رواية الرواية من 24-28

موقع أيام نيوز

فيه انا محتاج أبعد
سارعت لتمسك يده لتقول...
لا مش محتاج تبعد أبدا..بص اقعد في اوضة تانية
وانا والله ماهضايقك لحد ماتصفالي
تنهد بقوة ليقول..
تقى انا مش هسافر اغير مكان..انا محتاج أكون مع نفسي أكتر..وأظن دي ابسط حقوقي بعد كل السنين دي
تركت يده وتهدلت أكتافها لتقول..
بقيت پتكرهني اوي كدا خلاص
نفي برأسه ليتمتم بصوت متعب..
لا ياتقى عمري مااكرهك..بس تعبت محتاج اللاقي نفسي من جديد..انتي غيرتيني لدرجة اني مبقتش مرتاح
ولما اكون لوحدي هرتاح اكتر
زاد نحيبها لتقول بيأس..
يعني خلاص..شايف الحل في سفرك وبعدك عني
شايف انك كدا هترتاح !
هز رأسه نافيا ليقول بعد صمت..
لا في حل تاني
إنتفضت بلهفة وهي تمسك ذراعه هاتفة..
قولي وانا هنفذة من غير تردد
رفع حاجبه ليقول بهدوء..
هتيجي معايا نقعد فترة في شقة جدتك..لوحدنا ياتقى والاولاد هيفضلوا هنا..هنقعد هناك وتهتمي بجوزك الي رميتيه ورا ضهرك كأنه شيئ مسلم بيه
زاغت عيناها بدهشة لتقول بتردد..
بس الولاد..ه..هيقعدوا لوحدهم ازاي
كتف يداه وحدقها بمرارة..لا يقوى على الجدال حتى
في كل السنوات الماضية كانت دائما إختياره الأول
دون حديث أو تردد كانت خياره الأول ولا حيرة بينها وبين أمر أخر..أختارها وتجاهل عائلته..اختارها دونا عن النساء جميعهن..لم يرى غيرها أبدا
حتى لو خير بينها وبين أولاده سيختارها دون تردد او ندم..ولكن هي تختار أي شيئ عنه..لم يكن خيارها الأول طول تلك السنوات..الآن فقط شعر انه إجبار عليها..وأنه فرض نفسه عليها
أشاح وجهه عنها ليقول..
انسي ياتقى..ولا كإني قولت حاجة
اجهزي عشان الناس بدأ تحضر
تجاهلها وخرج من الغرفة..لتشهق باكية لا تدري ماالذي عليها فعله..ماذنبها أنها تخاف على أولادها من نسمة الهواء ولا تقوى على تركهم !5
رواية ر
بدأ وقت الإحتفال والذي كان أكثر وأكبر من العادي
توقعت ريشة أن يكون عقد قران يضم العائلتين
ولكن تفاجئت من العدد المهوول الذي يضم رجال ونساء من الطبقة الرفيعة
كانت تجلس في المكان المخصص للعروسين تنظر لجدتها التي تتحدث مع أشخاص لا تعرفهم ولكن أخبرتها جدتها انهم عائلتها..ولكن اين كانوا تلك العائلة عندما كانت وحيدة تعمل خادمة !
ولكن لم تبد مافكرت به لتستقبلهم بإبتسامة رغم حرجها من صخبهم وسط الحفل الراقي
إبتهجت ملامحها عندما رأت كامل يتجه لها مباركا..
مبروك ياحبيبتي ربنا يسعدك
حدقت في ملامحه المتعبة والتي لاحظتها عصرا عندما كانت في منزله لتوقع أوراق لا تدري ماهيتها
لتقول بقلق...
الله يبارك فيك يارب..طب اقعد ارتاح شكلك تعبان
إبتسم بوهن ليقول..
يتكتب الكتاب وهرتاح..امال عريس فين
أشارت الى مكان شريف وهو يقف مع والده وبعض الرجال لتقول..
اهو واقف هناك
همهم ليقول..
طيب هروحله عشان عايزه في كلمتين..اه صحيح غزال وعبيده جايين يبركولك أهم
تركها كامل واتجه حيث يقف شريف..بينما ريشة حدقت بغزال وعبيده ليقدم عبيده علبة أنيقة ويقول باسما بلطف..
ألف مبروك ياريشة ربنا يسعدك
إبتسم برقة قائلة..
الله يبارك فيك
لتنظر لغزال الصامتة وتحدق بها بغرابة لتعانقها قائلة...
مبروك ياريشة ربنا يسعدك..على الله تعرفي تحافظي عليه وميطيرش من ايدك..مش هتعرفي تعوضي واقعة زي دي
انكمشت ملامح ريشة فورا..ولكن تماسكت لتبتعد عنها قائلة بخفوت..
الله يبارك فيكي
ثم إبتعدت لينظر عبيدة لغزال بحدة ويقول..
انتي قولتيلها ايه خلاها تكشر كدا
حركت كتفيها ببساطة قائلة..
مقولتش حاجة باركتلها بس
زمجر بخفوت ليتمتم..
غزال سمتيها بكلام ايه تاني
نظرت غزال حولها لتقول..
يعني دا وقت ولا مكان تكلمني فيه كدا ياعبيده
تنهد عبيده بعصبية ليقول..
اتفضلي تعالى معايا برا
سارت معه للخارج بصمت ليقف بعيدا عن الصخب ليقول بهدوء عكس نظراته الحادة..
انتي بتعملي ايه بالظبط..
رفعت كتفيها لتقول ببرود..
بعمل ايه..قصدك عشان مبتكلمش معاك
ف دا بسبب اسلوبك معايا الصبح وانك مقصر في حقي
تمالك أعصابه بصعوبة ليقول بعصبية..
انا مبتكلمش على بتكلميني او لا
انا بقول على كلامك السم الي بتوزيعيه على الي حواليكي..الصبح غلطي في الكلام معايا..من شوية والحج كامل بيقولك قومي سلمي على ريشة رديتي بقلة ذوق..ودلوقتي قولتي للبنت حاجة خليتي وشها كشړ..انتي بتعملي ايه !
كټفت يدها لتقول بحنق..
پتخاف على شعور الكل إلا شعوري أنا
هامك بابا وريشة ومش هامك زعلي من الصبح
مسح عبيده على وجهه بقوة ليقول ناظرا لفستانها الذي يضيق على خصرها بمبالغة..
وايه الزفت الي انتي لابساه دا..نبهت عليكي مليون مره بلاش حاجة ملفته وانتي بردو مبتسمعيش الكلام
لا انت بتلكك على فكرة..وفجأة بقيت مش عجباك وفجأة بقا كلامي سم..انت عايز ايه بالظبط
حدق بها عبيده للحظات قبل أن يقول..
يعني انتي مش شايفة نفسك غلطانة خالص !
هزت كتفها بميوعة قائلة بعناد..
لا مش غلطانة وانت المفروض تراضيني
انت الي غلطان
عض على شفتيه بعصبية قبل أن يخلع خاتمه ويجذب يدها بقوة ليضع بها الخاتم ويقول بجمود..
طباعك متناسبنيش..كل شيئ نصيب
ثم تركها وسار خارج حدود الحفل لتظل واقفة تحدق بالخاتم بعدم إستيعاب..تنظر لظهره وهو يبتعد وتنظر للخاتم..وعقلها يخبرها أن لا بأس سيعود معتذرا
ورغم ذالك طرفت الدموع عيناها..لتزداد حقد وبغض لريشة دون اي اسباب

إنتهى الإحتفال بعد وقت طويل..ودعت الجميع عند السلم الداخلي للقصر..لتصعد الى جناح شريف ومسكنهم في قصر آل صياد..ولكن قبل أن تكمل الصعود أوقفتها تقى لتقول دامعة...
ابني دلوقتي مسؤليتك ياريشة..مسؤليتك تهتمي بيه وتسعديه ويكون من أولوياتك
دمعت ريشة بعذاب وهي تود لو تقول بإختناق..
وانا من سيتولى مسرليتي وإسعادي
ولكن هزت رأسها كي لا تتحدث وتحرجها غصة حلقها
ليقترب منها أدم ويعانقها لثوان ويقبل مفرق شعرها
قائلا بهدوء جاد كما عادته..
ربنا يوفقكم وتكونوا سند لبعض..ألف مبروك
زادت دموعها لتحدق به ممتنة وتود لو ترتمي في أحضانه وتبكي..فا عناقة لها الذي لم يكمل دقيقة كان ابوي ليفجر مشاعر اليتم داخلها..وحينما لاحظ تلك الدموع دنى منها هامسا...
مټخافيش انتي وسط أهلك..بلاش نظرة اليتم دي
ابقي بصيها على قبري ياريشة لما أموت
هتفت سريعا بصوت باك..
بعد الشړ على حضرتك يابابا..ربنا يخليك لينا
إبتسم برضا حينما قالت بابا بينما شريف مدهوش وتقى تحدق بزوجها بمحبة وتقدير لتهمس..
سيب العرسان يطلعوا يرتاحوا بقا
همهم وابتعد وكادت ريشة تصعد لتكون بمحاذاة السلم..لتنظر لأدم قائلة بدعاء..
ترجع من السفر بالسلامة يابابا
لم يرد وإبتسم لها وهز رأسه ردا على دعائها..بينما تقى حدقت بوجهه بفزع وعذاب لتميل رأسها وتهمس بإختناق..
متسافرش
تجاهل أدم همستها واتجه لغرفة مكتبه..بينما وصلوا شريف وريشة الى جناحهم الخاص ودلفوا..ليتجه شريف الى الحمام ليغير ملابسه بصمت
وريشة تطلع حولها پخوف وترقب قبل أن تتجه لغرفة الملابس وتجذب ملابس ساترة ترتديها عوضا عن ذاك الرداء الحريري الموضوع على الفراش
ظلت في غرفة الملابس لبعض الوقت وي تقف أمام المرآة وتزيل زينة وجهها بأصابع مرتجفة..وقلبها يخفق بحدة وخوف..أكملت مايقارب الساعة بالداخل
لتحسم أمرها وتخرج وتخبره بكل مايعتمر داخلها
خرجت لتجده نائم على الفراش ويحدق بالسقف
مسدت ريشة على رقبتها بتردد وهي تنظر للفراش تارة وللأرض تارة..ولذاك المتسطح على الفراش بلا مبالاة وراحة...لاحظ حيرتها ليبتسم هازئا...
متقوليش عايزة تنامي على الأرض
تعلثمت لتقول بخفوت..
اممم لا مين قال كدا !
همهم ليقف من الفراش متجها لها ليدور حولها بعبث متمتما...
بصيتي على السرير لاقتيني نايم عليه..فا بشكل تلقائي دورتي على كنبة في الأوضة عشان تنامي عليها فاأحس بنخوة وشهامة واخليكي تنامي على السرير وضهري يتكسر من نومة الكنبة
زاد إرتباكها خاصة عندما شعرت أنه قرأ أفكارها لتقول..
لا انا انا..
تابع حديثه وهو يحك حاجبه بتفكير..
ومستنية اقولك نعيش اخوات عشان انا اتجوزتك لسبب وانتي اتجوزتيني لسبب فا السبب دا يزول عشان نتطلق صح !
توهج وجهها وباتت تشعر بلإختناق لتهمس..
مش بالظبط..
إبتسم ساخرا ودار حولها مره أخرى..
وطبعا بالشكل دا مش هنعيش حياة طبيعية
لأننا هنكون بنمثل إننا أزواج قدام الناس واحنا مش كدا
كادت تتحدث ليجذبها له بقوة ناعمة ويهمس أمام وجهها بحزم وإصرار...
كلام الروايات دا مش عندي..حياتنا هتكون طبيعية وهتمشي زي ماانا عايز..وانتي مراتي وانا جوزك شرعا وقانونا ياريشة..فاهمة
كانت ترتعش بين يداه كالريشة في مهب الريح لتحرك رأسها ببطئ خائڤة..ليبتسم برضى ليقول..
ايوة كدا..خليكي عاقلة ياريشة واعرفي ان الحياة مش لعبة..انا اختارتك وانتي وافقتي وبس كدا..هنكون متفاهمين ومناسبين لبعض
لا تعلم لما دمعت عيناها بحزن لتهمس بصوت متقطع..
طب والحب
حدق بها بهدوء وهو يداعب غرتها الرقيقة ليقول بصراحة شديدة ودون حرج..
مش لازم حب ياريشة..كفاية اننا نناسب بعض ونتفاهم
وأظن بعد تجربتك الفاشلة في الحب متكرريش غلطك في الفشل
تكونت غصة في حلقها لتحرك رأسها بإيجاب ودموعها تزيد وتهدد بالنزول وڤضح ضعفها أمام شريف..ليدنو منها ويمسد على وجنتها ويعانقها برفق رغم قوة قبضته حولها
لتتأكد من نواياه لإتمام هذا الزواج
إبتعدت بملامح فزعة وقد ارتجف بدنها برفض قد استشعره بسهولة بسبب ردة فعلها العڼيفة في الإبتعاد لتهمس بإنفاس غير منتظمة..
انا عايزة انام
ألتقت جملتها وفرت الى الفراش لتنام على الجانب الأيمن وتدثر بالشرشف كي لا يظهر منها شيئ لعيناها الوقحة
بينما هو تأفأف وهز كتفيه بلا مبالاة واتجه الى الجانب الأخر ليرتمي عليه متنهدا
حدق بالسقف لمدة غير مدرك أن النائمة جواره ترتعش خوفا..وعيناها ټحرقها بالدموع المكتومة..وعقلها ېصرخ بها ينعتها بالغبية لقبولها بالزواج منه
فكرت بحزن ان شريف شخص واقعي للغاية..لا مكان عنده للخيال أو العاطفة..عقلة يقوده نحو الجدية والتمرد
عاطفته تنتهي عند قدمي والدته تقى وأخواته الفتيات
ما دون ذالك يبدأ بالتعامل بالجدية والواقعية وصراحته الوقحة مثله
فرت شهقة باكية من فمها لتكتمها بيدها سريعا وتغمض عيناها بقوة..عليها الثبات والبعد عن الضعف..يكفيها ضعف وبكاء أمامه..ستحاول ضبط نفسها وإنفعالاتها..لن تبقى تلك الضعيفة
الوسادة لم تقصر معها في إستيعاب الدموع والحزن
لتترك الأمر لوسادتها ليلا..وتتماسك صباحا
لقنت نفسها تلك الكلمات بعزم وإصرار..ولازالت عيناها تأبى النوم جوار الغريب..تخاف الغدر منه
بينما الأخر ذهب في عالم آخر حالما أغمض عيناه
تركها في بكائها واختار أن ينام ليبعد عنها الفزع
لتنام مطمئنة انه نائم ولا نوايا خبيثة او دنيئة في نفسه ليفعلها

كان شارد الذهن وهو يحدق بالأوراق أمامه..شارد في تبعات قراره بالسفر..وشارد في ردة فعلها الچارحة
وشارد بسنوات مرت وهو يعطي دون طلب..وحينما أراد أن يطلب تفاجئ بإجابتها
تنهد ينفض الحزن عنه وهو يخبر نفسه انه كبر في العمر..ماالجدوى من حديث القلب..عليه أن يتجاهل تلك المشاعر وينظر لعمره..هو كبر لم يعد بالقوة السابقة..حتى أن وسامته لا تنافس شباب اليوم
تغضن جبينه ولأول مره في سنوات عمره يشعر بعدم الثقة في نفسه..وأن الكبر جعل منه رجل عادي لا يبعث الحب في القلب..رغم أن ردة فعل من حوله لا تقول ذالك..لازال الحسنوات يتغنين بقوته وحسنة
لازال صاحب كلمة قوية في وسطه
لازال أدم الصياد المعروف بهيبته..يرى ذالك بعين الجميع وتصرفاتهم..ولكن زوحته تقى
تصرفاتها باتت تشعره أنه عجوز ممل تسأم صحبته
أو رجل نفذت العجائب من جعبته وماعاد يبهرها
باتت ترى راحتها مع أولادها وأصدقائها..أما هو فلا
سمع رنين هاتفه يعلوا..لينظر الى الرقم لثوان قبل أن يجيب...
ايوه ياعمار
ألف ألف مبروك ياأدم
إبتسم ليقول..
الله يبارك فيك يارب
تعجب عمار من نبرة صديقة ليقول بقلق..
اكيد زعلان عشان محضرتش..انت عارفة ان منة بتعمل العمليات و
قاطعة أدم بهدوء..
لالا انا عارف الي عندك..ألف سلامة عليها وبإذن الله تتحسن وتطمن عليها
مالك طيب ياأدم..انا عارف صوتك كويس وانت كدا
حصل ايه الولاد كويسين
همهم أدم بإيجاب ولأول مره يشعر بإنقباضة
تم نسخ الرابط