زواج سريع من 28-34
عنيها وتنزل دموعها على خدها .
هيا من وقت خروجها من المستشفى كانت دايما حاسه بالخۏف والحده والزل والمهانه .
وما كانتش تتوقع ابدا انه ممكن يجى يوم وتهون بالشكل ده عليه .
سواء بالضړب والشك والاهانه بالالفاظ كله مره واحده وهيا ما عملتش حاجه غيرانها حبته واتمسكت بوجودها جنبه .
كان بالنسبالها كل الاهانات الحست بيها من كل المواقف الحصلتلها من كل الناس الحواليه مايساويش قلم واحد او حتى رفعت ايده عليها لان ده كان المستحيل فى عينها. .
ولولا ان الاڼتحار حرام .
كانت عملتها من وقت ما عرفت انه هو العمل كده فيها.
وهو جه كام مره يطلب منها انها تخرج معاه .
بس هيا تسكت وما تردش فيسيبها ويمشى.
وجه بعدها اشترى عربيه بسواق وعملها فيزا كارد وحطهولها فى الدرج جمب السرير ..
وقالها عشان تاخرج مع الشغاله والسواق وتتفسح وتشترى كل النفسها فيه .
ما استعملتهمش ولا مره خلال السنتين .
وحطلها فلو س فى الدرج عشان تستعملها .
وبرضوا ما كنتش بتمد ايدها عليهم .
حتى ما كنتش بتطلب منه اى حاجه نهائى .
لدرجه انه هو بنفسه بيروح اوضتها ويفتش فى حاجتها ويشوف ايه الممكن تكون محتاجاه ويشتريه ويحطه فيها.
وبالرغم من انه كان بيجيبلها اشيك واحدث الموديلات البس فى السوق .
الا انها مش بتلبس الا عبايات بكم وطرحه .
وكانت مش بتشيل الطرحه من على دماغها الا لما تتوضا او تاخد شور حتى كانت بتنام بيها .
كانت دايما متوقعه اللحظه الهيجى من غير ما تعمل حاجه ويرميها فى الشارع زى ما قالها وهو بيضربها
انه هيرميها فى الزباله فدايما كانت لابسه العبايه والطرحه عشان لو رماها تبقى مستوره بيهم .
وكانت علاقتها باولادها هيا البتهون الايام .
وهيا الحاجه الوحيده الممكن تخليها تبتسم بعد ما فقدت الثقه فى نفسها وفى الحواليها واعتزلت الناس فى السنتين دول وما خرجتش ولا مره من البيت .
لدرجه لو تعب حد من الولاد بيطلب منها انها تيجى معاه يكشفله .
فكانت بتطلع تبلغ البيبى سيتر تلبس عشان تروح معاه .
وطبعا هو بيرفض يخرج مع البيبى سيتر .
فاما بياخد هو الولد يكشفله اوبيطلب الدكتور يجى فى البيت .
وكان بيهتم بمواعيد التطعيمات والمراجعه الدوريه بتاعتهم بنفسه .
هيا كانت پتخاف تخرج معاه ليتوها فى اى مكان ويسيبها ويمش .
وهيا تتحرم من الولاد فكانت بترفض تروح معاه .
ورفضت انها تكمل مع العلاج النفسى من بعد الولاده نهائى .
وهو طبعا كان بيتابعها من على الاب من خلال كاميرات المراقبه فى البيت .
وحتى اوضه نومها كان عامل فيها كاميره مراقبه .
وطول ماهو بره بيكون بيتابعها هيا والاولاد كل ما اتيحت الظروف ليه .
لدرجت لما بينام كان بيفضل مشغل الاب ومعلى الصوت ومخليه جنبه عشان لو حلمت حلم وحش وصحيت كان بيحس بيها ويصحى .
ولانها مانعه نهائيا دخوله اوضتها كانت دى النافذه البتخليه قريب منها عشان يطمن عليها .
واحيانا كان بيروح يشوفها وهيا نايمه من ورا الزجاج لان البلكونه مشتركه بين اوضته واوضتها .
وفى يوم مطره بعد ما وليد شيك على الاميلات قام ووقف قريب من البلكونه بيشوف المطر .
وغمض عنيه وسرح فى احدى ذكرياته معاها .
لما كانوا فى مصر وفى يوم صحى من النوم ما لقهاش نايمه جنبه فطلع بيدور عليها لقاها واقفه بحجابها فى البلكونه تحت المطر .
فشدها وډخلها وقالها ينفع كده انتى صغيره تقى تحت المطر وتغرقى نفسك كده .
فمسكت ايده وقالت بحبه يا وليد قوى بحس انه بيعمل للانسان زى تصفيه للروح من جواه وبيشيل التراب البيبقى جوه الانسان .
فقالها ماشى يا شاعره روحى خدى دش دافى وغيرى عشان ما تتعبيش .
فسابته وكانت راجعه البلكونه وقالت ماشى بس بعدين خلينى هنا شويه .
فاتغاظ منها .
فقال هو الظاهر الذوق مش نافع .
وشالها ووداها الحمام ونزلها وفتح الدش وقال يلا بقا خدى دش وغيرى قبل ما تبردى .
فهيا كمان اتغاظت منه واول ما اداها ضهره وهيطلع شدته تحت الدش زيها .
وده عقاپ الما يسمعش كلام رونى .
وفضلوا يروشوا ميه على بعض لغايه الميه ما ڠرقت الحمام وطلعت لاوضه الاميرات وهما مبسوطين وبيلعبوا بيها .
فتنهد وفتح عنيه وهو بيقول امتى ترجع ايامنا يا رونى .
ولمحها واقفه قدام بلكونتها تحت المطر .
ففتح بتاعته بسرعه ورحلها عشان يدخلها من المطر والبرد .
بس اول ما مسك ايدها وقعت واغمى عليها .
فشالها بسرعه وډخلها اوضتها وشغل الدفايه واتصل بالدكتور وغيرلها هدومها وراح غير هدومه وجه الدكتور وكان عايز يوديها المستشفى بس وليد قاله انه ممكن يشوف الحاجات المحتاجها يجيبوها هنا لانها مش بتحب تخرج ولو صحيت ولقيت نفسها مش فى البيت ممكن ترفض العلاج كمان .
وفعلا عمل الدكتور الازم وركبلها محاليل وقاله انه هتسخن وهحتاج كمادات ومتابعه دائمه اليومين الجايين .
ولو حالتها ما اتحسنتش هيضطروا ياخدوها المستشفى
وبعد ما مشى الدكتور قعد جنبها وعنيه اتملت دموع وباس دماغها وطبطب عليها وقعد يتكلم معاها كانها سامعاه وهو ماسك ايدها وقال مش كفايه يا رونى .
لسه ما خلصش عقابك ليا .
انتى عارفه انك اغلى حاجه عندى حتى من حياتى مش كفايه عقاپ فى نفسك .
حرام عليكى بتضيعى احلى ايام شبابك وصحتك كل شويه بالبتعمليه فى نفسك .
تعبتينى يا رونى ما كنتش اعرف انك عنيده كده .
ولان انا الچرحى هو الواجعك لغايه دلوقت عشان كده مش قادره تسامحينى .
طيب يا حبيبتى قوليلى اعمل ايه عشان ترضى عنى وتسامحينى .
شاورى بس على الطريق اللازم امشى فيه عشان ارجعك ليه .
انا تايه من غيرك ومش عارف اوصلك ازاى .
مهما رضيت الدنيا ولا حاجه رضاها قدام زعلك منى .
فاكره يا رونى فى اول جوازنا لما خدتينى فى حضنك وقلتى ان الحضن ده هيفضل مفتوحلى على طول .
وحشنى يا رونى حضنك قوى .
محتاجه قوى .
محتاج ادخل جواه وتطبطبى عليا .
انا فى اللحظه دى لما خدتينى فى حضنك حسيت ان ربنا عوضنى عن حنان امى فيكى .
ليه يا رونى بتبعدينى عنك كده انتى امى التانيه قبل ما تكزنى ام ولادى .
انتى حبيبتى ودنيتى والفرحه الساكنه قلبى .
كفايه يا رونى الضاع مننا وارحمينى وارحمى عجزى فى بعدى عنك .
والتمسيلى العذر .
مش عارف اعمل ايه عشان تسامحينى بس كل النفسى فيه انك تاخدى بالك من نفسك وبلاش تدمريها كده .
انا مش عارف اراضيكى ولاعارف احافظ عليكى .
خدتك ورده ودمرتك بايدى فى لحظه جنون وغباء منى .
ارجوكى ارجعيلى يا رونى وكفايه هجر حرام عليكى .
وفضل يكلمها شويه ويعملها كمادات شويه ويصلى ويدعى ربنا انه يشفيها وتقدر تسامحه وترجعله .
وفضل وليد ملازمها اليوم كله وبعدها بيومين مش بيخرج من اوضتها الا عشان يطمن على الولاد ويرجعهلها .
وكان هو بيعملها الكمادات والدوا هو البيدهولها .
ورفض ان الممرضه هيا التبقى جنبها بس تديها الحقنه فى معادها وتمشى .
وخاېف انها لما تفوق انها تزعل انه دخل اوضتها او تخاف منه .
بس الحصل انها لما فاقت وشافته بصتله شويه وبعدها بصت الناحيه التانيه وما اتكلمتش .
وهو فضل جنبها وبيهتم بيها وهيا فى حالت استسلام ولا مبالاه . مهما حصل ما بتردش .
حتى بعد ما خفت لو كلمها مش بترد ومهما حصل عندها لا تعليق .
واستمر الحال بيهم كده لدرجه انه اتفق مع البيبى سيتر والشغاله ان الهتقدرتقنع رونى بانها تخرج تتفسح او تشترى حاجات حتى لو بسيطه هيديها مكافئه ماليه كبيره .
وطبعا فضلوا ايام وشهور وهيا طبعا رافضه رفض قاطع لخروجها من البيت.
بس اتفاجئ مره ان البيبى سيت جات فرحانه وقالت انها خرجت مع رونى واشترت حاجات كتير بس رونى قالتلها ما تقلش لوليد .
بس هيا طبعا لازم تقوله عشان تطمنه عليها .
وانها دفعت تمن المشتريات من جيبها عشان تشجع رونى تخرج تانى.
بالرغم من ان وليد فرح الا انه شك فى كلامها لان رونى مش هتقبل على كرامتها ان حد يدفعلها الحساب .
وراجع اليوم بتاعها فى الكاميرا ولقاها فى البيت ما خرجتش وراح سال السواق قاله انه ما ودهمش مكان .
ولما رجع وواجه البيبى سيتر قالت انها كانت عايزه تستغل الحاجه دى عشان عايزه تاخد فلوس .
وهو اداها باقى حسابها ومشاها .
وطلب من مكتب الخدامين انه يبعتله غيرها .
وبعتله واحده تانى .
بس رونى ما ارتاحتش ليها .
بس مش ممكن تتكلم معاه مهما حصل .
المهم بعد اسبوع من وجود البيبى سيتر الجديده وبالليل والكل نايم
رونى كانت لسه ما نامتش .
فحست بصوت حد بيمشى بره فى الطرقه.
وبصت على الساعه اتاكدت انه مش ممكن يكون وليد لانه ده وقت نومه .
ولان اوضته جنبها من الناحيه الشمال والصوت من اليمين ولان اوضه الولا هيا اليمينها وان الولاد عمرهم سنتين فنومهم منتظم ومش بيصحوا بالليل .
وهو مانع حد من الشغالين يطلع الدور بتاعهم وهو موجود فوق .
فاعتقدت انه حرامى وخاڤت قوى على ولادها وقررت انها تطلع بهدوء .وهيا بتخرج ..
شافت باب اوضت وليد بيتقفل بس بالراحه يعنى لو هو كان هيقفله عادى فخاڤت عليه ومشيت بالراحه وراحتله وفتحت الباب فجاه . .