رواية الامان من 15-17
المحتويات
وانتى معاه بس انا دايما بسمعهم بيقولوا كده
سرحت سلمى قليلا في كلمات دعاء قبل ان تقول طيب هو ممكن الحب ده يجي بعدين يعني يجى بعد الجواز
دعاء متهيألى بتحصل كتير ثم صمتت للحظة تابعت بعدها بس انا نفسي اعرف ايه لازمة كل الاسئلة دي انتى مش بتحبي ادهم
سلمى بسرعة لا بحبه ثم صمتت للحظة تابعت بعدها بصي هو مش كل الكلام اللى قلتيه بينطبق عليا انا وادهم بس يعني ساعات كتير بحس انه بيصعب عليا يعني علشان ظروفه اللى كلمتك عنها قبل كده
دعاء مازحة اه حب شفقة يعني
سلمى مفكرة بصي هو انا ساعات بحس انى بحبه بس ده بعد ما بيحكيلي عن ظروفه وجراحه والامه بحس انى عايزة اعوضه عن اللى فات لكن غير كده ببقى عادى يعني
دعاء اه يا عم الحنين انت طيب مايبقى كده مسكتى اول الخط
سلمى مش فاهمة
دعاء يعني متهيألى الشعور بالشفقة ده اول طريق الحب
سلمى مفكرة تفتكري
مطت دعاء شفتيها قبل ان تقول اعتقد كده ثم صمتت للحظة تابعت بعدها بس يا بنتى اللى زي ادهم ده المفروض تحبيه وانتى مغمضة ده الراجل منغنغك اخر نغنغه موبايل وجابلك عربية مكلفة بس لتوصيلك من السكن للجامعة ومن الجامعة للسكن هو حد لاقي دلع زي ده ومايحبش اللى بيدلعه
سلمى على فكرة نقطة الفلوس دي اخر نقطة افكر فيها
دعاء ياختى روحى مانتى لو كنتى دوقتي اللى دوقته النهارده كنتى غيرتي رايك
سلمى ليه ايه اللي حصل
دعاء ياستى طقت في دماغى النهارده انى اشتري كل الكتب اللى نزلت علشان بسمع ان السنة دي صعبة ولازملها مذاكرة من الاول وانتى عارفة بقى الكتب بتاعتى ايدي اتخلعت والله وانا شايلاها ووقعت بيها مرتين المرة الاولى خبطت في واحد بس طلع ابن حلال اوي اصر انه يشيلهم منى ويوصلنى بيهم لغاية المدرج المرة التانية بقى رجلى رشقت في بلاعة متواربه
ابتسمت سلمى قبل ان تقول معلش تعيشي وتاخدى غيرها
همت دعاء بالرد الى ان قاطعها صوت رنين هاتف سلمى فهتفت يا سيدي يا سيدى اهى الموبايلات اشتغلت طيب انا رايحة اجهز الاكل عقبال ما تخلصي
سلمى وهى تنظر على الشاشة ماشي
قامت دعاء في حين ردت سلمى وهي تتمتم السلام عليكم
ادهم بنبرة حانية ازيك يا حياتي
شعرت سلمى بالحرج من كلمته فقالت الحمد لله انت عامل ايه
ادهم انا كويس بس بصحى وبنام وانا بفكر فيكي بتخيلك علطول في حضڼي و
شعرت سلمى برعشة في جسدها فتمتمت مقاطعة ارجوك يا ادهم بلاش الكلام ده دلوقتي
ادهم محاولا تجنب الشعور بالحرج خلاص يبقى نتجوز مانا ماعنتش قادر خلاص
لم تجب سلمى بل شردت للحظة في كلمته اماهو فتابع تعرفي اني اتصلت بباباكى
سلمى بسرعة بجد وهو عامل ايه
ادهم عاوز يتطمن عليكي ووافق اننا نتجوز بعد تانية هابقى قلتي ايه
سلمى قلت لا اله الا الله
ادهم انا عايز موافقتك يا سلمى
سلمى يا ادهم ارجوك ماتضغطش عليا وسيبني افكر
ادهم بقالك شهرين بتفكري انا خلاص فاض بيا بقى من الكلمة دي قلتيلي رأي بابا المهم وادينا خدنا رأيه ومش باقي غير موافقتك
سلمى مفكرة مممممم طب ممكن نتقابل ونتكلم
ادهم معلش يا سلمى والله انا مشغول جدا الايام دي عاملين جرد في المصنع ولازم اكون حاضر
سلمى خلاص انا مبدئيا موافقة بس لازم فترة خطوبتنا تبقى مهلة للتفكير
ادهم ماعنديش اي مانع براحتك خالص
سلمى طيب بعد اذنك يا ادهم دعاء صاحبتي بتنادي عليا علشان ناكل
ادهم بسرعة بالهنا والشفا يا حبيبتي
سلمى بجدية مع السلامة
ادهم مع السلامة يا قلبي
اغلقت سلمى الخط وهى تفكر لماذا اخبرته ان دعاء تنادى عليها في حين انها لم تسمع صوتها من الاساس لماذا ارادت ان تنهى كلامها معه
مطت سلمى شفتيها قبل ان تتمتم والله مانا عارفة انا عايزة ايه وهنا نادت عليها دعاء بالفعل لتقوم هي وتذهب لتناول طعامها
الان دعونا نقفز قفزة كبيرة لندخل في جزء اخر وجديد ونصل الى نقطة محورية تنقلب الاحداث على اثرها فليس هناك داعى للمماطلة وملء القصة بما لا تحتمله تجنبا للشعور بالملل و السأم
مرت السنة الدراسية سريعا كانت المقابلات بين ادهم وسلمى محدودة فهى لم تتجاوز الاربعة مرات وهذا نظرا لانشغاله الكبير اما الاتصالات فكانت كثيرة في اوائل الايام ثم بدأت تهدأ قليلا في ايام الامتحانات كانت سلمى منشغلة كثيرا بدراستها بعد ان عاهدت نفسها على عدم التفكير في اي شئ باستثناء مستقبلها العملي وفي الاجازة ذهبت سلمى للتدريب ثم اكملت دراستها مرة اخرى للنصف الثاني من السنة كانت تحقق التقديرات العالية والنجاح في ابحاثها وتدريبها ولكن على الرغم من كل هذا الا انها لم تكن تشعر بالسعاده فهى تشعر ان شيئا ثمينا ينقصها لتصبح حياتها مكتملة تضطرب كلما فكرت بسيف فتحاول مسح صورته واقناع نفسها بأنها اصبحت ملكا لادهم ولا يصح ان تفكر بأخر حتى وان كانت تعتقد انه اخ او صديق حتىى ان عقلها وقف كثيرا امام تلك النقطة كانت تشعر بمشاعر متضاربة تتمنى فقد لو تراه لمرة واحده فتتأكد من حقيقة شعورها نحوه ولكن هيهات ان تراه لقد ذهب بلا عودة ولا تعلم له مكانا اما دعاء فقابلت سيف مرتين بالمصادفة ولم يتجاوز الكلام بينهم عن الجامعة والامتحانات والاحوال العامة
ودعوني اخبركم عن سيف لقد وجد عملا في احدى المطاعم الفاخرة بالقاهرة وقد اعجب صاحب المطعم باداءه كثيرا فجعله رئيسا للطهاة بمرتب 700 جنيه كانت كافيه للصرف على دراسته وايجاره المشترك اما في الاجازة فكانت كافية لدفع ايجاره بالكامل مع عدم وجود مصاريف للدراسة كان يعمل ليلا نهارا في محاولة لنسيانها ولكنه حتى الان يشعر ان قلبه ينبض فقد لأجلها حاول كثيرا ان يذهب الى كليتها فيشبع عيناه الملتلهفتان من النظر اليها ويهدأ قلبه الثائر ولكنه شعر انه بهذا سيزيد من الامه وجراحه والتى شارفت على الالتئام او هكذا يظن
عاد سيف الى منزله بعد يوم عمل شاق بدل ملابسه واستعد لتناول شطائر الفول التى قام بإحضارها معه وبينما هو يتناول طعامه اذا بطرقات متواصلة فوق باب الشقة فنهض بسرعة من مكانه ليفتح و ايه يا ابني ساعة عقبال ما تفتح
سيف وهو يغلق الباب وينظر الى حسن طب قول السلام عليكم الاول
حسن وهو يرتمى فوق مقعده هاتلي مية مش قادر بيتك حر كده ليه
سيف وهو يتجه الى المطبخ ويعود ومعه زجاجة ماء معلش بقى ماعندناش تكييف زي اللى عند سيادتك
حسن وهو يتناول الزجاجة لا انا مش هقدر اقعد في بيتك الكئيب الحر ده يالا نخرج
سيف وهو يجلس فوق مقعده ويمسك بسندويتش الفول ياعم اخرج ايه انا راجع تعبان من بره ويادوبك باكل
حسن وهو ينظر الى محتوى السندويتش باشمئزاز فول
سيف بغيظ وماله الفول نعمة ربنا
حسين وهو يلكزه في كتفه ياعم ماتزعلش كده ده انت بقيت اخر نكد يابني مش عارف هوا اسكندرية عمل فيك ايه وقلبك القلبة السودا دي
سيف وهو يمضغ الطعام بقولك ايه يا تقول حاجة عدلة يا تقعد ساكت
حسن ملوحا بيده كئيب كئيب يعني ثم قام ليخطف الكيس من سيف وهو يقول بقولك ايه تعالى معايا وانا أأكلك في بوفيه مفتوح وسيبك من السندويتشات دي
سيف رافعا عيناه اليه بوفيه ايه ده
حسن ياعم روح البس هدومك بس واتشيك كده وانا هنغنغك
سيف بابتسامة ساخرة ياعم اتكلم على قدك
حسن بقى كده طب قوم بقى وبطل غلبة
حرك سيف برأسه قبل ان يقوم وهو يقول بس بقولك لو مالقيتش بوفيه مفتوح هتبقى ملزم تعشيني بره
حسن ماشي يا ابو السيوف مافيش حاجة تغلى عليك
سيف ماشي يا سيدي ثوانى وارجعلك
دخل سيف وماهى الا لحظات حتى كان في كامل اناقته ليخرج هو وحسن
بداخل السيارة كان حسن يشغل اغنية عبد الحليم حافظ الشهيرة
أهواك وأتمنى لو أنساك
وأنسى روحي وياك
وإن ضاعت يبقى فداك لو تنساني
وأنساك وتريني بأنسى جفاك
وأشتاق لعذابي معاك
وألقى دموعي فاكراك أرجع تاني
في لقاك الدنيا تجيني معاك
ورضاها يبقى رضاك
وساعتها يهون في هواك طول حرماني
كان حسن يردد كلمات الاغنية في تزامن معها اما سيف فقد شعر بغصة في حلقه وضع يده فوق قلبه واشاح بنظره الى النافذه يشعر انه غارقا في تلك الكلمات يشعر انها موجهة اليه في صيم قلبه يشعر به يعتصر الما وحرقه تنهمر دموعه رغما عنه تنهمر وتنهمر تطلق شفتيه اهة مكتومة هل يعقل ان تنهمر دموعه على ذكراها بعد مرور سنة كاملة من الفراق هل كانت تختبئ بقلبه في حين انه كان موهوما ان ذكراها قد تلاشت كليا لا في الحقيقة هو لم ينساها مطلقا بل ان البعد كان يزيد من لهفته وشوقه اليها انه فقط كان يحاول نسيانها والانشغال عنها بدراسته وبعمله ولكن هيهات ان يستطيع ان ينسى حبه الاول والاخير اغمض عيناه في محاولة لتصفيتها من العبرات
سيييييييييييييييييييييييف
افاق من شروده على صوت هتاف حسن فمسح عيناه بسرعة قبل ان يستدير متمتما فيه ايه
حسن ايه ياعم عمال اكلمك وانت ولا هنا
سيف بتوتر مشيحا ببصره ناظرا الى الطريق لا ابدا انا كويس
حسن محاولا النظر الى وجهه مش باين خالص انك كويس
سيف بشئ من الحده ياعم قلتلك كويس يبقى كويس
مط حسن شفتيه قبل ان ينظر الى الطريق قائلا براحتك
ثم اخذ يردد مع الاغنية من جديد ليمد سيف يده ليطفئ الكاسيت
حسن وهو ناظرا اليه بتعجب طب ليه كده انت مش بتحب عبد الحليم ولا ايه
سيف ناظرا عبر النافذه من جديد لا انا بس مصدع
حسن ماشي انا كنت ممكن ادافع عن حقي على فكرة ثم تابع وهو يقف بالسيارة لولا اننا خلاص وصلنا
نظر سيف حوله وهو يقول احنا فين
حسن اخرج بس الاول
ترجل سيف من السيارة ليجد انها واقفه امام احدى الفنادق الشهيرة
سيف ملتفتا الى حسن هو انت بقى هتعزمني في بوفيه مفتوح هنا
سيف وهو ينظر الى لافته الفندق لا يا سيدى ده بابا قاللى ان فيه فرح النهاردة هنا وقاللى اجى بس انت عارفني انا مابحبش اي حاجة ليها علاقة بشغل بابا
سيف ومال شغل ابوك بالموضوع
حسن يعني انت عارف انه ليه عالم تاني مع نفسه كده ثم تابع بتهكم عالم الاعمال بس فتلاقيه بيروح حفلات اعياد ميلاد وافراح وكل مناسبة مليانة تجمعات من رجال الاعمال
سيف طب وجبتنا ليه طالما انت مالكش في النظام ده
مط حسن شفتيه قبل ان يقول يا عم مانا وقعت بلسانى وقلتلك عازمك على بوفيه وادى اهو
متابعة القراءة