رواية الامان من 15-17
المحتويات
اكيد فيه جوه بوفيه يعني يعني اكل من غير ما ندفع ولا مليم
سيف بضحكة ساخرة هى دي بقى العزومة اللى فلقتني بيها
حسن الحق عليا ثم تابع وهو ينظر حوله طب مش يالا بقى ولا هنقضي الليل هنا
سيف يالا
دخل سيف الى تلك القاعة الفخمة متلألأه مغطاة بالاضواء التى تنعكس على الكريستلات التى غلفت القاعة بالكامل بدءا بالثريات المعلقه والجدران حتى الارضية كانت زجاجية تشف ما تحتها من زهور وسط مياه وقد تعالت في الاجواء صوت موسيقة ناعمة راقيه
حسن وااااااااااو ايه القصر اللى دخلناه ده هو فيه كده يا خواننا ولا البنات يالهوي
سيف وهو يلكزه في ذراعه احترم نفسك يا حسن ابقى اعمل الحركات دي وانا مش معاك
حسن ماشي يا حاج يالا نشوفلنا حتة كده تبقى جنب البوفيه
سيف انت مش هتدور على والدك ولا ايه
حسن وهو يجلس على احدى الطاولات تعالى هنا ثم تابع لا ابويا ايه مش كفاية معاه في البيت خلينا قاعدين بعيد كده علشان ناخد راحتنا
سيف وهو ينظر حوله بس اعتقد اننا جينا بدري
حسن وهو ينظر الى احدى الفتيات ياعم بدري بدري كله بفايده
سيف منك لله يا حسن انا جعان جدا والبوفيه حتى لسه مافتحش
حسن وهو مازال ناظرا الى الفتاة ياعم اسكت بقى هتفضحنا
سيف وهو ينظر الى وجهة عيناه انت باصص في وهنا قطع صوته ليدير وجه حسن بعيدا عن الفتاة وهو يقول ما قلنا احترم نفسك
حسن بغيظ ايه بتفرج حرام اتفرج
سيف اه حرام
سيف مشيرا الى الفتاة يابنى هو انا لسه شفت وشهها ده انا مش شايف غير شعرها وضهرها ثم عاد ليتابع بسهوجة والاتنين احلى من بعض
سيف بشئ من الحده بقولك ايه انت لو مابطلتش الحركات دي انا هقوم اروح واسيبك هنا والعشا بتاعى موجود في البيت اهو
حسن خلاص خلاص يا عم ثم تابع واضعا يده فوق فمه ادينا اهو سكتنا
سيف وهو يرجع بظهره الى الوراء ايوة كده
مرت عده دقائق قبل ان تتعالى الاصوات والزغاريد فجأة فيقوم الجميع ليهتف سيف ايه هيفتحوا البوفيه
حسن وهو يقوم وينظر الى المدخل ياعم بوفيه ايه العروسة والعريس جم
وقف سيف محاولا النظر من وراء هؤلاء الواقفين والذين حجبوا الرؤية عنه تماما ولكنه فشل تمتم وهو يجلس ايه العبط اللي انا فيه ده ايه يعني عروسة وعريس
تعالت موسيقى راقيه اخرى خاصة بلحظة دخول العروسين مع اضاءات خاڤتة تبدلت بالاضاءات العالية وصوت الطبول والمزامير متماشية مع اللحن الذي يعلو صوته في السماعات وقد غلف كل هذا اصوات الزغاريد والصفير والتصفيق مرت حوالى الربع ساعة على هذا الحال قبل ان يجلس كلا في مكانه واخيرا تتضح الرؤية
حسن وهو يجلس العروسة زي القمر
ولكن لم يأتيه اجابة سيف فالټفت اليه وهو يهتف سيف
ليرى وجهه الشاحب وعيناه المتلألأتان بالعبرات وقطرات العرق المتجمعة فوق جبينه على الرغم من برودة الجو بسبب مبرد الهواء
حسن بشئ من القلق مالك يا سيف
اما سيف فقد تمتم بصوت مبحوح يكاد يكون مسموع سلمى
نعم فالعروس لم تكن سوى حبيبة عمره سلمى
الحلقة 17
مرت لحظات لم يستطع حصرها ولكن كل ما يستطيع قوله انه لم يعد يسمع شيئا مما يدور حوله حيث ان نظره وعقله قد تثبت على هذا المشهد ادهم وسلمى فوق منصة العروسين وكان من الواضح جليا انها تبتسم على اثر حديثه ايا كان هو يا الله ما اقسى هذا الشعور حب عمره مع شخص لا يعرفه انه حتى لم ينظر اليه بل هى هى وحدها من تعلق قلبه بها هي من ابتعد عنها لكى لا يقاسي مرارة العڈاب عند سماع حديثها عنه او حتى مشاهدتها معه ابتعد عن عالمه وصنع لنفسه اخر حتى انه قاوم كثيرا فكرة
ذهابه الى كليتها خوفا على چرح قلبه الذي ظن انه التأم هاااا التأم كيف له ان يلتئم بعد هول ما رأه اليوم زفاف سلمى زفاف روحه بل انه يوم ۏفاة روحه نعم انه هو هذا اليوم يوم زفافها لم يكن ليظن ابدا انه سيعرض نفسه لهكذا چرح سامحك الله يا حسن سامحك الله
سيف مالك يا سيف
ادار سيف عيناه المتلألأتان بالدموع قبل ان يرفع اصبعه المرتعش الى المنصة ليتمتم بصوت مرتعش متقطع مخټنق س سلمى
ادار حسن رأسه الى المنصة وهو يقول سلمى مين
وهنا اطلق سيف اهة عالية بعض الشئ لتسمع حسن
استدار حسن في سرعة ليهتف بلهفة وهو ممسكا بسيف سيف سيف مالك يا سيف
سيف پألم واضعا يده فوق قلبه قومنى
بدا الړعب على وجه حسن فقام بسرعة ليسند سيف وهو يهتف سلامتك يا سيف سلامتك
قام سيف بوهن ليزيح حسن جانبا ليجعله يفهم انه يريد السير وحده ابتعد حسن قليلا وهو يتابع سيف والذي ادار له ظهره واتجه بخطوات بطيئة الى مدخل القاعة فيسرع حسن للامساك بمرفقه فيبعده سيف هاتفا ابعد عنى انا كويس
حسن بقلق مش باين يا سيف انت لازم تروح مستشفى
وما ان خرجا
حسن هاتفا وهو يركض باتجاه باب السيارة تعالى بسرعة يا سيف اركب
وهنا الټفت ليجد سيف قد بدأ بالسير بخطوات بطيئة مبتعده فركض وراءه هاتفا سيف يا سيف ماينفعش تمشي لوحدك تعالى اوصلك ولكن ما من مجيب
حسن ومازال سائرا بقربه يا سيف اسمعنى البيت بعيد و وهنا قطع صوته وقوف سيف المفاجئ وانحناؤه في الم ممسكا بقلبه لكي يجثو بالفعل فوق ركبتيه وهو يطلق شهقة مكتومة
حسن پخوف وقلق شديدين ممسكا به سيف سيف سيف مالك يا سيف
سيف رافعا اليه عيناه التى بدأت دموعهما في الانهمار مش قادر يا حسن مش قادر امشي
حسن بسرعه وهو يحتضنه من الخلف قوم معايا قوم
قام سيف مع حسن ليسنده الى باب السيارة فيفتحه ويجلسه بعناية قبل ان يستدير الى الباب الاخر ليستقلها وينطلق بها بسرعة
فلنعود بضعة لحظات الى الوراء بعد انتهاء الزفة جلست سلمى مع ادهم كانت تشعر بإنقباضة في قلبها لا تعلم ماسببها وعلى الرغم من رقه المكان واناقته الا انها تشعر بالحزن يكسوه
ادهم بابتسامة واسعة الف مبروك يا عروسة
سلمى متصنعة الابتسامة الله يبارك فيك
ادهم ناظرا حوله ها ايه رأيك في القاعة
مطت سلمى شفتيها وهى تتمتم ممممم مش بطالة
ادهم ضاما طرفي بذلته الانيقه طب وايه رأيك فيا
سلمى مضيقة عيناها ناظرة في ركن من اركان القاعة كويس
ادهم بزهو البدلة دي اشتريتها من باريس وانا في اخر سفرية القميص لوحده كلفنى 5000 يورو اصل زرايره دهب والفصوص اللى فيه من الماس الاصلي
وهنا الټفت الى سلمى ليجد عيناها متسعتان عن اخرهما وهى تهمس سيف
الټفت ادهم الى مدخل القاعة ليجد شابا واقفا يحاول تسنيد الاخر بينما كان هذا الاخر يزيحه جانبا فنظر الى سلمى بريبة ليجد عيناها المتلألأتان وسط ملامحها الذاهلة ووجهها الشاحب على الرغم من كم مساحيق التجميل الموضوعة فوقه
وهنا هبت سلمى من فوق مقعدها واستعدت للنزول متلهفة الا ان ادهم وقف ليمسكها هاتفا سلمى انتى رايحة فين
وهنا وجد فاروق متجها ناحيتها هاتفا ايه ييا جماعة فيه ايه
سلمى بعينان متلألأتان بالدموع وصوت مخټنق مشيره الى مدخل القاعة بأصابع مرتعشة سيف سيف هنا يا بابا خرج الحقه
فاروق بتوتر ناقلا بصره الى وجه ادهم الشاحب سيف ايه يا سلمى دلوقتي اقعدى الناس بتبص عليكي
سلمى متمتمة من بين دموعها المنهمرة الحقه يا بابا الحقه علشان خاطري انا انا مش قادرة اتحرك من مكانى حاسة ان رجلي مش شايلانى
فاروق محاولا اسكاتها حاضر حاضر اقعدي بس الاول
جلست سلمى وعيناها متعلقتان على باب الدخول الذي خرج منه والدها اما ادهم فظل يراقبها في صمت شاحب قبل ان يجلس بدوره وبعد فترة صمت استمرت للحظات تمتم ودون ان ينظر اليها ممكن اعرف ايه اللي بيحصل بالظبط
ادارت له سلمى رأسها وعقلها يحمل مئات الافكار ترى ماذا ظن ادهم بها لماذا تصرفت على هذا النحو لماذا لم تتحكم بنفسها قليلا ولكن ماذا عساها تفعل فهى لم تتمالك نفسها فور رؤيتها له تملكتها رغبة عارمة بأن تركض اليه لترتمى بين احضانه لولا ان قدماها قد تثبتتا بالارض فلم تستطع الحراك تمتمت بتوتر وبصوت متقطع ده ده
وهنا قطع صوتها صوت فاروق وهو يقول مالوش اي اثر
رفعت سلمى عيناها المتلألأتان قبل ان تتمتم بصوت مبحوح مشي
اما فاروق فنقل بصره الى ادهم والذي كان ناظرا الى سلمى بوجه متجهم قبل ان يتمتم بتوتر ادهم يابني انا عايز افهمك ان سيف ده زي اخ كبير لسلمى هو اتربى معانا وعاش وسطنا وسلمى بتعتبره اخوه الكبير بس اللي حصل انه فجأة ساب البيت ومالقيناش ليه اي اثر
ادهم بنفس الوجه المتجهم وليه ماجبتليش سيرته قبل كده
فاروق ناظرا الى سلمى بتوتر اكيد ماجتش فرصة ولا ايه يا سلمى
سلمى بسرعة وبصوت متقطع اه انا انا كنت هقولك بس بعد ما مشي وهنا صمتت سلمى لتشيح بوجهها مبتعده في محاولة لاخفاء دموعها المنهمرة والتى مدت يدها بسرعة لتمسحها
لما بتشوفيه قلبك بيدق جامد ترددت جمله دعاء في ذهنها قبل ان تشعر بصوت قلبها يحدثها يالغباءك ما اكثر الاشارات والعلامات التى اعطيتك اياها في محاولة لاسقاط الغمامة من فوق عينيك لتدركين مقدار حب سيف لك لماذا كنت تكابرين دائما بقولك انه مثل شقيقك الاكبر
ثم صوت العقل يجيب يوجد العديد من المبررات التى تجعلنى اظن هذا الظن فسيف قد ترعرع برفقة سلمى فكان من الطبيعي الا استطيع التفكير به كحبيب ولم يكن بوسعى ان اتبين هذا الانتقال الغير محسوس ما بين مشاعر الاخوة الى مشاعر الحب
ثم صوت القلب مرة اخرى اصمت انت وتمعن في الامر جيدا كل كلماته وسكناته كانت نابضة بحبه لها كيف لك الا تفهم هذه الامور البسيطة لما خلقك الله للتفكير اذا
ثم صوت العقل كنت بحاجة الى مواجهة بيني وبين سيف ولو لمرة واحده حتى استطيع ان احكم على الامور بشكل عقلاني اكثر واعلم ماذا كنت اريد حقا ولكنه المخطئ لقد رحل ولم يترك لي سوى ذكريات لطالما كان بها الاخ الكبير فقط لا غير
القلب كان حزينا مكسورا وقد تملكت الجراح من قلبه كان لا بد له من الابتعاد حتى لا يقاسي اكثر
صوت العقل مجددا اصمت الان لا تتحدث بتلك الترهات ولا تنسى ان اليوم هو يوم زفهافها على ادهم وانا اعلم انه شخصا صالحا لا يستحق ان يجرح هو الاخر
اغمضت عيناها في الم لتتقطر الدموع من بينها فتمسحها بسرعة لتدير
متابعة القراءة