رواية حب تحت الرمال بقلم فالين انجيل من الفصل 31 للاخير
المحتويات
يعيط جامد و يفتكر انه كلنا هنسيبه زي باباه و مامته الله يرحمهم ما انت عارف كده و عارف تعليمات الدكتوره
يحيى بتأثر بس السرير ضيق اوي مش يسعكم ..
فاتن بامتعاض المفروض عملت حسابك و جبت سرير تاني فالاوضه
تنهد يحيى مقدرا حالتها النفسيه و قال احنا نبدل ناموا فالاوضه بتاعتنا و انا هنام فالسرير هنا و امري لله
فاتن اها تمام كده
تقدمت فاتن لتحمل يامن ليقول يحيى هاتي عنك ..
حمله واضعا اياه على سريره في الغرفه المجاوره لتقوم فاتن باحكام الغطاء عليه جيدا ...........
همت فاتن بالخلود للنوم و لكن منعها استمرار يحيى بمراقبتهما لتسأل بعد أن رقدت بجوار يامن مش هتنام
عبث يحيى بشعره قليلا ثم قال بتردد اها.. انا هاطفي النور ..
قام يحيى باطفاء جميع الانوار المضاءه و ظنت فاتن بأنه غادر الغرفه لتفاجأ بثقل جسده على السرير ..
أضاء يحيى المصباح الموجود بجوار السرير و قال انا اسف اوي ..
نهضت فاتن من رقادها لتجلس مقابله له وقالت و لا يهمك
يحيى بتأفف مش هتسأليني اصلا بعتذر عن ايه ..
فاتن بلامبالاه مش هتفرق كتير ...
هز يحيى راسه و كأنه يحاول ان ينهي نفسه عن الرد عليها بطريقه معينه ثم قال مش مهم هاقولك اسف ليه ...
أمسك بيدها اليسرى قائلا اسف عشان ظروف جوازنا كانت كده كان نفسي اعملك فرح كبير و تلبسي الفستان الابيض و تتزفي ...
صمت ثم قال فاكره اما قولتيلي انك مش متخيله انك هتبقى عروستي و تتزفي ليا اهو دي اكتر حاجه مخلياني اتاسفلك عشان مخالفتش توقعاتك و مش كنتي عروسه و اتزفيتي زي ما اي بنت بتحلم
انتزعت فاتن يدها من كفه و قالت تصبح على خير مش وقت حوار و اسف ...بلاش يامن يصحى
نظر يحيى باتجاه يامن وقال ده غرقان فسابع نومه و اديكي شفتي نقلناه من اوضه لاوضه من غير ما يحس بحاجه اسمعيني شويه بس
عقدت فاتن ذراعيها امام صدرها و قالت بامتعاض اتفضل..
قال يحيى اولا ...
و قام بانتزاع يدها اليسرى ليضعها في كفه و قال هاتي ايدك دي
ثم سأل دون مقدمات عجبتك الدبله
فاتن باقتضاب جميله
عبث يحيى بدبلتها قائلا كان نفسي انتي تختاريها عموما لو مش عجباكي الشبكه ممكن نبدلها او اقولك اجبلك واحده جديده انا مش بفهم اوي فالحاجات دي بس ديما ساعدتني معظم الحاجات على ذوقها
قالت فاتن ذوقها حلو اوي و مفيش حاجه عايزه اغيرها ...
ليقول يحيى بس مش واسعه شويه ..
فاتن بالعكس
ابتسم يحيى ثم قال انا مش جايلي نوم ايه رايك لو نسهر شويه ..
هزت فاتن راسها رافضه ليقول بس شويه صغيرين خالص
ثم اقترب منها ليقبل جبينها لتشيح فاتن براسها بسرعه قائله انا تعبانه و عايزه انام
يحيى بامتعاض طب مش المفروض نصلي سوا
فاتن بتلعثم مش هينفع اصلي دلوقت
يحيى اها .. طيب انا هاقوم اصلي بس الاول
أ مسك براسها و قال حين حاولت ان تنأى عنه استني بقى عايز اقول الدعاء
تنهدت فاتن ليقول يحيى بعد دقائق عايز افهم لامتى هتفضلي واخده موقف مني ..
فاتن بهدوء سؤال وجيه فعلا و معنديش له اجابه للاسف
يحيى بهدوء مماثل و انا هاستنى لما تعرفي الاجابه و مش هزهق يا فاتن انا شايفنا حاجه حلوه اوي فالمستقبل على طول كنت شايفنا كده
ثم نهض قائلا طب تصبحي على خير
انصرف يحيى الى الغرفه المجاوره لترقد فاتن في الفراش شاعره پاختناق كبير فسوف تقضي ليلتها في بيت من آذوها سابقا في بيت لرجل ظلمها و بشده ووالده عاملتها بمنتهى القسۏه و اخ زوج اوقعها في مكيده لاغراضه الشخصيه للاڼتقام حاولت أن تغمض عينيها و لكن هل تستطيع أن تشعر بالأمان في هذا البيت هل تغيروا حقا ام كل هذا مجرد قناع مزيف غرضه فقط مراعاة مصلحه الصغير يامن و لربما حاولوا أن يكيدوا لها مره اخرى لاخراجها من حياته
كيف لم تفكر في هذا من قبل تنهدت محاوله ابعاد تلك الافكار السوداء عن مخيلتها فلقد احست منهم بصدقهم في الاعتذار و الندم على ما اقترفوه بحقها
ولكنها لم تستطع أن تتغلب على شعورها بعدم الامان ...
و ازاحت الغطاء لتقوم و تتوضأ و تصلي مستغفره ربها على كذبها قبل قليل امام يحيى ...!
ارتعشت شهد و اجابت انا مش عارفه ازاي طاوعته مش عارفه ازاي قدر يضحك عليا..
صفعها اخيها عمرو قائلا عشان انتي واحده رخيصه ...
شهد بضعف اضربني اقټلني انا استاهل بس ارجوك خلصني من العڈاب ده بقاله شهور بيبتزني و خلاص معدتش قادره اكدب على بابا و اطلب منه فلوس عشان الحيوان ده ميفضحنيش ...
عمرو الكلب الحقېر بعد ما وظفناه عندنا و بقى بني ادم بيستغل براءتك..
توقف ثم قال ساخرا براءه ايه ما انتي خلاص بقيتي حاجه مسخه..
بكت شهد بحرقه ليشعر عمرو بتانيب الضمير فقال انتي بس ازاي قلبك طاوعك ده وحتى متجوز و عنده بنت ازاي قدر يلعب بعقلك ازاي...
شهد عشان كان بيقولي الكلام اللي حابه اسمعه منكم انت و بابا و ماما كل واحد منكم بيجري ورا الشغل و انناصب و الفلوس و محدش حاسس بيا محدش بيسالني جيتي منين هتروحي فين طب مين صحابك محدش بحسه قلقان عليا كل حاجه عندكو تتحل بالفلوس لو سقطت اعملي شوبنج و فكي عن نفسك لو تعبت احسن دكاتره بس مفيش كلمة سلامتك اوعي تتعبي نفسك ...و شفت ازاي هو بيحب مراته و ازاي بيتكلم بحب و اهتمام عنها و عن بنته اتمنيت اكون مكانهم ..
تنهد عمرو و قال مقاطعا انا بقى هاحرق قلبه عليهم و ادفعه التمن غالي.. غالي اوي ...
شهد برجاء هما ملهمش ذنب ارجوك اوعى تاذيهم فحاجه
عمرو بتهكم قلبك عليهم يا ختي ...
شهد ايوه لانه ملهمش ذنب فوساخته ..
عمرو اسمعي انتي تنيميه دلوقتي خالص و انا هاتصرف معاه الحقېر ده
شهد هاتعمل ايه..
عمرو هالبسه طرحه
كعادتها ديما نزلت الى المطبخ لاعنه تلك العاده السيئه التي لم تستطع ان تتخلص منها حتى الان..
احضرت قطعه من الخبز تكفي لصنع سندويتشا متمتمه يا رب يجي يوم و اخلص من اكل الساعه واحده بليل ده ...
فتحت الثلاجه محاوله ايجاد شيء خفيف لتضعه في الخبز جبنه ..امم ممكن
امسكت بالجبن لتشهق مفزوعه بعد أن لمس أحدهم كتفها يا ماما....
ضحك لؤي لتقول ديما بحنق يخربيتك يخربيتك ..
لؤي مستمرا في ضحكه بيتي هو بيتك يعني كده بتدعي على نفسك ايه مش عايزه بيتنا يعمر
تنهدت ديما محاولة التنفس بشكل طبيعي يعمر منين ده انتي قطعت خلفي يا راجل
نظر لؤي باتجاه السقف ثم عاود النظر اليها قائلا بحسره احنا مش اتفقنا تبقى بنوته كيوت كده و تقولي حاجات شبه البنات مش كلام القهاوي بتاعك ده
ديما بلامبالاه و هي تضع الجبن في الخبز ده اللي عندي مش عاجبك ...
لؤي بتنهيده لا عجبني اوي اوي و نفسي ادوق ..
ديما مقاطعه پحده تدوق ايه يا منيل انت ...
لؤي بمرح ادوق السندوتيش ده متخليش دماغك السو دي تروح لبعيد اقولك اعمليلي واحد زيه
ديما حاضر..
بعد دقيقه جلس الاثنان على طاولة المطبخ ليأكلا معا ليقول لؤي بهدوء متشكر
رفعت ديما حاجبيها متسائله ومالك سهمت كده ليه ..
لؤي بحزن اصل افتكرت ليلى كانت دايما بتعملي سندويتشات لما كنت اسهر اذاكر تحسي كده انه زمن و راح ياااه بجد قلبي وجعني عليها اوي...
ديما و الدموع تملأ عينيها اه يا حببتي بس انا متاكده انها فمكان احسن مليون مره و بعدين انا عمري ما هاسامحك انك مش قولتلي كنت جيت المستشفى وودعتها يا قلبي عليها
لؤي بحرقه و الله لو شفتيها مكنتيش قدرتي تجمعي زي ما حصل معانا مكناش عارفين نتصرف و لا نعمل ايه و مجاش فبالي ابدا اكلمك كان املنا كبير انها هتخف بس اللي حصل...
ثم قال بندم بعد ان راي دموع ديما تنسال دون توقف الله انتي هتعيطي انا اسف ...
استمرت ديما في البكاء ليقول لؤي شويه و هاعيط انا كمان...
ديما بصوت متحشرج اصلها وحشتني اوي
لم يتمالك لؤي نفسه لتنهمر دموعه هو الاخر ...ثم نظر كليهما باتجاه الصوت القادم
قالت فاتن الواقفه بباب المطبخ بحرج كبير انا اسفه يا جماعه ... بس نسيت اجيب ميه و يامن غالبا هيفوق و يكون عطشان..
توقفت فاتن عن الثرثره عندما استمرا يحدقان فيها و الدموع تملأ عينيهما ...
فركت فاتن يديها بحرج ان...
قاطعتها ديما معلش اصلنا افتكرنا ليلى ...
نهض لؤي من مقعده قائلا تصبحوا على خير...و غادر المطبخ مسرعا
سألت فاتن باستغراب و هو كمان كان بيعيط عشانها..
ديما بتنهيده انا عارفه ان لؤي غلط فحقك جامد بس صدقيني هو قلبه مفيش اطيب منه و زي ما شفتي دمعته قريبه خالص و مش بيعمل فيها سبع الرجال و بيخبي مشاعره اللي فقلبه على لسانه و بيبان على وشه انا متاكده لما تعاشريه هتغيري نظرتك ليه تماما
فاتن بصدق تعرفي انا فعلا قبل شويه كنت بشكك فيه و في اعتذاره بس بعد ما شفت دموعه مش عارفه ليه غيرت رايي
همت ديما بالرد عليها حينما دلف يحيى الى المطبخ لتقول طب عن اذنكو ..
و على الباب غمزت ليحيى هامسه انا هادعك فانوسي و اسيبك مع الاوزه بقى ...
تمتم يحيى عنده حق الواد لؤي ....
فاتن نعم ..
يحيى بجديه بقول ايه اللي منزلك هنا السعادي .
فاتن بجيب ميه ليامن
يحيى بضيق طب كنتي طلبتي مني و كنت هانزل بنفسي بدل الاحراج ده
فاتن پحده اه بقى انت خاېف على شكلك ادامهم يعني
يحيى بنرفزه لتاني مره بتعلي صوتك عليا الليلادي انا صحيح مقدر مشاعرك وفاهم موقفك مني ومراعي الظروف بس في حاجات انا مستحيل اقبلها اولها مش عايز صوتك ده يعلي عليا تاني انتي فاهمه ...
فاتن بحرقه انا فاهمه فاهمه اوي و انت عمرك ما هتتغير اساسا مش مهم الا انت و اللي شايفه صح
لازم يحصل ...
اقترب يحيى منها قائلا انا اسف للمره المليون اسف مش قصدي ادايقك بس انتي بجد طريقتك نرفزتني جامد ...
ابتعدت فاتن عنه ليمسكها من ذراعها معيدا اياها لمواجهته ارجوكي متعيطيش
فاتن مين قال اني بعيط ..و لا هاعيط تاني عليك و لا بسببك
جذبها يحيى من
خصرها ليضمها اليه ملصقا جبينه بجبينها و قال و مين قال اني
عايزك ټعيطي عليا و لا بسببي
حاولت فاتن الابتعاد عنه و لكنه احكم ذراعه حولها قائلا تعرفي انا اول مره اشوف عينيكي بجد ..
تسارعت انفاس فاتن و دقات قلبها لتقول بضيق يامن انا لازم اطلع احسن يصحى ومش يلاقيني ..
تنهد يحيى حاضر هانطلع فوق
و
متابعة القراءة