لو استطيع الغفران من 6 إلى 13
المحتويات
اخر كلام عندى
اسفة يامروان انا هشتغل انا ماكنتش باخد اذنك انا كنت ببلغك اننى هبدا النهاردة اول يوم ليا فى الشغل السواق هيودينى وهيجيبنى ومفيش اى مشكلة وابنى معايا يعنى ماعندكش اى حجة يبقى بليز ماترفضش علشان الرفض والعند بس حاول تكون موضوعى شوية
كانت عينيه تتسع من الذهول من امامه الان لم تكن اميرة زوجته ابدا انها اخرى والى متى سيستمر الوضع هكذا!!
لم يستطع الرد سوى بجملة واحدة فقطانتى الخسرانة يانور لما ماتلاقينيش جنبك ياريت ماتدوريش عليا ثم تركها ورحل وهى لاتعلم مغزى هذا الكلام
عاد من شروده على رنين هاتفه ليرى من المتصل وعندها رد بفتورمروة حمدالله على السلامة
بدلال مصطنع زعلانة منك يامارو معقول كل المدة ديه ماتسالش عنى ولا حتى بتليفون ولا الاقيك منتظرنى فى المطار مع اننى معرفاك معاد وصولى
اسف ياحبيبتى بس انتى عارفة ان عندى مشاكل فى الشغل كانت واخدة كل وقتى
خلاص ياروحى ولايهمك تعالى بسرعة بقى لاننى مشتاقة لك مۏت وعاملة لك مفاجئة كمان
معلش ياحبيبتى بلاش النهاردة واوعدك بكرة هجيلك بدرى نقضى اليوم كله مع بعض
بعصبية وڠضب يعنى ايه مااشتاقتش لمرمر حبيبتك ولا ايه النهاردة هتيجي ومنتظراك حتى لاخر الليل بس لازم تيجي النهاردة
خلاص هشوف ظروفى ايه وهبقى ارد عليكي
انهى حديثه معها واغلق هاتفه وراسه يدور لقد نسى مروة نهائيا هذه الفترة او تناساها لايعلم هل كانت مسكن يهرب به من حياته الباردة ام ماذا حدث له لما لايريد ان يذهب اليها او يراها لما اصبحت اميرة تشغل كل عقله وتفكيره هل لعدم وحصوله عليها وتهربها منه السبب الرئيسى اخذ سترته الملقاه على المقعد وراؤه وخرج من المكتب مسرعا ليلتقى بالسكرتيرة الجديدة بعد ان تركت مروة عملها منذ تزوجت به لتنهض من مكانها امر حضرتك
اى حد يسال عنى انا خرجت اخلص شغل برة والغى اى مقابلات اليوم وخلى عاطف يقوم باى شغل طارئ ثم ذهب فى اتجاه منزله
بعد ان انهت عملها التقت بصديقتها سها فهى تعمل معها فى نفس الروضة ومن ساعدتها حتى تتقدم للعمل ها طمنيني عملتى ايه وقالك ايه لما عرف انك قدمتى على شغل
اميرة اسكتى ياسهر شايط منى على الاخر ومش طايق منى كلمة وكله كوم وتهربى منه كوم تانى مخليه عاوز يولع فيا
بضحكة ساخرة احسن احنا عاوزين نجننه حبتين علشان يعرف قيمتك ياقمر
بس النهاردة الصبح قالى جملة مش قادرة افهم معناها
ليه قالك ايه
قالى انتى الخسرانة وماتدوريش عليا لما ماتلاقينيش جانبك
فهمت سهر مغزى كلماته ولكنها لم ترد ان تزرع الشك فى عقل صديقتها لتهتف لها بصى ياجميل عاوزين نخفف العيار شوية يعنى المثل بيقول اضرب ولاقى فانتى تشدى وترخى فى نفس الوقت علشان ماتخليهوش يهرب منك الليلة ياقمر حاولى تظبطى امورك معاه حبتين لما نشوف هيحصل ايه
عادت منهكة فاليوم كان طويل وصاخب ولم تكن اعتادت على العمل الى الان خرجت من السيارة فى اتجاه منزلها تحمل ابنها الذى هده اللعب ونام ودخلت بعد ان فتحت لها الخادمة وحملت عنها طفلها النائم لتضعه فى فراشه وتدخل خلفها بهدوء
كان جالس على احدى ارائك البهو الكبير واضعا ساقا فوق اخرى ېدخن سيجارته بشراهة ناظرا لها بوجه محتقن حمد الله على السلامة ياهانم الزوج بيرجع البيت بعد يوم عمل طويل وياريت بيلاقى اللى تريحه وتشيل عنه همومه وتدلعه يلاقى الهانم لسة مارجعتش من شغلها
لم تستطع ان تسيطر على اعصابها فبجانب مجهود العمل يأتى توبيخه لها بدل ان يؤازرها ويشجعها لتقترب منه وبنظرة تحدى هتفت مروان انت ايه مشكلتك بالظبط عاوز تتخانق وخلاص ما انا ياما انتظرتك ايام وليالى كنت فين وقتها ماكنتش بشوفك الا على النوم دلوقت لما بدأت اثبت كيانى ويبقى لى شخصية مستقلة ابقى اهملت واجبى ناحيتك
نظر لها باستخفاف ولا اټخانق ولا اوجع راسى اصلا انا سايب لك البيت وياريت ماتنتظرنيش لانى هبات برة واشبعى بقى بالسرير لوحدك
ثم خرج منطلقا وكأن الاشباح تطارده ليستقل سيارته مندفعا فى اتجاه زوجته الجديدة
ومرت الايام واوضاع ابطالنا كل يوم فى حال واستمرت لقاءات عمر ونور فى ازدياد وهى تحاول معه ان يجدا طريقة مناسبة كى يحدث بها والدها ويتقدم لها
انت بتقول ايه ياعماد
يادكتور زى مابقول لحضرتك الدكتورة نور كل يوم بتواعد الصحفى اللى اسمه عمر ده وبتقابله وناس كتير شافوهم وقالولى لدرجة اننى روحت فعلا المكان وشوفته معاها وماحبيتش اعمل لها ڤضيحة فى المكان علشان مأذيش سمعتها يادكتور هى مش عارفة انها كدة بتعرض سمعتها للقيل والقال وبتهين كرامتها باللقاءات اللى مالهاش معنى ديه الصحفى ده اكيد بيلعب عليها انا خاېف عليها منه يافندم لو ماكنتش بحبها ماكنتش جيت وقلت لك لازم تشوف حل سريع معاها وانا على استعداد اكتب عليها النهاردة قبل بكرة
احس ماهر بالالم لما تسببت فيه ابنته فى حقه ليردفارجوك اخرج دلوقت ياعماد عاوز اكون لوحدى
بس يادو..
قاطعه اخرج دلوقت ياعماد
حاضر يادكتور
خرج عماد وابتسامة انتصار تعلو وجهه لما نشوف هتعرفى تدافعى عن نفسك ازاى ياست نور وبأى وش
رفع ماهر سماعة هاتفه سميرة ابعتى لى نور فورا
بتقولى ايه خرجت من نص ساعة ماشى ياسميرة ثم اغلق الهاتف بقوة
طرق باب غرفة مكتبه ليسمح له بالدخول
عمر حضرتك طلبتنى يافندم
مدير التحريراقعد ياعمر
تلعثم الرجل المهيب قليلا ثم قال بصراحة ياعمر مش عارف اقولك ايه من يوم مااشتغلت معانا هنا وانا حسيت انك شعلة نشاط وموهوب وهيكون ليك مستقبل باهر تبنيتك واعتبرتك واحد من ولادى مابخلتش عنك بعلمى ولا بخبرتى وبدأت اجنى ثمار تعبك ومجهودك واديك شوفت النجاح اللى بدات تحققه بس انا مسؤول يابنى وعندى عائلات كتيرة خائڤ ادمر مستقبلهم بصراحة مش عارف اقولك ايه بس الفترة الاخيرة جالى تهديدات كتيرة بقفل الجريدة فى ناس بتحفر وراك وطالبونى ارفدك انا طبعا رفضت لكن الحمل تقل عليا انا فعلا حازز فى نفسى فراقك بس اللى بطلبه منك ده بشكل شخصى استقيل ياعمر ودور لك على شغل فى اى جريدة تانية وهتلاقى اماكن كتيرة تقدرك
كان يستمع له بهدوء ثم نظر له متسائلا ممكن اعرف مين اللى بيحفر ورايا
للاسف مش مسموح لى اقولك مين بس كل اللى اقدر اقوله لك خد بالك من نفسك وبيتى مفتوح لك فى اى وقت تحتاجنى
نهض عمر بكل اسى شكرا ليك يافندم وعمرى ماهنسى مساعدتك ليا ثم خرج من مكتبه مطأطئا راسه
دخل الى غرفتها فى المساء ليجدها تجلس فى فراشها واضعة سماعة الهاتف فى اذنيها تستمع الى موسيقى هادئة لتنتفض من مكانها بابى ليه تعبت نفسك وجيت لحد هنا مانادتنيش ليه وانا اجيلك
ياريت تخرجى لى علشان عاوزك ضرورى
لماذا شعرت ببرود كلماته وان هناك امر ضرورى يريد الحديث فيه
حاضر يابابى حالا
بعد قليل خرجت له لتجده يقف واضعا يديه فى جيوبه ناظرا الى البعيد من الشرفة الكبيرة تنحنحت قليلا لتعلمه بوجودها عندها الټفت لهااقدر اعرف بتروحى فين كل يوم بعد ماتخلصى شغلك فى المستشفى
بابا انا
قاطعها من غير كدب يانور زى ماعودتك من صغرك الصراحة ومش
متابعة القراءة