رواية حازم حصرية من 22 للاخير
المحتويات
لا كرش ولا حاجه
إبتسمت سارة فقد كان حازم بالفعل يتمتع بجسد رياضي شعرت سارة بالخجل عندما شردت وهي تنظر نحوها ولاحظ هو ذلك فظلت نظراته مرتكزة عليها بقوة تابع حازم ولا معجبكيش الأكل
سارة لا بالعكس الأكل لذيذ جدا أنا مستغربة إن المطعم فاضي
حازم بس علشان بعيد شوية وبعدين أنا قاصد علشان أحس إننا لوحدنا بعيد عن الناس
سارة حازم ايه اللي بتقوله ده
حازم هو مش من حقي أبعد بحبيبتي عن الناس ولا إيه. بس لما تبقي مراتي حنقضي شهر العسل في أكثر مكان فاضي في الدنيا علشان محدش يشوفك غيري
شعرت سارة بالخجل من غزل حازم الصريح فكانت دائما تهرب منها الردود أمام كلماته ولكنها كانت سعيدة بحبه وكانت تشعر برجفة في جسدها كله عندما ينظر نحوها بتلك النظرة الحادة والعاشقة في نفس الوقت ..
في مكتب حازم تعرفت سارة بكل الموظفين الذين جاءوا لتحيتها خصيصا ومنهم شادي الذي ظل جالسا معهم أغلب الوقت وكأنه يريد أن يثير ڠضب حازم الذي لم يحتمل وبادره في النهاية بقوله إيه النظام
شادي إيه
حازم قاعد للعشا ولا إيه .هوينا بقه
شادي كده ماشي يا حازم ياريتك ذوق زي خطيبتك
حازم انا قليل الادب يا سيدي إمشي بقه
شادي حاضر .نورتينا يا سارة وياريت كده تيجي دايما
خرج شادي وعندها وجه حازم حديثه نحو سارة وقال أنا مش حجيبك هنا تاني
سارة ليه بس
حازم أنا غلطان أصلا إني جبتك ..مغفل ..أنا النهارده عرفت أد إيه أنا بغير عليكي
سارة حازم بتغير عليا من مين بس مفيش حاجه تستاهل
حازم خدي بالك أنا راجل حمش وغيور جدا
سارة كده
حازم زعلانه من الغيرة
سارة بخاف من الغيرة
حازم بس الغيرة حب
سارة عارفه بس .لما بتكون زيادة عن اللزوم بتبوظ معاني كثير جميلة ..إنت بتضحك على إيه
حازم مبسوط أصل بصراحه كل ما باتكلم معاكي بحس أوقات كثير بتتكسفي ومترديش النهارده بقه خرجت منك الكلام .بس برده بغير عليكي
سارة مش حتوريني بقه أفكارك حنوضب إيه وإزاي
حازم ماتقلقيش حابهرك
وبالفعل إنبهرت سارة بما عرضه حازم عليها وإختارت ما راق لها من التصاميم والألوان ليبدأ بعدها حازم على الفور في التنفيذ كانت الساعة قد إقتربت من الخامسة وسرقهم الوقت فقالت سارة الساعة خمسة لازم أمشي بقه علشان الشغل
حازم خلاص يلا بينا
سارة عادي خليك لو وراك أخد تاكسي
حازم يا سلام كيس جوافة أنا تاخدي تاكسي وانا قاعد هنا يلا حاوصلك ..ثم وجه حديثه لعايدة سكرتيرته قائلا عايدة .في مدام عندها معاد الساعة خمسة خليها تنتظرني مشوار سريع وراجع
عايدة حاضر يا بشمهندس
سارة وهي تبتسم وتتحدث دون أن تنظر نحوه إم مدام ليك شغل مع ستات أهو
حازم إيه ده بتغيري
سارة لا بغلس عليك
حازم يا ستي غيري غلسي إعملي اللي إنتي عايزاه أنا موافق
سارة طيب يلا بقه علشان متأخرش
حازم ماشي
وهكذا إنطلقت السيارة بهما من أمام المكتب لتصل بعدها بثوان معدودة سيارة أخرى تقل يوسف وصوفيا .
الفصل الثالث والعشرون
عاد حازم للمكتب ليجد صوفيا ويوسف في إنتظاره رحب بهم وجلس وهو يقول نورتنا يا فندم تشرب
يوسف لأ مفيش داعي
حازم لا مينفعش ..انا عن نفسي حاخد قهوة تشرب معايا
يوسف خلاص يبقى قهوة مظبوط
حازم والمدام
يوسف صوفيا تاخدي أورانج
صوفيا أوكيه
حازم في التليفون إبعتولي إثنين قهوة مظبوط وواحد عصير برتقال .ها طلباتكم
صوفيا الحقيقة يا بشمهندس أنا عجبني اللي عرضته عليا وحابه تكون إنتم اللي حتصمموا وتنفذوا الفيلا
حازم الحمد لله وأوعدك بشغل يعجبك
وهكذا بدأ العمل بين حازم ويوسف ولا يوجد أي منهم لديه فكرة عن مدى قربه من الآخر .
مضت الأيام وسارة منشغلة كأي عروس بترتيبات الزواج كان لا يؤرقها شئ سوى تلك الاحلام التى ټقتحم عقلها رغما عنها فمنذ إرتبطت بحازم أخذت عهدا على نفسها ألا تفكر بيوسف مرة أخرى ولكن عقلها الباطن كان يأبى ذلك فمجرد أن تستسلم للنوم يغزو يوسف أحلامها رغما عنها فيؤرق سعادتها .شعرت ان قرار الزواج السريع كان أسلم حل .فسيصبح حازم زوجها وسيشغل ليس فقط عالمها بل أحلامها أيضا .نعم سيصبح حازم زوجها وستكون إطلالة يوسف في أحلامها خطيئة خطيئة لن تقبلها ولن تسمح بها وسيختفي يوسف إلى الأبد .إحتفظت بما يكدرها لنفسها فكان السر الذي لا تستطيع البوح به لأحد أيا كان ..
كانت الساعة قد قاربت على التاسعة مساءا أنهت عملها وظلت تنظر إلي يدها وتلك الدبلة الأنيقة المرصعة بالألماس إبتسمت عندما تذكرت إصرار حازم أن يلبسوا الدبل في محل المجوهرات
حازم يلا إلبسيها .يا فوزى فوزى
العامل أيوه يا باشا
حازم خد يلا هات جاتوه وحاجة ساقعة لينا كلنا
فريدة يابني طيب ما كنا احتفلنا في البيت
حازم خلاص بقه هي طقت في دماغي وبعدين علشان الناس الحلوة دي تفرح معانا ولا إيه
وهكذا إرتدت سارة دبلتها التي تزينت بإسم حازم بمجرد شرائها لم يتبقى سوى أن تنقلها من اليد اليمنى لليد اليسرى وقد إقترب الموعد فغدا سيكتب كتابها وستصبح زوجته لتتم الډخلة بعدها بأيام
هاتفها حازم قبل ان تترك العيادة كعادته كل يوم ..
حازم حبيبي خلصتي شغل
سارة اه من شوية وحاروح دلوقتي
حازم طمنيني عليكي لما توصلي البيت
سارة حاضر
حازم إوعي تكوني ناوية تنزلي الشغل بكرة
سارة بكرة الجمعة
حازم أنا عارفلكم مانتوا أوقات بتشتغلوا الجمعة
سارة لا متخافش
حازم مش مصدق نفسي بكرة زي دلوقتي حتكوني مراتي ..ياه أخيرا
سارة بس إنت ركز وإوعي تنسى تجيب المأذون وإنت جاي
حازم لا متقلقيش حجيب المأذون في إيد والمنديل في الإيد التانية
سارة وزوكا يخطف المنديل في الآخر
حازم زوكا ده بفكر مجيبوش لحسن يكتب هو
سارة عسول خالص ربنا يحميه
حازم عقبال كده ما يبقى عندنا العسول بتاعنا وياريت بقه لو عسولة أصلي بمۏت في البنات
سارة إممممممممممم بقه كده
حازم لا مش قصدي أنا بمۏت فيكي هو أنا بقيت أشوف غيرك أصلا
سارة إنت حتروح ولا لسه سهران في الشغل
حازم لا حاروح عايز انام بدري علشان كده أكون فايق بكره مش حاكتب كتابي وأبقى راجل متجوز
سارة ماشي يا سيدي .حاقوم أنا بقه
حازم خلاص سلام يا حبيبي
سارة سلام
في منزل سارة تجمع الأهل والأقارب كانت سارة تبدو رقيقة جدا في فستانها الذي كان من اللون الفضي وكان يتميز بالبساطة والأناقة في وقت واحد ..بتطريز بسيط في الجزء العلوي وإنسياب رائع من قماش الساتان والتل بدت كالأميرة خطفت نظر حازم بمجرد رؤيتها حتى وهو يقول كلماته وراء المأذون لم يحيد نظراته عنها ..كان يشعر أنه في عالم منفصل عن كل من حوله لم يعد إليه إلا على صوت الزغاريط وتهنئة الأقارب جلست العروس بجانبه وبدأت الموسيقى وأغاني الزفاف تطغى على صوت الجميع أمسك بيدها وقربها إلى فمه ليقبلها غير مباليا بأحد فهي زوجته الآن نظرت له سارة في خجل وعتاب .إبتسم لها وقال بصوت هادئ مبروك يا حبيبتي
سارة الله يبارك فيك
حازم لا ماينفعنيش الكلام ده ..الله يبارك فيك يا حبيبي
سارة خلاص بقة يا حازم
حازم كده طيب لو مقولتيهاش دلوقتي حاقوم أبوسك وقدامهم كلهم
سارة حازم مينفعش كده
حازم ها حتقولي ولا أبوس إنتي عارفاني مچنون وأعملها
سارة خلاص خلاص ..الله يبارك فيك يا حبيبي
حازم أيوه كده عالم ماتجيش إلا بال..مع إن كان نفسي ماتقوليهاش
إبتسمت سارة ثم إنشغلت بتلقى التهاني من الأقارب والأصحاب همس حازم في أذنها بعد فترة وقال بقولك إيه أنا زهئت من الجو ده
سارة مش فاهمه حنعمل ايه
حازم عمي ممكن أطلب منك طلب
ممدوح إتفضل يا حازم
حازم أنا بصراحة عامل لسارة مفاجئة بسيطة كده وعازمها على العشا في مكان ده بعد إذنك طبعا
ممدوح اه دنتا مش بتضيع وقت كتبت الكتاب وخلاص بقه عايز تخرج براحتك . متقلقش موافق طبعا بس متتأخروش
حازم لا لا متقلقش خالص حرجعها النهارده
فريدة في لوم حازم
حازم يا ماما بهظر ولا عايزة تيجي معانا
شيماء أنا عايزة أجي ولا أديك زوما
حازم يلا يا سارة علشان لو إستنينا أكثر من كده مصر كلها حتيجي معانا
إستقرت سارة في السيارة بجانب حازم الذي كان يبدو هو أيضا في قمة وسامته وأناقته نظر له نظرة قوية زادت من نبضات قلبها ثم قال عاملك مفاجئة قمر زيك
سارة بجد إيه هي بقه
حازم اصبري كلها شوية وتعرفي
بعد حوالي نصف ساعة وصلت سارة وحازم إلى أحد الفنادق الشهيرة على البحر إستقبلوه في الفندق بحفاوة بعبارة كل حاجه جاهزة يا فندم
كان يمسك بيدها وهي تتحرك معه لا تعرف أين هي ذاهبة حتى وصلوا إلى الشاطئ وهناك وجدت مائدة صغيرة تزينت بضوء بسيط من مصباح رقيق الشكل في منتصفها سحب حازم المقعد لأميرته بلباقه وجلست وهي منبهرة .فلم يكن هناك أحد على الشاطئ سواهم وكأن هذا المكان أعد خصيصا لهم .قدم الجرسون طلبات العشاء وإنسحب هو الآخر في هدوء نظرت سارة حولها فلم ترى سوى وجه حازم ونظراته التي تمتلئ بالعشق و الرغبة نعم شعرت بها بقوة لدرجة أن تملكها بعض الخۏف أمسك بيدها وقال وكأنه قرأ أفكارها إيه معجبتكيش المفاجئة ولا خوفتك
سارة لا معجبتنيش إزاي دي مفاجئة حلوة قوي
حازم طيب ليه قلقانه علشان لوحدنا
سارة لا عادي
إبتسم حازم حتى يزيل عنها التوتر وقال بصي هناك عند اللوبي في ناس على فكرة يعني لو صړختي زي أي بنت مصرية أصيلة حيسمعوكي عادي
حازم بمۏت في ضحكتك وفي عنيكي وفي ملامحك كل حاجه فيكي
نظرت سارة نحوه بحب ولم تمتلك وقتها سوى تلك النظرة فأمام عبارات حازم طالما فقدت الكلمات ولم يهتدي عقلها لقول..
حازم وقد نظر نحو البحر بصراحه فكرت اكمل الجو الرومانسي ده وأجيب بقه واحد بكمنجة يعزفلنا زي الأفلام الاجنبي ..بس حسيت إني مش حلاقي أجمل من صوت البحر ..أنا بحب صوت البحر قوي
سارة هو فعلا صوت البحر جميل
حازم وممكن نعتبره موسيقى
سارة موسيقى !!!!!
حازم وقد قام وتوجه نحوها ثم أمسك بيدها وقال تسمحيلي بالرقصة دي
سارة وقد نظرت نحوها ربما لتتأكد أنه لا يوجد من يراقبهم رقصة !!!! رقصة إيه
حازم النهارده بقيتي مراتي وأنا عايز أرقص معاكي وأحتفل بده
سارة كده من غير موسيقى
حازم إنتي مش سامعه صوت البحر ولا إيه ده أحلى موسيقى
قامت سارة ووضعت ذراعها على كتف حازم بخجل ..أما هو فأمسك خصرها بكلتا يديه ثم إبتسم لها وقال مكنتش أعرف إنك عصفورة قوي كده أنا حاسس إني لو شديت عليكي حتتكسري مني
نظرت سارة للأرض ولم تجبه ولكنه إستمر بالرقص معها على أنغام أمواج البحر ونظراته لا تحيد عنها .كانت تشعر أن قلبها كقطار مسرع وكان دقاته طبول سيسمعها الجميع إقترب منها في ثقة فحاولت الإبتعاد عنه ولكنه قربها إليه بقوة و إصرار ليسرق منها أول قبلة ..علم منها مدى خجل
متابعة القراءة