رواية الرواية من 24-28
المحتويات
معها وتلك الحدة المؤلمة وإجبارها علي مالا تريدة..وآخر يخبره انه علي صواب ..بل ويلومه علي إرتباطة من تلك المدلله حد الفساد..وبين الشخصين كان عبيده تائه
وتمنى داخلة لو كانت غزال أكثر تعقلا
ال
.................................
مسحت غزال عيناها الدامعة وهي تنظر من شرفتها عليه وهو يسير بإرهاق وقد أنهى ساعات عمله..ثمان وأربعون ساعة مضت دون ان يحادثها او تحادثة منذ أن خرج جدها من المشفى وهما علي حالة صمت واحدة
لم يتحدثا بعد نوبة بكائها بل إكتفى بالتصرف بجمود غريب..إهماله لها يجعلها تود لو تركل قلبها پعنف على إنجذابه لذاك البليد..ولكن ثوان وتهمس لقلبها بلوعة
معك كل العذر..إنه عبيده
تصبر نفسها ببعض الكلمات التي تعطيها ثقة بنفسها
ولكن مع أول رد فعل غليظ منه..تستوعب أن كل مقاوماتها الأنوثية قد تهاوت أرضا..بل وأصبحت ك الزجاج المتناثر أسفل قدمي عبيده
حبست أنفاسها وهي تراه يرفع رأسه لشرفتها ينظر لها بحاجبين معقودان بضيق..لتختبئ خلف الستار سريعا وتطلق أنفاسها المتوترة
إتجهت لمرآتها وهندمت هيأتها سريعا وقلبها يخبرها انه سيطرق بابها الآن..نظرت لملمع الشفاه ذو اللمعة الجذابة
لتضع منه القليل على ثغرها..ثم إتجهت يدها للكحل العربي لتخطط عيناها به ببراعة
لم تحتاج الكثير لتبرز جمالها..لتلقي خصلاتها للأمام ثم للخلف لتعطية هيئة عشوائية ناعمة
اطلقت زفرة قوية حينما انتهت من زينتها..لتسمع طرقاته علي باب المنزل
إتجهت لتفتح الباب وهي تسير ب بطئ متعمد
لتفتح الباب وتقف أمامه تحدقه بعبوس..دهش لثوان م هيئتها الجريئة بذاك الرداء الأصفر الملتصق بجسدها
أشاح عيناه عنها ليهتف بحدة..
انتي اي حد يخبط بتطلعيله بالمنظر دا
زاد عبوسها لتقول بضيق..
لا مش اي حد بطلعله كدا..انا عارفة انك انتا الي هتخبط
نظر لها عبيده ليقول بتحذير..
غزال لا انا ولا غيري يشوفك بالمنظر دا
وقبل ماتفتحي الباب تحطي حاجة على شعرك
تمالكت أعصابها لتلين نبرتها وتقول بخفوت..
هو دا الي انتا بتخبط عليا عشانه ياعبيده !
صوتها الخاڤت مع نبرتها اللائمة كانا عاملين مؤثرين عليه ليلين هو الأخر ورغم ذالك هتف بخشونة..
لا مجيتش عشان كدا..جيت اطمن على الحج كامل
صحته عاملة ايه
إستندت لإطار الباب لتغمغم وهي تحدق به..
الحمدلله كويس..بس نايم اصحيهولك
لا لا ملوش لزوم..لما يصحي هبقى اجي اطمن عليه
همهمت غزال لتقول برقة..
طب ادخل احضرلك حاجة تشربها
نفى عبيده وهو يخرج علبه زرقاء مخملية من جيب سترتة الداخلية ليقول..
مره تانية يكون الحج صاحي..امم انا جيبتلك دا
متزعليش مني ياغزال ..حصل خير
نظرت ليده المدودة بالعلبة لثوان قبل أن تقول بدون تصديق..
انت جايبلي هدية وجاي تصالحني !
إبتسم على صډمتها ليقول بنبرة لينة..
لو مصالحتكيش هصالح مين ياغزالة
توسعت عيناها وهي تسمع ي غزالة منه بذاك الدفئ..عبيده يغازلها ويحضر لها هدية دون مناسبة !
طال شرودها به لتسمعه يقول
يلا افتحيها شوفي هديتك
لتمسك بالعلبة وتفتحها لتجد خلخال ذهبي أنيق بأجراس صغيرة رقيقة..لتشهق قائلة بسعادة..
الله..خلخال
فرحتها الظاهرة له جعلته يبتسم برفق وهو ينظر لإنعكاس الطفلة في عيناي غزال..لينهد قائلا..
عارف انك بنحبيهم قولت اشاركك حبهم بهدية صغيرة
المهم متكونيش زعلانة ياغزال
رفعت عيناها عن الخلخال لتقول بنبرة ناعمة وكانت ممتنة لتلك اللفتة الرقيقة لتقول..
عمري ماازعل منك ياعبوده..حد يزعل من روحه
كلمات بسيطة ولكن جعلته يرتبك ويشعر بتلك الحرارة تغزو جسده ليحمحم قبل أن يقول..
طيب ادخلي بقى ومتنسيش لما الحج كامل يصحي تسلميلي عليه
حركت رأسها بإيجاب والإبتسامة العريضة تحتل وجهها لتقول بخفوت ناعم..
منتحرمش ياسي عبوده
دلالها يذيب الحجر لو أرادت..لذالك لن ينكر تأثيرها عليه..غزال كتلة فتنة تضل العباد..وهو ليس بقديس أو زاهد..بل أن دلالها أوقعه بها حتى رغم ضيقة من ذاك الدلال في بعض الأحيان..ولكن حينما تبتسم وتميل رأسها وتنظى له الك النظرة التي تشعره وكأنه الرجل الوحيد علي وجه الأرض..تصبح فاتنة
ودلالها مهلك حتى للقديس
ليبتسم قائلا بهدوء..
طب يلا ادخلي جوا واقفلي الباب
أطاعته برقة ودلفت وأغلقت الباب ليتنهد بقوة قبل ان يصعد باقي الدرجات ليصل الى شقته سريعا
بينما غزال صارت تحدق بالخلخال بسعادة بالغة
عبيده أراد مصالحتها وأحضر هدية ليكسب ودها
لم يتجاهل حزنها كما كانت تظن..بل جائها وطلب رضاها دون خطط او مجهود
صړخت ضاحكة وهي تقفز ك طفلة صغيرة مشاغبة
بينما كامل كان يسمع ضحكتها السعيدة وهو لازال على فراشه...ليتنهد بثقل متمتما لها بالدعاء
أن يديم الله عليها سعادتها وطمأنينتها وألا ينكسر خاطرها أبدا
تمنى من كل قلبه ألا يكون عبيده درس قاسې لغزال
فهو لن يتحمل أن يراها تتألم ولو بسبب شوكة
فكيف لها أن تتحمل نيران الحب..!
متسطحة علي الفراش لا تدري مالذي عليها فعله
تشعر أنها ڠرقت في دوامة سوداء ستؤدي بها الى الهلاك ..دوامة تسمى شريف الصياد
ذاك الرجل الغريب الذي يجذبها إليه تارة..ويلقيها بعرض الحائط تارة وفي الحالتين هي تائهة
لاتدري مالذي عليها فعله
هل تقترب منه وتستجيب لعواطفة المؤقتة
أم تجافيه وتعامله بالبرود ذاته ولا تلقي له بالا
تنهدت بثقل وهي تسمع صوت إستلامها لرسالة
وبالتأكيد كانت منن .فهو الرقم الوحيد الذي يراسلها في تلك الساعة المتأخرة من الليل
رفعت الهاتف وحدقت بالرسالة لتجد كلمات باردة مختصرة يعلن فيها عن ميعاد عقد قرانهم
حضري نفسك عشان كتب الكتاب بكرة بليل
السواق هيجي ياخدك..هاتي حاجتك الضرورية بس
فقط لا شيئ أكثر مجرد إعلان واهي في رسالة وانتهى الأمر..إبتسمت ساخرة وهي تلمس البرود في تلك الرسالة..البرود الذي لم يكن له وجود في آخر لقاء بينهم بعد حديثها مع والده..أدم الصياد
إسترجعت ذاك اليوم حينما أنهت طعامها وذهبت خلف أدم سريعا كما أمرها..لتجلس على المقعد جواره في حديقة قصر الصياد
سمعت تنهيدة أدم التي شعرت بها مثقلة ونظر حوله لإرجاء القصر قبل أن يقول بشرود..
تعرفي ان القصر دا كان مرعب قبل مااشوف تقى
فاضى وغريب..كانت هي الحاجة الوحيدة الي فيها الروح في القصر دا
تمتمت بإرتباك من ذاك الإعتراف الصريح..
ربنا بخليكم لبعض..هي شكلها بتحبك
تراخت ملامحه المشتده ليقول بهدوء..
تفتكري !
ذهلت من تشكيكه لتقول..
اه طبعا حضرتك مشوفتهاش بتبصلك ازاي
كلمة بتحبك قليلة علي شعورها ناحيتك يابيه
إبتسم أدم ليقول برفق..
ابقى حماكي وتقوليلي يابيه..قوليلي بابا زي البنات مابيقولوا..1
همهمت خجلة..
حاضر يابابا
قطع حديثهم قدوم العاملة ووضعها لصندوق الشطرنج والأخر للطاولة..ليقول...
تحبي تلعبي اي واحدة فيهم
نظرت للألعاب بحيرة لتقول..
مش عارفة انا مبعرفش ألعب الإتنين
عقد أدم حاجبيه ليقول بعد صمت..
اول ماسيدرا كبرت شوية علمتها تلات حجات
الصيد والشطرنج والخيل..كنت دايما عايزها قوية وتعرف تفرق بين أهدافها..وتحقق الي هي عايزاه ومتكونش شخصية مترددة..الحياة بالنسبالها ياأبيض ياأسود
أضافت بتأييد قائلة..
وواضح عليها كدا فعلا شكلها قوية جدا
تجاهل تعليقها ليكمل بنفس الهدوء وهو يوزع الجنود السوداء على لعبة الشطرنج...
بعكس شريف..دايما كان عشوائي شايف الألوان كلها
وممكن في عز الإختيارات يختار أحمر عادي
طالع لتقى..عنده للمشكلة مليون حل
بس لازم عشان ينفذ حل من الحلول دي محتاج حد يكر الخيط منه
نظر لجنودها باللون الأبيض ليقول أمرا..
رصي الجنود زي ماانا راصصها
إرتبكت للحظات وهب تنظر للجنود بتركيز وتحاول توزيعهم بحسب توزيعة ليكمل..
وعشان انا هو شخصياتنا مش واحدة كانت أهدافه بعيدة عن الي انا كان نفسي فيه..إختياراتي ليه هو شايفها إجبار وفرض رأي..وإختياراته انا شايفاها مش مناسبة ابدا..ومن كتر خلافتنا ساب البيت وقرر يكمل أهدافه بعيد
عقدت ريشة حاجبيها وأخيرا علمت سبب الأجواء المتوترة دائما بينه وبين شريف..ولكن تسائلت أن كان تركهم..لما رجع من جديد !
قرأ أدم تساؤلها من نظرتها ليقول..
عشان اوافق انه يتجوزك..خليته يسيب شغله في الداخلية ويمسك شغلي في مصر..ويشيل مسؤلية
رغم اني بتحايل عليه يعمل كدا إلا ان وجودك كان القيد الوحيد الي خلاه يوافق ويتنازل
صدمت لتكرر..
وافق بسببي انا
همهم ليقول بهدوء وهو ينظر لصډمتها..
اه..واضح انك غالية عنده ياريشة
صډمتها جعلتها عاجزة عن الرد ليأتي جواد ويقاطع حديثهم..لتقف ولازال الصمت يلازمها وكادت تسير ليوقفها صوت أدم وهو يقول..
خليكي معاها كري الخيط ياريشة
ابني مش هياخد أي خطوة من نفسه إبني بيجي بالإجبار وبس
حركت رأسها بشرود وسارت عائدة للقصر
وعند أحد الأركان المنزوية شعرت بيده وهو يجذبها اليه سريعا..شهقت بحدة لتقول..
حرام عليك هتجيبلي ساكتة قلبية في مره
أنزل شريف يده من حولها ليقول بجدية..
بابا كان عايزك في ايه ياريشة
سيطرت على فزعها لتأخذ شهيق بطيئ وتقول..
روح اسأله بنفسك
هتف بحدة...
رييشة..ابويا كان عايزك في ايه !
عضت على شفتيها پخوف من حدته ولكن تمالكت نفسها لتقول..
انت ازاي كدا وازاي دا ابوك..ابوك باشا
انما انت
نظرته المحذرة جعلتها تبتلع كلماتها وتقول..
امم خلاص متبصليش كدا..كان بيوصيني خليك
محسسني انك محتاج توصية
همهم شريف ليقول بعد صمت..
مكلتيش كويس ليه
لوت شفتيها ساخرة..
كتر خيرك انك لاحظت..كنت مشغول مع مريله بنت عمك
صمت للحظات قبل أن يضحك بدهشة مكررا..
مريلة !..اسمها مريانا بوظتي اسمها ياريشة
تجاهلت حديثة لتقول بضيق..
اسفين لإسمها
صمت شريف وتحسس وجنتها فجأة لترتجف أوصالها وتبتعد خطوة للخلف لتقول بإرتباك..
انت مقرب كدا ليه
وانتي خاېفة كدا ليه..انتي خاېفة مني ياريشة
حركت رأسها بنفي..ليقترب منها أكثر لتحبس أنفاسها پخوف داخلي..لتشعر به يطبع قبلة مطوله على وجنتها..وابتعد ببطئ ليراها إحمرت ك ثمرة ناضجة
ليقول..
متحاوليش تكدبي عليا تاني ياريشة
أدم الصياد مبيوصيش حد..وانا مش عيل عشان اصدق الكدبة الغبية دي
إبتعدت عنه سريعا وعادت أدراجها بعدما أطلق صراحها أخيرا..كانت ترتعش وأنفاسها تضمحل ووجنتها ساخنة وكأنه وضع لهب محترق عليها
استفاقت من شرودها وهي تترك هاتفها جانبا وتغمض عيناها پخوف من القادم..الخۏف من شريف الصياد وألوانه الغريبة..
كتبت رسالة لترد عليه
تمام قبل كتب الكتاب هروح للحج كامل الأول
انهت كتابة الرسالة لترسلها وتتنهد بعمق
وهي مدركة أن إمكانية الفرار من عائلة الصياد منعدمة
نظرت جودي لهاتفها بحيرة للحظات وهي لا تدري مالذي عليها فعله في حالة عدم إتصال صالح بها قرابة العشر ساعات تقريبا..وحينما تتصل هي يجيبها بكلمات مختصرة ويغلق الخط سريعا وكأنه يهرب منها
حسمت أمرها وتنهدت وهي تكتب له...
صالح انت كويس !
ظهرت أمامها علامة إستلامه للرسالة..ليغيب قرابة العشر دقائق لتصلها رسالته المختصرة كما حديثة..
اه انا كويس..بس ورايا شغل كتير
عقدت حاجبيها بحيرة قبل أن تكتب له
طيب ربنا معاك..خلص وكلمني
بعثت الرسالة ووضعت هاتفها جانبا وشردت في شخصية صالح الجدية والعملية أكثر من اللازم..رغم انها معجبة بشخصيته القوية وحضوره الواثق..إلا أن جفائة غريب
إبتعاده ايضا غريب..لا يحاول كسب ودها او رضاها
أودعت هذا لإنشغاله الشديد في عمله ولم ترد التركيز كي لا تتكون أفكار سلبية بعقلها
سمعت طرقات على باب غرفتها لتقول..
ادخل
دلفت مريانا وعلى وجهها إبتسامة صغيرة..
نمتي !
هزت راسها نافية لتقول باسمة..
لا يامريانا تعالي ادخلي
دلفت مريانا وأغلقت الباب خلفها لتقول...
مجاليش نوم قولت اجي اقعد معاكي قبل مااسافر
همهمت جودي مرحبة لتقول مريانا بهدوء..
امم صالح عامل ايه !
إستغربت جودي من سؤالها على صالح لتقول..
صالح كويس الحمدلله
همهمت مريانا لتقول..
بتحبيه ياجودي..امم قصدي صالح
إرتبكت جودي لتقول باسمة بخجل..
انا لسه مخطوباله من كام يوم مش هلحق احبه يعني ياميري
تنهدت مريانا بإرتياح وكادت أن تتكلم..ولكن تابعت جودي بشرود وإبتسامة..
بس معجبة بيه وبجديته وإحترامة
اقولك سر يامريانا..انا معجبة بيه من اول مااشتغلت معاه
تهدلت أكتاف مريانا بحزن لتقول..
جودي..صالح دا مش كويس
حاولي متحبيهوش..انت تستاهلي حد أحسن
عقدت جودي حاجبيها بضيق قائلة..
ليه بتقولي كدا يامريانا..شوفتي منه ايه عشان تقولي
متابعة القراءة