رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه من 21-25

موقع أيام نيوز

مربيه يامن لم تعد اميمه بحاجه إلى بقائهم معها بالمنزل ليعودوا إلى منزلهم الذى اشتاقوا له 
سيلا ماندى هل تحملى معى الحقائب لوضعهم بالسيارة من فضلك !
ماندى حسنا سيدتى 
حملت سيلا و ماندى الحقائب لوضعها بالسيارة بينما أقبلت السيدة توتشا لتحتضن اميمه بحنان مودعه إياها 
توتشا متغيبيش عنى بقى أنتى و مينو بتوحشونى أوى !!
اميمه أبله توتشا متتصوريش أنا كنت مبسوطه قد إيه وانتوا قاعدين معايا 
توتشا خلاص يبقى آخر الأسبوع تيجوا تقعدوا معانا ونعمل عيد ميلاد مينو إللى مأجلينه دة 
اميمه حاضر نعتذر ل ضيا عن الحجز فى المطعم ونعمله عندكم فى البيت 
توتشا تمام يا أميمه سلام حبيبتى 
اميمه مع السلامه 
ودعت اميمه توتشا و سيلا لتبقى مرة أخرى بمفردها بهذا المنزل مع ماندى كما كانت من قبل 
بيت أهل حوريه 
حاولت حوريه تناسى ما قد سمعته من والديها والانغماس وسط أهلها لتعويض حرمانها منهم طوال هذه السنوات 
استطاعت الإطمئنان وسطهم لكن عند بقائها بمفردها تظهر لها كل مخاوفها من عماد طريقته معها قسوته نحوها ضربه المتتالى غطرسته وزهوه بنفسه 
ولم تنسى انانيته الشديدة واعتبارها مجرد سلعه لامتاعه فقط 
تجربه قاسيه لن تكررها مرة أخرى مهما حدث 
بالمساء 
جلست بغرفتها تنظر بصورها القديمه أثناء دراستها تتحسر على ضحكتها الصافيه التى ضاعت فى زحام الحياه 
طرقات تقطع تفكيرها على باب غرفتها 
حوريه اتفضل 
ام حوريه حوريه سامر إبن عمك بره وجاى عشان يسلم عليكى أصله جه من كام يوم وأنتى كنتى نايمه 
حوريه متذكره حديثه معهم قبل أن تجيب والدتها 
حوريه حاضر يا ماما أنا جايه 
لملمت الصور المبعثرة حولها لتضعهم بعلبتهم الخاصه متجهه إلى غرفه المعيشه لمقابله سامر 
ربما شعرت ببعض الراحه لزيارة سامر فبعد سماعها لحديثه مع والدها ونهره على تفكيره المادى أخذ سامر رصيدا حسنا لدى حوريه بأنه إنسان خلوق بالفعل 
تقدمت حوريه نحو سامر الجالس على أحد المقاعد فى انتظارها لتتامله قائله لنفسها 
حوريه زى ما هو متغيرش أبدا 
تقدمت بخطوات هادئه لتلقى إليه بالسلام فى حين هب سامر منتفضا لرؤيتها لترتسم على شفتيه ابتسامه عذبه برؤيته لها 
حوريه السلام عليكم 
سامر وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته 
سعادة لا توصف برؤيتها اليوم تلك السعادة التى يجب أن يخفيها الآن كم اشتاق إليها اشتاق لتلك العينان الخضراوتين اشتاق لحديثها وكلماتها الهادئه العفويه 
سامر أخبارك إيه يا حوريه كويسه !!
حوريه بحزن الحمد لله وانت 
سامر الحمد لله ااا البقاء لله 
حوريه الحمد لله على كل حال اتفضل واقف ليه !
جلس سامر مرة أخرى غير مصدق أنها جالسه معه بالفعل بعد غياب كل تلك السنوات الكثير من الكلمات يتمنى البوح بها لكنه لا يستطيع 
حوريه ازاى عمى صادق و علاء و رباب و طنط نبيله و دنيا 
سامر كلنا بخير الحمد لله طمنينى أنتى عنك !!
حوريه بتهكم أنا هنا وبس 
سامر بخفوت كفايه بس إنك هنا 
حوريه باستفسار نعم أنت قلت حاجه !
سامر لا بس بقول حمد الله على سلامتك وسط أهلك وحبايبك 
حوريه شكرا يا سامر أنت لسه شغال فى الشرطه صح !!
سامر أكيد 
حوريه بس خطړ أوى مش كدة 
سامر هى خطړ بس بحبها بحبها أوى أوى 
أكمل جملته وهو ينظر نحو حوريه يقصدها بالفعل لكنه تدارك نفسه بسرعه 
سامر حوريه أنا ااا 
حوريه خير يا سامر فيه حاجه 
سامر لا بس حوريه !!!
حوريه نعم !
سامر حوريه عايزك تثقى فيا ولو احتجتى أى حاجه أى حاجه فعلا كلمينى 
نظرت له حوريه نظرة مطوله هو صادق بالفعل يريد أن يكون إلى جوارها 
ابتسمت له بهدوء وهى تومئ برأسها بدبلوماسيه 
سامر خدى رقمى سجليه عندك حوريه أنا مش بجامل أو بقول أى كلام وخلاص أى حاجه تحتاجيها صغيرة أو كبيرة أنا موجود أوعى تفكرى فى حد غيرى 
ابتسمت حوريه ابتسامه باهته وقدرت إهتمام إبن عمها بها لكنها لا تريد أى شئ فى هذه الدنيا بعدما تخلصت من عماد تود فقط العيش بهدوء وسط والديها واخوانها 
حوريه نظرت بعيدا بحزن مظنش أنى محتاجه أى حاجه أبدا لكن اتأكد يا سامر لو احتجت حاجه أنت أول واحد حكلمه 
سامر طيب ممكن بلاش نظرة الحزن دى كفايه حزن كدة 
حوريه شكرا يا سامر 
سامر أنا لازم أرجع الشغل دلوقتى محتاجه أى حاجه !!
حوريه لا شكرا 
سامر حوريه خدى بالك من نفسك 
حوريه بانتباه إن شاء الله مع السلامه 
انصرف سامر وبقيت حوريه تفكر فيما قاله لها سامر ربما لم يقل شيئا لكنها أحست أنه بالفعل صادق فى طلبه منها أن تطلب منه هو شعرت بأن حديثه إليها كان يخرج من قلبه بالفعل 
شعرت أن سامر به شئ محير كما لو كان يخفى شيئا 
حوريه غريبه مكنتش فاكره أن سامر حساس أوى كدة للدرجه دى صعبت عليه للدرجه دى حزين عشان شايفنى حزينه كدة تركيبه غريبه أوى مش مناسبه خالص لضابط شرطه 
استقل سامر سيارته وهو يحمد الله أنه لم يضعف أمامها ويبوح لها بكل ما يعتمر بقلبه من حب لها فهى بالتأكيد لن تقبل ذلك إطلاقا فلقد فقدت زوجها منذ أسبوعين فقط 
حل المساء سريعا ليستعد علاء للسفر تحرك من الفندق مباشرة يستقل أحد السيارات الأجرة بعدما أعاد السيارة المستأجرة إلى الفرع الخاص بهم باسطنبول 
لم يكن عليه سوى التحرك بخفه فهو لم يحمل معه حقيبه من الأساس للسفر 
لكنه قبل أن يتوجه إلى المطار عقد عزمه بوداع اميمه أولا ليطلب من سائق السيارة إيصاله إلى عنوانها الذى قام بوصفه إليه قاطعا الطريق وهو يلمح الأنوار المتسارعة على جانبى الطريق فى إنتظار الوصول إليها 
بنفس الوقت استعد ضيا مرة أخرى لزيارة اميمه فقد سنحت فرصته الرائعه برحيل سيلا و توتشا هذا الصباح ولن يقاطعه أحد هذه المرة 
اميمه 
جلست إلى جوار يامن وقد بدأت عيناه فى الاستغراق فى النوم أخيرا بعد معاناه وبكاء لرحيل توتشا التى إعتاد على اللعب معها فى الأيام الأخيره 
تسللت ببطء إلى خارج غرفته حتى لا توقظه فقد ارهقها بكائه إلى حد كبير 
هبطت إلى الدور السفلى لتحظى بفنجان من القهوة المسائيه بمفردها لتستريح قليلا وتصفى ذهنها المضطرب 
طرقات متقطعه صدحت على باب المنزل لتسرع اميمه لاجابه الطارق حتى لا يستيقظ يامن فلا طاقه لها مرة أخرى بمحاوله جديدة لإعادة إلى النوم 
فتحت الباب لتصدم به ويسقط من يدها فنجان القهوة محدثا ضجه أثر تهشمه الذى لم تهتم به اميمه على الإطلاق 
اتسعت حدقتاها بغير تصديق فغرت فاها من الصدمه وتحولت إلى حجر متيبس دون حراك 
فليوقظها أحد من هذا الحلم ويخبرها أنه لم يأت ببابها الآن 
هى تحلم بالتأكيد هذا حلم وليس حقيقة 
ياله من حلم صاډم ايقف أمامها بتلك العينان الزرقاوتين اللتان يشعان باشتياق ولهفه أهذا هو بالفعل كم إشتاقت له ولرؤيته ولرائحته التى تحفظها بقلبها 
أغمضت عيناها لتحتفظ بصورته في مخيلتها بهذا الحلم الجميل 
لتسمع همساته ينطق باسمها كالسابق 
تلك الهمسات التى تذوب بها عشقا 
أفاقت من غفلتها تفتح عيناها لتتأكد أنها لا تحلم إنه أمامها بالفعل 
لتسمع همساته باسمها كالسابق 
تلك الهمسات التى تذوب بها عشقا 
علاء اميمه وحشتينى يا اميمه !!!
أفاقت من غفلتها فاتحه عيناها لتتأكد أنها لا تحلم إنه أمامها بالفعل 
تهدجت أنفاسها وارتجف جسدها بانفعال 
ايجرؤ ايجرؤ على المجئ إليها بعد كل مافعله معها !! بعد خيانته لها 
لماذا !! 
لماذا لا تثور !
لماذا لا ترفض وجوده !
لماذا لازالت تخضع له !! 
لماذا لازالت تحبه !!
اميمه بارتعاش انت !!!
علاء وحشتينى أوى 
اميمه جاى ليه !!
علاء مقدرتش مقدرتش أبعد 
تقدم خطوة إلى داخل البيت لتتراجع اميمه خطوة إلى الخلف ارتعشت شفتاها رغما عنها لتنهال دموعها تلك الدموع التى اخفتها لأعوام مضت 
علاء بعشق لا يا اميمه أوعى تبكى مش أنا إللى أكون سبب لدموعك دى !!!
رفع كفه محاولا مسح تلك الدموع التى أغرقت وجنتيها لتبعد اميمه رأسها بفزع إلى الخلف 
حركه بسيطه ابتعدت بها اميمه عن يده الممتده نحوها تلك الحركه كانت كالخناجر بقلبه 
اتفزع منه هو ! هو الذى كان كل شئ بحياتها أصبح هو الغريب الآن 
علاء آسف 
اميمه بتهكم آسف !!! آسف على إيه ولا إيه 
علاء اميمه صدقيني أنتى مش عارفه حاجه !!! 
اميمه وهى تعود للسيطرة على مشاعرها
ونفسها التى اڼهارت برؤيته 
رفعت رأسها بشموخ محاوله السيطرة على تلك الدموع التى خانتها وتساقطت رغما عنها 
اميمه أظن خلاص معدش فيه داعى لكل دة وكل واحد فينا راح لحاله وشاف دنيته 
علاء بهمس انتى دنيتى أنا مش عاوز من الدنيا غيرك أنتى وبس 
اميمه بحدة وهى تعود للنظر بعيناه 
اميمه أنت مصدق إللى بتقوله ! أنت ناسى أنت عملت إيه !! جاى دلوقتى عايزنى أنسى كل إللى حصل بكلمه آسف !!!!
علاء والله ما خنتك والله ما حصل 
اميمه بتحذير وهى ترفع سبابتها أمام وجهه بقوة 
اميمه أوعى تكذب أوعى أنا شفتك بعيني أنت أنت أنت كسرتنى دمرتنى قضيت على كل حاجه حلوة كانت فى يوم بينا 
اڼهارت باكيه وهى تجلس على المقعد المواجه لباب المنزل ليجثو علاء على ركبتيه متذللا لها لتغفر له 
علاء ارجوكى يا اميمه اسمعينى وافهمينى أنا عمرى ما حبيت ولا ححب حد غيرك أنتى الوحيده فى قلبى وفى عقلى وفى كيانى أنا عمرى ما اخونك أبدا أنا 
تفاجأ كلا من علاء و اميمه بصوت ضيا يأتى من خلف علاء متسائلا بحدة 
ضيا أنت أنت مين مين دة يا اميمه !!
للحظات نسى علاء أن بحياه اميمه شخص آخر وأنه قد أتى لوداعها فقط 
نظر نحو ضيا متمعنا به ليتأكد أنه هو نفس الشاب الذى رآه هنا بالمرة السابقة 
أعاد نظرة نحو اميمه التى لم تكترث كثيرا لرؤيته ألم يكن من المفترض أن تذعر لرؤيته وهم معا توجسا من غضبه 
شعر علاء أن هذا الشاب لا يمثل شئ ل اميمه لم تكترث لشعوره وغضبه لرؤيتها معا بمفردهما 
لم تفزع لسؤاله عنه وماذا يفعل هنا 
اميمه وهى تقف بثقه زائفة فقد كادت أن تصدق علاء وتسامحه على كل ما مضى 
لكن ظهور ضيا الآن فرصه لا
تعوض حتى يذاق علاء من نفس الكأس الذى تجرعته منذ خمس سنوات 
اميمه أعرفك دة الأستاذ ضيا خطيبى 
نظرة حاده علت عينا علاء وهما تتسعان
تم نسخ الرابط