رواية ڼاري من 31-35 بقلم Rania Alkholy
المحتويات
جعل مدير البنك يرفض ذلك
توجه إلى مكتب خليل في المصنع فوجد مديرة مكتبه جالسة على مكتبها
تقدم منها يسألها
_خليل بيه جوه
ردت المديرة بتهذيب
_اه جوه حضرتك ثواني هديله خبر.
انتظر الرجل حتى خرجت المديرة تشير له بالدخول
_اتفضل حضرتك.
اومأ لها وتوجه إلى المكتب فيقابله خليل بترحيب رغم علمه سبب الزيارة
_أهلا يا مدحت بيه اتفضل.
قال للمديرة
_اتنين قهوة.
اومات لها وخرجت من المكتب فقال مدحت
_انا مش جاي اضايف انا جاي اسأل عن أخبار المصنع
سمعت انك جددت العقود مع الشركات اللي كانت متعاملة معاهم.
عاد خليل بظهره للوراء وأكد قائلا
_بالظبط وإن شاء الله في خلال سنة هيقدر يسد القروض بفوايدها كلها.
استاء مدحت مما سمعه وقال بتسويف
_بس مش ده الدور اللي جيبينك عشانه
تنهد خليل قائلا
_عارف بس لو كان ده غرضكم من الأول فانتم حطوتني في المكان الغلط ده بالنسبالكم
وزي ما قولتلك القرض هيتسد بالفوايد المستجدة.
_بس البنك دلوقت اصبح المالك الوحيد للمصنع..
قاطعه خليل بثقة
_ده لو صاحب المصنع اتنازل عنه ليكم إنما هو دلوقت لسة باسم الورثة
دلفت سيلين عندما علمت بوجود مدير البنك فاسرعت بالدخول دون أن تطرق الباب متناسية تماما وقالت بتوجس
_السلام عليكم
رد الجميع
_وعليكم السلام
اشار لها خليل بالجلوس
_اتفضلي اقعدي
جلست سيلين وهي تتطلع إلى خليل بتوجس فطمئنها بنظرة منه وقال
_كنا بنتناقش انا ومدير البنك عن احوال المصنع بس يظهر أنه رافض انه ينتظر سنة كمان فقولنا ندفع المديونية كاملة بكرة إن شاء الله ونوفر الفوايد اللي هتتراكم على المبلغ الأصلي.
قطب مدحت حاجبيه بدهشة اما سيلين فقط التزمت الصمت لا تعرف ماذا تقول
تابع خليل
_إن شاء الله بكرة الضهر بالكتير هكون عندكم في البنك ونخلص الإجراءات.
اعتدل خليل في جلسته وقال بابتسامة مزيفة
_القهوة بقا يبقى نشربها بكرة في البنك.
نقل مدحت بصره بينه وبين سلين ثم انسحب بهدوء
بعد انصرافه تطلع إلى سيلين وقال
_انا مش بجبرك على القرار ده بس البنك دلوقت المتحكم حاليا في المصنع ولو معملتش كدة كانوا هيجيبوا مدير غيري عشان يسقط المصنع
مفيش حل غير إننا نسسد الفلوس اللي عليه للبنك ونرجعه لينا من تاني.
ارتبكت سلين وسألته
_بس انا لو بعت الفيلا هروح فين بالولاد.
_مش محتاجين نبيع الفيلا ولا حاجة انا قررت اوافق على عرضك واشارك في المصنع هسد المبلغ بجزء والجزء التاني هنمشي به المصنع.
لم تصدق سيلين ما سمعته وقالت بامتنان
_بصراحة مش عارفة اقول ايه لحضرتك بس بجد متشكرة أوي أوي
_مفيش داعي للشكر أنا كمان محتاج الشغل ده أوي بعد ما سبت القضاء ربنا يقدرني واقدرأوقفه على رجله من تاني.
دلفت أسيل المطبخ وهي تحمل الاطباق ووضعتها في المبرد
سمعت صوت الباب فعلمت انه دلف غرفته
لذا سمحت لنفسها بالاڼهيار
لما تكون بذلك الضعف أمامه
لما قلبها مازال يعشقه رغم ما فعله بها
ماذا ينتظر أكثر من ذلك كي يمحي ذلك الحب من كيانه.
والأدهى من ذلك موافقتها على الذهاب إليه بعد أن أرضت قلبها وجعلته يهدئ من ثوراته.
عن أي اڼتقام سعت حينها وهي بنظره واحدة منه له جعل قلبها يثور من جديد.
انتهى كل شيء الآن والغد سوف ترحل ولن تراه مرة أخرى وستعمل بكل الطرق على أن تواسي قلبها حتى ينسى رغم صعوبته.
مسحت دموعها وقررت الأنشغال بتنظيف المطبخ كي يهدئ من حزنها..
قامت بتنظيف الأطباق ثم وضعتها في أماكنها لكن عاد إليها شعور الغثيان وألم رأسها
وفوق ذلك شعور الاختناق
قررت الوقوف في الشرفة قليلا ربما يخف ذلك الضغط
فتحت باب الشرفة فتتفاجئ بالشرفة المقابلة يقف بها سليم وفتاة
أخرى معه.
عادت للوراء سريعا قبل أن ينتبه لها واستندت بظهرها على الحائط تحاول أن تهدأ من روعها
إذا فسليم يقطن في البناية المجاورة لها.
لكن من التي معه
هي تعلم حبه لوعد لكن تعلم جيدا بأن والدها لن يسمح بذلك.
هل خان أيضا وتخلى عنها متزوجا بأخرى.
تنهدت بضيق ثم اغلقت الشرفة دون ان يشعر بها وعادت إلى المطبخ لتعد القهوة
انتهت من إعدادها ودلفت به غرفته
فتجده جالسا على الفراش في وجوم والغرفة مظلمة إلا من ضوء خاڤت من المصباح المجاور للفراش
كان يبدو عليه الحزن ولما لا وهي تعرف جيدا بأن ما حدث له لم يكن بالأمر الهين
رق قلبها له
وتقدمت منه لتضع القهوة على المنضدة بجواره وقالت بتروي
_القهوة.
تركتها وهمت بالانصراف لكنه امسك يدها يمنعها من الذهاب لحاجته الشديدة في التحدث معها فقال بشغف
_خليك مخڼوق ومحتاج حد اتكلم معاه.
كانت تود الرفض وتركه لكن هي تريد الاستماع له ربما تسمع منه ما يخفف من وطئت ذنبه عليها.
جلست على المقعد القريب منه وتطلعت إليه ترمقه بتأثر على حاله وما وصل إليه
ذلك البحار المفعم بالحياة أصبح الآن حبيس غرفته
رق قلبها بشدة وخاصة عندما رفع رأسه إليها ورأت محياه الذي ظلت عاشقة له حتى الآن
تطلعت ليده التي فتحت درج المنضدة بجواره فينقبض قلبها عندما وجدته يخرج صندق البوصلة التي نستها داخل السيارة في الإسكندرية في ذلك اليوم المشؤوم.
رفعت عينيها إليه بترقب فوجدته يخرجها من داخل الصندوق ويتمتم بشرود
_البوصلة دي انا لقتها في مغامرة من مغامراتي في البحر.
اول ما شفتها اخدتها عشان اهديها للبنت اللي أخدت قلبي.
تابع وكأنه يحدث نفسه
_كانت تستحق إني اعرض نفسي للخطړ عشان هدية واثق انها هتسعدها وكنت مستعد اديها كل عمري مقابل أشوفها سعيدة واعوضها عن كل المآسي اللي عاشتها بعيد عن حضڼي وقتها اتعرضت لذبحة صدرية لأن الأكسجين خلص مني وانا بجبها مهمنيش حياتي ولا همني شيء غير السعادة اللي تخيلتها لما تشوفها
كانت تستمع إليه بعيون حائرة ودموعها تسقط لتلك الذكرى
_اول ما رجعت روحتلها بسرعة وادتها البوصلة قولتها لو بعدت هي هتعرفك طريقي
بس القدر كان له رأي تاني ووقتها نسيتها في العربية قلت مش هديهاليها تاني إلا يوم فرحنا.
رفع وجهه إليها فيلاحظ دموعها التي تنزل بغزارة على وجنتها فتابع بلوم
_بس بعدها خرجت من حياتي وعشت سنتين في عڈاب ولحد النهاردة بټعذب في بعدها عني.
مسحت دموعها بظهر يدها وتمتمت بخفوت
_يمكن هي كمان پتتعذب في بعدك عنها
ابتسم بحزن وقال
_لو پتتعذب مكنتش بعدت انا دورت عليها كتير بس معرفتش أوصلها
كل اللي عرفته انها سافرت.
دون إرادتها وجدت لسانها يبوح بكل مكنوناته
_يبقى اكيد عملت حاجة خلتها تبعد عنك مستحيل هتكون بتحبك الحب ده كله وتقدر تبعد عنك.
لم يفهم داغر مغزى حديثها لكنه ظن أنه احزنها في تلك الليلة لهذا تعاتبه لذا رد بمغزى آخر
_مهما حصل مكنش لازم تبعد ولو كنت زعلتها كان فيه ألف طريقة تعاقبني بها غير البعد.
استدار ليواجها وتابع
_مكنش لازم تبعد وتدمرني بالشكل ده.
أغمضت عينيها لتنهمر دموعها بشدة وشعرت بأن عليها الهرب كي لا تضعف اكثر من ذلك فقلبها يطالبها بأن تعترف له وتعاتبه
لكن عقلها آبى ذلك وأجبرها على الهرب
نهضت من جواره وهمت بالهرب لكنه أمسك بيدها يمنعها وتمتم بخفوت أقرب للرجاء
_متمشيش محتاجلك.
تقابلت الأعين في حديث أبلغ من الكلام
وبثت الشكوى وتعاتب القلوب فحاول العقل اخضاعهم لرغبته لكن كان للقلب السلطة الأقوى واستسلم كلاهما لتلك المشاعر التي اشتعلت بقلوبهم ولم يعد هناك ما يمنعهم عندما رفع العقل رايته البيضاء
كان يتطلع إلى
عينيها بعشق جارف يتأمل ملامحها التي اشتاقها پجنون
وقلبه العاشق ينبض پعنف
نهض ليقف قبالتها وهي ترمقه بعيون عاتبة لكن مازال لا يعرف سببها.
لا يهم لقد أقسم ان يعوضها وسيفعل ذلك حتى آخر يوم بعمره.
رفع انامله ليزيح تلك الخصلة المتمردة التي انسدلت على صفحة وجهها
يحبها بل يهيم بها ومهما فعلت به لن يستطيع الابتعاد عنها
يقولها بكل وضوح متمتما
_ببقى ضعيف أوي قدامك.
كان يشعر بأنه داخل جنة ينعم بنعيمها
ولا يعرف هل هناك ما انعم من ذلك..
اما هي فقد تركت كل شيء خلفها وقررت أن تنعم لمرة أخيرة قبل ان تفارقه غدا ولن يرى أحدهم الآخر مرة أخرى
ازدادت دقات قلبها وهي تدوي بصخب كالطبول داخل صدرها
تترقب كل حركة منه
عامين واكثر يحلم كلاهما بتلك اللحظة وها هي امامه زوجته وحبيبته
شعر بأنه يفقد السيطرة على مشاعره لكن عليه ان يكون هادئا مترويا معها حتى لا يشعرها بالخۏف منه
فصل قبلته عندما شعر بحاجتها للهواء وتمتم بوله وصوت مثقل بالمشاعر
_بحبك.
انتهى العقل عند تلك النقطة وهي استسلمت له بكامل إرادتها
فاغمض عينيه واشتدت ذراعيه حولها لاغيا اي مسافة بينهما
أخيرا أصبحت بين يديه وجاء اليوم الذي ظن يوما أنه بعيد المنال
كان يسيطر بصعوبة بالغة على لهفته
كان جسدها يتصلب حينما تداهمها تلك الذكرى لكنه برقته وحنانه استطاع أن يمحيها من ذاكرتها حتى استسلمت له
حاول سليم الاتصال بوالده مرارا وتكرارا لكن مازال قيد الإغلاق
منذ ما حدث وهو يشعر بقلق بالغ لا يعرف سببه.
تقدمت منه وعد
_لسة برضه مش عارف توصله.
هز رأسه بنفي
_مش عارف بس قلبي مش مطمن حاسس إن في حاجة بتحصل من ورايا.
انتقل قلقه لها وتمتمت بشك
_تفتكر شاهي ممكن تكون نفذت ټهديدها صحيح وخلته كتب كل حاجة بأسمها
تنهد بقلق وتحدث بحيرة
_مش عارف بس شاهي بتعرف تستغل كل حاجة لصالحها.
انا كل اللي يهمني دلوقت إني اطمن عليه.
ربتت على يده وتمتمت بثقة
_متقلقش إن شاء الله هيكون بخير.
صدحت صړخة عالية منها عندما هوت صڤعة حادة على وجهها وصوته الهادر يقول باتهام
_انت مش بنت
تطلعت إليه أسيل پصدمة وهي تراه أمامها ينظر إليها بسخط
فغمغمت بدون استيعاب
_انت شايف
توحشت نظراته أكثر وهو يهدر بها
_ايه كنت فكراني اعمى ومغفل هتضحكي عليه وتلبسيه الليلة يا واطية.
صڤعة أشد سقطت على وجهها جعلتها تشعر بالدوار وفقدت النطق في الدفاع عن نفسها
نهض من الفراش ليرتدي قميصه وقد استسلمت هي لذلك الدوار الذي جعلها تشعر أن ما يمر بها الان ليس سوى مجرد كابوس
صړخت مرة اخرى پخوف عندما مال عليها بوجهه وعينيه تقدح شرارا ظنا منه أن صمتها يؤكد حقيقتها مما جعله يجذبها من خصلاتها يرفعها إليه ويغمغم من بين أسنانه متوعدا
_بتستغفليني وتداري غلطتك معايا قولتي أعمى مبيشوفش والبسه عاري وانا زي اللطخ صدقتك مرة تانية
بكل قوته قام بصفعها مرة أخرى وتلك المرة كانت الأشد
جذبها من خصلاتها ليجبرها على الوقوف قبالته وقد تشبثت بوهن بالغطاء وتابع هو توعده
_عشان كدة هربتي من أهلك يعني هو غلط معاكي واتخلى عنك عشان خاطر مراته واتفقتوا عليا عشان البسها.
حاولت أسيل ان تستجمع قوتها كي تنفي ذلك لكن صوته الهادر اجفلها اكثر وهو يدوي في المكان.
_وديني لندمك ندم عمرك كله بس اصبري عليا.
قام
بدفعها على الفراش ودلف المرحاض
مغلقا الباب خلفه پعنف وسقط على الأرض مستندا بظهره على الباب خلفه يلعن ذلك القلب الذي دمره مرتين
يلعن كل شيء حوله
لقد قام الجميع بخداعه حتى من كان يظنهم أقرب الناس إليه
لن يرحم احدا منهم بعد الآن
جميعهم استغلوا عماه ودمروه
أما هي فقد حاولت استرداد وعيها ونهضت بوهن تلملم ملابسها وترتديها بضعف ثم تحاملت على أقدامها التي لم تساعدها فقامت
متابعة القراءة