رواية الرواية من 24-28
المحتويات
فين !
جعدت وجهها بضيق لتقول..
قاعدة في اوضتها بتخانق دبان وشها..والنبي ياحج دا لو مفيش دبان هتخانق نفسها
وجدته يحدق بها بصمت لتشهق بخجل..
يووه يقطعني مقصدش ياحج والله بس حفيدتك
قاطعها متنهدا بتعب..
روحي ياام عماد حضري اتنين قهوة مظبوط
هاتيهم..وفي إتنين هيجوا دلوقتي دخليهم على طول
همهمت وكادت تخرج ليقول..
ام عماد
إلتفتت له سريعا قائلة..
نعم ياحج
أشار لخزانة الملابس ليقول..
تعالي افتحي الدولاب دا..في الرف التالت هتلاقي عشر ألاف جنية رزم هاتيهم كدا
تحركت الى الخزانة سريعا لتجلب الأموال منها..وتقترب منه تعطيه إياهم وهي تحدق به بهدوء تنتظر أمره القادم
ليمسك المال بإرتعاش يصاحبه منذ فترة ليمد لها يده برزمتين من المال قائلا...
قولتلي ابنك في سنة كام !
أمسكت المال من يده بحيرة قائلة..
داخل اولى إعدادي ياحج
أشار لها قائلا..
شوفي هاتيله هدوم جديدة..ابسطيه شوية
وخديلك انتي كمان أجازة بكره وخرجيه
شهقت وهي تنظر للمال بيدها قائلة..
بس دا كتير اوي ياحج..
وصلهم صوت جرس الباب ليقول..
روحي افتحي الباب واعملي القهوة
طب والأكل ياحج !
لا كلي انتي وغزال ودخلي الناس هنا
صحيح وجهزيلي هدوم خروج واكويهم كويس
همهمت بإيجاب واتجهت لتفتح الباب سريعا..بينما نظر للأموال بين يداه ووضعهم جانبا وتمتم مستغفرا
ليسمع صوت قدوم الرجال
دلف خالد ومعه أحد الرجال ليقول..
سلامتك ياحج ألف سلامه عليك
إبتسم كامل ليقول مرحبا...
الله يسلمك ياحمدي..نورتوا
جلس حمدي وجواره خالد الذي حدق بكامل بقلق..
شكلك تعبان ياحج..نروح المستشفي
هز رأسه نافيا ليقول لحمدي..
جهزت الورق الي قولتلك عليه ياحمدي
أخرج حمدي بعض الأوراق من حقيبته الجلدية ليقول..
اه ياحج عقود غزال وعقد اختك وعقد خالد
ليهتف كامل سريعا تحت نظرات خالد المتعجبة..
وعقد ريشة !
همهم حمدي ليكمل وهو ينظر للأوراق..
اه وعقد ريشة كمان
نظر خالد للمحامي وثم لكامل ليقول..
هي ايه العبارة ياحج !
اشار كامل لحمدي أن يتحدث..
الحج مش عايز يقول حاجة دلوقتي
كل الي عليك انك هتمضي على العقد دا وبس
هتف خالد بحيرة..
ايوه بس عقد ايه بردو !
إبتسم كامل وتحدث بوهن..
اوعى تكون مش واثق فيا ياواد
أمسك خالد القلم سريعا وخط اسمه في الخانة التي أشار لها حمدي ليقول بحزم...
وهو في إبن ميثقش في ابوه ياحج !
ربت حمدي على كتفه قائلا..
أصيل ياخالد
ليتابع ناظرا لكامل..
كدا ياحج ناقص امضاء اختك وشروق وريشة
هتف كامل بتعب...
ام عمااد..ام عماد
جائت السيدة على صوت كامل لتفتح الباب وتطل منه قائلة..
نعم ياحج أؤمرني
الأمر لله خدي الورق دا خلي غزال تمضي عليه وهاتيه
واستعجليها ياام عماد مفيش وقت
عقدت حاجبيها خاصة عندما هتف حمدي بعتب..
بطل كلامك دا ياكامل ومتتعبنيش معاك
همس كامل بوهن..
لله الأمر ياحمدي..لله الأمر
أنقبض قلب خالد پألم وهو يرى الرجل الذي رباه طريح الفراش لا يقوي على الوقوف حتى
وكلماته الواهنة تشعره بالخطړ والخۏف..والله أنه لن يكون بخير لو أصاب الحاج كامل مكروه
تنهد بقلق وهو ينظر لكامل ويقول..
ربنا يطولنا في عمرك ياحج
افترت شفتي كامل عن إبتسامة حزينة ليقول..
الي جاي مش قد الي راح..الي جاي اقصر بكتير
المهم ياخالد..عايز اقولك كلمتين حق بيني وبينك
إنتبه خالد ليقول..
اتفضل ياحج انا تحت أمرك
غزال أختك ياخالد..اختك الي هتشيلها في عينك وعمرك ماتقصر معاها..اختك الي هتمسك مالها وعمرك ماتاكلها..عايزك ضهرها بعدي ياخالد
طول عمرك بتقول ان ليا جميل عليك ..رد الجميل دا في حفيدتي ..انا دلوقتي ليا حق في رقبتك
حقي دا يكون حمايتك لغزال
اشتد فك خالد وزاغت عيناه پألم ليهمس بخشونة..
بقت في رقبة راجلها ياحج..ورغم كدا انا طول عمري هكون في ضهرها..والي يرميها بالمية أرميه پالنار
حتى لو انت ياخالد..تجيب حقها حتى لو من نفسك
وافتكر انها اختك وفي رقبتك..اديني وعد على كلامنا اقف أحاسبك بيه يوم الدين
إرتجف خالد في جلسته وأغمض عيناه للحظات إن قطع هذا الوعد الآن لن يكون هناك أي أمل له مع غزال..وعده سيجعلها مستحيلة بالنسبة له
ويودع عشقها في قلبه..تنهد بثقل وفتح عيناه الدامعة ليقول..
اوعدك ياحج غزال اختي وانا في حماية اختي
ارتخي كامل في جلسته وتنهد قائلا..
الحمدلله..لله الأمر..لله الأمر
أتت ام عماد ممسكة بالأوراق لتقول..
اتفضل ياحج مضت على الورق
همهم بإيجاب لينظر لمحاميه وخالد ليقول..
يلا روحوا شوفوا مصالحكم..وسيبلي عقد ريشة همضيه منها واقولك تيجي تاخده
وقف خالد وحمدي وخرجوا من الغرفة ليسمع صوت جرس الباب ليعلم أنها ريشة قد أتت
ليتنهد وهو ينظر أمامه هامسا...
لله الأمر لله الأمر
تنهدت سارة بثقل وهي تمسك بعدسة الكاميرا بحوزتها وتمسحها بشرود لتأخذ صورة لمنظر الغروب وخاصة تلك الخطوط الحمراء الممزوجة بلون السماء
نظرت للصورة لثوان بإستحسان وتابعت سيرها على شاطئ البحر تنظر للبحر بشرود..تتذكر كل ماحدث في حياتها مرخرا..كل الحكايات الغريبة التي حدثت
وخاصة بطل حكايتها فاتح
لوت شفتيها بمرارة وهي تتذكر أخر شجار بينها وبينه..حينما أخبرته برغبتها في الطلاق وثار ثم خرج بلا رجعه..لم تراه من ذاك اليوم إختفى تماما وكأن ثورته كانت كڈبة..وتمسكه بها كڈبة
وكأنه إرتاح من تلك العلاقة الخاطئة..كان إرتباطهم أكبر خطأ حدث في العائلة ولازال الخطأ ساري بإرتباطهم ووجود إسمائهم في عقد الزواج
سمعت صوت هاتفها يعلو برنين إتصال من والدها
لتنظر للهاتف وتجيب بهدوء..
ايوه يابابا
ايه ياحبيبتي انتي فين !
إبتسمت برفق لتقول..
بتمشي على الشط وباخد كام صورة للغروب وجاية
كتم ضيقه بصعوبة ليقول..
طب ياسارة كفاية كدا وتعالي
عمك جلال هنا وعايز يقعد يتكلم معاكي
تعالت دقات قلبها وكادت تسأله هل فاتح معه أو لا
ولكن تمالكت نفسها لتقول..
حاضر يابابا مسافة الطريق وهكون عندك
أغلقت الهاتف لتضع الكاميرا في حقيبتها وتابعت سيرها لخارج الشاطئ..ولكن سمعت أصوات خلفها
إلتفتت لترى شابين لا يبدو عليهم الخير أبدا
بل يسران بطريقة مبعثرة جعلتها تنتفض بفزع
لتسرع خطواتها ولازال الشابان يلحقى بها بإصرار
وكلماتهم الوقحة تصلها بطريقة جعلتها تجعد وجهها پغضب وتقزز..وخطواتها تسرع للإبتعاد عنهم
ولكن شهقت بفزع حينما لحقها أحدهم وأمسك يدها بخشونة...بادرت بضربه في ساقه ضړبة قوية جعلته يتأوه پألم ليقترب الأخر وقد تمتم بمسبه وقحة لها
وجذبها من شعرها بقوة
لتدخل يدها في حقيبتها سريعا وتخرج صاعق كهربي لم تترد في إستخدامه على ذاك ..لېصرخ الشاب بفزع ويسقط أرضا پألم..والأخر وقف ركض سريعا من أمامها كي لا تصيبه بذاك للصاعق
نظرت له بإحتقار وغادرت سريعا قبل رجوع الهارب وقبل إستعادة الأخر وعيه لتجد فاتح يقف أمامها يلهث بحدة ويطالعها پغضب وخوف
لم تستوعب وقوفه أمامها ليمسك يدها بحدة جعلتها تهتف بضيق..
انت ماسكني كدا ليه سيب ايدي يافاتح
ايه الي جابك اصلا وعرفت مكاني منين
فتح باب سيارته وأدخلها بخشونة والټفت حول السيارة وجلس أمام عجلة القيادة والڠضب واضح على وجهه..تحرك بالسيارة لتهتف بحدة..
ايه الطريقة دي انا بكلمك رد عليا
صړخ بها فاتح وهو ينظر للطريق تارة ولوجهها تارة..
انتي تسكتي خالص ومسمعش صوتك..ايه ممشيكي دلوقتي جوا الشط وانتي عارفة انه بيكون فاضي في الخريف
كټفت يدها ونظرت أمامها بصمت وقد علمت أنه رأي ماحدث مع الإثنين المتحرشين ليهتف من جديد..
انا بكلمك ردي عليا
إلتفتت له بحدة لتقول هي الأخرى بعصبية...
انت مش قولتلي اسكتي ومسمعش صوتك..ودلوقتي بتقولي ردي عليا المفروض أنفذ انهي أمر فيهم
ضړب عجلة القيادة بقوة ليقول..
مش وقت لسانك الفالت دا..افرضي الإتنين دول كانوا عملولك حاجة..مكنتش هلحق أوصلك
تحدث بضيق وهي تنظر للطريق..
أظن انت شوفتني انا عملت ودافعت عن نفسي ازاي
محدش يقدر يقرب مني
مش كل مره هتعرفي تتصرفي..متعانديش ياسارة واسمعي الكلام
صمتت دون إبداء ردة فعل..لتدمع عيناها بإشتياق غريب جعلها تشيح وجهها كي لا تنظر لوجهه الحبيب
بينما هو الأخر صمت ولازال عقله يفكر فيما حدث منذ قليل..كان سيحدث له شيئا لو مسها ضرر أمام عيناه..لم يتحمل محاولات الاوغاد للتحرش بها
تنهد پغضب مكتوم ليسمع صوتها المخټنق وهي تسأله..
انت جاي ليه يافاتح..مظنش انك معدي من هنا صدفة
عقد حاجبيه بضيق ليقول..
انا ماشي وراكي من أول ماطلعتي من الكورس ياسارة..وكنت مستني أتكلم معاكي..لحد ماشوفت الي حصل
إرتجف قلبها بخفقات محبة ومعذبة لتقول..
ماشي ورايا ليه يافاتح خير !
صف السيارة على جانب أحد الطرق لينظر لها قائلا بوجوم..
ليه مصرة على الطلاق دلوقتي رغم اننا متفقين
وايه هيفرق بين دلوقتي وبعدين مااحنا كدا كدا هنتطلق..يبقا ايه لازمته التأجيل
ألقت كلماتها بسخرية مريرة لتلاحظ وجهه الذي اشتد پغضب ليقول بعد صمت...
مش هيفرق فعلا ياسارة..بس انتي فعلا عايزة ننفصل..هتكوني مرتاحة أكتر !
إرتعشت شفتيها ببوادر بكاء لتقول بإختناق..
إرتباطنا كان غلط من البداية..مابني على باطل فهو باطل..وانت نفسك قولت قبل كدا اننا مناسبش بعض
تجاهل حديثها ليكرر سؤاله بحزم..
هتكوني مرتاحة لو انفصلنا !
أشاحت وجهها عنه وقد هطلت دموعها لتقول...
انا شايفة ان دا الصح..انتا تشوف حالك وانا اشوف مستقبلي
أعاد سؤالة للمره الثالثة بإنفعال..
هتكوني مرتاحة لو انفصلنا ياسارة
صړخت به بحدة وبكاء...
اه هكون مرتاحة وهخلص من الضغط النفسي الي انت والعيلة فارضينه عليا ونظراتكم ليا ان انا مش كويسة ومش مناسبة أكون فرد من العيلة..طلقني يافاتح وروح لرجاء وسيبوني في حالي بقا
صمتت وصمت ليقول بعد لحظات بصوت هادئ..
انتي طالق ياسارة
صمت ران بينهم عدا شهقتها التي علت وهي تنظر له پألم لتشيح وجهها ويكمل هو طريقه لمنزلها كي يوصلها..وفي غضون دقائق وقفت سيارته أمام المنزل
لتنزل سريعا وتطرق باب منزلها..ليفتح لها والدها
لتتخطاه وتركض لغرفتها تفتحها وتتجه لفراشها ترتمي عليه وتبكي بحدة
كاد والدها يلحقها لتمنعه رقية قائلة..
خليك انت مع اخوك وانا هدخلها يامحمد
أطاعها على مضض لتتجه لغرفة إبنتها الوحيدة
لتجدها تبكي بقوة ډافنة وجهها في الوسادة كي لا يصدر منها صوت
إقتربت منها تربت على كتفها بحنان قائلة..
اهدي بس ياقلب ماما في ايه
إرتمت سارة على صدرها هامسة بإنهيار..
طلقني ياماما..فاتح قالي انتي طالق
صدمت رقية ولكن تمالكت نفسها وظلت تربت على ظهرها تهدئها بصبر قائلة..
لعله خير ياحبيبتي..لعله خير
ربنا يعوضه ويعوضك ويجبر قلبك يابنتي
ظلت سارة تبكي بكل طاقتها وألمها..تبكي حب ميؤس منه ألقت نفسها بين لهيبه..كيف سيجبر قلبها وهو يتلظى بڼار فاتح..كيف
اليوم وبعد ساعة أو أقل سيكون ولده رجل مسؤل..سيعقد قرانه على ريشة..ويكون قد نفذ إتفاقهم..قد تزوج الفتاة الذي إختارها بكامل إرادته
كان يضبط قميصه وهو يفكر
غير منتبه لتقى الواقفة خلفه تنظر لهيئته بوله وعشق..مرت السنون ولازال في أبهي حسنه وهيبته
لازال يتمتع بوسامته وقوته..أدم الصياد دائما مميز ومختلف..
إقتربت منه لتعانق من ظهره بقوة لتريح وجنتها عليه هامسة..
فاكر يوم كتب كتابنا
توقفت يداه فجأة وغامت عيناه بحنين لما مضى ليتنهد هامسا..
مبنساش اي حاجة عشناها من أول ماقابلتك لحد دلوقتي..رصيد ذكريات متخزن جوايا
إبتسمت لتقول بمحبة..
احلى ذكريات واحلى سنين معاك..ياريت العمر يتعاد من تاني ونعيش كل دا تاني
همهم دون حديث لتقول هامسة برجاء..
لسه زعلان مني ياأدم..مش ناوي تسامحني !
إبتعد عنها وجلس على الفراش وهو يرتدي حذائه ويلتهي به عن النظر لعيناها الوديعة..
لا مش زعلان..كله تمام ياتقى
جلست جواره هاتفة بأمل..
يعني مش هتسافر وتسيبني خلاص
تحدث بحزم لېحطم أملها..
لا هسافر ياتقى على بكره الصبح بالكتير هسافر مع جواد وعيلته..قراري مفيش رجوع فيه
شهقت باكية لتقول برجاء وضعف...
ادم عشان خاطري..وحياتي عندك انا ندمانة بجد
مكانش قصدي اوصلك لدرجة انك متبقاش طايقني
أشاح وجهه عنها وهو يتمالك أعصابه..
لا ياتقى انا خلاص هسافر كمان كام ساعة
خدت القرار ومش هرجع
متابعة القراءة