رواية ڼاري من 31-35 بقلم Rania Alkholy
المحتويات
معايا هنا وحازم أصر على الرفض قال أنه سابها تفضل معانا بس عشان أسيل وبما إن أسيل مش موجودة يبقا مينفعش ترجع
غمغمت بزعل
بصراحة البيت وحش أوي من غيرها
غمز بعينيه بمكر
وانا اللي بقالي يومين غايب مكنش وحش من غيري
ضحكت وعد وردت
مين اللي قال كدة
رفعت اناملها تعد عليها
دا انا عدتهم باليوم والساعة والدقيقة حتى الثانية
رفع حاجبيه متسائلا
أومال فين مش شايف
هزت كتفيها بلؤم
بما إنك مش صابر تعالى معايا
اندهش عندما وجدها تجذبه من يده ودلفت به غرفتهم
فتحت أحد الأدراج لتخرج شيء صغير وتتقدم منه تشير به أمام عينيه
ده اللي كان بيخليني اعد الثواني عشان تيجي واقولك
قطب جبينه بحيرة وسألها
هو ايه ده
امسكه بيده فيجد جهاز صغير ويرى بهما خطين باللون الاحمر
قالت بسعادة
انا حامل
كان وقع تلك الكلمة عليه رهيب وهو يرى حلمه يتحقق بزوجته التي عشقها وطفل تمناه منها وحلم به كثيرا
صدحت ضحكتها عندما قام بحملها وأخذ يلتف بها بسعادة كبيرة وقد انقشعت تلك الغيوم من حياته وازدهر حاضره ومستقبله
فقط يصل لوالده وتعود أخته كي ينعما معا بتلك السعادة
ال
الخامس والثلاثون
..
انهى خليل امضاء العقود التي وضعها المحامي أمامه
وسيلين تنظر لذلك الرجل الذي وضعها الله في طريقها كي يجعلها تقف على قدميها من جديد
اخذ المحامي الاوراق وقال
_مبروك للجميع.
ابتسمت سيلين وهي تنظر لخليل بامتنان
مبروك ليا إن ربنا وضعك في طريقي.
رد خليل
_انا معملتش حاجة تستاهل الكلام الكبير ده إن شاء الله نوقف المصنع على رجليه من تاني.
نهض المحامي وهو يقول
بالتوفيق إن شاء الله بعد إذنكم.
خرج المحامي فتطلعت سيلين لخليل بامتنان
متشكرة اوي.
ابتسم خليل بود
_على ايه اي حد مكانك كان هيضايق المصنع بعد ما كان ملك بقى ليك شريك.
هزت راسها بنفي
_المصنع شوية كمان هيروح من ايدي نهائي لو كان البنك كلف مدير غيرك
كان زمانه سقطه نهائي واتباع بالبخس.
رد خليل بحكمة
شوفي يا مدام سيلين اعرفي إن أي مكان بيدخله ربا فهو ساقط عمر القروض مكانت حل لأي مشكلة لأنها ببساطة بتاخد الحلال بالحرام وتخرج به ياما بيوت كتيير اوي اتخربت بسبب القروض ومصانع وشركات كان لها وزنها وللأسف بتسقط بسببها.
أيدت رأيه
_فعلا عندك حق
غيرت سيلين مجرى الحديث لتسأله عن داغر
_داغر عامل ايه دلوقت
تنهد خليل بتعب منه وقال
_اهو قاعد جنب مراته بيحاول يراضيها ومطلع عيني هنا وعمال يؤمر اخلص الورق بتاع شغلي عشان ارجع تاني وغيرلي فرش البيت ولا اللي شغال عنده
اندهشت سيلين من أخلاق ذلك الرجل الذي كل مدى يؤكد لها مدى مثابرته على كل من حوله.
نهض خليل ليجلس على مكتبه وهو يقول
_ خلينا بقا نكمل شغلنا.
اومأت له سيلين بإعجاب وبدأت تعمل معه في صمت لا يخلو من النظرات.
فرح
رددتها أسيل بوجل رغم رغبتها الشديدة بذلك وخاصة عندما أكد داغر
ايوة يا أسيل فرح احنا نستاهل ده بعد العڈاب اللي شوفناه.
اهتزت نظراتها ولا تعرف ماذا تفعل
هل تخبره بأن ذلك أمر مستحيل لأجل ابنهم الذي لا يعرف عنه شيء حتى الآن
أم تلتزم الصمت حتى يأتي الوقت المناسب لذلك
أخرجها من شرودها داغر عندما سألها بتوجس
_انت لسة رفضة ترجعيلي بعد ما قولتلك الحقيقة
رفعت عينيها إليه فوجدته يرمقها بعينين تحمل لوعة وتوجس.
اخفضت عينيها ووضعت رأسها على صدره وتمتمت
_خايفة
حاوطها بذراعيه وهو يملس بيده على خصلاتها يطمئنها
_متخافيش مش هسمح لأي حاجة إنها تفرق بينا من تاني.
ابعد رأسه عن صدره يحتويه بيده وتابع
النهاردة هنرجع مصر انا حجزت التذاكر وهكلم عمي يعزم الدنيا كلها عشان يكون فرح يتحاكى به العالم كله.
تطلعت بعينيه التي ملئتها السعادة وتمتمت پألم
_ مش هينفع.
قطب جبينه بحيرة وسألها
_ ليه يا سيلا لو كان على اللي حصل..
قاطعته أسيل دون تفكير
_لأن في طفل مش هيقدر يواجه الناس لو عملنا الفرح وهو موجود.
أغلقت هايدي اللاب الخاصة بها فور خروج حازم من المرحاض والذي جلس على الفراش بجوارها قائلا بحب
_مش قولتلك طول ما انا في الأوضة متخليش حاجة تشغلك عني
ابتسمت هايدي بحب وقالت
_مفيش حاجة في الدنيا دي تقدر تشغلني عنك بس ده دكتور الماني جاي مصر قريب بيعالج الحالات اللي زي حالتي فقلت اعرف هييجي امتى ونروح له.
_لسة مصرة انا خاېف عليك.
_متخافش عليا لو الدكتور قال ان مفيش امل هنسى الموضوع تماما
تمتمت بحنين
بصراحة من وقت ما إياد سابنا وانا حاسة بفراغ كبير أوي.
لم يريد حازم أن يقف أمام رغبتها لذا قال بروية
_اللي تشوفيه يا حبيبتي.
وضعت رأسها على صدره وتمتمت بخفوت
_ربنا يخليك ليا.
_ويخليك ليا يا عمري.
رمش داغر بعينيه لا يفهم معنى حديثها فسألها بحيرة
طفل ايه مش فاهم.
اهتزت نظراتها أكثر وازدادت وتيرة دقاتها فيخرج صوتها مهزوز وهي تتمتم
_ا..ب..ني.
لم يفهم منها شيء لذا طمئنها بعينه وتمتم بهدوء
_لو لسة خاېفة
مني فانا بقولك مټخافيش لو الدنيا كلها قست عليك انا مستحيل.
لم يطمئنها حديثه بل جعلها تخشى رد فعله عندما تخبره
وخاصة عندما أخبرها خليل أن تخبره باسرع وقت وإلا سيفعل هو ذلك
ازدردت لعابها بصعوبة وتمتمت برهبة
إياد يبقى
توقفت عندما وجدته يقطب جبينه بحيرة
_ إياد ابن حازم ماله متتكلمي على طول يا سيلا.
ازدادت انقباضة قلبها لكنها شجعت نفسها على قول الحقيقة فقالت
_اياد مش ابن حازم لأنه ابنك انت.
تسمر ت عينيه على شفتيها التي نطقت تلك الجملة والتي اوقت العالم عن الدوران حتى شعر بأن قلبه توقف لبرهة من هول ذلك الخبر
أسبل عينيه للحظة ثم تطلع إليها مستفهما
_ابن مين مش فاهم.
ارتدت خطوة للوراء خوفا من رد فعله وغمغمت بلتعثم
_ابنك انت.
استوعب أخيرا ما قالته لكن الصدمة جعلت عقله يتوقف عن التفكير وكأن كل اعضاءه توقفت معه
مشاعر متضاربة ما بين صدمة وشعور بالغدر وفرحة بأن قلبه لم يخطيء عندما تعلق به فور حمله
لكن انتهى كل ذلك عندما اذكر صوته وهو يردد لقب بابا لحازم
تشنج فمه لكنه لم يبد ذلك وتحدث بثبوت
ارجعي البيت جهزي شنطتك عشان الطيارة هتطلع بعد ساعة.
انهى جملته ثم تركها ودلف للداخل كي يستعد للسفر.
لم تفهم ردت فعله وتجنبت الحديث معه الآن على الأقل
عادت إلى المنزل لتجهز حقيبتها بعد أن أخبرت جدها بكل شيء
لم يرفض رغم رغبته الشديدة في بقاءها معه
لكن عليه أن يتركها لأجل طفلها وزوجها الذي تأكد حقا من صدق حبه لها.
ظل داغر ملتزم الصمت طوال رحلتهم وملامحه لا تعبر بشيء سوى الصمت
حتى اثناء خروجهم من المطار ظل واجما وعندما سألته
_احنا رايحين فين دلوقت
توقفت سيارة صالح أمامهم فقال بجمود
اركبي وانتي هتعرفي.
استقلت السيارة وجلس هو بجوارها تتطلع إليه بين الحين والآخر وكلما حاولت التحدث يشير لها بالصمت
ظلت في ترقب حتى وجدته ينعطف باتجاه منزلها
تطلعت إليه بحيرة وسألته بوجل
_احنا جايين بيت بابا ليه
رد بفتور
_هو مش ابني مع سليم
هزت راسها بالايجاب فعاد هو لوجومه حتى توقفت السيارة بالداخل.
تحدث دون ان يتطلع إليها
_انزلي.
لم تفهم شيء فظنت أنه جاء إلى هنا ليأخذوا طفلهم
ترجلت اولا وترجل هو بعدها فيجدا وعد تخرج من المنزل وهي تحمله ظنا منها أنه سليم
لكنها تفاجأت بأسيل وداغر معا
ترقرقت عين أسيل بالدموع عندما وجدت إياد أمامها يتطلع إليها بفرحة
_ماما..
وقبل أن تخطو خطوة تجاهه وجدت داغر يندفع ليأخذه من يد وعد عنوة ثم يتوجه به إلى السيارة
لم تفهم أسيل شيء لكن عندما وجدته يدلف السيارة بابنها تاركا إياها خلفه واستداربسيارته للخارج
حينها استوعبت أسيل ما يحدث فصړخت به
_داغر.
لم يبالي بندائها وهو يحتضن ابنه الذي أخذ يبكي عليها يتطلع إليها من زجاج السيارة الخلفي.
سقطت أسيل وهي تركض خلف السيارة حتى خرجت من البوابة الخارجية وانعطفت على الطريق
اسرعت وعد لتهدئتها خوفا من حدوث شيء لها
لكن أسيل كانت تصرخ وهي تنادي داغر أن يعود.
دلف سليم بسيارته ليجد ذلك المنظر أمامه
اوقف السيارة وترجل مسرعا تجاههم وهو يسألهم
_في ايه
ردت وعد التي تحتضن أسيل المڼهارة
_داغر جه وأخد ابنه.
زم سليم فمه باستياء فهذا ما كان يخشاه ولا يلوم داغر على ذلك
امسك يد أسيل يساعدها على النهوض
_قومي معايا.
سألته وعد
_على فين
_هنروح لداغر لازم تتكلم معاه وتفهموا هي ليه خبت عنه لأنه مش هيسمع من أي حد غيرها كلنا خبينا عليه.
نهضت أسيل مستسلمة ويد سليم تقودها لسيارته ثم ساعدها على الصعود وانطلق بها.
سألها
_عارفة عنوانه في القاهرة
_اطلع على اسكندرية.
ظل داغر طوال الطريق يتطلع إلى ابنه الذي غفى بين يديه بحنين جارف
بين ليلة وضحاها يكتشف أن له أبنا
رآه بقلبه ولم يعرفه
نعم شعر به قلبه لكن عقله لم يفهم ذلك
يتوعد بالعقاپ لكل من قاموا بټدمير حياته وجعلوه ينحرم من تلك اللحظات التي يعيشها اي أب
أضاعوا عليه ليلة عمره التي حلم بها مع حبيبته
وأيضا معرفته بحملها حتى ولادتها
كل تلك اللحظات ضاعت عليه ولم يعلم شيء عنها.
تشنج فمه عندما تذكر منادته لحازم ب أبي
لكن هو حقا لا يلوم أحد في كل ذلك..
دلف منزله بالإسكندرية وصعد لغرفته ليضع طفله على الفراش ثم جذب عليه الغطاء.
تطلع إليه مليا وهو مازال غير مستوعب كل ذلك
فقد تلقى صدمات الواحدة تلو الأخرى وكأن صدمة واحدة لا تكفي
لم يندهش عندما سمع صوتها بالاسفل
فهو يعلم بأنها آتية خلفه
خرج من الغرفة فيجد أسيل بالأسفل تتطلع إليه برجاء ألا يظلمها مرة أخرى.
فتمتمت بصوت معذب
_فين ابني
ترجل من الدرج بوجوم حتى وصل إليها وسألها بمغزى
_ابنك لوحدك
أجابه سلبم بحدة
_اللي انت عملته ده غلط كبير..
قاطعه داغر بانفعال
_انت بالذات متتكلمش عن اللي ينفع ومينفعش.
لم يجد سليم كلمات يرد بها فهو يعلم مقصده من ذلك فتابع داغر كي يواجهه بحقيقة لم يستطيع فعلها في المشفى لذا تحدث بهجوم
_لو كنت وقفت جانبها من الأول وجيت اخدت حقها مني مكنش حصل كل ده.
رد سليم بانفعال أشد
_كان ڠصب عني انت لو مكاني كنت هتعمل كدة.
_كنت هسمعها الأول وبعدين احكم اعمل ايه بدل ما اسيبها مع حد غريب ومعرفش عنها حاجة
منتظر مني ايه لما اعرف إن ابني يتولد على ايد حد غريب ومن دادة امينة لحازم ليك انت زي ما يكون ملوش أب تتحملها انت ازاي.
لم يستطيع سليم الرد ثم توجه داغر لأسيل يقول بعتاب.
_وانت لو أنا مچرم كدة وبالبشاعة اللي تخيلتيني بها ليه معملتش كدة واحنا مع بعض في اليخت
ليه معملتش كدة واحنا على الجزيرة ايه اللي كان يخليني استنى تلات شهور وانا كنت قادر اعملها من زمان
لما دخلنا الفيلا مع بعض وانا بكلمك عن ظروف شغلي وبنخطط لجوازنا بعدها ملاحظتيش حاجة
ملاحظتيش بعد ما شربت القهوة وانا بحاول انطق واقولك اهربي الحالة اللي كنت بهاجمك بيها دي كانت لأنسان طبيعي
حتى لو انا كدة
ليه مجتيش واجهتيني ليه ما رحتيش لعمي وقوتليله على اللي حصل لو انت خاېفة من الۏحش ده ليكررها تاني لما عرفتي انك حامل ليه محاولتيش توصليلي انا كنت وقتها لسة في مصر.
هدر بها
_لما رجعت ليه مجتيش رميتي الحقيقة في وشي ووقتها كنت هنزل راكع
متابعة القراءة