الغالية من 17-22
المحتويات
ارتدته مع عباءة فضفاضة وقد قررت أن يكون هذا رداءها لبقية حياتها
ثم خرجت من منزلها قاصدة محل العطارة
حين وصلت لم يكن حازم بالمحل بل كان بصحبة ابراهيم كالعادة تاركا حمزة ليقوم بكل العمل
الاء السلام عليكم
حمزة عليكم السلام تحت امرك يا اختى
الاء انا عاوزة الحاج محمد لو سمحت
حمزة بتعجب بابا !! بس هو ما بينزلش المحل هو فى البيت شوفى طلباتك وانا تحت امرك
الاء معلش اصلى عاوزاه فى موضوع شخصى
زاد تعجب حمزة فلما تريد هذة الفتاة والده لكنه لم يعتاد أن يتدخل في غير شئونه فأسرع ينادى احد الاطفال ويطلب منه ايصالها لمنزلهم
لتسير الاء بصحبة هذا الصغير في طريق لا تعرف أين سينتهى بها وكيف ستكون هى فى نهايته!
الحادى والعشرون
فاتته صلاة الجماعة فصلى بزوجته فى المنزل وهو قرير النفس وبعد انتهاءهما
غالية انت زعلان علشان فاتتك الجماعة
تاج بصراحة زعلان بس امر الله ملحوقة فى العصر إن شاء الله وكفاية اننا صلينا سوا لازم الواحد يصلى فى البيت علشان بركة الصلاة تبقى فيه
غالية ربنا يتقبل منك يا تاج
تاج منى ومنك يا قلب تاج
غالية يلا نروح لماما بقى شكلنا بقى وحش اوى
تاج هههههه يلا إلبسى النقاب
وتوجها لشقة عواطف التى قابلتهما بترحاب شديد ولم يخفى عليها اشراق وجهيهما ليتضرع قلبها لله يرجو لهما السعادة
تاج ماما الحقينى بالاكل احسن مراتى مجوعانى
عواطف ياسلام ماصدقش طبعا
تاج طب اسأليها اكلتنى حاجة من ساعة ما رجعت من السفر
نظرت لها عواطف فقالت مدافعة عن نفسها كان نايم هياكل وهو نايم
عواطف تاج بطل تعاكس غالية
تاج امال اعاكس مين اكلم نفسي يعنى
نظر ل غالية برجاء قومى شوفى الاكل جوزك جعان
تحركت غالية وعواطف لتعدا الطعام في دقائق معدودة ويبدأو بتناوله ليمد تاج يده بالطعام لفم والدته مرة ولزوجته مرة
غالية اللى يشوفك وانت بتقول جعان مايشوفكش وانت قاعد تأكلنا
تاج انا باكل اكتر منك علفكرة انا سوسة سمك
عواطف اهو كدة يوم ما نعمل سمك
تاج والله دا انا باكل لما مابقاش قادر اتنفس
عواطف كل يا حبيبي بألف هنا
تاج القعدة دى ناقصة ماسة والله
لتنطلق غالية بسعادة تاج ماسة حامل
تاج بسعادة بجد الحمدلله ربنا يرزقها بالذرية الصالحة
ينظر تاج لوجه غالية ليرى سعادة حقيقية يكاد يجزم انها لو تخبره بحملها هى ما كانت اكثر سعادة ليشعر قلبه براحة كبيرة فقد رزقه الله زوجة تملك قلبا نقيا
وصلت الاء لمنزل الحاج محمد فطرقت الباب لتفتح لها ماسة
الاء الحاج محمد موجود لو سمحتى
ماسة ايوة مين حضرتك
الاء انا عاوزاه ضرورى فى موضوع خاص بس هو مايعرفنيش
ليأتى صوت الحاج محمد مين يا بنتى
ماسة واحدة عاوزة حضرتك
توجه محمد للباب فلم يتعرف عليها فقال متعجبا نعم يا بنتى اى خدمة
الاء انا محتاجة مساعدة حضرتك مسألة حياة او مۏت
محمد ولم تزل دهشته اتفضلى
جلست الاء كما جلست ماسة والحاج محمد
رفعت الاء النقاب عن وجهها وقالت انا اسمى الاء حامد عبدالله
محمد اهلا وسهلا محتاجة منى ايه يا الاء
مدت يدها تفتح حقيبتها ولم تخفى ارتجافة يدها عنهما اخرجت الورقة وقدمتها ل ماسة التى فتحتها واطلعت عليها لتشعر بالقلق فما علاقة حماها بحمل هذة الفتاة نظرت لها وقالت انتى حامل مبروك
دمعت عيني الاء ليقول محمد مين يابنتى ابوه
نظرت له الاء بدموع وقالت حازم
بدت الصدمة على وجهه بينما اجهشت بالبكاء لتنهض ماسة تربت عليها فهى بمصېبة فعلا
نظرت الاء للحاج محمد فهى تخشى أن يكذبها وقالت والله ڠصب عني انا غلطانة أنى كنت بخرج معاه بس كنت بحبه
تنهد محمد وقال احكى لى انتى تعرفى حازم من امتى وحصل
ايه بالظبط
الاء اعرفه من
اول ما بدأ يقف في المحل كنت بنزل مع والدتى لما تشترى طلبات من سنة والدتى اټوفت وهو قرب منى فى الفترة دى كان قبلها بيكلمنى فى التليفون انا كنت بحبه ولما طلب يقابلى الاول رفضت ولما ألح عليا قابلته كنا كويسين وكان بدأ يحبنى ووعدنى بالجواز لكن من ست شهور عرف واحد اسمه ابراهيم بدأ يبعد عنى وانا ماكنتش مرتاحة لصاحبه ده فبعدت انا كمان لكن كنا لسه بنتقابل من وقت للتانى اخر مرة قابلني ابراهيم ده جه قعد معانا كانت أول مرة اشوفه كنت كارهاه من كلام حازم ولما شوفته كرهته اكتر وقررت مااشوفش حازم تانى لحد ما يبعد عنه بس بس
ربتت عليها ماسة ونهضت فأحضرت لها كوبا من العصير قدمته لها لترشف رشفة بيد ترتجف لدرجة أن ماسة اسندت لها الكوب ثم عادت تقول من شهر جالى بعد نص الليل انا استغربت عرف بيتى منين وجاى ليه فى وقت زى ده فتحت له الباب بحسن نيه لانى كنت بثق فيه ضربنى واتهمنى أنى خاېنة
عادت ماسة تهدئها لتردف بعد قليل عرض عليا الجواز رفضت وقلت له انه لو اخر راجل على وش الدنيا يستحيل اتجوزه مشى يومها واللى اسمه ابراهيم جالى تانى يوم وقالى انه حكى له كرهته اكتر وطردته هو كمان لحد الاسبوع اللى فات لما اكتشفت الحمل والله فكرت انزله بس هو مالوش ذنب
ماسة واهلك فين من كل ده
الاء انا ماليش حد بابا متوفى من وانا عندى خمس سنين ليا اخ واحد سافر ايطاليا من عشر سنين نزل فيهم تلت مرات منهم مرة اربعة وعشرين ساعة فى ۏفاة ماما
كان محمد يستمع لها مطأطأ الرأس حتى ظنت انه يكذبها إلا انه رفع رأسه وقال ماسة ناولينى تليفونى
اسرعت ماسة لغرفته تحضر الهاتف ثم جلست بجوار ألاء التى ارتمت فوق صدرها تبكى بإنهيار
اتصل محمد ب حازم وما أن جاءه الرد حتى قال انت فين
حازم
محمد طيب تعالى لى فى البيت حالا ماتتأخرش
واغلق الهاتف قبل أن يستمع منه جوابا
بينما كان حازم يجلس برفقة ابراهيم حين اتصل والده وطلب منه سرعة العودة للمنزل
حازم بابا صوته مش طبيعي
ابراهيم بلهفة بلاش تروح
حازم مقدرش لازم اروح له
وهم بالانصراف ليتمسك ابراهيم بذراعه ابقى طمنى عليك
هز حازم رأسه وانصرف ليتجه فورا الى المنزل
انتهى ثلاثتهم من تناول الطعام ليقول تاج لازم ناخد هدية ونروح نبارك ل ماسة
عواطف استنى بس يا تاج لما اخدها اوديها للدكتورة واطمن عليها ونبقى نجيب ونروح لها كلنا
تاج خلاص يا ماما اللى تشوفيه
ربتت عواطف بحنان على كتف غالية عقبالك يا حبيبتي
تاج وغالية امين
تاج طيب عن اذنك يا ماما هدخل ارتاح شوية
جوة
عواطف روح شقتك يا حبيبي ارتاح
تاج ادينى جمبكم
وتوجه للداخل بينما كانت غالية بالمطبخ
تغسل الاطباق لتدخل لها عواطف غالية تاج دخل ينام في اوضته روحى يلا ارتاحى جمبه وسيبى المواعين دى
غالية هاخلصهم يا ماما وبعدين ابقى انام
عواطف يا بنتى يمكن جوزك يعوز حاجة
غالية خلاص اهو خمس دقايق
عواطف طيب براحتك انا هدخل انام انا كمان صاحية من الفجر
وتوجهت فورا لغرفتها تاركة لابنها وزوجته مساحة من الحرية والخصوصية وبالفعل تشعر
غالية بالراحة فى شقة عواطف للغاية انهت عملها ثم توجهت لغرفة تاج لتجده يغط فى نوم عميق فتخلع عباءتها وتتمدد الى جواره براحة
وصل حازم للمنزل ودخل ليجد ماسة ووالده
برفقتهما فتاة منتقبة لم يتعرف عليها
حازم سلام عليكم حضرتك عاوزنى يا بابا
مد والده يده
متابعة القراءة