رواية الامان من 15-17

موقع أيام نيوز

سيبك من شعري تعالى في حضنى تعالى
فتح سيف ذراعيه لمعانقة حسن وهو يهتف انا مش مصدق انك انت حسن
حسن ببهجة ياعم بطل بقى اكمنك يعني شعرك سايح ونايح هاتقطمنى وحشتنى والله يا سيف
سيف وانت اكتر والله ثم رفع رأسه متابعا بس بجد انت اتغيرت خالص وانا بقى فاكر انى بدور على حسن بتاع زمان
ضحك حسن قبل ان يضع يده فوق كتفه قائلا سيبنا من موضوع الشعر بقى احسن الشوية اللى حيلتى يقعوا هما كمان من الزعل ويالا بينا بقى 
سيف وهو يحمل حقيبته يالا
خرج الاثنان ليستقلا سيارة حسن وبداخلها
حسن سيف والله مانا مصدق انك قاعد جنبي
سيف مطلا من خلال النافذة لا صدق هي الدنيا كده يوم تلاقي اللى بتحبهم وخلال يوم تاني وليلة تفارقهم ومش بعيد تقابلهم تانى كمان مرة وهكذا 
حسن بابتسامة يا سيدي يا سيدى ثم مالبث ان تابع وكأنه قد تذكر شئ اه صحيح هو انت جيت لوحدك ولا ايه
سيف باقتضاب ايوة 
حسن ليه انا افتكرت انك هتيجي مع اهلك
سيف ملتفتا اليه هو احنا رايحين فين دلوقتي
حسن متابعا الطريق على البيت طبعا ماما عازماك النهارده على الغدا
سيف والله ماكنش له لزوم التعب ده
حسن ايه ياعم اللى بتقوله ده ده واجب علينا بس هي ماما كانت عاملة حسابكم كلكم ماكنتش تعرف انك جاي لوحدك بس انت برضه ماقولتليش انت جاي لوحدك ليه 
سيف دي حكايةيطول شرحها لما نوصل ابقى احكيلك
حسن اللى يريحك
بدون الدخول في تفاصيل ذهب سيف الى منزل حسن لتناول الغداء ثم بدأ سيف يقص على مسامع حسن كل ما حدث معه بدءا بلحظة سفره وانتهاءا بطلب خاله لاخلاء الشقة ولكنه لم يأتى بذكر سلمى على الاطلاق كان حسن متأثرا بما حدث لصديقه ولكنه حاول ان يبذل اقصى ما في وسعه لمداواة جراحه واخيرا عرض عليه البيات حتى يأتى الصباح ويبدءا في البحث عن شقة مشتركة مع طلبة بعد تعبير سيف عن رغبته في المكوث بعيدا عن المدينة الجامعية خوفا من ان يرى سلمى حيث ان مدينة الصبيان قريبة من مدينة الفتبات ولكنه تحجج بأن المدينة الجامعية ليست نظيفه وتملأها حشرات البق وامثالها وبالفعل في صباح اليوم التالى بدء البحث عن الشقة المناسبة واخيرا وجدها شقة مكونة من حجرتين وصالة وحمام ومطبخ يمكث بها ثلاثة شباب كانوا يبحثون عن الرابع لمشاركتهم في الايجار رحبوا به كثيرا بينهم ولكنه كان واضعا بعض القواعد في ذهنه ان تتحدد علاقته بهم كسكان في نفس الشقة دون مشاركتهم ايه خصوصية فقد قرر ان من اليوم سيعيش لنفسه ويكفيه ان يكن له صديقا مثل حسن ولكنه الان يجلس في الشقه بمفرده بعد ان قام زملاء السكن بالرجوع الى بلدهم لقضاء العطلة وهذا بعد ان قاموا بحجز السكن من الان خوفا من مواجهة مخاطر عدم وجود سكن قريب من الجامعة عند بدء الدراسة 
في منزل فاروق كانت سلمى جالسة في حجرتها كالعاده تحاول انتزاع نفسها من بين احزانها لا تعلم ماسر جفاؤه المفاجئ لم تتخيل ان يتركها غاضبة منه ولا يعيرها اي اهتمام ماذا فعلت له ماذا قطع تفكيرها صوت دقات فوق باب غرفتها يعقبها دخول فاروق وعلى وجهه علامات التوتر ليقول عرفتي اللي حصل يا سلمى
سلمى بقلق خير يا بابا ايه اللي حصل
فاروق ببهوت مش سيف ساب البيت ومشي
اتسعت عينا سلمى في ذهول وهى تتمتم ايه مشي 
فاروق انا طلعت اسأل عليه علشان بقالى يجي اسبوعين ماشفتوش لقيت ناس بيلموا العفش وبينزلوه تحت وكان معاهم واحد قاللى انه مشي ومايعرفش راح فين
سلمى من بين عينان مترقرقتان بالدموع وهى تحرك رأسها لا لا مش معقول 
فاروق متجها نحوها سلمى انتى بټعيطي
ادارت سلمى ظهرها الى والدها لتمسح دموعها وهى تقول لا يا بابا انا كويسة
فاروق وهو يمسكها ليديرها اليه مجددا هو انا مش عارفك ولا ايه انتى متغيرة بقالك كتير حاسس انك فيكي حاجة وكاتم وساكت وان جيتي للحق انا حاسس ان زعلك ليه علاقه ببعد سيف عننا
سلمى من بين دموع منهمرة محركة رأسها نفيا لا انا ماعملتش حاجة علشان يزعل منى ماعملتلوش حاجة علشان يسيبنى ويمشي من غير ما يصالحني
فاروق بتعجب يصالحك ليه هو زعلك
وهنا اجهش صوت سلمى بالبكاء لترتمى فوق فراشها وټدفن رأسها به 
فاروق بقلق وهو يميل لوضع يده على كتف سلمى سلمى مالك يابنتى فييكى ايه
سلمى وهى مازالت ډافنة رأسها فوق فراشها ارجوك يا بابا سيبني لوحدي دلوقتي
رمقها فاروق للحظات يشعر ان التحدث معها الان سيكون بلا فائده اذا فليخرج الان ويؤجل الحديث لوقت لاحق تمتم بخفوت اللي يريحك 
وخرج فاروق تاركا سلمى غارقة بين دموعها واحزانها 
في الشقة الفارغة كان ايمن بصحبة سالى ووالديها لرؤيتها وابداء رأيهم بها
ايمن وبعد ان انتهى ها ايه رأيكم يا جماعة
مط والد سالى خليل شفتيه قبل ان ينظر الى والدتها وهو يقول ايه رأيك يا سناء
سناء ناظره الى سالى مش مهم رأيي انا المهم رأي اللى هتسكن فيها ها يا سالى
سالى باقتضاب مش عاجباني
ايمن پخوف ليه يا سالى ده احنا لسه هنجددها ونعملها سيراميك و 
قاطعته سالى انا معنديش تعليق على الشقة نفسها هى حلوة وواسعة بس المكاان المنطقة شعبية اوي
خليل بصراحة يا ايمن فعلا انا كنت عايز اقولك كده من البداية
ايمن يا جماعة انا كمان مش عاجبني مكان الشقة بس اعمل ايه هى دي اللى عندنا 
سناء هامسة في اذن خليل بصراحة الشقة واسعة يا خليل هو حد لاقي عريس بشقة الايام دي وافق وخلاص
ايمن وهو يراقبهم بقلق فيه حاجة تانية يا جماعة
تنحنح خليل قبل ان ينظر الى سالى وهو يقول بصراحة يا سالى انا شايف ان موضوع المنطقة ده هين شوية وبعد كده ممكن ايمن ينقل في شقة تانية لما يشتغل ويكسب
ايمن بسرعة اه طبعا ان شاء الله لما اتخرج واشتغل هجيبلك شقة احلى وساعتها بقى هتبقى باسمى
خليل هاتفا نعم امال الشقة دي باسم مين
ايمن بتوتر بابا هو هو حضرتك ماكنتش تعرف
سالى پحده نعم يا ايمن انت بتستهبل تقولى عندي شقة وتطلع في الاخر بتاعة ابوك
ايمن بتوتر اكبر ايه يا جماعة ودي فيها ايه يعني بتاعة بابا يعني بتاعتي مفيش فرق
خليل لا طبعا فيه فرق بتاعة باباك يعني ممكن يطلعكم منها في اي وقت وانا ماقدرش اخاطر بمستقبل بنتى 
ايمن بسرعة طب وايه بس اللي هيخلي بابا يخرجنا من الشقة
سناء هاتفة بدورها محدش عارف االظروف والايام دي محدش بيأمن لحد يابني يا اما الشقة تكون باسمك يا اما كل واحد يروح لحاله بقى
سالى بسرعة صح كده انا عمري ما هقبل اقعد في شقة مش بتاعتنا ثم تابعت وهى تنظر الى ايمن وبعدين ده ابسط حق من حقوقك على ابوك 
ابتلع ايمن ريقه بصعوبة قبل ان يتمتم انا معنديش مانع بس
خلييل مقاطعا مابسش يا شرط سالى يتنفذ يا اما نفضيها سيرة وادينا لسه على البر اهو
ايمن بسرعة لا لا يا عمى ماتقولوش كده ثم تابع بتردد حاضر اللى تشوفوه هبقى احاول افاتح بابا في الموضوع وربنا يستر
كانت تجلس في غرفتها كالمعتاد لا تحدث احدا ولا تشارك احدا الامها تشعر ان قلبها يبكى يبكى بحړقة شديده لم تكن تتخيل ابدا ان فراق سيف سيغير حياتها على هذا النحو فعلى الرغم انها ابتعدت عنه لسنة دراسية كاملة الا انه كان يكفيها انه موجود بحياتها وعلى علم بأنها ستراه ما ان تعود الى الديار ولكنه الان رحل بدون
علمها بدون ان يعلمها بوجهته ترغب في البحث عنه ولكن اين عساها تبحث فهى لا تعرف له مكانا باستثناء هذا المنزل هل هانت عليه صداقتهم لتسعة سنوات كاملة او تزيد هل هانت عليه من كان لا يستطيع ان يرى دموعها تريد ان تراه فقط تطمئن عليه وتعلم سبب غضبه المفاجئ ثم تدعه يرحل في
سلام هى لن تقف امام رغباته ولكن على الاقل مرة واحدة فقط مرة واحده تكفي لتسكين الامها قامت من فوق فراشها اتجهت الى باب غرفتها لتفتحه وترى الصالة في حالة هدوء فالجميع نائمون في وقت العصر فتحت باب الشقة لتغلقه وراءها وتنظر الى الاعلى لا تعلم ما سر رغبتها بالصعود ولكنها تشعر انها تريد ان تتلمس اثاره وليس هناك ما هو من اثره باستثناء شقته صعدت الى الاعلى بخطوات بطيئة لترى باب شقته مفتوحا انخلع قلبها من مكانه خفق بشده مسحت دموعها بسرعة واتجهت الى الباب المفتوح بقلب مشتاق وعينان متلهفتان لتجد جمع من العمال قد انشغل كلا منهم في عمل شئ فهناك من كان يقوم بطلاء احدى الجدران ومنهم من كان يقوم بأخذ بعض القياسات الارضية ومنهم من انهمك في خلط بعض المواد والالوان سويا وهنا لاحظت شخصا واقفا مديرا ظهره الى الباب كان منهمكا في توجيه العمال والاشراف على عملهم اقتربت منه ببطء و السلام عليكم
الټفت ايمن ليرى تلك الفتاة الرقيقة صاحبة الوجه الملائكى مسدلة شعرها الاسود الحريري وقد ارتدت بيجامة حمراء اللون مع شكل كارتوني في منتصفها وهذا ما جعله يعلم وبأقل مجهود انها قاطنة في نفس البناية 
ايمن بتعجب وعليكم السلام ايوة
ابتلعت سلمى ريقها في صعوبة قبل ان تتمتم هو هو حضرتك تعرف الساكن اللى كان موجود هنا
ايمن ساكن مين ده سيف
اتسعت عيناها عن اخرهما وظهرت اللهفة على وجهها وهى تهتف اه ايوة سيف حضرتك تعرفه
ايمن اه سيف يبقى ابن عمتى
سلمى بسعاده متلهفة بجد طب هو راح فين
مط ايمن شفتاه وهو يتمتم معرفش
وهنا تلاشت الابتسامة فوق شفتي سلمى لتتمتم متعرفش 
ايمن مؤكدا ايوة محدش يعرف هو راح فين 
تجمعت الدموع بداخل عيناها لتتمتم في خفوت شكرا 
خرجت بخطوات بطيئة من الشقة لتبدأ الدموع المتحجرة بعينيها في الانهمار لا تدري اين عساها تفعل لقد ذهب سيف ذهب بلا عودة وحاله قبل مغادرته لا يعطيها اى بادرة امل في احتمال عودته نزلت فوق الدرج بخطوات متثاقلة ودموع منهمرة تشعر بالاختناق تحجب دموعها الرؤية امامها فتمسحها بيدها الرقيقة تمد يدها لفتح باب الشقة لتجد والدها جالسا فوق مقعد الانتريه وما ان يراها حتى يهب من فوق مقعده هاتفاا سلمى انتى كنتى فين
سلمى بتلعثم مديرة ظهرها لغلق الباب ولمسح دموعها بسرعة انا انا ك كنت في السطح
فاروق طلعتى فوق تعملى ايه
سلمى ملتفته اليه ومحاولة رسم ابتسامة زائفة فوق شفتيها ابدا كنت عايزة اشم شوية هوا 
فاروق
تم نسخ الرابط