رواية نورا من 29 للاخير
اللى بيحبه برغم اللى حصل
ياسمين طلاما كده مسامحتهوش ليه
نور بحبه لكن مقدرش اسامحه
خلاص بقى انت عملت اللى عليك يبقى نرجع
تفوهت بها نيفين ب
أحمد بصرامة مهى عشان مش بنتك بتقولى كده ..حطى نفسك مكانهم ولا مكان امها ..كنتى هتعملى ايه
صمتت نيفين ولم تجيب
أحمد انا هروحلهم وانتى هتيجى معايا ..بس مش دلوقتى عشان يكونوا هدوا شوية
بعد مرور ثلاثة ايام ذهب احمد ونيفين الى فيلا المنشاوى وتحدثوا معهم حتى انهم تحدثوا مع نور ولكن الامر ليس بهذه السهولة
ظلوا يترددوا على فيلتهم طوال الشهر حتى بدأوا يلينوا
خلاص يا محمد والله انا اعتذرت لنور يعنى ماليش اى معزة عندك
تفوه بها احمد وهو جالس معهم فى فيلتهم
محمد والله ابدا بس
قاطعه احمد مفيش بس ده كان سوء تفاهم وانا مقدر موقفكم بس ادهم والله ندمان ومستعد يعمل اى حاجة عشان يرجعلها
تنهد محمد بضيق ..فقال على انا واثق فى ادهم كويس وعارف انه ندمان وبرغم اللى عمله بس انا سامحته لحاجة واحدة ..انه فعلا بيحبها ولو مش بيحبها مكنش هيجيلى كل يوم يترجانى انى اسامحه و اساعده يرجعلها
احمد طيب يا محمد قولت ايه
محمد بنفاذ صبر هقول ايه لا اله الا الله ..هديله فرصة تانية..بس هى مش بسهولة هتوافق ..بس انا هحاول معاها
احمد طب نور فين عاوز اتكلم معاها
محمد نور خرجت من شوية
جلست فى مكانها المعتاد اسفل الشجرة ..هى تعلم انه الان فى بيتهم ..فرحلت قبل ان تراه خوفا من قلبها ان يضعف امامه
كنت متأكد انى هلاقيكى هنا
انتفضت لتنظر اليه وجدته هو ..فنظرت اليه بحدة ونهضت لتغادر ..فوقف قبالها يا نور والله ندمان
نور دون ان تنظر اليه لو سمحت عدينى
أدهم نور اللى بيحب بيسامح ويغفر
نظرت اليه بتهكم ده اذا كان فى حب من اصله
أدهم عينيكى بتقول غير كده
نظرت بعيدا حتى لا تفضحها عيونها اكثر من ذلك
أدهم كل بنى ادم بيغلط وبيتغفرله ..وانا غلطت سامحينى بقى
نور مش بالسهولة دى زى ما انت فاكر ..بعد اذنك
تنهد بضيق وهو ينظر اليها حتى اختفت تماما من امامه
كانت تسير به وهى تحمله بسعادة فقبلته من وجنتيه
ايسل تعرف انك حلو اوى زى عمر وياسمين
فأتى صوت من خلفها يقول لا طالع حلو لخالو
ابتسمت عندما علمت انه هو ..فأستدارت اليه فأرتمى عليه الصغير
ايسل ازيك يا ياسين
ياسين كويس الحمدالله..انتى عامله ايه
ايسل بإبتسامة تمام
نظر ياسين الى مصطفى الذى نام على كتفيه ..فنظر اليها مطولا فقالت بحرج بتبوصلى كده ليه
ياسين متغيرتيش يا ايسل
ايسل ولا انت
ياسين طيب هنفضل واقفين كده ..انتى كنتى رايحة فين
ايسل كنت بمشى مصطفى عشان كان بيعيط
ياسين طيب تعالى اوصلك لغاية البيت
ساروا سويا و قلبها يقفز فرحا لرؤيته
فقال ياسين دون ان ينظر اليها مش تباركيلى يا ايسل
خفق قلبها وقالت پخوف اباركلك على ايه
نظر فى عيناها بعمق وقال اصلى هخطب قريب
ايسل پصدمة ايه هتخطب
ابتسم من داخله ايوه ..مفيش مبروك
حاولت جاهدة ان تمنع دموعها مبروك ..انا لازم امشى انا سلام
ابتسم وقال طيب مش عايزة تعرفى اسمها ايه
سارت ولم تلتفت اليه
فقال مبروك عليكى انا يا ايسل
وقفت بدهشة لم تصدق ما قاله فنظرت اليه بعدم استيعاب فقال باباكى وافق واخوكى كمان
ابتسمت بفرحة ولم تتفوه ببنت شفه طوال الطريق حتى اوصلها امام الفيلا ..وقبل ان تدخل قالت على فكرة يا ياسين مكنتش اعرف ان خطك وحش اوى كده
ودخلت مسرعة
ليبتسم هو وينظر الى مصطفى الذى مازال نائم ورحل
دخل الشرفة ليجدها جالسة تحتسى الشاى ..فأقترب منها وطبع قبلة على وجنتيها ..فنظرت اليه بحب كنت فين
عمر أدهم كان عاوزنى ورحتله
ياسمين كان عاوز ايه
عمر اكيد بيكلمنى على نور ..كده مفضلش الا هى وطنط زينب كلهم الحمدالله بدأوا يسامحوه الا هما
ياسمين تصدق برغم اللى عملوا بس صعب عليا من المرمطة دى بس يستاهل بصراحة
عمر ما هو الحب بيعمل اكتر من كده..ثم قال متسائلا اومال فين مصطفى
ياسمين ايسل اخدته تتمشى بيه شوية
عمر طب ونور فين دلوقتى وطنط زينب
ياسمين بنصف عين انا مش مستريحالك فى ايه
ضحك عمر هتعرفى دلوقتى بس جاوبى عليا
ياسمين نور خرجت من بدرى ..وطنط زينب على ما اعتقد فى الجنينة
عمر كويس اوى ..واخرج الهاتف من جيبه وقام بأجراء مكالمة
ياسمين فهمنى بقى
عمر أدهم هيجى دلوقتى وهتفهمى كل حاجة
بعد مرور نصف ساعة كان جالس امامها
أدهم والله يا طنط زينب بحبها بجد ولو مكنتش بحبها كان ايه اللى خلانى عمال اكلمكم شهر بحاله عشان تسامحونى
نظرت اليه بحنق دى بنتى يا ادهم ومش سهل عليا اللى انت عملته
أدهم والله كان ڠصب عنى ادينى فرصة كمان وانا هثبتلك كده ..ها موافقة
نظرت اليه وقالت طيب هتعمل ايه
ابتسم ادهم بفرحة فالأن لا توجد امامه اى عقبة
أدهم هقولك بس محتاج منكم كلكم تساعدونى
مر شهرين وأدهم يحاول ان يتحدث مع نور وهى لا تعطيه مجال للحديث ..وفى حفلة خطوبة ياسين وايسل تعجبت نور منه اعتقدت انه سيتحدث معها مجددا لكنها كانت مخطئة..لم ينظر اليها ولا تحدث معها.. فأعتقدت انه مل منها ولا يريدها فشعرت بغصة
فى صباح اليوم التالى استيقظت مبكرا ..فلم تجد احد مستيقظ فخرجت لتتمشى
تنفست الهواء المختلط بالندى فأغمضت عيناها وهى تشعر بالاسترخاء وعلى ثغرها ابتسامة
شعرت بشئ اظلم على عيناها ..ففتحت عيناها ببطأ لتجده امامها
فقالت بحدة نعم
أدهم بحزن لسه بردو يا نور مش طيقانى ومش عايزة تسامحينى
صمتت ولم تجيب فرد قلبها يحثها على ان تسامحه ولكن عقلها تذمر والجم لسانها
فقال أدهم خلاص يا نور انا قررت انى هبعد تانى طلاما مش عايزة تشوفينى ..صمت قليلا ليراقب ملامح وجهها فقال انا هسافر النهاردة
نظرت اليه پصدمة ولكن حاولت ان تصمد امامه فقالت بنبرة خالية من المشاعر انا ميهمنيش ..اعمل اللى انت عايزه
وتركته وذهبت لتترك لتلك الدمعة التحرر من عيناها
بينما هو اخرج هاتفه واجرى اتصال
يلا بسرعة يا ياسمين نور جت اوعى تنسى هتعملى ايه
تفوه بها عمر وهو واقف فى الشرفة عندما رأى نور
ياسمين وهى تركض طيب متقلقش مش ناسية
ضحك عمر وقال مازحا بس متجريش لتولدى مش وقتك خالص
ضحكت ياسمين ماشى يا عمر
خرجت لتجد نور تركض الى غرفتها فذهبت خلفها
وجدتها جلست على الفراش واڼفجرت من البكاء
ياسمين بفزع نور انتى بتعيطى ليه ..قوليلى حصل ايه
نور هيسافر يا ياسمين ..أدهم هيسافر ويسيبنى تانى
ياسمين وهى تربت عليها مش ده اللى انتى كنتى عاوزاه
نور نافية لا
ياسمين ما هو يا نور قعد يتحايل عليكى تسامحيه ..3 شهور عمال يتكلم معاكى وانتى مرضتيش
نور منا كنت لازم اعذبه زى ما عمل معايا بس هو اللى زهق بسرعة وهيسافر تانى
ياسمين يعنى انتى مسمحاه
نور ايوه مسمحاه من ساعتها ..بس هعمل ايه دلوقتى ..انا مش هقدر على بعده تانى
ياسمين طيب ممكن تيجى معايا دلوقتى
نور على فين
ياسمين جدو عاوزك ضرورى
ذهبت بها الى غرفة جدها ..ظل يتحدث معها وبعد اصرار منه ان تخرج معه فى المساء وافقت ..فدلفت ياسمين وهى حامله ملابس انيقة للغاية اجبرت نور على ارتدائها
عندما حل المساء
كانت بمفردها فى الغرفة لم تسمع صوت احد فخرجت لتجد السكون يعم المكان ..ولكن وجدت اضواء مشټعلة فى الحديقة فخرجت لتتفاجأ بالجميع ..والحديقة مزينة بالشموع والبلالين والارض مزينة بالورود المتناثرة على شكل قلوب..فسمعت صوته وهو يقول بحبك ..ايوه بحبك ومقدرش استغنى عنك وصدقينى هعوضك على كل اللى فات وبطلب منك تسامحينى ..وبعتذرلك اودامهم كلهم ..نور أنا اسف
بحثت عنه لتجده متجه نحوها وهو فى ابهى هيئته
أقترب منها وهو يقول بأبتسامة ساحرة نور تتجوزينى
نظرت اليه بسعادة وهى لم تصدق عيناها فنظرت الى والدها ووالدتها ومن ثم جدها لتجدهم يومأون برأسهم فكادت ان تنطق الا وصوت
ااااااااااااااه
فنظروا جميعا الى مصدر الصوت
ليجدوا ياسمين بصړاخ الحقونى بولد
بعد مرور خمس اعوام
فى المنصورة
جالسة فى الحديقة تشعر بسعادة غامرة ..فأتى اليها وقبل رأسها فنظرت اليه بحب
نور صباح الخير يا حبيبى
أدهم صباح النور ياقلبى ..ايه اللى مقعدك هنا
نور مستنية على وملك خرجوا مع عم جابر من شوية
لم تكمل جملتها الا ورأت على ذو الخمس اعوام ممسك بكتف اخته ..ملك ذو الثلاث اعوام وهى تحمل بيدها خروف صغير للغاية ولكن يبدو انه ثقيل عليها
على مامى ملك سړقت الخروف من عم جابر
قطبت جبينها وهى مازالت ممسكه بالخروف انا مش سيقت حاجة يا مامى عم جابى هو ادهويى
ابتسم ادهم طب يلا يا ملك سيبى الخروف ده دلوقتى عشان تغيرى ..يلا يا على خد اختك واطلعوا ومامى هاتيجى وراكوا
ذهب اطفاله وهو ينظر اليهم بسعادة فقال مش بتفكرك بحد البت دى
نظر اليها وجدها مقطبة الجبين وواضعة يدها على انفها
فقال بقلق نور مالك انتى كويسه
نور دايخة شوية بس ..ممكن يا حبيبى تغيرلهم انت ..انا مش طايقة ريحة الخرفان معدتى قلبت
غمز لها بعيونه ايه التالت فى السكه ولا ايه
نور بخجل باين كده يا دومى
تقوم بلف طرحتها وهى تيقظه
ياسمين بصړاخ يا عمر اصحى بقى جننتنى
استيقظ وهو يفرك بعينه عايزة ايه
ياسمين بغيظ قوم انا خلصت ..انت نسيت النهاردة الجمعة هنروح المنصورة
عمر وهو ينهض معلش نسيت ..هغير بسرعة
ياسمين بقولك ايه ما انت متسهرليش طول الليل مع عيالك تلعبلى بلايستيشن وتيجى تأخرنى يلا بسرعة على بال ما اصحى مصطفى وعبدالرحمن
يا ياسين خد عيالك من وشى يا اما هرمهملك من البلاكونة..وخاصة وئام خدها من اودامى
تفوهت بها ايسل بتعب
نظر الى بناته ذو الثلاث اعوام واقفين ببراءة كأن لم يفعلوا شئ..فنظراليهم بحيرة فهم توأم متطابق تماما
فهتف قائلا ابراهيم تعالى هنا
نظروا اليه هما الاثنين ثم نظروا الى بعض فأبتسموا بخبث واتت
الفتاة ببراءة نعم يا بابى
ياسين بشك بت عملتى ايه لمامى
الفتاة ببراءة مش عملت حاجة يا بابى انا بقولها كلتى اخويا ليه
نظر اليها بدقة فأمسك وجهها ولم يرى الحسنة التى يميزهم بها فقال وهو رافعا حاجبيه بت انتى مش ابراهيم انتى حسام
وسام بزعل بابى انا وسام مش حسام
ياسين طب جيتى ليه انا ناديت على ابراهيم ..يلا امشى بدل ما اقول لمامى تبلعك جانب اخوكم
اسر يا اسر
تفوه بها كريم وهو ينادى على ابنه ذو التسع اعوام
اتى اليه ابنه مسرعا ايوه يا بابى
كريم فين رهف اختك
اسر مع شوشو شاكيرا فى الجنينة
كريم طيب يا حبيبى روح اندهلهم ..فذهب الى زوجته الواقفة فى المطبخ فطبع قبلة
انتفضت الين كيمو خضتنى
كريم يلا يا حبيبتى استعجلى شوية احنا كده هنتأخر على العيد ميلاد ..أدهم ممكن يزعل لو اتأخرنا
الين حاضر يا حبيبى ثوانى وهروح البس
الحب كما يقال انه يذل صاحبه بل ويعذبه ويحمله مشاق حبه
فمن يتعذب في الحب فقد عاش الحب بكل تفاصيله
انها السعادة مغلفة بالعڈاب
بعد مرور عشرون عاما
فى احدى القاعات الفخمة يدخل ياسين متأبط ذراع ابنتيه الاثنتين ليجد على ومصطفى واقفين امامه بأبتسامتهم الجذابة
ياسين وهو يعطيهم بناته خلوا بالكم منهم حطوهم فى عينيكوا فاهمين ..بس اوعوا تتلغبطوا فيهم ..خد يا على حسام اهى
وانت يا مصطفى خد ابراهيم
أدهم انت مش هتبطل تنادى عيالك بالاسامى دى حرام عليك اتعقدوا
ايسل قوله يا ادهم ده جننى ابراهيم حسن وحسام حسن طول الوقت لما انا والبنات نسينا اساميهم..مفيش غير ابنه يوسف اللى بينطق اسمه صح
فأتت نور التى لم يؤثر عليها الكبر فقالت ماشاء الله عليهم ربنا يحميهم
فبحثت عن ابنتها ملك لتجدها واقفة مع زوجها
مامى انا كمان عاوزة اتجوز
تفوهت بها ابنتها سما ابنتها الصغيره ذو ال عام
فنظرت اليها نور قائلة متستعجليش يا حبيبتى
عمر تعالى هنا يا حبيبتى هجيبلك عريس لقطة
ياسمين مازحة واول حرف من اسمه عبدالرحمن
عادوا من الفرح وهم فى حالة من السعادة ..ذهبت الى غرفة ابنتها وجدتها قد ذهبت فى سبات عميق فقبلتها واغلقت الضوء وخرجت ..دلفت حجرتها وهى حاملة صينية الشاى وضعتها على الطاولة ..وجدته جالس امام الحاسوب الخاص به فجلست بجانبه لتجده يكتب تمت
فنظرت اليه قائلة بتساؤل نفسى اعرف انت بتكتب ايه ..بقالى سنتين بشوفك عمال تكتب فى الموضوع ده ..ولما اسألك تقولى بعدين ..مش ناوى تقولى بقى
نظر اليها بحب دى يا حبيبتى قصة حياتى كلها وحياتك انتى كمان ..وناوى ان شاء الله اعمله كتاب وادى لولادنا كل واحد منهم نسخة
نور بتعجب انت بتتكلم بجد
امسك يدها وقبلها طبعا يا حبيبتى بتكلم بجد ..وكمان بدور على اسم ليه ..ممكن تفكرى معايا على اسم
ابتسمت بسعادة وقالت بعد تفكير قلوب عاشقة
نظر اليها بعمق هسميه بأول شخصية شوفتك بيها
نور وهى تتذكر اول لقاء بينهم فقالت راعية غنم يا ادهم
نظر اليها بحب وقال معدلا ايوة حبيت راعية غنم
تمت بحمد الله