رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه من 21-25
المحتويات
بحمرة ڠضب وغيره
علاء خطيبك !
اميمه وهى تنظر بالاتجاه المقابل مبعده عيناها عن تلك الزرقاوتين اللتان ترمقانها بنظراتهما الحاده التى ستكشفها على الفور و يدرك وقتها كذبها
اميمه أيوة ضيا دة حضرة الضابط علاء باشا كان جاى يسلم و ماشى
علاء بحدة لأ مش حمشى وأنتى مينفعش أبدا أبدا أبدا إنك تتجوزيه
اقتربت منه اميمه وهى تضع عيناها بعينيه فى تحدى
اميمه ليه بقى إن شاء الله !
ليصدمها علاء بكلماته الغير متوقعه
علاء لأنك مراتى أنا مطلقتكيش أنتى لسه على ذمتى
صډمه غير متوقعه ل اميمه فهى كانت تظن أن علاء طلقها فور طلبها منه قبل سفرها وهذا ما علمته من والدها أنه طلقها
تهدجت أنفاسها مرة أخرى لتجلس ببطء فوق المقعد بغير تصديق
علاء مردفا مقدرتش اطلقك أنتى حياتى كلها أنا روحى تروح منى لو طلقتك
اميمه أنت ازاى تعمل كدة ازاى ازاى أنا متأكدة بابا قالى إنك طلقتنى !!!
علاء أنا فهمته كدة عشان تظهرى تانى قدامى وترجعى بس مرجعتيش لكن مفيش أى طلاق رسمى حصل نهائى أنتى لسه مراتى
ضيا بقوة بعد إدراكه لرفض اميمه وجودها مع هذا المدعو زوجها حاول إبعاد علاء بالقوة ليحميها من وجوده الذى يؤذى اميمه وروحها
ضيا اتفضل أنت مع السلامه من هنا أنت شايف إن ملكش لازمه هنا خلاص طلقها من سكات وحل عننا
لم يكاد ضيا ينهى جملته حتى انهال علاء عليه بلكمه قويه اسقطته أرضا
علاء انت إللى بالسلامه وعلى الله أشوفك جنب مراتى تانى وإلا والله حتبقى نهايتك على إيدى
ليرفعه علاء بقوة وهو يقبض على قميصه بقبضتيه القويتين حاملا ضيا بدون عناء يذكر قاذفا إياه إلى خارج المنزل قبل أن يغلق علاء الباب بقوة بوجهه تاركا إياه بالخارج ليبقى مع اميمه بمفردهما داخل المنزل
أخذ ضيا يطرق الباب بقوة محاولا العودة للوقوف إلى جوار اميمه ضد هذا المتوحش لكن علاء اوصد الباب بقوة من الداخل ليمنع هذا المتطفل من التدخل بينهما
هنا صاحت به اميمه باڼهيار
اميمه أنت إيه مبترحمش أنا خلاص مش عايزاك بكرهك يا اخى بكرهك طلقنى يا علاء طلقنى !!!
وقف علاء بطوله الفارع أمام اميمه الجالسه وهى تتشدق لتنظر تجاه وجهه وهى تصرخ به دون أى اعتراض منه أو حتى تأثير ليشعر پألم رهيب أسفل ساقه لا يدرى ما سببه بالفعل لكنه يشعر وكأنها عضه أسنان
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
الټفت برأسه جانبا ليرى طفل صغير أخذ يقضم بأسنانه الصغيرة المسننه بساقه پغضب
نظر علاء بدهشه نحو هذا الصغير لتعلو عيناه نظرة تساؤل باتجاه اميمه التى شحب وجهها واتسعت حدقتاها بقلق
انحنى علاء نحو هذا الصغير يبعده برفق عن ساقه التى أخذ يعض بها بكل قوته
علاء أنت مين وبتعضنى ليه كدة !!
يامن وهو يرفع رأسه پغضب تجاه علاء قائلا بطفوليه
يامن پغضب أنا مينو أنت بتزعق لمامى ليه ! متزعقش لمامى كدة !!
فغر علاء فاهه من الصدمه فاليوم يوم الصدمات المتتالية
نظر بعدم فهم تجاه اميمه ليسألها بدهشه ممزوجه بعدم تصديق ليشك بأنه قد يكون ولده
علاء ده إبنك !!
حركت اميمه رأسها نفيا لفهمها مقصد علاء وإدراكه أن يامن ولده
حاولت اميمه التحدث لكن صوتها تحشرج
داخل حلقها قائله
اميمه ابنى أنا أنا و بس !!!
أمال علاء برأسه إلى جانب كتفه محاولا فهم ما تقصده اميمه بالفعل هل تقصد ولدها من آخر أم ولدها منه لكنها من شدة ڠضبها منه لا تود الإعتراف بأنه إبنه
علاء إبنك أنتى بس ازاى يعنى !
اميمه هو كدة إبنى أنا وبس
أعاد علاء بصره نحو هذا الصغير متأملا عيناه الزرقاوتين كعيناه وهذا الشعر الاسود كمثله بالضبط
كذلك تلك الغمازه أسفل ذقنه تشبهه تماما
حتى أن له صورة له فى مثل عمره كان يشبهه تماما
ابتسامه بدأت تلوح فوق شفتى علاء وسط اضطراب أنفاسه
لم يصدق أن الله يحفظ له كل هذا الجبر
يعيد له زوجته ويرزقه بأبن له
اتسعت ابتسامته رويدا رويدا حتى ظهر بياض أسنانه وهو يمسك بذراعى يامن برفق غير مصدق لما يراه أمام عيناه
علاء بتهدج مينو أنا بابا
أمال يامن نظره نحوه تارة ونحو أمه تارة أخرى لينظر إلى عينا علاء الزرقاء مدركا أنها نفس لون خاصته فيصدق بالفعل أن هذا هو والده
أوسع علاء ذراعيه ليرتمى يامن بين ذراعي علاء هاتفا
يامن بابااااااااااااااا
أغمض علاء عيناه وهو يضم يامن بين ذراعيه بحب شديد وأبوه لم يعرفها إلا منذ لحظات فقط
عشق من نوع آخر دق بقلبه لحظه رؤيته لهذا الصغير
لم يشعر بانفصاله عنه بل شعر أنه قطعه منه لا تتجزأ من روحه
لم تستطيع اميمه تمالك نفسها لتبكى لرؤيتهم بأحضان بعضهما البعض
فتح علاء عيناه ناظرا نحو اميمه لتلحقه بكلماتها قبل أن ترضخ له رغما عنها وقبل أن يتفوه بأى شئ يثنيها عما قررت عنه من قبل بابتعادها عنه
اميمه بحزم مش معنى إن يامن إبنك أننا نرجع لبعض
علاء بحسرة طيب على الأقل ادينى فرصه أشرح لك
اميمه حتى دى أوانها فات من زمان
علاء كنت فاكر إنك متغيرتيش لكن للأسف بقيتى قاسيه أوى
اميمه ويا ترى مين السبب فى كدة !
علاء اسمعينى الأول
اميمه مقاطعه لا اسمعك ولا تسمعنى
علاء ارجعى معايا مصر والأيام حتثبت لك
صمتت أميمه لدقائق وهى تنظر نحو علاء و يامن دون إدراك ما عليها فعله الآن
فقد علم علاء بمكانها وعلم بأن له طفل منها ولن يتركها بسهوله هذه المرة فهى تعرفه جيدا لن يتنازل أبدا
اميمه للأسف أنا جيت هنا بهرب منك لكن طالما لقيتنى أنا راجعه بس مش عشانك عشان بابا وماما و يامن إللى نفسهم يشوفوه ويعيش وسط أهله وبلده
علاء ومع أبوه !!
ابتلعت اميمه ريقها محاوله الثبات على موقفها
اميمه أنا طالعه أنام يلا يا مينو
يامن لأ عايز انام مع بابى
تعحبت اميمه من هذا الصغير يعيش معها طوال تلك السنوات وفور رؤيته لأبيه يتركها ليبقى معه
علاء حتى مينو ميقدرش يبعد عنى
اميمه بتحدى مينو اه أمه لأ
لتصعد إلى غرفتها فورا مدعيه النوم بينما أعجب علاء بلعبه القط والفأر تلك مع اميمه وسيكملها للنهايه حتى يقع الفأر فى المصيدة
علاء يلا ننام ورينى بقى اوضتك عشان ننام سوا
أمسك يامن بيد علاء مشيرا له باتجاه غرفته بالاعلى ليغفو يامن بحضن أبيه الذى قضى ليلته سعيدا فقط لوجوده إلى جوارها
الفصل الرابع والعشرون
فى اليوم التالى
تركيا
استيقظ علاء ليجد يامن جالسا إلى جواره ينظر له بتلك العينان الصغيرتان الزرقاوتين ليصيح به قائلا
يامن اصحى بقى مش عارف أفتح الباب وأروح لمامى !!!
ابتسم علاء على براءة هذا الصغير ليفيق بسعادة لم يشعر بها لسنوات طويله
علاء يلا بينا
ربما لم تمر رياح تلك الليله هادئه أبدا على اميمه التى ظلت متيقظه طوال الليل غير مصدقه لما حدث لم تستطيع استيعاب الأمر بعد أهو هنا إلى جوارها ! يفصل بينهما مجرد جدار فقط
ثورة مضطربه بداخلها تلاشت بها قوتها وقسۏتها فور رؤيته فقد إشتاقت له بالفعل لكنها أخذت تحث نفسها بكلمه واحده فقط إنه خائڼ وليس عليها الرضوخ له بتلك السهولة
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
جلست تنتظر وتنتظر حتى حل الصباح
فتح علاء الباب باحثا عن اميمه التى وجدها تجلس بتوتر بالغ فى إنتظار يامن
اميمه أخيرا إيه دة كله مينو مش متعود على أنه يتأخر فى النوم كدة
علاء مينو كويس أهو ممكن اا
اميمه مقاطعه لأ
علاء مش تعرفى ممكن إيه أنا عاوز جواز السفر بتاعك وبتاع مينو عشان أحجز لكم التذاكر
اميمه أنا حجزت الصبح تبع المكتب إللى بتعامل معاه
علاء بتعجب وأنا !
اميمه بتهكم زى ما
جيت روح مش بتعرف تروح !
علاء اميمه !!!
أمسكت اميمه بكف يامن الصغير قبل أن تتحرك مبتعده عن علاء بلا مبالاه
اميمه أنا رايحه عند ناس بحبهم اودعهم لأن بكرة معاد سفرنا البيت بيتك يا حضرة الضابط
وقبل أن تتركه وترحل الټفت يامن نحو علاء بإنبهار
يامن بابى إنت ظابط !!
علاء بغرور اشطر ظابط كمان
أطلقت اميمه ضحكه تهكميه وهى تصطحب يامن إلى غرفته لتبدل له ملابسه قبل خروجهم
بينما أعجب علاء بتلك المناورات الشقيه لأنه يعرف نهايتها جيدا
هشام
بدأ بترتيب بعض الأعمال التى ستنشر بالجريدة مع مراجعتها قبل النشر ليترك العمل مبكرا متجها إلى المستشفى لإصطحاب نهال إلى شقتها الجديدة
قابلته نهال بابتسامتها العذبه فلقد جلست فى انتظاره منذ طلوع الشمس من فرط حماسها
هشام صباح الخير
نهال صباح الخير
هشام ها جاهزة
نهال من بدرى حضرت شنطتى فيها كل حاجه
هشام هى الشنطه الصغيرة دى ولا فيه غيرها !
نهال لأ هى دى بس أنا أصلا حاجتى مش كتير
إقترب هشام ليحمل الحقيبه وسط رفض تام ل نهال
نهال مفيش داعى تتعب نفسك هى صغيرة أوى أقدر اشيلها لوحدى
هشام وانا يبقى إسمى إيه بقى لما اسيبك أنتى تشيلى الشنطه لوحدك وأنا موجود حتى لو خفيفه أنا إللى المفروض اشيلها طول ما أنا معاكى متشيليش هم أى حاجه خالص ممكن !!!
اومأت نهال رأسها بسعاده وابتسامه ممكن
هشام يلا بينا التاكسى مستنى بره
استقلا هشام و نهال احدى سيارات الأجرة مودعه المستشفى بعيناها بعد قضائها ذلك الوقت الطويل الذى ظنت أنها لن تخرج منها أبدا
توقفت السيارة أمام بنايه أشار إليها هشام ليترجلا من السيارة دالفين إليها وسط تطلع نهال لكل ما يحيط بها بالتفصيل
تقدم هشام أولا لتلحق به نهال وهى تستكشف هذا المكان الجديد عليها
وقف هشام أمام باب إحدى الشقق ليخرج المفتاح وسط ابتسامه خفيفه باتجاه نهال وهو يحدثها
هشام نورتى بيتك
نهال هى دى الشقه !
هشام أيوة تعالى اتفضلى
دلف هشام إلى الداخل ليضع حقيبه نهال فوق المنضدة الصغيرة مبتعدا باتجاه الباب مرة أخرى مردفا قبل رحيله
هشام أنا جهزت لك الشقه على ذوقى يا رب تعجبك اكتشفى أنتى بقى إللى عندك ولو احتاجتى أى حاجه يا ريت تتصلى بيا على طول
مد هشام يده بورقه صغيرة مستكملا
هشام
ده رقمى وأنا ساكن فى الدور إللى فوقك ده على طول
ابتسمت نهال بامتنان مردفه
نهال شكرا ليك على كل حاجه
هشام لا مفيش بينا شكر خالص بس
متابعة القراءة