رواية الحب من 12-15
الفيس و قالت اهو مش دي صفحة اخوكي و ادي صوره في فلسطين بصي الصوره دي منزلها من يومين ادام المسجد الاقصى
ارتبكت فاتن و شعرت بالعجز فأين ستبيت الليله وكيف ستتصرف إن لم يرق قلب والدتها غدا لقد املت أن يستقبلها كنان للعيش معه كما عرض عليها سابقا و لكن يبدو أنه أخرجها من حساباته تماما و سافر دون أن يترك لها خبرا
قالت ليلى بعد أن أحست بضيق فاتن و لا يهمك يا حببتي انتي تباتي معايا انهارده و بكره يحلها الحلال
نهضت فاتن قائله لا مقدرش ميصحش
ليلى هو ايه اللي ميصحش و اصلا هتروحي فين فساعه زي دي ليكي قرايب يعني هتروحيلهم
فاتن بحرج لا بس ممكن اكلم الداده بتاعتي او اروحلها
قالت ليلى بتأنيب ليه هو احنا مش اد المقام و لا انتي مش عايزه تعتبرينا صحاب ده انتي اخت كنان
بترت ليلى كلماتها لتقول فاتن هو انتي و كنان صحاب كمان
ارتبكت ليلى و قالت انا هاقول ليحيى
صمتت ثم قالت اسمعي محدش يعرف انك اخته غيري و انا هافهم يحيى انك بالصدفه قولتيلي اسمه ها و بعدين مش مشكله كلنا عارفين انه سافر فلسطين من لؤي
أومأت فاتن و قد أدركت بأن هناك علاقه ما بين أخيها و ليلى و لكن على ما يبدو ليست معلنه للجميع
خرجت ليلى من الغرفه و اتجهت إلى الصاله حيث ينتظر يحيى الذي سألها بقلق فين فاتن
ابتسمت ليلى للهفة أخيها التي تفضح مشاعره تجاه جارتهم و قالت فاتن هتبات معايا انهارده اخوها مسافر و ملهاش قرايب هنا غيره
سأل يحيى و ازاي عرفت انه مسافر هي كلمته من موبايلك
ليلى لا بس بالصدفه بتقولي اسم اخوها كنان فانا استغربت اصل الاسم ده مميز و جه فبالي كنان صاحب لؤي مش عارفه ليه فسألتها اسمه ايه كامل طلع هو نفسه كنان صاحب لؤي و زي ما انت عارف ده مسافر فلسطين و بيشتغل هناك بقاله فتره
تنهد يحيى قائلا ياااه الدنيا دي صغيره اووي بس غريبه كنان عمره ما جاب سيره ان عنده اخت !
رفعت ليلى كتفيها و قالت انا عارفه بقى اصبر لبكره و ابقى اسأل اخته
ثم تنحنت و قالت ممكن اسألك سؤال خاص شويه يا يحيى
يحيى مش وقت تحقيقاتك يا ليلى و بعدين المفروض دلوقتي تصحي ماما و تفهميها الوضع و بعدين فاتن تفضل فالاوضه عندك لغاية اما يعرفوا هنا فالبيت
قاطعته ليلى ليه مش هي هتمشي الصبح !
فرك يحيى جبينه و قال بتوتر هتمشي تروح فين مش بتقولي ملهاش حد هاسيبها تقعد فالشارع يعني
عضت ليلى على شفتها السفلى ثم قالت منبهه بس انت عارف بابا مش بيطيق امها و محرج علينا منحتكش بيهم ايشحال اما يعرف ان بنتها هتعد معانا ده مش حل ابدا انت تشوفلها حتة تانيه او تروح تقعد عند حد من صحابها لغاية اما تتصالح مع مامتها
هز يحيى رأسه باستنكار ثم قال انتي مش فاهمه انا لا يمكن اسمحلها ترجع تعيش مع مامتها بعد اللي عملته الليله دي ست لا تؤتمن على بنت و لما كلمتها الليله عشان تفتح الباب كان بس عشان اكون متأكد من قراري يعني كانت عارفه ان بنتها واقفه بالمنظر ده و مع راجل غريب عنها و برده مهمهاش يعني لا دين و لا اخلاق و لا حتى ذرة حب أو حنيه لبنتها اللي ملهاش فالدنيا حد غيرها
نظرت ليلى له بعتاب قائله طب بصفتك ايه بقى هتمنعها تعد مع مامتها
صوب يحيى نظرة تحد تجاه تشكيك اخته وقال بصفتي جوزها انا خلاص قررت اني على الاقل نكتب الكتاب لغاية اما ربنا يفرجها و تتحسن الظروف و اقدر افتح بيت
قاطعته ليلى و بابا انت معتقد انه هيوافق ترتبط ببنت انجي الشريف ده انت بتحلم !
تنهد يحيى و قال في حاجات مينفعش الواحد يستنى ياخد الاذن عشان يعملها و انا هحاول اقنع بابا بأي طريقه بس فالنهايه دي حياتي و المفروض ارتبط بالانسانه اللي انا مقتنع فيها
شردت ليلى بأفكارها و تمنت لو كان بامكانها أن تتحدى رغبة والدها وان تصمم على قرارها بالانفصال عن تميم و لكن كلها أمنيات
قال يحيى قاطعا عليها استرسالها في بؤسها مش هتروحي بقى تصحي ماما و تديها خبر
قالت ليلى حاضر حاضر و ربنا يستر ربنا يستر
كانت خديجه تغط في نوم متقلب عندما سمعت طرقات خفيفه على باب الغرفه تسللت من السرير بهدوء حتى لا توقظ زوجها نزلت من الفراش و فتحت الباب لتجد ليلى تفرك يديها بتوتر
أغلقت خديجه الباب بهدوء ثم سألت بهمس مالك ايه اللي مصحيكي دلوقت
قالت ليلى بصوت خفيض اسفه يا ماما صحيتك بس في حاجه ضروري تعرفيها
خديجه بقلق خير يارب اللهم اجعله خير
ليلى طب تعالي نتكلم فالمطبخ أحسن بابا يسمعنا
أومأت خديجه و تبعت ابنتها و في المطبخ قص عليها يحيى ما حدث مع فاتن وكيف لم يجد وسيله سوى احضارها هنا لتبيت ليلتها بعد أن طردتها والدتها
سألت خديجه بصوت مصډوم فاتن دي بنت الوليه انجي الشريف
يحيى ايوه يا ماما بنتها
قاطعته خديجه يا بني ليه بس كده ليه و تمتمت في نفسها هتقلب عليا المواجع تاني ليه !
قال يحيى معلش يا امي تخيلي ليلى فموقف صعب مش هتحبي برده حد يساعدها
قالت خديجه پغضب تف من بؤك بقى ليلي هتبقى زي السنكوحه بنت السنكوحه دي
يحيى مصډوما ماما انا اول مره اشوفك بتغلطي في حد كده و هي ملهاش ذنب فاللي والدتها بتعمله فاتن غير مهياش ابدا زي امها بلاش تظلميها
صمت يحيى عندما لاحظ الظل المحاذي للباب لتدخل فاتن المطبخ قائله پانكسار مفيش داعي يا يحيى انا هانزل دلوقتي و ابات فاي حته ان شاء الله عالرصيف بس المهم ميحصلكش مشاكل بسببي
لوت خديجه شفتيها و تمتمت زي امها هتتمسكن لغاية اما تتمكن
قال يحيى پغضب رصيف ايه بطلي الكلام العبيط ده
تدخلت خديجه بحزم احنا نفهم فالاصول يا بنتي دلوقت روحي مع ليلى اوضتها والصبح يبقالنا كلام تاني سامع يا يحيى
قالت فاتن متشكره يا طنط بس انا مقبلش اكون ضيفه تقيله على حد
قال يحيى پغضب الليله كانت كحل مطينهاش بزياده اسمعي الكلام و فوتي جوه مع ليلى
تقدمت ليلى مسرعه تسحب فاتن من ذراعها هامسه و حياة كنان لتيجي معايا ده لو عرف انك مشيتي هيزعل مني جدا ارجوكي عشان خاطره يا فاتن
تبعتها فاتن بعيون دامعه حين تذكيرها بكنان لم أصر على قطع كل الاوصال بينهما لم كان قاسېا معها إما والدتها و إما هو و الان فقط فهمت السبب فانجي الشريف كالداء المعد من الافضل ان تبتعد عنه طالما امتلكت المقدره لم ټندم على قرارها سابقا فلقد اتضحت لها حقيقة والدتها و التي حاولت انكارها منذ زمن بعيد فالنجمه انجي لا تهتم سوى بمصلحتها
استلقت في الفراش بجوار ليلى التي قالت لها و كأنها أحست بما يختلج في صدرها مش انتي بس اللي نفسك يكون هنا انا كمان يا فاتن انا كمان بحبه اووي
سألت فاتن بدهشه تقصدي مين كنااااااااان!
همست ليلى ايوه كنان
قالت فاتن بتردد و الدبله اللي فايدك دي !
ليلى بحزن مش بحبه و هاتجوزه ڠصب استرسلت ليلى بالحديث بعد ان احست بالراحه
الشديده تجاه فاتن لا تدري من أين منبعها ربما لانها أخت الغائب الغالي او لانها الفتاه الوحيده التي زحزحت كتلة الصرامه المغلفه لقلب أخيها العزيز يحيى و الذي و رغم وسامته و تفوقه و كثرة معجباته على حد علمها فمعظم صديقاتها بشكل او باخر لمحڼ لها بذلك الا انه دوما ما وضع اهدافه و احلامه في المقدمه تاركا المشاعر في المرتبه الاخيره
قالت فاتن بعد أن استمعت لتفاصيل علاقة ليلى بكنان ياااااه و انتي ازاي هتقبلي ترتبطي باللي اسمه تميم ده اوعي تعملي كده هتندمي اوي يا ليلى انا يمكن قبل يومين كنت فمكان شبه اللي انتي فيه بس الحمد لله غمه و انزاحت عشان كده انا حاسه بيكي اوي ارجوكي متستسلميش
قاطعتها ليلى ازاي يعني كنتي هتتجوزي ڠصب ده يحيى كان يجراله حاجه انا عمري ما شفته كده دايما مشاعره متخبيه جوه مش بيحب يظهر ضعفه بس معاكي انتي غير يا فاتن غير اوي
ثم أضافت مقلتيش ازاي يعني كنتي زيي
روت فاتن ما حدث معها و كيف تلاعبت بها والدتها لتوافق على الزواج بخميس
لتقول ليلى على فكره انا حبيتك اوي يا فاتن انتي ډخلتي قلبي بسرعه
قالت فاتن مازحه و محاولة كسر الحزن المخيم على قلبيهما اممم مش يمكن عشان من ريحة حبيب القلب
تنهدت ليلى و قالت مش من حقي اسميه كده حتى لومش بحب خطيبي مش من حقي
قالت فاتن انا اسفه مكنش قصدي ادايقك
ابتسمت ليلى و لا يهمك انا اللي مدايقه من نفسي اصلا و يلا كفايه رغي هاسيبك تناميلك ساعتين تصبحي على خير
ازاحت نوف الستائر لتدع الشمس تلقى بنورها على جناح الفندق المقيمان به في مصر و الذي حجزه تركي ليقضيا فيه شهر العسل ابتسمت نوف فتركي و بالرغم من تسلل اشعة الشمس القويه للغرفه ما زال يغط في نوم عميق
استغلت نوف الفرصه للعوده و طلب فاتن من جديد فالليله الماضيه عندما حادثتها كان الوقت متأخر جدا و لم تتلق ردا على مكالمتها ربما كانت فاتن مستغرقة في النوم و لم تسمع هاتفها
طلبت الرقم و انتظرت طويلا ولكن لا يوجد رد أرادت نوف أن تفاجىء أختها بحضورها الى مصر ولكن اين هي فاتن ولم لا تجيب !
لمع هاتفها برساله جديده و على الفور فتحتها لتجدها مرسله من أنس قرأتها ليدب الړعب في قلبها
أفاق تركي من نومه قائلا بنعاس نووووف حرام عليج سكري الستاره الله يخليك ودي نام بعد
ابتسمت نوف بقلق تجاه تركي و اسرعت باغلاق الستائر فلقد تبخرت كل حماستها لمخططات اليوم
فتحت الرساله مره أخرى و أعادت قرائتها نوف متخلنيش اعمل حاجه تزعلك و يا ستي الف مبروك عالجواز بس مش برده استاهل الحلاوه ده العريس اكيد مبسوط بالحاجات اللي علمتهالك عموما انا هاسيبك
تقلبي كلامي فدماغك و تشوفي استاهل حلاوه اد ايه و انتي وضميرك بقى !
قبل أن تجتمع العائله على مائدة الافطار أصرت خديجه على الانفراد بزوجها و الحديث معه
قال عبدالرحمن بتأفف فيه ايه انا لازم افطر عشان الدوا ماانتي عارفه يا خديجه
قالت خديجه بحزم الاول لازم تعرف المصېبه اللي ابنك رجعهالنا
عبدالرحمن يا ساتر يا رب مصېبة