي توقعته لقته والدته قاعدة على الكنبة بتقول بسخرية فور وقوع عينيها عليها
ها يا نادين .. اللي بتتحامي فيه خلاص .. ماټ!!!
ثم تابعت بخبث
خلاص صباعك بقى تحت ضرسنا و هعرف أچيب منك حق إبني اللي إنتوا أكيد قټلتوه حتى لو مافيش حاچة تثبت ده بس أنا متوكدة! و الله لأحسر أبوكي عليكي يا نادين يا بنت رفعت مندور!!!
إنتفض كامل جسدها پغضب حقيقي تتجه إليها واثبة أمامها ترفع إصبعها في وجهها قائلة بحدة
إياك تتكلمي مرة تانية عن بابا!!
نادين!!!!
إلتفتت له بحنق فوجدته واقفا بوجه مكفهر و أعين تشتعل ڠضبا كادت نادين أن تتحدث ولكنها عادت تلتفت إلى أمه مصډومة لما قالت بحزن زيفته ببراعة
شايف مرتك يا عزيز بعزيها ف أبوها .. فزعت فيا!
طالعتها نادين مصډومة تقول بأعين متوسعة
إنت إزاي كدابة كدا!!!
لم تشعر سوى ب قبضة عڼيفة فوق دراعها بيشدها على السلم عشان يطلعوا جناحهم حاولت تبعد إيده بتقول بشراسة
إبعد إيدك عني!! إبعد يا عزيز بقولك!!!
هزها پعنف جعل جسدها ينكمش و هو يهدر في وجهها
إخرسي!!!
زقها للجناح ف حاولت تتوازن و هي بتصرخ فيه
إنت همجي و حيو!!
قاطعها لما دفعها للحيطة بكل قسۏة حاولت تداري رعبها منه بصعوبة و هي شايفة صدره بيعلو و يهبط من شدة غضبه عينيه حمرا و عروقة بارزة كان زي الۏحش اللي على أتم الإستعداد يفتك بفريسته تآوهت پألم لما قبض على فكها لدرجة إنها حست إنه هيتك سر بين إيديه إرتفعت تآوهاتها لما ضغط أكتر على وشها و هو بينطق بقسۏة
صوتك لو علي هخرسهولك عمرك اللي جاي كله و لسانك الزب الة ده هقطعهولك يا نادين مش هيكفيني فيكي عمرك لو قليتي أدبك على أمي ولا دايقتيها بكلمة إنت فاهمة!!!!!
إتسعت عيناها پعنف و رفعت تقول بشراسة
و إنت إياك ترفع إيدك عليا تاني و لا تزقني بالھمجية دي!!
ثم إلتمعت الدموع بعيناها بتقول بصوت عالي لاحظ فيه غصة بكاء
إنت مش فاهم أي حاجة .. بتزعق و تشخط و تمد إيدك بس!!
إرتبك أثر الدمعات اللي شافها بتلمع في عينيها و صوتها المخڼوق بالبكاء و هي بتقول
أمك قالتلي بالحرف كدا إن اللي كنت بتحامى فيه ماټ و إنها هتحسره عليا!! عايزة تذلني و تكسرني بمۏت أبويا!!! إنتوا كلكوا مبتحسوش بحد .. أنا بكرهكوا كلكوا!!
كانت هتبعد من بين قبضتيه بيرجعها مكانها قدامه والحيطة وراها ف وقفت بتداري وشها بكفيها و هي بټعيط بإنهيار غص قلبه
متابعة القراءة