رواية التائهة ج3
الجسم ده ومش باين ده أنا حتى لقبي حيطة بشړية !
ابتسمت لدعابته الطريفة وهمست بخفوت وهي تطالعه بعينيها الدامعتين
بس أنا
قاطعها قائلا بجدية وهو يشير بيده
استهدي بالله يا بنت الناس وقومي هاتي شنطك عشان هاتيجي معايا !
سألته بقلق وبؤبؤي عينيها يتحركان بتوتر
هانروح فين موسأد
أجابها بثقة وهو ينتصب بكتفيه
عندي في البيت !
فغرت شفتيها مشدوهة من كلمته الموجزة ورمشت بعينيها غير مصدقة ما لفظه توا
هاه !!
أشار لها بيده وهو يقول بمرح
يالا يا عروسة !
تفاجئت أيضا من كلمته التالية عروسة وشعرت بالقلق مما هي مقبلة عليه وسألته بتوجس أكبر
انت قول ايه موسأد
هز رأسه وهو يجيبها بغموض
هافهمك في السكة
عضت على شفتها السفلى في إرتباك وتوردت وجنتيها قليلا ودار في خلدها عشرات الأسئلة التي بحثت عن إجابات لها وكان من بينها هو أن يتقدم مسعد لخطبتها كحل مؤقت لمشكلتها
لم ترد سابين أن تضيع وقتها في التفكير وتحركت داخل سكنها ولكنها التفتت برأسها نحوه لتسأله
بهدوء رقيق
طب وباسل
انزعج مسعد من سؤالها عنه ونفخ بضيق وهو يجيبها
هو مستنينا بالعربية برا !
مطت شفتيها قليلا وابتسمت له وهي تزيح العبرات العالقة في أهدابها
عبس مسعد بوجهه وهو يأمرها بجدية
يالا
في المقهى الحديث
أسند النادل المشروبات الباردة على الطاولة وظل الصمت هو سيد الموقف حتى أنهى مهمته وابتعد
فاستطرد بعدها اللواء محمد حديثه متساءلا بجدية وهو مسلط أنظاره على سابين الجالسة قبالته
بس أنا واثق ان اللي رتب دخولك مصر حد تاني غير الفريق ضياء صح كلامي
أومأت برأسها بإيماءة خفيفة وهي تجيبه
ييس نعم مكتب المباحث الفيدرالية له دور !
هز رأسه معترضا على إجابته وهو يوضح مجددا
لا مش قصدي لازم يكون في حد تعاون مع الفريق ضياء عشان يسهلك كل اﻷمور هنا ويرتب وضعك بصورة قانونية وده مش هايتم إلا من جهات سيادية !!
سأله مسعد بإستفهام وهو قاطب جبينه
حضرتك تقصد يا بابا إن في حد غير الفريق ضياء عارف بموضوعها
رد والده عليه بجدية موجزة
ايوه !
تساءل باسل بغموض وهو يحك طرف ذقنه
طب ليه مظهرش وخصوصا إنه أكيد عرف بۏفاته !!
رد عليه اللواء محمد بجدية وهو يشير بيده
ممكن مستني يشوف الوضع هيرسى على ايه وجايز مش عاوز يكشف نفسه لحد !
هتف مسعد قائلا بتوجس وهو يوزع أنظاره بين أبه وسابين
بس هي كده حياتها هاتكون في خطړ !
ابتلعت سابين ريقها بتخوف وتوترت قليلا وهي تتخيل تكرار مشاهد الإغتيال هنا في القاهرة
أضاف اللواء محمد موضحا بنبرة رزينة
ده وارد طالما اتعرفت هي مين لكن طول ما هي مش معروف هويتها هاتبقى لحد ما في أمان !
تساءل باسل بإستفهام بعد أن أدرك قلة حيلته في التصرف هو الأخر
طب هنعمل ايه معاها
صمت اللواء محمد للحظات ثم تابع قائلا بجدية وهو محدق أمامه في الفراغ
شوفوا أنا في دماغي فكرة بس محتاجين لمساعدة حد معانا !!!
انزعج مسعد مما قاله أبيه فكون معرفة شخص جديد لتلك المسألة الحيوية يعرضها للخطړ المحدق وهو ليس في حاجة إلى هذا لذا هتف بنزق وهو يشير بيديه