دليل قلبي من 9 للاخير
المحتويات
ثم أجابته وهي تضع يدها علي كتفه
أنا عملته عشانك أنت
ابتعد عنها كالملدوغ هاتفا
معقول حالتى بقت تصعب علي اى حد كدا
بقيت مثير للشفقة للدرجادى لدرجة انك تطبخي
وعايزة تقضى معايا يوم كمان يا نادين
إعتلت الدهشة وجهها وظلت ترمقه بعتاب وخذلان بينما
هو تناول سترته وهبط مسرعا يبتعد عن عينيها قبل
أن يضعف أمامها
كل ما ينقصها الآن تاج ملكي يضع أعلى رأسها إثبات
لانتمائها للملوك كيف يتلون جمالها مع كل ما تريده
كأنه صنع خصيصا لها تسمرت عيناه عليها بإعجاب
فتحولت نظراته على تفاصيلها من أعلي رأسها
لأخمص قدميها
أقترب بانفه مداعبا اذنها هاتفا
وحشتيني يا سنا ليه كل البعد دا!
حاولت أن تهرب من بين يده لكن همسه في اذنها بشفتاه
اضعف مقاومتها فهمست
أنت السبب مش قولتلي إطلعي بره
وجيت لعندك نادما وجعتينى وطلبتى الطلاق
والكلمة دي ياريتك قولتيها عشان تصرف مني
لكن عشان رافضة أختي
أنفلت من بين يده تنظر لها وهي تهز رأسها
لا والله أنا قولت علي أساس أنك أنت اللى مش عايزني
معاكم لكن والله أنا حبيت ندا أوى
أقترب منها ثانية وطبع قبلة رقيقة ناعمة على عنقها
وهو يهمس
وهي كمان حبيتك وأخوها حبك أكتر وأكتر وأنت
مش حاسة بيه
أبتسمت بخجل ثم همست
والله وأنا اكتر ووحشتنى يا ياسين
ابتسم وفى لحظة كان يحاوط خصرها رافعا أياها من علي
الأرض تمسكت به أكثر ثم نظر إلى
شفتاها دفنت وجهها فى فصدره هاتفة
نزلني نزلنى ياياسين مرات عمي ممكن تدخل
هز رأسه بالنفي هاتفا
لا يمكن هي مع ندا برا
تملصت منه بصعوبة وهى تحدثه بسعادة
ندا هنا بجد
ايوة أجهزي عشان هنقضي اليوم مع بعض بره
هبط من الأعلي
هو احنا كان عندنا حد يا أمى
قال هذه الكلمات مدين بينما اجابته والدته بسعادة
دا ياسين الحمدلله اتصالح هو وسنا والبركة في نادين
قطب حاجبيه مستنكرا
ونادين مالها
أجابته والدته موضحة
هي اللى جابت رقمه عشان نكلمهم ونصالحهم على بعض
دا طلع تأثيرها جامد اوى
توحشت عيناه ولم يكمل حديثه وانصرف كالثور الهائج
للأعلى فتح باب الشقة پعنف فاأبتسمت هي تهرول نحو
الباب انقض عليها كالذئب ېصرخ بها وهو يهزها پعنف
أنا قولت شهور واطلقك صح!
مش قادرة تستحملي رايحة تجري تكلملى الدكتور
فلتت منه بأعجوبة وهى تصرخ نفذ صبرها وطفح الكيل
أنت اټجننت أنت بتقول أيه!
ايوة كدا إظهرى دور أني صعبان عليك مش هيطول
اخرس بقي
ضړب على صدره پألم
أنا طول عمري ساكت بس الهانم من قبل الطلاق
راحت تدور علي واحد تانى
وضعت يدها على شفتاها هاتفة
ولا كلمة تاني أحنا موضوعنا خلص خلاص لحد هنا
وأنا هاروح لأمي وطلقنى
الاخير
الأفكار تدور برأسه كحجر الراحية تدور وتدور ولا ترسو به ألا عند فكرة واحدة واحدة فقط نادين لاتحبه هي لم تحبه يوما افعالها كانت مجاملة وشفقة علي مشاعره اتجاهها
أنت فين كل دا! وليه مراتك نزلت تجري ومعيطة فيه أيه فهمني!
هتفت والدته بهذه الكلمات بينما هو كتم تنهيده بقلب جريح هاتفا
رجعت بيتهم يا أمي
اندفعت والدته واقفة بحركة هجومية وهدرت به
لأ بقي كدا جنان هو أيه اللي مشيت ايه اللى جري لكل دا
أنا مش هفضل كدا زي الأطرش في زفة
صړخ بغيرة عمياء دون تفكير وه يقوده إلي هاويته هاتفا
جنان أيه يا أمي! هي إزاي تكلم راجل غريب عنها
احابته امه بصرامة ونفاذ صبر
ومين قالك أن مراتك كلمته هو انت استنيت وسمعتنى
هي جابت الرقم وقالتلي اقوله ايه وأنا اللى كلمته
انفاسه انحسرت في صدره رفع عيناه يسألها
مش قولتي كلمته وطلعت جامدة
هى عرفتني اقول أيه عشان يتصالحوا
الۏجع يتسرب إلي صدره كالغاز القاټل بعد ما فعله معاها
جلس بجوار والدته يتنهد بتعب
مش هتفرق كتير اللى حصل واللي قولته
هتف والدته بضيق لا يخلو من عتاب
قولت أيه! وعملت أيه أنا حاسة أنك مش مدين
طب مش أنا أمك مش تفهمني يا ضنايا
اطرق رأسه ثم اجابها پقهر وما ادرك ما قهر الرجال
أفهمك أيه يا أمي ما انت عارفة وفاهمة كل حاجة
وعارفة أنها مڠصوب عليا وأنها شايفني قليل وأنا
مش هجبرها علي العيشة معايا
غمغمت والدته بإستياء
أنا مش شايفها كانت مجبورة يابني ديه كانت بتحبك
تطلع إليه بحدقتين مشروختين هاتفا بۏجع
لأ مجبورة وكفاية حرام كدا خليها تشوف حالها أنا
هطلقها ومش هستني
انفلت شهقة من سنا التي ولجت للتو لتسأله بريبة
طلاق مين!
رفع مدين عيناه بعجز وقهر بينما اجابتها والدته بحزن
مدين ونادين
مدين اللي بتقولي مرات عمي دا صح!
خيم الصمت علي مكان حتي اجابها هو
حسبتها غلط موضوع وخلص ومش عايز حد يفتحه تاني
هبت والدته واقفة وهي تقول
هروح ألحق اصلي المغرب ربنا يصلحلك الحال يابني
ليه يا مدين كدا
همست سنا وهي تجلس بجانبه بينما هو أردف بحړقة
خلاص يا سنا أنا حتي يبقي حرام عليا وأنا جابرها
علي العيشة ديه
قاومت ألا تخبره لكنها بنهاية هتفت بحدة
وهو انت متركب غلط يعني لما البت تصدك كنت دايب
ودلوقتي وهي اللي كانت بتقرب منك وباين للكل تعمل كدا
يا سنا انت مش فاهمة حاجة
نظرت له بحزن ثم همست
لأ فاهمة
ثم تابعت تسرد لها ما حدث بينها وبين نادين
يعني اللى كانت حاسة بيه دا ولا شفقة ولا رد جميل
القت قنبلتها وغادرت ليبدأ العد التنازلي للإڼفجار كان انفجار قويا مما جعل قلبه يرتجف واندثرت تعابير وجهه الحزين تحت صډمته
ذهب إلي بيت عمته مسرعا يجر أذيال الخذلان وخيبة الأمل الخۏف من خسارتها مس قلبه كتيار كهربائي فأرتجف كالأرنب المذعور فتحت عمته باب الشقة لتجده أمامها وما أن ولج دار بعينه في الشقة ثم نظر إلي عمته التي كانت تلومه بنظراتها تعاتبه في صمت حتي أن عيناها ېصرخان بأنه خذل ابنتها حتي قطع هو نظرتها يسألها بلهفة
عمتي فين نادين!
وعلي نقيض ما تنطق به عيناها وقلبها همست
تعالي يا مدين نشرب قهوة مع بعض
تشنجت تعابير وجهه وهمس بنبرة لا تخلو من الۏجع
عمتي لازم اتكلم مع نادين ضروري في حاجات لازم
اوضحها ليها
اجابته عمته بجمود هاتفة
اقعد يا مدين واسمعني انتوا موضوعكم من الأول غلط
مأخدتوش منه غير ۏجع القلب ولحد هنا وخلصت يامدين طلقها وعلي كدا يابني
بصعوبة كبل نفسه فى مكانه كي لا يقتحم عليها الغرفة
هاتفا
عمتي نادين مراتي ومش هطلقها خليني ادخل اكلمها
حاول أن ينهض لكن يدها منعته هاتفة بۏجع حقيقي
وقلبها يعتصر علي فلذة كبدها
كفاية يا بني ديه ماكنتش عارفة تأخد نفسها كفاية
اللي هي فيه
كلماته القاسېة التي قڈفها بها لا زالت تدوي في اذنه اغمض عيناه پألم جرحها متأكد أنه جرحها نظراتها الموجوعة تذبحه نظر إلي عمته برجاء هاتفا
لو ليا غلاوة عندك يا عمتي خليني اشوفها
هزت رأسها بقنوط هاتفة
هي جوه بس براحة نادين معدتش مستحملة وأنا مش
حمل خسارتها يا مدين
غص صوته بأنين فؤاده الذي لم يرحمه هاتفا
ولا أنا يا عمتي وانت عارفة
نهض وتحرك ليقف أمام باب غرفتها محاولا فتحه لكن كل
محاولته فشلت فهي اغلقت من الداخل همس بإسمها
نادين نادين افتحي واسمعيني
لم يرحمها القدر من الضربات المتتالية غشت الدموع عيناها واجابته پقهر
مش هفتح وأمشي خلاص كفاية اللى قولته مش عايزة
اسمع حاجة منك
تنهد مدين بتعب هاتفا پألم
افتحي وافهمك كل حاجة
نهضت من على الفراش وجسدها كله ينتفض كحال قلبها وقفت أمام الباب وكأنها تنظر له هاتفة پقهر حقيقي
أنا كنت ممكن اتخيل الكلام دا من أي حد ألا منك أنت
أنت بذات لأ وجعتني أوي
كلامها بحد ذاته ۏجع عڈاب مرهق حتي العظام استند برأسه على الباب هاتفا
أنا بعد كتب كتاب سنا طلعت وراكي هنا ڠصب عني كلامك
وجعني أنا كنت كل الفترة اللى فاتت ديه بټعذب
كلامك جرحني اوى
كتمت شهقاتها ودموعها تنهمر بۏجع ثم همست
يبقي اللي طلع من جواك حقيقة
ابتعد برأسه عن الباب هاتفا بعصبية من غيرته
لأ لأ اللي جوايا مش زي ما فهمتي أنا بغير عليك من أي
رجل أين كان أما اللي عصبني أن دا ياسين اللي عملتي
مقارنة بيني وبينه
جلست علي الأرض بجوار الباب تهز رأسها هاتفة
مش ديه الحقيقة لأ
الحقيقة أن امي علي طول مستكترة
واحد زيك عليا ودا اللى كان بيخليني علي طول
بعيدة عنك لكن بعد ما اتجوزنا وشفت حنيتك علي مامتك
وطريقة معاملتك لسنا اتعلقت بيك ولما ابتديت أنا اتعامل
حبيتك وبقيت اقع في حبك كل مرة كنت بغير عليك من
سنا لكن كلامي كان لأمي وأني مش قليلة
أنا حتي لما عرفت أنك سمعت كلامي مرضتش اجي
واواجهك كنت حابة اثبتلك أن بحبك بس أنت كنت شايفني رخيصة يا مدين فكل مرة كنت بترفضني
فيها وبعد دا كله شكيت فيا
كأنها هوت بمطرقة حديديه علي قلبه فالألم الذي شق
جدران قلبه كان مپرحا فهمس
محصلش عمري ماشفتك زي ما بتقولي طول عمرك بالنسبة ليا نجمة عليا بحلم اطولها يا نادين كنت ببعدك
مش عشان زي ما انت فاكرة عشان لو قربت منك مش
هقدر ابعدك تاني وساعتها هأكون بظلمك بعد كلامك
اللي سمعته
أنت صدقت الكلام اللي سمعته ومحستش باللي جوايا بتصرفاتي بطريقتي أنا حړقت الباسور لما خفت تسبني
وتسافر خفت ابقي من غيرك أنت عارف كنت بحس
بإيه كل ليلة وانت بتصحيني من الکابوس
صمتت تبكي بحړقة اوجعت قلبها عندما بدأ يملأ حبه
قلبها يشك بها هي احبته كيف ستسامحه علي هذا
الأثم ليتها لم تعشقه بينما هو كان يشعر بالعجز
والقهر تعترف بحبه من خلف ذلك الباب اللعېن
خبط الباب بحدة هو يقول
افتحي يا نادين افتحي انت عارفة اللحظة ديه
حلمت بيها قد أيه افتحي نتفاهم
وأنا كمان بس كفاية أنا تعبت وعايزة ارتاح بقي
كفاية أحنا مش هينفع نكمل أنت مش هتنسي كلامي
ولا أنا
جرحها هو متأكد انه جرحها همساتها الموجوعة تذبحه
لكن استحالة أن يطلقها بعد أن اعترفت بحبه نفذ
صبره يخبط الباب بعصبية هادرا
افتحي يا نادين هنتكلم زي اي اتنين عاقلين مش هنفضل كدا نتكلم من ورا الباب هكسروا
تقدمت ناهد مسرعة التى كانت تراقب الموقف بأعين
دامعة هاتفة
مدين مدين براحة كدا أنت ونادين محتاجين بس
تهدوا وتقعدوا تتكلموا مينفعش كدا هي زي ما انت
شايف محتاجة تهدا وأنت كمان
ماذا تريد منه هذه الحياه بحق الله يشعر پاختناق ممېت
مش همشي من هنا وغير وهي معايا
صدقني دا احسن حل في الوقت الحالي سبها تهدا يامدين
مرر يده علي الباب بضغف كأنه يمررها عليها يشكو إليها
قلة حيلته ثم ابتعد مسرعا شعرت بخطواته تبتعد
هذا افضل لكن لماذا يؤلمها قلبها هكذا! هي تكذب علي
نفسها هي موجوعة لأنها عشقته ولا تقدر على البعد
تريد أن يبقي معاها ويستمر في ارضاءها حتي تعود إليه
ايوة بقي يا مدين يا جامد
كانت
متابعة القراءة