الاماني الفصول من 8 وبداية الجزء الثاني للرواية
المحتويات
مهمه انت جاى عشانها
أعطاه فؤاد عقد الشقه ونظر له وليد پصدمه
ايه ده مش ده عقد الشقه دى اللى باسم سلطانه
سلطانه كانت زعلانه شويه ورجعتهالى تانى وانا المره دى كتبتها باسمك عشان اللى حصل مايتكررش تانى
يابنى لو محتاجها خدها واحنا نرجع الشقه القديمة تانى
لا يا عمى الحمد لله المشكله اتحلت والشركة رجعت تانى بدون مشاكل والشقه دى هديه منى وانا مش عايزها تانى
كانت تقف والده سلطانه خارج الباب تستمع لحديثهم ودخلت مسرعه وكانت تزغرد بعلو صوتها مما جعلهم اتنفضوا من اماكنهم
خضتينا يا وليه فى ايه مالك
مافيش بس فرحانه عشان فؤاد ربنا يحميه ويراضيه رجع تانى شركته فرحناله
والله يا فؤاد يابنى انا كنت زعلانه عشانك وربنا اللى عالم حتى انت اول مادخلت شوفت الحزن كان باين عليا ازاى
اه يا حماتى شوفت وعرفت استأذن انا بقى
لا احنا نبعت نجيب سلطانه والعيال ونتغدى سوا
لا بالف هنا انتوا انا لازم امشى عشان عندى مشاوير
خرج فؤاد وذهب لمنزله وظل يبحث عن سلطانه ووجدها جالسه في غرفتها تشاهد احد الافلام
اقترب منها ومسك يدها وقبلها فسحبت يدها منه مسرعه
سلطانه انا عايز نبدأ من جديد مع بعض وندى نفسنا فرصه تانيه انا بحبك وعارف إنك بتحبينى واتاكد من ده فى المستشفى لما شفت لهفتك عليا
وكان لازم ده يحصل عشان نتكلم مع بعض ونقرب من بعض
لا يا حبيبتي انا والله كنت مقرر أنى اول مارجع من السفر اتكلم معاكى ونتقانش ونتعاتب أنا اسف يا سلطانه لو فى يوم فهمتك غلط وآسف لو زعلتك فى يوم ادينى فرصه ووعد منى هتغير وانتى كمان لو فى حاجة زعلتك منى وجهينى احنا لو من البداية كنا اتكلمنا واتواجهنا مكنش ده حصل
تعالى نجرب ونشوف وانا هحاول المره دى انى انجحها بجد احنا نستحق فرصه تانيه وبنحب بعض بلاش نرجع نقرر الغلط بالعناد
بس انا عندى شروط
وانا موافق عليها
اسمعها الأول
أولا هفضل اشتغل
موافق
ثانيا اهلى انا كفيله بيهم وانت متساعدهمش
بس انا مش متضايق من كده بالعكس انا بحبهم عشان دول اهلك
معلش لازم يتعلموا يتحملوا المسئوليه
طيب عشان بقى احنا اتفقنا على الصراحه واننا مش هنخبى على بعض انا رجعت لبباكى الشقه والمره دى باسمه
بص بتتصرف من دماغك إزاى
معلش دى أول واخر مره
هعديها بس المره الجايه هزعل بجد
وانا مقدرش على زعلك
ثالثا لازم اى حاجه تحصل نحكيها لبعض ويبقى فيه بينا صراحه فى كل حاجة حتى لو الحاجه دى صغيره والتانى شايف إن مالهاش لازمه برضوا نقولها لبعض
انا موافق يا ستى وانتى عندك حق فى كل كلمه لأن انا كمان عايز اعمل كده
فى منزل وليد كان يجلس بجانب زوجته
شوفتى إن كان عندى حق فؤاد راجل جدع واللى زيه مش سهل يخسر
كويس انى سمعت كلامك كان زمنا رجعنا نشحت تانى
دخلت اليهم فجر وهما بيتكلموا .
ونشحت تانى ليه انا قررت اتجوز
نظروا لها أهلها پصدمه
نعم ولحقتى تعرفيه ازاى وامته ويبقى مين ده بقى
ده واحد غنى باباه رجل اعمال وهو كان زميلى فى الجامعه واتخرج من سنتين ومسك شركه باباه وانا لما عرفت إن فؤاد شركته خلاص بح كلمته وطلبت منه انى اشتغل معاه والواضح كده إنه عينه منى
احنا لسه فى علم الغيب لما يبقى يتكلم رسمى وقتها نشوف واخوكى يبقى يسأل عليه
اسمعنى انا بقى ومعملتوش ليه كده مع سلطانه
وليد ومين قالك اننا معملناش كده مع فؤاد وبعدين ركزى فى شغلك ولو هو نيته كويسه هيجى يتقدملك
هيجيى وهتشوفوا
تركتهم فجر ودخلت غرفتها ووجد مكالمه فائته من مراد قامت بعدها بإعادة الاتصال به
الو استاذ مراد
ايه ده أستاذ مراد ! من امته ده احنا كنا زمايل
بس دلوقتي انا شغاله عندكم فى الشركه
بس ده مايمنعش اننا اصدقاء قدام
عندك حق
استلمتى الشغل ولا لسه
من بكره هنزل تدريب وهحيب جدول الجامعه عشان انسق بينها وبين الشغل
ماتقلقيش من حاجه انا هوصيهم عليكى
الخاتمه
بقولك يا فجر ايه رأيك نتغدى بكره مع بعض بعد الشغل
مراد مش معنى انى كلمتك وطلبت منك شغل يبقى معناها انى سهله وممكن نقضيها خروج مع بعض
انا مقصدش كده يا فجر وعموما يا ستى اعتبرينى مقولتش حاجه بس صحيح انتى ليه ماشتغلتيش مع فؤاد ده حتى الفتره الاخيره سيطه بقى مسمع اوى
انا مش عايزه اعتمد على حد هو عرض عليا على فكره بس انا عايزه أعتمد على نفسى
جدعه يا فجر انا بحب البنت اللى بتعتمد على نفسها عموما يا ستى هشوفك بكره فى الشركه إن شاء الله
إن شاء الله مع السلامه
بعد انتهاء المكالمة انشغل كل من فجر ومراد بالتفكير في الآخر. كان مراد يرى في فجر وسيلة للوصول إلى فؤاد كقطعة شطرنج سيستخدمها في الوقت المناسب لتحقيق أهدافه. أما فجر فكانت تظن أنها نجحت في استدراج مراد إلى فخها وأنها باتت قريبة منه. أصبح لكل منهما غرض من الآخر وبدأت خيوط لعبة خفية تنسج بينهما لكل منهما أهداف من تلك اللعبة من سيفوز ومن الخاسر سنعلم فى المستقبل
مر اسبوع على الجميع خلال ذلك الاسبوع سافر فؤاد برفقه سلطانه واستطاعوا التقرب من بعضهمها والتفاهم وقرروا البدء من جديد واعطاء بعضهم فرصه مره اخرى
بقولك ايه يا فؤاد انا الأولاد وخشونة أوى أوى عايزه ارجع بقى
خلاص هنرجع بعد بكره انا أصلا عندى لقاء تلفزيوني وكنت مأجله
بجد
اه واعملى حسابك هتيجى معايا وبعد كده أى مناسبه أى مكان تكونى حاضره معايا
انت عارف ماليش فى الجو ده
ولا انا ماتقلقيش مش هنطول نص ساعه وهنمشى ومش هنحضر مناسبات كتير هنحضر المناسبات الضروريه فقط
تمام يا فؤاد طالما مش هتبقى كتير ومش هنقعد كتير انا معاك
مر يومين وعاد فؤاد وسلطانه واذداد التقارب بين فجر ومراد
وتم التجهيز لعمل لقاء تليفزيونى مع فؤاد وتخيل فؤاد شكل فريده عندما تعلم خدعته لها ماذا سيكون رد فعلها وابتسم لا إراديا وظهرت الابتسامه على وجهه
انطلق البرنامج التلفزيوني وجلست سلطانة تتابع زوجها باهتمام. ابتسامة هادئة تعلو وجهها تخفي وراءها بحرا من المشاعر المختلطة. بدأت المذيعة حوارها معه متنقلة بين محطات حياته المهنية من بداياته المتواضعة إلى نجاحه الباهر. حتى حانت لحظة السؤال الذي ينتظره الكثيرون.
من خلف نجاح أستاذ فؤاد الدائم
توقف فؤاد للحظة ونظر إلى الكاميرا بنظرة تحمل الكثير من المعاني ثم بدأ حديثه بنبرة صادقة
في مقولة مأثورة بتقول وراء كل رجل عظيم امرأة. وأنا أؤمن بهذه المقولة إيمانا راسخا. لأن ورايا كانت ومازالت أعظم امرأة. كانت هي الدافع الحقيقي لكل خطوة نجاح خطيتها. كانت بتتحمل غيابي الطويل عن البيت وسهري في الشغل وكانت بتسد مكاني بكل اقتدار. في غيابي كانت أب وأم لأولادنا ما خلتهمش يحسوا أبدا بغيابي. وكل ما كنت بتعرض لأي صعوبة أو بفشل في حاجة كنت بلاقيها أول من يمد لي إيده ويساندني ويقويني.
بعد أن أنهى فؤاد حديثه عن زوجته بشكل عام وجه نظره نحو سلطانة مباشرة واستكمل كلامه وكأنه يخاطبها هي تحديدا.
كانت بتتحمل أخطائي كانت بتستحمل غيابي الكتير عن البيت وعن ولادنا. ما خطرش على بالها أبدا إنها تتخلى عني بالعكس كانت دايما أكبر من أي غلط أنا أغلطه. ما كانتش بتحاسبني على غلطاتي كانت دايما بتسامح وتغفر. وانا قدامكم كلكم بعترف أنى محبتش غيرها وبقولها سامحينى لو كنت زعلتك فى مره بقصد وبدون قصد
ابتسمت المذيعه ونظرت بإتجاه سلطانه
بعد الكلام الجميل ده الواحد مش عارف يسأل يقول ايه تانى استأذنك يا مدام سلطانه تتفضلى معانا انا خاېفه عليكم بعد البرنامج ده بصراحه
صعدت سلطانه وجلست بجوار زوجها الذى مسك بيدها بين كفيه
وانتى يا مدام سلطانه مش حابه تقولى حاجه لاستاذ فؤاد بعد الكلام الحلو ده
نظرت سلطانة إلى فؤاد مباشرة نظرة طويلة تحمل في طياتها الكثير من المشاعر المختلطة ثم بدأت حديثها بنبرة هادئة .
سلطانة بصراحة يا أستاذة لساني عاجز عن التعبير. فؤاد طول عمره مضحي من أجلنا أنا وولاده دايما كنا وما زلنا في المقام الأول عنده. وهذا شيء أنا مقدرة له جدا. أنا مقتنعة إننا كلنا بنغلط ومحدش فينا ملاك. والأهم إن الواحد يتعلم من غلطه وما يكررهوش تاني.
اختتمت المذيعه حديثها
إحنا اتشرفنا بوجودكم معانا انهارده يا استاذ فؤاد انت ومدام سلطانه وبصراحه اللقاء كان دسم جدا بكمية المعلومات اللى اتمنى الشباب يحتذوا بيها وتكونوا ليهم قدوه .
فى الجهه الاخرى كانت فريده تجلس بجانب والدها ووالدتها تشاهد لقاء فؤاد على التلفاز
ظلت صامته إلى أن انتهى اللقاء وظلت تضحك پجنون
فريدة بانفعال شديد معناه إيه ده ها معناه إيه إن كل حاجة راحت وإن فؤاد كان بيضحك عليا كان عايز يطفشني فكذب عليا! لا لا مش أنا اللي يتضحك عليها أبدا. أنا هاروحله ولازم أخليه يرجعلي تاني!
تفتكري بعد اللي عملتيه هيرضى يرجعك يا هبلة ما خلاص راح وراحت أيام العز.
تفتكري يكون عرف موضوع العملية وإنه كان كدبة عشان كده عمل كده
أنا ما أعرفش بس مراته ما كانتش سهلة والمفروض إنك كنتي عملتي زيها اتمسكنت لحد ما اتمكنت وفي الآخر هي كسبت كل حاجة ورجعلها تانى وإنتي كنتي هوا في حياته.
جلست فرده تنظر امامها فى حالة من الزهول كيف استطاع بتلك السهولة خداعها وكيف لها أن تقع فى فخ كهذا بمنتهى السهولة
لا لن تصمت ستذهب اليه مره أخرى وتحاول أن تؤثر عليه
فى الجهه الاخرى فى الشركه عند مراد قام باستدعاء فجر ليتحدث معها وارسل لها رساله عبر الهاتف
عندما رأت فجر الرسالة ابتسمت وتأكدت بأن خيوط اللعبة بدأت تنقاد لها وأنها على وشك تحقيق هدفها بالارتباط رسميا بمراد والانتقال إلى حياة الترف والبذخ التي طالما حلمت بها على غرار حياة شقيقتها سلطانة.
كانت فجر تنظر إلى حياة سلطانة من زاوية واحدة ضيقة مركزة فقط على الجوانب المادية والظاهرية. كانت تتمنى دائما أن تحظى
متابعة القراءة