الغالية من 17-22

موقع أيام نيوز

كأنه يراها وهى تلتمس له عذرا فهو غير قادر على التحدث بطلاقة 
غالية طب خلى بالك من نفسك.....علشانى 
تاج حاضر..فى حفظ الله
اغلق الخط ليعتصر قبضته معبرا عن ألمه الداخلي يضع يده فوق صدره ويغمض عينيه پألم وهو يتضرع الى الله اللهم يا كاشف الغم ومفرج الهم فرج عنها كل هم وابعد عنها كل حزن واربط على قلبها برباط الصبر 
يضع يده على صدره ويدعو لها ثم ينهض فيتوضأ ويصلى وهكذا كانت كل مكالماتها له طوال 
الاسبوع..مكالمات مختصرة لا تطفئ شوق احدهما من الاخر
ظلت غالية تدور

بالشقة اغلب الليل لا تقدر على النوم بدونه اتذهب لتنام بصحبة عواطف لعلها تشم رائحته بها 
تشعر بالخۏف منذ غادرها .....خوف لا تدرك سببه هل السبب مغادرته ام السبب وحدتها بدونه ليست واثقة لكن الشئ الوحيد المؤكد هو خۏفها بغيابه فهو امانها ...نعم انه كذلك 
مرت الايام عليها طويلة والليالى اكثر طولا تنام لغلبة سلطان النوم تحتفظ بملابسه فوق الفراش معطرة بعطره لتجد شيئا منه تضمه وان كانت رائحته تضمها رئتيها 
منذ تلك الليلة السوداء التى اقتحم بها مسكنها واجتاح جسدها قهرا وهى تحسب الايام وتنتظر هذا اليوم 
وجاء اليوم ليزيد همومها هما ومصائبها مصېبة فهى لم تفقد شرفها قسرا فقط بل حملت برحمها نطفه من هذا الغادر الذي غدر بها واقتطف براءتها بغير وجه حق
تأكدت الاء من حملها لتبكى حظها العاثر الذى يصر على عقابها على استهتارها اشد العقاپ وتبات تتقلب بين نارين كلاهما ستحرقها لا محالة اما أن تتذلل له ليتزوجها رحمة بهذا الجنين الذى ينمو بأحشائها او تجهض هذا الجنين الذى حملته سفاحا وقسرا ..ټقتل طفلها قطعة منها لا حول لها ولا قوة
تقتله بلا ذنب ولا خطيئة سوى انه خلق من اب غادر فى لحظة غدر 
نجحت ماسة فى تجنب حازم منذ تلك الليلة شعرت أن حماها شعر بشئ ما يحدث بينهما لكنها لا تبالى مادامت تحافظ على زوجها وتشكر لهذا الرجل الوقور حمايته لها دون احراجها او دون التفريق بين زوجها واخيه لكنه بلا حيلة فكلاهما جزء منه
وانتظمت الامور فحماها لا يترك البيت مادام حازم فيه حتى انه لا ينزل للصلاة اذا تأخر حازم بالنوم وزاد هذا الامر من شعورها بالامان وتعلقها بحماها صاحب العقل الراجح الذى يجنبها السوء دون احراجها 
عاد حمزة بوقت الغداء كما إعتاد منذ زواجه ليتناول الغداء برفقة والده وزوجته
حمزة السلام عليكم
محمد وماسة عليكم السلام
تحركت ماسة فورا تتجنب
النظر إليه ليلحق بها للداخل
حمزة مالك يا ماسة
ماسة وهى تتهرب من عينيه وتبتسم بخجل مفيش انا كويسة اهو 
امسك ذراعها لتستدير وتنظر إليه انتى مخبية عنى ايه
ابتسمت بسعادة وخجل وهى تخفض عينيها ليقول بسعادة ماسة انتى متأكدة
تومأ برأسها ايجابيا فيدفعها بين ذراعيه يضمها بحنان وسعادة لا توصف لتهمس انت عرفت ازاى
همس برقة كنت بحسب لك يا قلبى بقى لنا شهر.. وانتى معايا طول الشهر ..صح يا قلبي
شهقت بخجل وكادت أن تجيب لتجد حازم يقف خلف حمزة وينظر لهما بذهول فتدفعه بكفيها بخجل حمزة اخوك ....
يلتفت حمزة والسعادة تطل من عينيه بارك لنا يا حازم ماسة حامل 
نزل الخبر على رأس حازم كالصاعقة بينما ضحك حمزة بطيبة مطلقة وهو يقول مش مصدق تنح من كتر الفرحة 
دفعه للخلف وسع خلينا نفرح بابا ....ياحج محمد
محمد بقلق فى ايه يا حمزة بتزعق ليه
حمزة بسعادة هتبقى جد يا حج 
ضمھ والده بسعادة مبارك يا حمزة... الحمدلله
ونظر ل ماسة وقال مبارك يا بنتى ربنا يتم لك بخير 
امسك بكفها تعالى بقى اقعدى ارتاحى ...روح يا حمزة اغرف الغدا 
ماسة بإعتراض يا عمى انا كويسة 
محمد هش اقعدى مكانك كلامى يتسمع 
ضحك حمزة اقعدى يا ماسة احنا مش قد زعل الحج
جلست ماسة بامر حماها الذى قال بحنان اتغدى كويس بقى وروحى فرحى والدتك
رفض الحاج محمد ان يعود حمزة للمحل وذهب هو بينما صحب حمزة ماسة لمنزل والدتها 
سعدت عواطف كثيرا بهذا الخبر السعيد كذلك سعدت له غالية 
زيارة ماسة رفهت عن غالية كثيرا وادخلت السرور على قلبها بينما خجل حمزة من البقاء لعدم تواجد تاج بالمنزل فترك زوجته لتنعم ببعض الخصوصية برفقة امها وصديقتها ثم عاد بعد ساعتين ليعود بها للمنزل فتعود غالية لوحدتها وشوقها لزوجها الحبيب 
ظل يعمل لوقت متأخر فقد تجاوزت الساعة العاشرة مساءا لكن هذا التأخير سيتيح له يوما يعوده باكرا لحبيبته فهو يحسن الظن بالله ويثق أن الله لن يخذله 
انهى اعماله فلم يستطع الانتظار حتى الصباح فسافر ليلا ليصل الى الحى وقد تجاوزت الساعة منتصف الليل يدخل شقة والدته اولا لعلها تبيت معها هو لم يشأ أن يضيق عليها فترك لها حرية الاختيار لتنام حيث تشاء بحث بالغرف فلم يجدها ترك بعض الاغراض وتوجه لشقته يتلهف لرؤيتها للاقتراب منها لم يعد قادرا على مغالبة شوقه اكثر من ذلك 
دخل الى الشقة الاضواء كلها تقريبا تعمل ابتسم بحنان..يال حبيبته!! اتخاف لهذة الدرجةوضع ما يحمله على المائدة وترك كل شئ كما هو فاهم شئ في حياته هذة اللحظة هو رؤيتها
العشرون
فتح تاج باب الغرفة ليطل على ملاكه النائم كم هر بريئة وجميلة كم يشتاق إليها!وقف امامها ينظر لها ولملابسه الموضوعة بجوارها بعناية اقترب من الفراش ليشم رائحة عطره الرجولى ينبعث من الفراش اهى تشتاق إليه كما يذوب شوقا لها! 
يبدو انها كذلك هل يوقظها!! لا يخشى عليها ويخشى منها 
ويخشى أن تقابل هذا الشوق بالنفور سيهلك حينها لامحالة يعلم انها لا تتعمد ذلك لكنه عاشق مشتاق يتلهف لها
رغم عمله الذى انهكه لينتهى باكرا ورغم مشقة السفر إلا انه لا يرغب فى الراحة فلا راحة له دون التنعم بنعومتها والارتواء من براءتها وهذا مؤكد لا راحة دون ذلك 
الان فقط يعترف فكرة السفر كانت سيئة للغاية بل اسوأ ما فكر به يوما سيتحمل اى شئ في المستقبل إلا البعد عنها مجددا 
اه من شوقى حبيبتى 
قربك مؤلم وبعدك مهلك
وإنا اتجرع من العڈاب فى كليهما
لم يشعر بمرور الوقت وهو لا يزال يتطلع إليها كلما تحركت تأججت نيرانه وازدات سعيرا ليغالب شوقه اخيرا ويقرر أن يتوجه للصلاة هى ستستيقظ حتما لصلاة الفجر سيراها حين يعود وهذا الامل يكفيه حتى الان ليغالب قلبه ليصبر 
خلع حذاءه وتوجه ليتوضأ ويغادر بعد قليل متوجها للمسجد 
استيقظت غالية لصلاة الفجر خرجت من الغرفة تتوجه للمرحاض لتجد حقيبة ملابسه امامها تبحث عنه بأرجاء الشقة فلا تجده اين ذهب دون أن يراها! أذهب للمسجد ام للقاء والدته!
لكن لما لم يوقظها ! الا يشتاق إليها! أصابها الاحباط حين وصلت لهذة النقطة استسلمت لهذا الاحباط لدقيقة واحدة ثم نفضته جانبا وهى تقرر أن شوقها له يكفى لكليهما شعرت بالدفء يسرى بعروقها وتحركت فورا فهو سيعود قريبا وعليها أن تتجهز لهذا اللقاء الذى اشتاقت له 
انهت صلاتها واسرعت للغرفة ارتدت رداء رقيقا بلون ارجوانى يعبر تماما عن اشتعال قلبها شوقا تزينت بما اهداها اياه تاج لقد قال أن هذا اللون يناسبها تماما حتى العطر استخدمت ما
اهداها اياه تركت شعرها ينسدل ف تاج يخبرها دائما أن عليها تحرير
تم نسخ الرابط