رواية الامان من 15-17
المحتويات
بشبح ابتسامة طب تعالى اقعدى علشان ليكي عندى خبر حلو
انخلع قلبها مرة اخرى من مكانه لا تعلم لماذا بالتحديد ولكن ربما لأنها توقعت ان يكون هذا الخبر خاصا بسيف
فاروق يابنتى تعالى اقعدى انتى هتفضلي متسمرة مكانك كده
اتجهت سلمى في خطوات بطيئة لتجلس في حين جلس والدها بدوره وهو يقول باتسامة هادئة مش ادهم اتصل على هنا
اتسعت عيناها في ذهول وهى تتمتم هنا جاب نمرتي ازاي
فاروق معيدا ظهره الى الوراء هى فيه حاجة بتستخبى في البلد دي المهم مش ده السؤال اللى كنت اتوقعه
ابتلعت سلمى ريقها في صعوبة في حين تابع فاروق مش هتسأليني قاللي ايه
سلمى ببهوت ايه
فاروق واضعا ساقا فوق الاخرى وعلى شفتيه نفس الابتسامة قاللى انه هيجي التلات الجاي
تشعر بسقوط قلبها في قدميها للحظة اختلطت الايام في ذهنها الثلاثاء القادم ماا تعني هذه الكلمة الثلاثاء بعد الاثنين والاثنين اه نعم اليوم هو السبت اذا بعد اربعة ايام فقط شعرت بالخۏف لهذه الفكرة لا تعلم ما سر تلك الرهبة ربما لأنها مازالت صغيرة وربما لأنها تثق في قبول والدها به اذا رأه وماذا في الامر فهي ايضا ترضى به اذا ربما هى فكرة الارتباط بشخص ما على وجه العموم ايضا لا مخاۏف كثيرة وقلق يتضاعف
سلمى رحتي فين
افاقتها جملة فاروق من شرودها لتنظر له وهى تتمتم بسرعه ها لا ابدا
فاروق بابتسامة مداعبة اه ابتدينا السرحان بقى
لم تعلق سلمى على جملته اما فاروق فتابع مالك ياابنتى شكلك متاخد كده انتى مش فرحانة ولا ايه
سلمى متصنعة ابتسامة زائفة لا ابدا يا بابا
فاروق انا مقدر قلقك ولازم تعرفي ان ده شئ طبيعي جدا بل بالعكس ده علامة مبشرة واضح جدا من صوت ادهم انه انسان ذوق جدا ومهذب وكمان واضح انه من طبقة
اجتماعية مرتفعة ده غير انه شكله متحمس جدا لدرجة انه استغرب مرور شهر من غير ماحد يكلمه وده اللى خلاه يحاول يعرف الرقم وده طبعا اداني انطباع انه كان جاد
جدا في كلامه وانه مش بتاع لا لف ولا دوران شكله دوغري وصريح
سلمى بخفوت هو حضرتك لحقت تعرف كل ده
فاروق بثقة والله ده اللى انا حسيته من الموقف ده علشان كده اديته الميعاد ده
سلمى بس ييا بابا كنت المفروض تاخد رأيي
فاروق واخد رأيك ليه تاني مش انتى اللي فاتحتيني في الموضوع ده
تنهدت سلمى ولم تستطع بماذا يمكنها ان تجيب فالحق كل الحق مع والدها
فاروق عموما ياستي احنا هنشوفه ونقعد معاه وتأكدى انى مش هعمل اي حاجة ضد مصلحتك
سلمى اللي تشوفه يا بابا
وهنا هبت سلمى من فوق مقعدها وهى تقول عن اذنك يا بابا هدخل الاوضة ارتاح شوية
فاروق اتفضلي يا حبيبتي
جاء اليوم الموعود وهاهى الان بغرفتها تستعد للخروج اليه تشعر بالقلق الشديد الممزوج بالخۏف والادهى من ذلك هذا الالم الذي يعتصر معدتها تأخذ نفسا عميقا لتكون اكثر استرخاءا وهنا يفتح الباب فجأة لترى كريم امامها وهو يهتف بصوت عالى يالا يا سلمى العريس بره اهو
سلمى وهى تسحبه اليه وتكتم فمه بيدها شششششش اسكت ثم رفعت يدها لتقول مين قاعد بره
كريم بسرعة بابا و وعمو العريس ده شكله حلو اوى
سلمى بشبح ابتسامة بجد طب ما تتجوزه انت
كريم بسرعة لا انا لسه صغير
سلمى محاولة اختلاس النظر الى الخارج يعنى لو كبير كان هينفع
كريم ساحبا يدها يالا بقى يالا
وهنا ظهرت هى رغما عنها على مدخل الحجرة لتتعلق العيون بها والاهم تلك العينان اللامعتان او اللتان لمعتا فور رؤيتها كانت جميلة في فستانها الموف الواسع من الاسفل ويصل طوله الى بعد الركبة بقليل وطول اكمامه الى بعد الكوع بقليل وتلك الحبات المتلألأة زهرية اللون المتلألأة التى تحيط رقبتها مع هذا الحذاء المفتوح زهري اللون الذي يليق كثيرا مع حليها وقد رفعت شعرها الى الاعلى الا من بعض الخصلات التى نزلت لتتطاير في حرية لتضفى جمالا اخاذا على هذا الوجه المضئ تعلقت عيناه اللامعتان بها قبل ان يهب واقفا لتسير هى بخطوات بطيئة مترددة فتجده مادا يده للمصافحة فتمد يدها بتوتر ليمسك هو بها ويضغط عليها قليلا فتتحسس اصابعه بشرتها البيضاء الناعمة سحبت يدها في توتر قبل ان تتجه الى احدى المقاعد المقابلة له في صمت
فاروق والذي كان يتابع هذا المشهد بسعاده مكتومة ها يا ادهم كمل كلامك من فضلك
ادهم وهو يرمق سلمى بطرف عيناه بس يا اونكل فبعد مۏت بابا طبعا كل الشركات والمصانع بقت مسئوليتي انا لوحدى تقريبا مش بفضى خالص
فاروق وهو ينظر الى سلمى بس طبعا ماينفعش ماتفضاش لعروستك شعرت سلمى بتلك القشعريرة البارده في جسدها فور سماعها لتلك الكلمة اما ادهم فأجاب بسرعة لا طبعا يا عمى دي سلمى ليها الاولوية فوق اي حاجة تانية
ابتسم فاروق لينظر الى سلمى ليجدها خافضة رأسها فيتمتم ايه رأيك في الكلام ده يا سلمى
سلمى بتردد اللى تشوفه يا بابا
ابتسم ادهم قبل ان يقول اعتقد ان سلمى هتوافق على الاقتراح اللى انا قلته لحضرتك كمان
فاروق بسرعة ايه رأيك يا سلمى عريسك اقترح اننا نقرا فاتحه دلوقتي ونعمل الخطوبة بعد اسبوع
رفعت سلمى عيناها بسرعة وهى تهتف ايه اسبوع لا انا كده مش هلحق ا قاطعها ادهم ماتحمليش هم اي حاجة انا قلت لبابا انى هتكفل بكل المصاريف من الالف للياء الفستان والشبكة وكل حاجة انتى محتاجاها هتوصلك لغاية البيت هنا وحجز القاعة ومشتملاتها هيتم بمكالمة واحده في التليفون اما الكوافير هحجزلك في ارقى محل في الاسكندرية هنا ولو حبيتي يجيلك لغاية هنا مفيش اي مشاكل
سلمى انا ماعنديش تعليق الا على الفستان والشبكة انا كده مش هختارهم
ادهم بصي هو انا مش هقدر خلال الايام دي انزل الاسكندرية تانى فممكن لو حبيتي تختاريهم بنفسك يا اما اديكي مبلغ تشتري بيه يا اما ابعتلكم مندوب من الشركة عندى هيقوم بكل حاجة
نظرت سلمى الى والدها بتوتر ليقول هو متهيألى فكرة المندوب ده احسن ولا انتى شايفة ايه
سلمى بتردد اللى تشوفه يا بابا
ادهم سامحيني يا سلمى انا فعلا ورايا حاجات كتير جدا لازم تخلص في الايام دي يا اما بقى لو حبيتي ننزل حالا نجيب كل اللى انتى عايزاه معنديش اي مانع
سلمى بسرعة لا ماينفعش دلوقتي ثم صمتت للحظة تابعت بعدها متهيألى فكرة المندوب هتبقى مريحة اكتر
ادهم بسرعة خلاص يبقى نقرا الفاتحة
فاروق خلاص على بركة الله نقرا
وانهمك الاثنان في قراءة الفاتحة اما سلمى فكانت تشعر برهبة في قلبها لا تعلم ما سرها ولكن ربما لان الامور سارت بشكل اسرع من المتوقع وربما لان هذا لم يكن ابدا القرار الصحيح ولكن الفكرة الاخيرة لم تكن لتخط على عقلها ابدا فهى الان مغيبة مغيبة تماما
الحلقة 16
دخل فاروق مع ناهد الى المنزل ليجلسوا فوق مقاعد الانتريه ويبدأ الحديث
فاروق وهو يعود بظهره الى الوراء اخيرا جينا الواحد دماغه وجعته من دوشة الحفلة
ناهد بتعب ومين سمعك ده انا خلاص دماغى هتتفرتك
فاروق بابتسامة بس الحفلة كانت حلوة
ناهد بملل حلوة ايه دي القاعة كانت قد الحق انا مش فاهمة يعني هو مستخسر ولا ايه
فاروق يا ستى وهو هيجيب قاعة كبيرة ليه دي حتى كانت فاضية على الرغم من صغرها مابالك بقى لو كبيرة
ناهد ياسيدي يجيبها كبيرة يعني هينقص حتة يعني رضينا بيه وقلنا غنى بقى هينغنغها وينغنغنا معاها يطلع مستخسر حتى يجيب قاعة كبيرة
فاروق بشئ من الحده يا سلام هو احنا وافقنا بيه علشان غنى بس يعني ولا ايه
ناهد بنظرة ذات معنى يا سلام امال تفسر بإيه قبولك بيه بسرعة كده من غير حتى ما تسأل عنه
مط فاروق شفتيه وهو يقول ومين قالك انى مسألتش انا سألت طبعا
ناهد بإستنكار وسألت امتى ان شاء الله
فاروق من ساعة ما سلمى فاتحتنى في الموضوع واديتني الكارت بتاعه
ناهه اه وسألت ازاي بقى سافرت القاهرة من غير ما اعرف ولا ايه
فاروق لا طبعا انا ليا واحد صاحبي بيجيب حاجات من القاهرة بالجملة وبيجي عندنا يبيعها للموظفين في الشركة كلفته مرة انه يسأل عن ادهم في الشركة بتاعته راح وسأل والكل شكر فيه وقال انه متحمل المسئولية كاملة بعد ابوه ما ماټ وانه ممشي الشركة كويس وانه دوغري واهم حاجة في حياته شغله ومالوش في الستات والكلام ده
مطت ناهد شفتيها قبل ان تقول على كده سلمى وقعت وقفه بقى
فاروق وهو يقوم ربنا يباركلها
ناهد انت رايح فين
فااروق داخل انام مش قادر
ناهد وبنتك اللى بره دي هتسيبها كده
فاروق وهو يدخل حجرته هى عارفة حدودها لغاية 11 يبقى هتيجي 11 وبعدين انا واثق فيها كويس اوي
ناهد متمتمة بحنق اللهى ما ترجع خليه ياخدها ويضحك عليا علشان تبقى تثق فيها كويس يا سي فاروق
في احد المطاعم الفاخرة جلست سلمى لتناول طعام العشاء مع ادهم
ادهم وهو يراقبها وهى تأكل في صمت سلمى انتى مش ملاحظة اننا من ساعة ماقعدنا انا اللى عمال اتكلم وانتى لا انتى متضايقة من حاجة
سلمى متصنعة الابتسامة لا ابدا انا بس اللى كلامى قليل
ادهم لا متهيألى لما شفتك في فرح معتز كنتي بتتكلمى اكتر من كده
سلمى وهى تنظر اليه بهدوء يمكن علشان بس متاخده شوية
ادهم بسرعة ليه بس
مطت سلمى شفتيها قبل ان تتابع يعني حاسة ان كل حاجة حصلت بسرعة اوي لسه ماعرفش عنك حاجات كتير
ادهم ليه مانا بلغت والدك بكل حاجة
سلمى انا مايهمنيش اوي المعلومات العامة انا بتكلم عنك انت عن شخصك انا لسه برضه مش عارفاك كويس
ادهم بابتسامة متفهمة انا عارف انتى تقصدي ايه بس كانوا بيقولو زمان انك تقدري تعرفي شخصية الواحد من ظروفه
سلمى انا عمري ما سمعت حد قال كده
ادهم بمزاح ياستى انا اللى بقول مش واثقة فيا ولا ايه
ابتسمت سلمى في حين تابع ادهم تعرفي يا سلمى اهى ابتسامتك دي هى اللى نورتلي حياتي انا من ساعة ما شوفتك قلت هى دي لا قبلها ولا بعدها دخلتى قلبي علطول تعرفي انا بعد مۏت بابا لقيته انه كاتبلي كل حاجة باسمى بالرغم انى الولد الوحيد يعني طبيعي هكوش زي ما بيقولوا بس فهمت بعد كده ايه السر ورا الوصية دي
سلمى باهتمام ايه بقى
ادهم بشرود لان بابا ماكنش عايز ماما تطول حاجة من الورث
سلمى بس كده يبقى حرام عليه
ادهم بسرعة لا حرام حرام تورث قرش واحد منه لو كانت خاېنة
اتسعت عينا سلمى في ذهول وهى تتمتم خاېنة
ادهم بنبرة حزينة ايوة
متابعة القراءة