رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه من 21-25
المحتويات
برضه متنسيش تقفلى الباب كويس فيه كمان ترباس أنا ركبتهولك للامان برضه
نهال حاضر
هشام سلام
نهال سلام
ترك هشام نهال بشقتها الجديدة وفى داخله يتمنى ألا يتركها أبدا لكن يجب عليه العودة إلى الجريدة مرة أخرى
بينما أخذت نهال تستكشف شقتها الجديدة فلاول مرة يصبح لديها بيت خاص بها
نهال البيت بسيط ومريح أوى وهو اشتري كل دة ليا !
أخذت تنظر حولها بسعادة متمعنه بتفاصيل الشقه كلها ثم اتجهت للغرفه الوحيدة بالشقه لتجد سرير كبير وخزانه لم تحظى بهم فى حياتها إطلاقا
وضعت الحقيبه وأخرجت ملابسها البسيطه وكتبها وبدلت ملابسها وخرجت إلى المطبخ لتجد المطبخ مملوء بالطعام
نهال ياااااه كل ده دة كتير أوى ألف حمد وشكر ليك يا رب أنت الكريم يا رب العالمين بس أول ما ربنا يقدرنى حرد له كل حاجه شكله هو كمان مش محتاج عبء زيادة عليه
علاء
بعدما تركته اميمه مصطحبه يامن معها لفت نظره مجموعه من الأوراق التى قد جهزتها اميمه للتصميمات التى تقوم بها
نظر نحوها بإعجاب ليجد قصاصه من الورق موضوعه فوق سطح المكتب
أمسك بها لتتسع ابتسامته فهو لا يدرى هل تركتها اميمه سهوا أم عن قصد
علاء مش مهم كنتى تقصدى ولا أنا عشان ظابط شرطه أخدت بالى المهم أنى عرفت معاد الرحله والشركه إللى أنتى مسافرة معاها
إتصل علاء على الفور بمكتب الطيران ليقوم بحجز تذكرة له أيضا على متن نفس الرحله التى ستسافر بها اميمه و يامن
علاء لما نشوف آخرة هروبك منى دة إيه مش حسيبك إلا لما نرجع لبعض بس دلوقتى كفايه إنك جنبى ومعايا ومعاكى ليا أجمل هديه مكنتش أتخيل أبدا أنها موجودة يامن
اميمه
صدمتا توتشا و سيلا من قرار اميمه المفاجئ بالسفر لكنها أوضحت لهم أن والد يامن عاد وتصالحا لهذا ستعود إلى القاهرة لكن صلتهما لن تنقطع وأن على سيلا و ضيا إكمال العمل الذى بدأوه لتودعهم اميمه و يامن قبل أن يغادروا كما طلبت من سيلا أن توضح ل ضيا ما حدث فهى لن تستطيع أن تشرح له ما حدث بعد مشادته مع علاء بالأمس
لتعود اميمه مرة أخرى إلى منزلها وهى ترسم قناع عدم الإهتمام بوجود علاء وأنها لا تبالى به لتصعد إلى غرفتها مستكمله باقى اليوم بعيدا عنه تاركه يامن لتشبثه ب علاء فور رؤيته كما حدث بالأمس تماما
بيت حوريه
بعد إصرار إخوة حوريه بأن تترك غرفتها وتجلس معهم لمشاهده فيلم جديد انصاعت لهم حوريه بإمتنان لم يفعله إخوانها الصغار من محاولات لإبعاد الحزن عنها
جلست بغرفه المعيشه وسط إخوانها ووالديها حتى مع مساوئ والدها وطمعه إلا أنها بالفعل تفتقد وجودها معهم تفتقد شعورها لهذا الدفء الأسرى تفتقد معنى البيت حقا
طرقات تدق الباب لينهض والد حوريه قائلا
ابو حوريه خليكوا انتوا أنا حفتح الباب
ليعود بعد قليل وقد صدحت كلمات الترحيب معلنه بقدوم زائر نحوهم
ابو حوريه أهلا أهلا اتفضلوا اتفضلوا
ترقبوا جميعا فى إنتظار هذا الضيف القادم نحوهم ليلقى أبو حوريه على مسامعهم أسماء الزوار
ابو حوريه يا أم حوريه دى أم عماد الله يرحمه و إسلام أخوه
هنا انقبض قلب حوريه فور سماعها أسماء الزوار
إنتفض جسدها كأن القادم هو عماد نفسه مرة أخرى
انقباضات متتاليه سببت الام بمعدتها وغثيان مفاجئ انتفاض جسدها الواضح الذى أخذت تخفيه اضطراب تنفسها واحساسها القوى بالبكاء لكنها تماسكت
ذلك الشعور بالذعر لمجرد سماعها عن قدوم أحد من أهله فقط فكيف لو كان قد عاد بنفسه مرة أخرى
ظنت أن الإضطراب الذى يحتاجها هو أقصى شعور يمكن أن تشعر به لكنها فاجئها بأضعاف ذلك حين وقعت عيناها على أخيه إسلام فور دخوله غرفه المعيشه فقد كان صورة أخرى من عماد لا يختلف فى هيئته وملامحه ولا حتى صوته
شعرت أنه هو هو عماد من جديد إحساس بالقوه والضياع رغبه ملحه فى البكاء والصړاخ
لم تستطع حوريه المقاومه كثيرا ليسقط قناع التحمل لتبدأ بالبكاء
ظن الجميع أن حوريه تبكى على فقدان زوجها عندما شعرت بقدوم أهله واقتراب جزء منه إليها
سلمت والده عماد واخيه عليها وجلست والده عماد إلى جوارها
والده عماد بود مصطنع كلنا خسرناه يا حبيبتى يااااه تعرفى وأنا جنبك كدة حاسه زى ما يكون عماد معايا والله
نظرت إليها حوريه بخضراوتيها الباكيتان متمعنه فى حديثها لتتمنى لو تقطع من نفسها بخنجر ولا يكون بها شئ يشبه عماد أبدا
ام حوريه ربنا يصبر قلبكم يا رب كلنا حزنا أوى على فراقه
اسلام فعلا كلنا مفتقدينه أوى
كان صوت إسلام القريب من صوت عماد ينغرس كسکين حاد بقلب حوريه
حوريه بعد إذنكم أصل أنا حاسه أنى تعبانه شويه
أسرعت حوريه نحو غرفتها لتلحق بها والدتها على الفور وهى تنهرها على تركها إياهم بهذه الصورة
ام حوريه مالك إيه هو ينفع تسيبيهم كدة دول جايين يزوروكى أنتى من الذوق أن أنتى إللى تقعدى معاهم مش إحنا !!!!
حوريه باڼهيار مش قادرة يا ماما مش قادرة
ام حوريه لا برضه ميصحش يعنى هم كمان مش حزانا زيك أنا ربيتك على كدة لازم تجامليهم وتقعدى معاهم ميصحش الناس تقول علينا إيه
كعاده حوريه السلبيه من المواجهه قبلت بالأمر الواقع وخرجت لهم مره أخرى لتجلس معهم وكلما مر الوقت تشعر بالاختناق أكثر وأكثر ولم تشعر بالراحه إلا عندما انصرفوا وقتها فقط استطاعت التنفس بحريه واسرعت إلى غرفتها لترتاح فيها من مشقه هذه الزياره
اليوم التالى
اميمه
لملمت اميمه كل احتياجاتها وملابسها فى الحقيبه الكبيرة ولم يتبقى سوى ملابس يامن التى بغرفته فهى لم تستطيع أن تحضر حقيبته لوجود علاء طوال الوقت بتلك الغرفه مع يامن الذى استطاع أن يعرف الكثير عما حدث ل اميمه من هذا الصغير
لم تجد اميمه بدا من أن تطرق الباب عليهما حتى تستطيع أخذ ملابس يامن من الخزانه
فتح علاء باب الغرفه وتوسط بوقفته بمنتصف الباب بمقابلتها فهو يدرك أنها تريد أن تدفعه إلى الداخل فهذه اللحظه ينتظرها منذ الأمس بل وتعمد البقاء بالغرفه حتى تأتى إليه مرغمه حتى لا تتأخر على موعد الطائرة
علاء صباح الخير
اميمه عن إذنك كدة وسع شويه
ليقترب بوجهه من وجهها لترتجف بقربه وهى تشعر بضربات قلبها المتسارعه لټلعن نفسها على ما فعلته وقرارها بالمجئ له الآن
علاء بهمس بقول صباح الخيييييير
اميمه بإرتباك صباح النور وسع بقى
علاء لأ عايزة تعدى عدى
نظرت اميمه باستنكار نحو تلك المساحه الضيقه التى تركها لها لتعبر من خلالها لتنظر له بتعجب
اميمه إيه دى فار أنا !!! وسع كدة
حاولت اميمه ازاحه علاء عن طريقها لكن هيهات أن تحرك ذلك الجبل من أمامها بتلك اليدين الضعيفتان أمام قوته لتنفعل من فشلها قائله بحدة
اميمه ما بلاش لعب العيال دة حنتاخر كدة
علاء طول عمرك رشيقه يعنى ولا تكونيش تخنتى شويه ومش حتعرفى تعدى عموما أهو يا ستى وسعت لك
ابتعد علاء خطوة صغيرة وهو يكظم ابتسامته من ضعفها أمامه لتضطر أن تعبر بتحدى لتثبت له أنها مازالت تتمتع برشاقتها لكنها بصعوبه عبرت من تلك المساحه التى تركها لها بقرب ارجف كلاهما معا كم اشتاق كلا منهما للآخر نبهت اميمه نفسها بجمله وضعتها بعقلها تذكر بها نفسها من آن لآخر أنه خائڼ
لتتحرك پغضب مبتعده عنه بسرعه وهى تضع ملابس يامن بالحقيبه بعصبيه
اميمه لنفسها
عاوز يضغط عليا انانى عاوز كل حاجه يخونى وعايز يرجع لى عادى كدة كأنه معملش حاجه كأن السنين مغيرتش حاجه لااااا دة بعده أبدا مش حيحصل
علاء لنفسه وحشتينى أوى بس عمرى ما حتخلى عنك ولازم تفهمى الحقيقه كلها لازم أقولك إيه إللى حصل لازم
علاء بحزم اميمه أنا والله العظيم ما
قاطعته اميمه مرة أخرى مثل كل مرة حاول أن يفهمها ما حدث
اميمه محذره بصرامه قلت لك قبل كدة يا علاء متكذبش عليا وأنا مش عايزة أعرف حاجه عشان أنت خلاص متهمنيش فعلا ولو فاكر أن حركاتك دى حتخلينى اسامحك يبقى أنتى متعرفنيش كويس قلت لك أنا نازله مصر عشان ابنى يتربى ويعيش وسط أهله راجعه أشوف بابا وماما إللى اتحرمت منهم واتحرموا منى بسببك غير كدة متحلمش ولو حاولت تعترضنى أو تتكلم فى إللى فات والله والله حبعد بجد المرة دى ولا يمكن تعرف طريقنا أبدا أبدا فاهم
علاء وقد استطاعت إثارته بتلك الكلمات فهو ليس على إستعداد لفقدانهم مرة أخرى ليحاول تهدئه اميمه التى علا صوتها ليصبح كالصړاخ المرتجف فيبدو أن مازال جرحها نازفا منذ ذلك اليوم المشؤوم لكنه سيصبر وينتظر وليس لديه أى سبيل آخر حتى لا تبتعد مرة أخرى وتميت قلبه مرتين وتبعد عنه وتبعده عنها وعن إبنه بعد أن وجدهما أخيرا
تراجع علاء إلى الخلف وهو يشير بكفيه لتهدأ اميمه التى احتدت بحديثها جدا حتى أن انفعالها أصاب يامن بالخۏف وبدأ يبكى لصړاخ والدته بهذه الصورة لتهدأ اميمه مقبله على يامن الذى تناست وجوده لتطمئنه أن هذا مزاح بينهما لا أكثر
ليهبط علاء إلى الدور السفلى حاملا حقيبه اميمه مبتعدا عنها بحزن لكنه لن يستسلم أبدا
مرت الساعات ليستقلا الطائرة معا دون أى حديث بينهما إطلاقا فكل ما كان بداخل نفس علاء أن تعود وكل ما بداخل نفس اميمه أن تصمت
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
وبعد عدة ساعات من الصمت بينهم برحله لم تخلو من بعض النظرات الخفيه من كلا الطرفين دون أن يشعر به الآخر كما لو كانا يتناوبان وصلا أخيرا إلى مطار القاهرة
شعرت اميمه براحه كبيرة بعودتها إلى بلدها وآمانها الأول
أوقف علاء إحدى سيارات الأجرة لتقلهم إلى بيت أهل اميمه أولا
فى الطريق
علاء اميمه ممكن رجاء يعنى تقعدى فى شقتك أنا سايبها زى ما هى على فكرة عشان كمان أقدر أجى أشوف مينو براحتى وأنتى كمان تاخدى راحتك فى بيتك
قالها علاء بتمنى أن تعود اميمه إلى بيتهم الذى تركته منذ خمس سنوات متعللا ب يامن أن يكون سببا لكنه يتمنى عودتها إليه فكم اشتاق
لوجودها ببيته حتى لو لم يمكث هو به يكفيه إحساسه بقربه منها
لكن ما لم يدركه علاء أنها كانت تتمنى هى الأخرى العودة إلى تلك الشقه فقد قضت بها أجمل أيام حياتها على الإطلاق
تصنعت اللامبالاة
متابعة القراءة