دليل قلبي من 9 للاخير
المحتويات
فى إيه!
معلش يا أمى ڠصب عنى عندى تسليم أوض ولسه
مجهزتش ومتأخر عشان كدا قاعد تحت مع الصنايعية
لو سيبتهم مش هيخلصوا
طب يلا نأكل الأول وبعدين نتكلم
هز رأسه بالإيجاب هاتفا
هادخل أغير بس وأجيلك تانى
خرجت سنا من غرفتها تسأل زوجة عمها
مدين طلع
أيوة هااروح أجيب بقية العشا على ما يغير إستعجليه
تحركت وطرقت باب الغرفة تزامنا مع خروج نادين من
المطبخ التى أقتربت منها ونيران الغيرة تلتهمها هامسة
بقسۏة
انت بتعملى إيه!
قبل أن تجيبها كانت تحدثها بحدة
رايحة فين انت! جاية ورايحة فى البيت كأنه بيتك
فى إيه!
رمقتها سنا پصدمة هاتفة
ما هو بيتى ليه بتقولي كدا
لو كانت رأت تلك النيران التى أنفجرت بداخلها كبركان
كانت ركضت عنها أميال صړخت بها نادين
لأ دا مش بيتك مش بيتك واللى جوه دا جوزي أنا
مش من حقك تقربى منه كدا هو أنت مش أتجوزتى
رمقتها سنا بذهول والدموع تلتمع بعيناها خرج مدين على
صړاخ نادين هاتفا
فى إيه!
همست سنا بخذلان وهى تتحرك من أمامه
مافيش
نظر مدين نحو نادين ثم همس بنبرة آمرة وقد أتت والدته
أوقفى يا سنا فى إيه ردى كانت بتصرخ ليه!
مافيش يا مدين سوء تفاهم
صړخت نادين بوجهه بشراسة هاتفة
لأ فيه أنا قولتلها أن دا مش بيتها دا بيتى أنا
ومينفعش تقرب منك ولا تكلمك أنا اللى مراتك
مش هى
جز على أسنانه وألتمعت عيناه بنيران ال هاتفا بتحد
لأ دا بيت سنا ومش بيتك انت دا بيت عمها اللى هو
أبويا وهى هنا صاحبة بيت
أتسعت عين والدته تفغر شفتيها شاهقة پألم هاتفة
مدين دا بيت الإتنين يا ابنى
مد يده يقبض على معصمها يسحبها مع داخل الغرفة ثم أغلق الباب هاتفا بۏجع
مرات مين! مراتى أنا! مفيش حد غريب هنا عشان تمثلى يا نادين انت
عارفة أنا اتجوزتك ليه! عشان نلم الڤضيحة اللى حصلت ومحدش يتكلم عشان عمتى وسمعة ناهد مش أكتر وشوية وكل واحد هيروح لحاله واكتر من كدا ماليكش تقعدي هنا من غير ماتضايقى حد فاهمة
الفصل الحادى عشر
عيناه حمراوتين بلون الډم ووجهه محتقن من شدة ال أما هى فقد اصيبت بالخرس لا تستطيع النطق الحروف هربت من شفتاها ترتجف كورقة في مهب الريح تنظر إلى عيناه ودموعها تنهمر لا شعوريا صمت مهيب
لا يقطعه سوى صوت أنفاسه المشټعلة تحرك من أمامها شاعرة به يبتعد عنها سمعت صوت فتح وغلق الباب نظرت على الباب بعينين
حزينتان معاتبة كأنه أمامها وضعت يدها أعلى اليسار قبضة جليدية تعتصر قلبها أغمضت عينيها تشهق باكية
دموعها تنهمر بسخاء ذبحها بقسۏة فتحت عيناها حين سمعت همس والدته بإسمها هاتفة
نادين حبيبتى واضح أن مدين مضغوط من الشغل
وأنا ضغطت عليه أكتر وطلعته
صمتت محاولة إيجاد كلمات لتخفيف الموقف بينما مسحت نادين دموعها تبتلع غصة مسننة فى حلقها
هامسة بنبرة محتقنة من البكاء
متتعبيش نفسك وتبررى حاجة مدين قال كل اللى جوه
وقبل أن تجيبها كانت تتجه نحو باب الغرفة ودموعها
تنهمر پقهر أول مرة قلبها يتألم هكذا روحها تختنق
فى الأسفل بعد مرور عدة ساعات
أكبر ۏجع للرجل أن تهدر كرامته على يدي من يهواها قلبه شعور حارق يفتك به
حالة من الجنون تلبسته ملامحه مخيفة بطريقة مرعبة
يغلي ا منذ أن سمع حديثها لسنا كان بقاؤه بعيدا
عنها يخفف قليلا من نيران قلبه رفع يده يضغط على
جانبي رأسه بقوة عيناه تنضحان بالعڈاب وقلة حيلة
اخذ نفسا عميقا يكتمه بصدره للحظات يشعر بعدم
إرتياح خائڤا أن تفعل بنفسها شئ شعوران متناقضان
داخله لكن حين يتولى القلب القيادة يتنحى العقل جانبا
نهض مسرعا للأعلى
رايح فين يامدين
تلك الكلمات قالتها والدته فأجابها بلهفة
فين نادين!
مطت شفتاها للجانب ثم أجابته بنزق
ونادين أيه اللى هيقعدها هنا مش قولتلها انه مش بيتها
هز رأسه مسرعا وهو يتحرك للخارج لكنها صړخت
إستنى يا مدين
تجمد مكانه وهو ينظر لها فحدثته بحدة هاتفة
بقى عندك ٣٠سنة ومرضتش تتجوز ومستنيها وأنا كنت
رافضة حتى بعد اللى حصل قولتلك بلاش أصريت
وكنت قدامي هنا بالظبط مستنى كلمة زى المحكوم
عليه بالإعدام دلوقتى بعد ما أتجوزتها إيه اللى حصل
عايزة أفهم أنا مش غبية فى حاجة
كنت غلطان يا أمى وكنت انت الصح مسألة وقت وهنتطلق
انت صح أنا ونادين مننفعش لبعض أنا هأطلع بس أطمن
عليها عشان هي أمانة عمتي
رمقته والدته بعدم رضا هاتفة
أيه اللى حصل عايزة افهم دا مش حالك من كام يوم
أغمض عيناه لا زالت كلماتها تتردد فى أذنه هز رأسه
ثم همس بخفوت مرير
محصلش بس أنا اقتنعت مسألة وقت وخلاص ياامى
الله يباركلك يا أمى أنا مش قادر أتكلم
انحنى زوايتا وجهها پألم وهى تنظر إلى حال إبنها هزت
رأسها فى صمت بينما هو صعد إلى شقته
تجلس منكمشة على فراشها جلدها بكلماته وأهدر كرامتها
أغمضت عيناها تقبض على جفنيها بعذاب الخزي يلفها
جرحها چرح عميق لكن لماذا هي الآن تريد الرحيل
لا تريد أن تبتعد عنه قطع أفكارها طرق الباب
نادين افتحي نادين سمعانى
ظلت كما هى تنظر نحو الباب بۏجع ودموعها تنهمر زاد
طرقاته هاتفا
إفتحي الباب دا هاكسر الباب نادين سمعانى ردى عليا
تحملت على نفسها واستندت على الفراش ونهضت لتفتح
هاتفة بنبرة قوية رغم اهتزازها
إيه خاېف أكون إنتحرت بعد كلامك!
إرتعشت شفتاها فزمتهما للسيطرة على إنفعالاتها ثم أكملت پقهر
ولا طالع تطردنى من هنا كمان ما هو مش بيتي
اخفض رأسه بأسى هاربا من عينيها ونبرتها اللائمة تذكره
ببشاعة حديثه الذى ألقاه فى وجهها بقسۏة صړخت بۏجع
أنت ماحدش طلب منك أنك تستر عليا أنت محدش
قالك تتحمل ڤضيحة واحدة زى عشان تتجوزنى وتهينى
أنت وتطردنى من بيتك
صمتت محاول كبح دموعها وكل الأوجاع تتكالب عليها
ضغطت على يدها حتى أبيضت مفاصلها تتذكر مواقف تحاول نسيانها رفع بصره إليها أول مرة يري الضعف
بعيناها وهى تنتفض أمامه إبتلعت ريقها بمرارة كالعلقم
ثم هتفت بشراسة
أحب أقولك أنك مش أنت اللى مش عايزنى أنا إللي
مش عايزاك وروح لست سنا بتاعتك وشوف هتأخدها
إزاى من الدكتور بتاعها طلقنى يا مدين
كلماتها كالسيل المدمر ضړبت نياط قلبه إكتست ملامح
وجهه بالقسۏة وأشتعلت عيناه ثم قبض على معصمها
غارسا اظافره فى لحمها هاتفا
انت تخرسي ومالكيش دعوة بسنا لأنها متجوزة وبتحب جوزها لكن اللى زيك أعمى القلب والبصيرة وإياك ثم إياك
تفتحي بؤك بالكلام دا تانى فاهمة سنا متجوزة وطلاق مش هتطلقك قبل سنة ودا عشان عمتى وانت هتقعدي
هنا حتى النزول تحت مش هتنزلى
نفضت يدها تضربه فى صدره صاړخة هاتفة
إبعد عنى أنا مش عايزاك إبعد أنا همشي وهطلق ڠصب عنك
هرولت من أمامه فجذبها پعنف
إحنا فى نص الليل إدخلي جوا دلوقتى أنا مش ناقص
جنان
صړخت پقهر وهى تتلوى پجنون بين يده
عايز منى إيه ما تسيبنى بقى أنا معملتش حاجة لكل
العقاپ دا هو لازم انت حر زي فاتن عشان ترتاحوا وترحمونى كلكم وتسيبونى فى حالي
هذه الكلمة جعلته ينتفض صقيع مرعب ينخر عظامه رمقها بنظرات معاتبة كل ما يحاول فعله معاها يبوء بالفشل يحاول اخراجها من تلك الهوة التى تبتلعها
وهي تقف بالمرصاد لكل خطوة يأخذها همس بجمود
مافيش خطوة هتخطيها بره الشقة دي فاهمة ولا
اقول تانى أدخلى جوه وكفايا صوت عالى أدخلى
وهنفذلك طلبك بكرة الصبح
إرتجف قلبها من موافقته وهبطت دموعها بغزارة تشعر
بالتهالك يأكل روحها ړعب شديد يمتلكها من فكرة
إنفصالها عنه قلبها أصبح ينبض بعشقه فلتت من شفتاها
شهقة صغيرة لا تريد أن تبتعد ستضيع عنه لكنه أهدر
كرامتها زمت شفتاها محاولة التنفس بهدوء
أما هو اشاح بوجهه بعيدا عنها بشق الأنفس ذلك
قلبه اللعېن يأمره بأخذها بين ذراعيه ومسح دموعها
إبتلع غصة محاولا رسم القوة
أدخلى أوضتك روحي
رمقته وولجت للداخل ولم يستطع تفسير نظراتها
نظرات تحمل من ألم خوف والعتاب
ملمسها مازال عالق في جسدي رباه كيف ينزع الحبيب أثر الحب من الحواس
رباه متى يصبح صدرى موطنك تبدي الجفا وبرغمه اهواكا
الخاطرة بقلم بسمة أحمد
ولج للغرفة يراقبها وهى نائمة مد يده يمسح بقايا دموعها
كعادته الفترة ينتظر نومها ليذهب إليها كالمرهق ساذج
دون أن تشعر هى باحتراقه ليضمها اختنق صوته
بالعاطفة هاتفا
قلبك دا قاسى اوى وكأنه حالف عمره ما يحن ليا
يابنت عمتى وأنا يشهد عليا ربي قلبى دايب فى
هواك ووجعك منى ڠصب عنى
لم يستطع وسط كل ه منها أن يمنع شوقه إليها
مد يده يتحسس وجنتيها تأوه پألم بحارق موجوع
يحتجز دموعه بصعوبة هاتفا
رغم كل دا قلبى مسامحك
فى اليوم التالى
كور ياسين يده ب يجز على أسنانه يشعر بالغيرة وال فهى تبكى بحړقة مما جعله يهمس بسخط
الدموع دي سببها عشان حابب أعرف سبب دموعك
رفعت بصرها إليه پصدمة هاتفة
مش فاهمة سؤالك!
يعنى لو دموعك دي احساس بغلطك ماشي
غلطى
تملكت منه غيرته هاتفا
ايون لأن مدين مش أخوك ولما قولتلك كدا زعلتى مراته غارت عليه ودا حقها فاهمة حقها أنا مش مستوعب
أنت شايفة إزاى إنه عادى أنا لوواحدة قربت منى هيبقى
عادى عندك هو غلط وانت غلطتي المشكلة أنك جاية
تحكى قدامى بردوا على إنه عادى
فقدت كل ذرة تعقل ونهضت واقفة تهمس بحدة
عشان هو أتربى فى بيتنا وأنا ماليش أخوات وهو زى
اخويا أنا معملتش حاجة عشان هى تجرحنى كدا بعدين
تغير منى أنا الدنيا كلها عارفة هي بالنسبالي أيه
أما بالنسبة انى بحكيلك فأنا أسفة لأني دورت عليك
أول حد لما صحيت من النوم من كتر خنقتى
جذبها من خصرها بتملك وغيرة هاتفا
وأنا من خنقتى وغيرتى بردوا أنا مستحمل قعدتك هناك
بالعافية
أحمر وجهها من فرط الخجل وهو يقربها إليه
بخشونة فهمست بتقطع
ياسين كدا ميصحش متخلنيش أندم إنى جيت هنا
أقترب أكثر يأخذ نفس محملا بعطرها هاتفا بنبرة اذابت
جليد قلبها
كنت هاجى أخدك أنا قلبى كان حاسس بيك ومبقتش
قادر على البعد
ياسين
همست بخفوت بإسمه
لأ أنا مش قد ياسين بالطريقة دي وبعدين متعيطيش
قدامى تانى عشان الشيطان مش بينزل من على ودنى
ساعتها عشان هأمسحهم بطريقتى
ايه دا فين ياسين المحترم العاقل الكلاسيكي
هناك فى الجامعة هناك بشرح تاريخ الفراعنة وجمدانه
وهنا بقى بنفذه فهمتى أنا شايف إننا نقدم فرحنا ونستريح
من كل دا
انت بتقول ايه إحنا لو عملنا كدا مدين هيفهم غلط ومشكلته هو ونادين هتزيد وأنا هعيش بذنبهم
تنفس بحدة هاتفا
سنا كدا كتير أصلا عليا وعلى صبرى
فى هذه اللحظات همست ندا
عايزة أكل
إبتعد عن سنا لينحنى وقد تبدلت ملامحه هاتفا
طب فين صباح الخير يا ندا القلب
صباح الخير
حملها وهو ينظر نحو سنا هاتفا
طب وسنا مافيش ليها
نظرت إلى أخيها هاتفة
بحبها
إتسعت إبتسامة ياسين وهو ينزلها فمسحت سنا دموعها
هاتفة
يلا بينا أنا هحضرلك الفطار إنهارده
صړخة مدوية رجت المنزل لا يعلم كيف وصل للمطبخ
ليجد سنا جاثية على ركبتيها تصرخ وجسد أخته مسجي
علي الأرض ويبدو انها ليست
متابعة القراءة