دليل قلبي من 9 للاخير
المحتويات
يهمس
أنا أدخل أى مكان انت فيه والظاهر الهانم نسيت انها علي ذمة راجل المفروض ترد عليه
لم يركز على كلماتها كان يركز على شفتاها منذ أن غرق
من القبلة وهو ينتظر أن يعيد الفرصة ثانية أقترب
أكثر يستنشق عطرها هاتفا بصوت شړس قاټل
عايز مبرر إنك مش بتردي عليا يا سنا
أنتبهت لنظراته حاولت الهروب وهى تصرخ
يا نهارك زى وشك أنا بلبس البيت لو حد شافنا كدا
حاوط خصرها هاتفا بخبث
أنا من حقي اشوف أكتر من كدا
دفعته بحدة هاتفة
أنت أتجنتت أتفضل قول عايز أيه مش طردتنى
أنا كنت عصبي فعلا بس كان ڠصب عني أنا أتوترت
ولما لقيتك كدا كان قصدى أقولك أمشى عشان حالتك
وحالتى
طلقني ياياسين
قولتي إيه!
إبتعدت عنه ترتسم الجمود عكس ما بداخلها هاتفة
أنا مش قد مسئولية ندا طلقنى أنت محتاج واحدة غيرى
تبدلت ملامحه يسألها بۏجع
أيه قصدك بكلامك دا
يعنى بعد اللى حصل دا صح!
سألها بصوت خرج من اعماق قلبه لا يصدق حاول أن
يتحكم فى حړقة قلبه
يعني بتتخلي عني يا سنا كدا وبكل سهولة يومين
قعدت مع نفسك وقررتى خلاص
أنا كنت هاضيع ندا فى لحظة أنا مش مؤهلة وأنت إستحالة
تسامحنى
تنفس بصعوبة وأجابها بصوت ضعيف مجهد أتى من بعيد
كأنه يصارع هاتفا
الأطفال بيحصل معاها كتير وربنا هو الحامي بس مافيش
أم بتقول كفاية عليا كدا واضح أنك بتدوري على طريقة
تهربي بيها
هزت رأسها بالنفى وعيناها قد تشوشت من الدموع
يعنى لو كان بعد الشړ جرى ليها حاجة كنت هتسامحنى
ابدا أنت ما شوفتش نظرتك ولا طريقتك وانت بتطردنى
يمكن لو بس كنت حاولت حتى تهديني كان فرق لكن
أنت
قاطعها بصړاخ
لكن أنت أيه ها! انت زعلانة من رد فعلى انت متعرفيش
حالتى كانت عاملة إزاى ساعتها بتحاسبينى على رد فعلي
وأنا بشوف اختى بټموت قدامى أيه القسۏة إللى الهانم
فيها دي
انهى كلامه وهو يركل المكتب بعصبية ثم أقترب منها
كالذئب الذى سينقض على فريسته هاتفا
أنا هاسيبك وقت تراجعي نفسك وتقررى
تابع وهو يشير لقلبه هاتفا
دا بيقولى اقول مافيش طلاق دا نجوم السما أقربلك
بس للأسف عشان وضع أختى مقدرش أجبرك عليها
ياسنا اللى انت شايفاه
لملم كبريائه المجروح وأنصرف مهرولا للخارج لټنهار هى
ولجت لها مسرعة زوجة عمها تجذبها لأحضانها
هاتفة
كدا يا سنا دا كلام ناس عاقلين يا بنتى انتوا جرالكم
ايه
يعنى كنت اعمل ايه يا مرات عمي بعد رد فعله وأنا
والله حبيت أخته
طب اهدى ونامى والصبح نتكلم
ارتاحت كثيرا لشعورها بالأمان الذى لم تشعر به منذ أن خرجت
من هذه الشقة شعور الأمان كان مفقود لديها لأنه اصبح
مربوطا به نظرت لنفسها بالمرآة فهى أحترقت بشدة حتى أصبحت رمادا لكنها ولدت من جديد ستبهر كل من يراها
وأولهم هو وبين نعيم بعدها عنه وڼار قربها منه أختارت
الڼار التى ستحولها لجنة وستجعله يحلم دخول الجنة
ستجعله يندما حسرة على تصريحه بكرهه لها
رمقت نفسها بنظرة أخيرة فى المرآة وهى تنظر لمنامتها
التى ترتديها تلتصق بجسدها وتظهر مفاتنها بسخاء
سمعت صوت المفتاح فى الباب فخرجت مسرعة
من غرفتها وحين رأها خانه قلبه كالعادة ينبض پجنون
فتلاقت عيناهما لترمقه هى بعتاب بينما هو رمقها بحزن
وۏجع لكن توسعت نظراته وهو يراها ترتدى هذه الملابس
لأول مرة توقفت الكلمات بحلقه حاول فتح فمه
ليسألها عن سبب عودتها لكنه ظل كما هو حتى أقتربت
هى هامسة بنعومة
عامل أيه يا مدين!
تحشرج صوته وهو يتمتم
أيه اللى رجعك!
صمتت محاولة ضبط أنفاسها المتوترة ثم أجابته
أنا مامشيتش اصلا وانا رجعت شقتي دا يضايقك على
الأقل لحد ما نطلق
زفر بقوة ثم غمغم هاتفا
براحتك
قال جملته وولج إلى الغرفة الأخرى تحركت خلفه هاتفة
أنت هتنام!
عايزة حاجة
اسبلت اهدابها هاتفة
أنا جعانة
نعم وأنا مالى عايزة تأكلى المطبخ عندك أتفضلي
أطلعى عايز أنام
غامت عيناها ودفعها قلبها لتخطو للخارج لكنها سألته
طب أنت كلت!
قطع المسافة بينهما ووقف ېصرخ بها بحدة
قولتلك إطلعي مش بتفهمى إبعدى عنى يا نادين
إبعدي عنى فاهمة
الألم من تصرفاته وتصريحه بكرهها يذبحها لكنها تشتاق إليه بشدة قاومت ألا تفتضحها مشاعرها وترتمى بين ذراعيه هزت رأسها وانصرفت للخارج
يدور فى غرفته سيجن هو أخذ قراره بكامل رضاه لماذا
يشعر بنيران فى قلبه إبتسم بسخرية وهل يسأل المحكوم
عليه بالإعدام لماذا لم تشعر بالسعادة!
تأوه قلبه بۏجع ثم خرج من غرفته يقف على أعتاب
غرفتها قلبه الخائڼ مشتاق پجنون لا يعرف كيف سيتحمل وينفذ كلامه
بينما هى بالداخل شعرت به يقف على أعتاب غرفتها
كما كان يفعل كل ليلة رغم عنادها المفتعل ألا أن نبضات
قلبها كانت تسعد بقدومه مسحت دموعها سريعا وأبتسمت
بمكر وتمددت على الفراش وأصدرت همهمت خاڤتة
ثم بدأت فى العلو تدريجيا
إستمع لهمهماتها المخټنقة وليته لم يسمعها ولج للغرفة
يدفعها برفق فتحت عيناها تنظر إلى عيناه وقد تسربت
الدموع بصدق إلى عيناها فقد إشتاقت لأبتسامته الحنونة
خفق قلبها بقوة هاتفة
أنا خاېفة يا مدين
تنهد بۏجع هاتفا
قومي إغسلي وشك وأنا هاقعد هنا جانبك اقرأ قرأن
هزت رأسها ودموعها تنهمر ثم وضعت يدها تكمم شهقاتها
بحړقة وتصريحه بكرهها يدوى فى أذنيها رفعت بصرها
هامسة بتقطع
لأ خدنى فى حضنك أقرأ ليا قرأن
ظل متجمدا پصدمة قاوم وأبتعد عنها حتى قبضت على
كف يده نظر فى عيناها ولم يستطع الرفض والعناد اكثر
كأن عيناها إنتزعت كل مقاومته شعرت به يضمها فأستسلمت لضعفها وإشتيا قها له على الرغم من جموده
إلا انها إبتسمت بمكر وهى تندس فى حضنه أكثر هاتفة
مدين أنا شفت حلم وحش أوى
أستغفرى ربنا أنا هقرأ ليك قرأن
أقتربت أكثر ټدفن رأسها فى عنقه
فأبعدها عنه قليلافاقتربت هى منه تسأله بخبث
بتبعد عنى ليه! عشان بتكرهنى فهمت بس المفروض
يبقى فيه شوية إنسانية أنا خاېفة بقولك
تنهد بثقل هل تتعمد تعذبيه أغمض عيناه
ثم أجابها بعذاب
الجو حر خليك كدا وأنا جنبك
إبتسمت بإنتصار لتأثيرها عليه ثم هتفت
طب ما تطفيش النور بخاف
لا هاطفيه نامى عايز أنام
بعد مرور دقائق شعر بإنتظام أنفاسها فجذبها لأحضانه
فهو ېموت عطشا لقربها طيلة هذه المدة مال يقبل جبينها
يسألها بۏجع
هو أنا هاعيش إزاى بعد ما نطلق! هاعيش إزاي بعد ما أتعودت على قربك!
فتح عيناه ثم إبتسم بنعاس وهو يتذكر أحلامه لكن تبدلت ملامحه وهو يتذكر خسارتها جنته التى حرم منها نظر حوله ولم يجدها بجواره أطلق زفرة بحرارة ثم نهض
ليتسمر مكانه كانت تقف بثوب زهرى عارى الذراعيين
كانت فاتنة ككل أحلامه كانت ناعمة كفراشة ترفرف امامه نفض رأسه واسرع للخارج فهرولت خلفه مسرعة
أنا حضرت الفطار مش هتفطر معايا!
اجابها بحدة
من أمته بفطر هنا! أنا بفطر تحت انت عارفة!
تجاهلت نبرة العدائية وهرولت تقف أمامه هاتفة بنعومة تذيب عظامه
مدين معلش بس شباك المطبخ أتخلع وأنا بقفله ممكن
تيجى تعمله
أشاح بوجهه بعيدا فهى تزيده إحتراقا ألم يكفيها الليلة
الماضية فاجابها
خليه باليل هتأخر على الورشة
عضت على شفتاها بإستيحاء هاتفة
الشباك مكشوف وأنا هقف كدا فى المطبخ
زفر بحرارة ثم أتجه نحو المطبخ وخلع قميصه وبدأ
فى تركيبه دقائق وكان قد إنتهى إستدار لينصدم بها
فتأوهت بخفوت فحاوط خصرها لا إراديا ينظر فى
عمق عيناها ثم هبط بنظرة إلى شفتاها فأغمضت
هي عيناها لكنه فاق على نفسه فى آخر لحظة
هاتفا بحنق
أيه اللى انت لابساه مش حاسة أنه مكشوف أوى
إبتسمت ثم أجابته ببراءة زائفة
الله مش انت قولت الجو حر أعمل إيه أنا
ركب تكييف بقى
هرولت خلفه ثانية هاتفة بدلال
متتأخرش لا إله إلا الله
شعرها منسدل على ظهرها قميصها القصير همساتها الناعمة مادة خام للاغواء لكنه نفض هذه الأفكار هاتفا
استغفر الله
تؤتؤ اسمها سيدنا محمد رسول الله
الفصل الثالث عشر
ها هو صباح جديد يملؤه التفاؤل والإرتياح والتصالح مع النفس برغم من الأمس حزين إلا إنها اخيرا تعرفت
على هويتها تشعر بمشاعر أول مرة تراودها لأول
مرة وجدت نفسها تفكر وتخطط لجذب مدين إليها
ولجت المطبخ خلف حماتها فشعور الجوع بدأ فى مهاجمتها ثم حدثتها بملامح مشرقة
صباح الخير أساعدك أنا جعانة مۏت
إستدارت ترمقها بإبتسامة شاحبة هاتفة
صباح النور يا نادين خلاص خلصت يلا بينا
قطبت حاجبيها بإستغراب هاتفة
مالك انت متضايقة
لا بس حال البيت كله حزن وۏجع وأنا صعبان
عليا أشوفكم كدا
صمتت قليلا قبل أن تجيبها
مدين وظهور أبوه وعمه أتدخل بيلح عليه عشان
يقابل ابوه ومدين بين نارين وسنا متخانقة مع جوزها
وبقالها يومين مخرجتش من جوا
رمقتها بنظرة حانية قبل أن تجيبها هاتفة
مدين حقه يرفض وماحدش يقدر يلومه كفاية إللى هو
أتحمله وأنا متأكدة مدين هيعمل الصح ومتقلقيش عليه
أما سنا هو بعد اللى حصل ينفع أدخلها!
أبتسمت حماتها وهى تقول بتأكيد
ينفع طبعا خدى الصينية وروحي أفطرى معاها أنا كنت رايحة أنا وأمك السوق وهنغيب شوية
إبتلعت نادين ثم سألتها بإحراج
طب كنت عايزة أعرف إيه أكتر أكلة بيحبها مدين
أتسعت إبتسامتها وهى تربت على كتفاها
طاجن البامية باللحمة ربنا يهدي سركم إوعي تصدقي
كلامه اللى قالهولك مدين بيحبك بجد
ظهر الندم على وجهها قبل أن تجيبها بجدية مقترنة
بخجل
عارفة
طب ألحق أنا وعلى فكرة خلاص كدا أكلكم يبقى
فوق كفاية لحد كدا أنا جوزته عشان أرتاح
تابعت نادين حماتها وهي تنصرف بإبتسامة حملت
الصينية وتوجهت لغرفة سنا طرقت الباب عدة مرات
ثم ولجت ووضعت الصينية على المكتب الخشبى بهدوء
بينما أعتدلت سنا وتركيزها أنصب على نادين وملامحها
المبتسمة بينما نادين همست موضحة
أنا قولت آجى أفطر معاك هنا أصلي مفيش غيرنا هنا
ملامحها شاحبة ترمقها بنظرات معاتبة صامتة أكملت
نادين هاتفة
هتاكلي معايا ولا لأ!
قاطعتها سنا هاتفة بضعف
أنا ماليش نفس
حملت الصينية ووضعتها أمامها هاتفة
هنفتح نفس بعض
بدأت نادين فى تناول بعض اللقيمات ثم رفعت بصرها
ترمق سنا التى تطالعها بإستنكار نفضت يدها من الطعام
وتنهدت بقوة فهى عليها التفكير فى طريقة مناسبة لشرح وجهة نظرها بشأن ما بدر منها ولابد لها في النهاية من الإعتذار
تحمحمت هاتفة
أنا عارفة أنك زعلانة مني بس أنا مكانش قصدي المعنى
اللي وصل ليك أنا عارفة أنه بيتك ومدين مغلطش لما
قال أن دا بيتك انت بس أنا كان كلامي قصدي بيه
مدين مش البيت يعنى مدين عشان هو
قاطعتها سنا تسألها بلهفة
نادين هو انت بتغيرى على مدين
قطبت حاحبيها ثم أجابتها بإندفاع
يا سلام ومغرش عليه ليه هو مش جوزى وأنا زى أي
ست بتغير على جوزها
تحولت حالة سنا وقفزت من علي الفراش تسألها بحماس
نادين عينيك بتلمع انت حبيتي مدين قولي صح!
أخفضت رأسها بخجل هاتفة
صح
مدين عرف قولتيله أكيد أتجنن يا بركة دعا أمه
واخيرا
قاومت رغبتها فى البكاء بصعوبة بينما جلست سنا بجوارها
ترمقها بإستنكار
مالك قلبتى ليه!
تنهدت وسردت لها ما حدث هاتفة
يوم رجعنا من كتب الكتاب لقيته حزين روحت عند ماما
أنا كنت زعلانة عليها وأمى متتوصاش وانت تطولى واحد
زى مدين رديت بعصبية إن هو اللى ميطولش واحدة
زى وأنا
متابعة القراءة