رواية نورا من 29 للاخير

موقع أيام نيوز

ارجع لحياتى الطبيعية
امسك وجهها بحنان بس انا هسافر عشان الشغل وانتى خلاص دلوقتى مش محتجانى فى حاجة
ادمعت عيناها واحتضنته لا ده اكتر وقت انا محتاجاك فيه ..عشان خاطرى خليك معايا ..خلى اى حد يسافر بدالك
ابعدها عنه برفق ومسح دموعها وقال مازحا مكنتش اعرف انك بتحبينى اوى كده
ابتسمت من بين دموعها يعنى مش هتسافر
وضع يده فى جيب بنطاله مش عارف بس اوعدك هحاول اخلى اى حد يسافر بدالى
اكملوا سير حتى وصلوا عند تلك الشجرة الكبيرة التى اعتادوا ان يجلسوا اسفلها ..جلست هى ونظرت تراقب شروق الشمس المتسللة من خلف الاراضى الخضراء ..ربط لجام المهرة فى الشجرة وجلس بجوارها ينظر هو الاخر للشمس..ليتذكر كلمتها عندما رأها تنظر لشروق الشمس وهى تقول تخيل شروق الشمس بنستناه عشان نشوفه بس فى ناس برغم انها شايفاه لكن مبتحسش بجماله طلاما قلبها مطفى وحزين
ابتسم بوهن عندما تذكرها
وكزته نور ياسين
الټفت لها قائلا بتقولى حاجة يا ايسل
ربتت على ذراعه انا نور يا ياسين مش ايسل
ثم نظرت امامها قائلة ياريتنا نقدر نتحكم فى قلوبنا ..بس مفيش الا هو اللى بيتعبنا
ياسين عندك حق ياريت لو نقدر ..ساعات الحب الغلط بيكسر القلب
نظرت اليه بحدة حبك لأيسل مكنش غلط عشان ينكسر قلبك اللى كسره اخوها مش هى ..وهو اللى كسرنى
ياسين خلاص يا نور عشان خاطرى اهدى
تنهدت بقوة يلا قوم نمشى زمانهم صحيوا
انتظرهم فى المطار بعد ما علم منه انه سيأتى اليوم ..رءاه اتى ومعه اخته ..ركض اليه واحتضنه بشده وسلم على ايسل
عمر وحشتونى اوى والله ..كل ده يا أدهم
أدهم معرفتش انزل السنة اللى فاتت بسبب الشغل ..استنينا ايسل تخلص وننزل نقضى الاجازة هنا
عمر هو انت مش هتستقر هنا
أدهم بجدية لا هرجع تانى بعد الاجازة
عمر موجه كلامه لإيسل بس كبرتى يا ايسل واحلويتى
خجلت ايسل تقصد ايه يعنى انا الاول مكنتش حلوة
أدهم وانا فى وسطيكوا ايه
ايسل ياسمين عاملة ايه ومصطفى بجد عايزة اشوفه
عمر وهو يتجه بهم نحو السيارة كويسيين الحمدالله هما حاليا فى المنصورة هبقى اخدك معايا
أدهم بصرامة مفيش مرواح فى حته
نظر اليه عمر بعدم رضا واستقلوا السيارة ورحلوا
جالسة على الاريكة ممددة قدميها عليها وممسكه بطبق الفاكهة وضعاه على بطنها المتكورة تأكل وهى تشاهد التلفيزيون
فأتى اليها اخيها وهو حامل طفلها ووضعه امامها
ياسمين بحدة اوعى من وشى يا ياسين عايزة اتفرج على الحلقة الاخيرة
ياسين ياشيخة ارحمى بقى ..خدى ابنك جننى ..واوعى تخليه يطلعلى فى الاوضة يا اما هرميهولك من فوق ..قال جملته وذهب
بينما هى نظرت الى ابنها الذى يشبه اباه كثيرا قبلته ووضعته بجانبها تعالى يا حبيبى انت عملت لخالو ايه
مصطفى ببراءه معملتث حاجة يا مامى انا جبت الولق بتاعه من على مكتبه وعملت بيه ملكب عثان احطه فى الميه بس والله مس عملت حاجة
ضحكت على براءته وقبلت يده طيب اقعد هنا جانبى عشان اتفرج على المسلسل
قطب جبينه انا عاوز العب مع بابى
ياسمين بابى هيجى كمان شوية ..يلا اقعد ساكت بقى
اتت علا فركض اليها حفيدها
قبلته علا وهى تحمله ثم وجهت كلامها لياسمين يلا يا ياسمين قومى ياسر هو ومراته قربوا ييجوا
ياسمين ماما مش قادرة اعمل حاجة انا حامل وقربت اولد
ضړبتها علا على رأسها هو حد قالك تعملى حاجة انا بقولك اطلعى فوق فى اوضتك وجهزى نفسك
ياسمين حاضر ..يلا يا مصطفى عشان اغيرلك انت كمان
بابا حضرتك عارف انا رأيى ايه فى الموضوع ده ..فياريت تسيبنى براحتى
تفوه بها أدهم وهو يتحدث مع والده
أحمد بصرامة هو انا ماليش كلمة عليك خالص ..كل حاجة بتعملها من دماغك ولا كأن حد ليه كلمة عليك
أدهم يا بابا
أحمد بحدة متقاطعنيش وانا بتكلم ..كفاية بقى روحت سيبت البنت قبل فرحها بأسبوع ولغاية دلوقتى محدش يعرف السبب ايه خليتنى مش عارف احط عينى فى عينهم من عملتك السودة بتتصرف زى الشباب الطايشة ..وغير كده اخدت اختك وسافرت بيها وجاى دلوقتى تقولى انا نازل بس اجازة ..انت عايز تموتنى
أدهم بعد الشړ عليك يا بابا ..بس انا خلاص هيأت حياتى هناك وشغلى ومش مستعد اهد كل ده تانى
أحمد والله يا أدهم لو سافرت هعتبر ان ماليش ابن ..واختك مالكش دعوة بيها فاهم
كانوا يتحدثوا امامهم فتدخل عمر خلاص يا عمى سيبوه دلوقتى يهدى ويستريح من السفر وبعدين ابقى كلمه
صعد عمر بأدهم الى غرفته ..فجلس أدهم ب وهو يزفر
عمر عمى أحمد عنده حق يا أدهم فى كل كلمة قالها ..انت بقيت بتتصرف بطريقة غريبة اوى
أدهم لو سمحت يا عمر انا مش عاوز اتكلم
عمر لا هتتكلم انا مردتش اخلى عمى أحمد يتكلم اكتر من كده عشان ميتعبش ..لكن انت ايه اللى جرالك ..ايه السبب اللى خلاك تسيب نور
أدهم بأنفعال عمر انا مش عاوز اتكلم دلوقتى ممكن..انا بجد تعبان
نهض عمر خلاص على راحتك ..بس انا هسافر دلوقتى
أدهم هتروح المنصورة دلوقتى
عمر ايوه بقالى اسبوعين مروحتش ومصطفى كلمنى النهاردة وهو بيعيط عاوزنى اجيله
أدهم ربنا يخليهولك انا عاوز اشوفه ..انا شوفته بس فى الصور
عمر باسما هجيبهولك وتشوفه وكمان ممكن تلحق تشوف عبدالرحمن قرب يجى
أدهم ان شاء الله ..وياسمين عامله ايه
عمر الحمدالله ربنا يقومهالى بالسلامة ..ثم اسطرد قائلا مش عايز تطمن على حد تانى
فهم أدهم مقصده فنهض ووقف فى الشرفة لا
نظر فى ساعته وقال طيب الحق انا امشى عشان متأخرش عليهم
قبل ان يغادر اوقفه أدهم استنى يا عمر ..انا كمان هسافر المنصورة
اندهش عمر نعم ..عاوز ايه من هناك
أدهم وهو يلتقط مفاتيح سيارته هبيع الفيلا خلاص ملهاش لازمة ..هكلم عم حسين يشوف اى حد يشتريها
عمر على راحتك يلا
قاموا بإشعال الفحم الموضوع على الشواية وبدأوا بتقطيع اللحم
فقالت زينب قبل ان تضع اللحم على الفحم علا احنا نسينا نجيب الصويا
علا خلاص يا زينب تبلى اللحمة بأى حاجة تانية
زينب لا نور وياسمين بيحبوها بالصويا
علا خلاص هبعت ياسين يروح يجيب
كان واقف بجوارهم فقال خلاص يا طنط انا هروح اجيبها
علا بس يا ياسر انا هبعت ياسين
ياسر باسما خلاص والله انا هروح ..فى حاجة تانية عايزنها
علا لا ياحبيبى
صړخت يارا فى ابنتها التى لم تكمل عامين بس بقى يا شهد زهقتينى
اتت نور لتحملها حرام عليكى يا يارا بتزعقيلها ليه
يارا شبطانة فى ياسر والا تروح معاه
قبلت نور الصغيرة وقالت خلاص تخرجى معايا انا واوريكى الخرفان الصغيرة
اومأت الطفلة بنعم من بين دموعها
يارا بس يا نور تروحى بيها فين اقعدى اقعدى
ابتسمت نور لا عشان متزعلش ..ثم وجهت كلامها للصغيرة وهى تسير يلا قولى لماما باى
جالس وحوله ابناءه فهتف على سامح قول لياسين انه مش هيسافر انا خلاص هبعت اكرم بداله
سامح ماشى يا بابا ما حامد قالى
على واعملوا حسابكم انا مش هنزل القاهرة تانى للشركة ..كفاية عليا المزرعة هنا ..عايز استريح بقى كفاية عليا كده
حامد ربنا يديك الصحة يا بابا
قاطعهم مجئ مصطفى وهو يركض الى جده وهو حامل كرته الصغيرة
مصطفى جدو تعالى العب معايا بالكوله ..خالو مس عاوز يلعب
حمله سامح ووضعه على قدمه بس جدو دلوقتى تعبان كمان شوية نلعب سوى ماشى
عبس الصغير ونزل من على قدمه ماسى
ركض الى والدته التى كانت واقفة مع يارا ..قام بشد عبايتها
فنظرت اليه ياسمين عاوز ايه تانى يا مصطفى
مصطفى وهو مازال عابس جدو وخالو مس عاوزين يلعبوا معايا بالكوله تعالى انتى العبى معايا
حملته ياسمين بص بابا زمانه فى الطريق لما يجى يبقى يلعب معاك ..ثم نظرت الى يارا معلش يا يارا هوديه لماما وجيالك
يارا ماشى يا حبيبتى
ما ان رأتها علا حملاه حتى قالت بعتاب يا ياسمين غلط عليكى تشليه وانتى حامل
ياسمين وهى تعطيه لها خفيف يا ماما ..خليه معاكى ده مش مخلينى اعرف اعمل حاجة
جاء ياسين يبحث عن نور لم يجدها فسأل عنها والدتها عمتو زينب فين نور
زينب راحت بشهد عند عم جابر تفرجها على الخرفان الصغيرة
ياسين طيب
زينب كنت عايز حاجة يا حبيبى
ياسين لا اصلى ملقتهاش
زينب طب روح هاتها عشان هنشوى دلوقتى
ذهب ياسين ليجدها على الطريق الرئيسى واقفة بجانب الخرفان الصغيرة حاملة شهد
فأتجه نحوها وحمل منها الطفلة يلا بقى هيشوا دلوقتى
نور حاضر
سارت بجواره وهى متأبطة فى ذراعه
كانوا عائدين بسياراتهم مر عمر بجانبهم ولم ينتبه لهم بينما ادهم نظر اليهم پصدمه
نظر الى الفيلا من الخارج وجدها اصبحت مهملة تساقطت اوراق الاشجار اتجه نحو الباب ليجده مغطى بالغبار فدخلوا سحب عمر الغطاء الملئ بالغبار الموجود على الاثاث وجلسوا ليستريحوا
عمر ايه الكهنة دى ..الفيلا اتبهدلت خالص
أدهم بتهجم مهو مفيش حد بيدخلها عايزها تبقى عامله ازاى
لاحظ عمر عبوسه طيب ياعم براحة ..مالك قلبت كده ليه
أدهم بإندفاع انت ليه مقولتليش ان نور اتجوزت ياسين
عمر بتعجب نعم وانت شوفتهم فين اصلا وجبت الكلام ده منين
أدهم لسه دلوقتى شايفهم وانا فى الطريق وكمان معاهم بنتهم
ضحك عمر وقال بسخرية يا راجل نور اتجوزت ياسين وخلفت بنت كمان
ثم اڼفجر من الضحك
استشاط ادهم ا انت بتضحك على ايه
عمر وهو مازال يضحك انت فى حاجة فى مخك يا أدهم او شارب حاجة
أدهم بصرامة متتكلم عدل يا عمر
عمر بعد ما هدأ طب قولى ازاى ده اخوها
أدهم بعد استيعاب اخوها ازاى يعنى ..هو عشان ابن عمها يبقى اخوها
عمر مفسرا لا اخوها فى الرضاعة
كأن دلو من الثلج سقط فوق رأسه ..توقف الزمن به عند تلك النقطة ..تذكر ما حدث كأن اخر لقاء بينهم يمر امام عينه كلمتها وهى تقول انت بتظلمنى..ضاع من عمرهم 3 سنوات بسببه ..اصبح مثل التائه بعيون حائرة
عمر أدهم هو فى حاجة مالك
أدهم بخفوت اخوات فى الرضاعة ازاى نور اصغر منهم وملهاش اخوات
عمر طنط زينب كانت مخلفة قبل نور ولد كان اسمه محمود تعبت لما ولدته فرضعته طنط علا فبقى اخو ياسين وياسمين بس ماټ لما كان عنده سنتين وكده نور بقت اختهم ..بس كده هى دى الحكاية
وضع يده على رأسه وارجع شعره بعصبية ونهض ينظر حوله كالتائه
عمر بإستغراب أدهم قولى فى ايه
أدهم سيبنى فى اللى انا فيه
عمر بشك أدهم انت كنت بتحسب نور على علاقة بياسين وعشان كده سيبتها صح
نظر له بندم ولم يتحدث ..فتأكد عمر ضغط على اسنانه ونظر اليه ب وأحكم قبضة يده بقوه ولكمه لټنزف الډماء من فمه
تراجع ادهم للخلف عمر انت اټجننت
عمر وهو يمسكه من قميصه
تم نسخ الرابط