رواية الحب من 12-15

موقع أيام نيوز


كان قصدي اخدمه هيدبس مع واحده امها تيت و اختها تيت و كل العيله زباله هتبقى هي ايه خضره الشريفه مثلا 
قال أنس طب عن اذنك انا كنت ماشي بس لما شفتك قلت اسلم الاول انت مش جاي الشركه 
يحيى لا بس هتأخر شويه
أومأ أنس مغادرا 
فوجىء يحيى بصعود فاتن على منصة المسرح و بعد أن قدمت الجنيه الخاص بالالقاء تقدمت متردده من الميكرفون لتنظر أسفل قدميها ثم و كأنها وجدت شجاعتها رفعت رأسها و حيت الحضور السلام عليكم
صمتت ليشعر يحيى بتأنيب الضمير لتعود مقتربه من المايك قائله دي اول مره القي هنا فبعتذر منكم لو كلامي هيكون ملخبط او مش مفهموم بجد المسرح له رهبه كبيره 
صفق الحضور تشجيعا لها لتبدأ فاتن بسم الله الرحمن الرحيم
تابعت كان نفسي
كان نفسي يفهم
كان نفسي يفهم اني مش على طول هابقى ابيض و اسود
مش على طول هاكون واضحه و تصرفاتي مفهومه
كان نفسي يفهم اني ساعات كتير هاكون رمادي
ايوه رمادي
لاني لسه مش عارفه نفسي
و انا صغيره كان سهل اني اميز بين الصح و الغلط
بين الۏجع و الفرحه
بين الابيض و الاسود
لان حياتي كانت سهله مفيهاش تعقيد
فيها ابيض و اسود
فيها شرير و طيب
يا احبك يا اكرهك
بس دلوقت مبقتش قادره افرق الابيض من الاسود
الصح من الغلط
احب مين و اكره مين
كان نفسي يفهم اني لسه محتاجه افهم
افهم من تاني
افهم من تاني الصح من الغلط
الابيض من الاسود
احب مين و مكرهش مين
ايوه مش هكره
حتى لو الحد ده اذاني
اكيد مش قاصد
لان مفيش حد ابيض على طول و لا اسود على طول
لازم يجي وقت و يبقى رمادي
زي ما جيه وقت وكنت رمادي
كان نفسي يفهم اني مش على طول هاكون ابيض واسود
كان نفسي يفهم
كان نفسي يفهمني و انا رمادي
لانه لو مفهمش الرمادي عمره ما يستحق يفهمني و انا ابيض و اسود
أنهت فاتن القائها متشكره اوي لحسن اصغاؤكم
و هرولت مغادرة المسرح بسرعه كبيره تتبعت عينا يحيى خطواتها و حين اقترابها من بوابة القاعه هب واقفا و اسرع الخطوات للحاق بها 
و إلى المخرج سبقها و حين اقتربت وقف حائلا بينها و بين الباب ليقول فاتن ارجوكي تسمعيني 
رفعت معصميها بحركه استسلام ثم أخفضتهما قائله ارجوك انا سمعت كفايه سبني فحالي بقى 
ابتعد يحيى عن الباب مفسحا لها المجال للخروج ثم تبعها قائلا انا اسف مكنتش فاهم كنت خاېف خاېف من حاجات كتير عشان كده كان اسهل حاجه اني ابعد ياريت تديني فرصه تاني عشان افهمك 
توقفت فاتن عن السير و نظرت له بتحد قائله تفهمني ايه انك معندكش اي استعداد انك تسمعني مكلفتش خاطرك تعرف ليه انا اصلا وافقت اكمل فالمسلسل طبعا لا انا مش مهم المهم اللي انت شايفه صح لازم يمشي بدون اي نقاش و انا خلاص اكتفيت من الاسلوب ده فشكرا مش عايزه افهم حاجه تاني 
نفث يحيى بضيق و قال حقك عليا انا غلطت بس كنتي متوقعه مني ايه جايه تقوليلي راجل غريب حضنك متوقعه ايه ازغرت عارفه الراجل اللي يقبل كده على مراته بيقولوا عنه ايه 
صوبت له نظره توحي بعدم معرفتها ليقول ډيوث اسمه ډيوث اللي مش بيغير على اهل بيته و انا متربتش على كده بس برده انا كان لازم اسمعك و افهم انتي ليه وافقتي و بعدين اقرر اكمل او لا بس دلوقتي فهمتك يا فاتن فهمت و مستعد اكمل و عارف انه هيكون صعب بس بالتفاهم نقدر نوصل للحياه اللي بنتمناها واوعدك هحاول دايما افهمك و انتي رمادي 
رفعت فاتن كتفيها بيأس وقالت اسكت من فضلك اسكت كفايه 
يحيى محاولا التخفيف من حده الموقف هافهمك فكل حالاتك ابيض و اسود و رمادي و بمبي و كل الالوان يا فاتن اوعدك 
فاتن بحسره قولتلك اسكت من فضلك 
يحيى بنبره تصميم لا مش هاسكت يا فاتن و اوعدك 
قاطعته فاتن ببرود خلاص معدش ينفع انا فرحي كمان اسبوعين !
نهض أنس من على حاسوبه و الڠضب يتملكه من تلك الثريه المدلله هل تظن أنها و بكل بساطه ستخرجه من حياتها دون أن تدفع الثمن قال محدثا نفسه ماشي يا حلوه هاديكي فرصه بس ساعة الجد قربت 
لاحظ قنوط شيرين التي تجلس بالغرفه المجاوره لمكتبه كانت تنظر بجفاء تجاه مالك و سلوى اللذان على ما يبدو منخرطان في حديث جاد في الغالب حول أحد أكواد البرمجه 
دلف إلى مكتب مالك و قال محييا صباحو يا جماعه
رد الجميع التحيه ليعود مالك و سلوى لنقاشهما الجاد 
قالت شيرين هو يحيى مش جاي انهارده 
أجاب انس هو قال هيتأخر شويه زمانه على وصول 
تمتمت شيرين يارب يجي بسرعه بقى 
ابتسم أنس و جذب كرسيا ليجلس بجوارها ثم قال ايه مالك عصافير الكناريا مزعلينك فحاجه 
زمت شيرين شفتيها ثم سألت ايه الكلام ده عيب عليك سلوى ملهاش فالسكه دي 
ضحك أنس و قال بس مالك له و شكله مستوي عالاخر شوفي بيبصلها ازاي 
تأففت شيرين و قالت بعصبيه انت عايز ايه دلوقت 
رفع أنس كتفيه بلا مبالاه و أجاب وقد عنت له فكره مربحه عايز اخدم و الله
سألت شيرين باستغراب تخدم ازاي يعني !
أنس يعني اوفق راسين فالحلال بصي انا عارف ان سلوى معجبه بيحيى و مالك معجب بسلوى و انتي معجبه بمالك يعني كلوو كلوو حب من طرف واحد يبقى احنا نعمل ايه نشيل ده من ده يقوم ده يزبط مع ده و انتي تزبطي مع حبيب القلب و الحكايه تبقى فله 
عبست شيرين قائله ايه الهباب اللي بتقوله ده !
أنس ببرود الحقيقه بصي نصيحه مني ليكي متبقيش مثاليه زياده عن اللزوم و الحاجه اللي نفسك فيها حاولي توصليلها و مش مهم الطريقه المهم انك توصلي و تحققي هدفك و ده شعاري فالحياه على فكره 
فكري فكلامي كويس و انا فالخدمه و كله بتمنه يا حلوه 
تركها ټصارع أفكارها حسنا لقد القى الطعم بامكانه الان الجلوس وا لانتظار فتلك الفتيات كسلوى و شيرين و خاصته نوف ينعمن بثراء فاحش دون أي وجه حق لم لا يلاعبهن كالعرائس و يكسب بعض المال فهو بحاجه إلى كل قرش لينتشل نفسه من ذلك الحي الشعبي الحقېر الذي يقطنه و في نفس الوقت أفكاره تلك لن تضر يحيى و لا مالك هم فقط موهومون بالحب الاول و سيكونون أفضل حالا عندما يتركون الحكم لعقلهم في اختيار شريكة الحياه فيحيى سيكون أفضل حالا إن ارتبط بفتاه كسلوى و مالك لن يضيره كثيرا ارتباطه بفتاه مثل شيرين فهي ايضا لا تقل مالا و لا نسبا عن رفيقتها سلوى و الأهم أنها تحبه على النقيض من الأخيره اذن الكل رابح 
الفصل الثالث عشر
أمن الجيد أن تعرف نقطة ضعف أحدهم 
قالت فاتن خلاص معدش ينفع انا فرحي كمان اسبوعين !
تمنى يحيى أن تكون تلك مجرد مزحه او ألعوبه أخرجتها من صندوق تساليها ثائرة فيها لكرامتها أو لربما هلوسة التقطتها مخيلتها من ذلك الدور الذي لعبته في من كان العلة وراء افتراقهما 
تمنى و لكن الواقع عارض أمنياته شاهدها تبتعد عنه بخطوات متثاقله وقف لبرهه عاجزا عن اصدار اي رد فعل لتلوح له نظرة الانكسار في عينيها تلك التي طالعته بها وقت القاء خبرها المشؤوم قبل قليل 
تحرك مسرعا و لحق بها سارا جنب إلى جنب قال يحيى من بين أنفاس متقطعه استنى مش هنعمل زي كل مره حد يرمي للتاني كلمه و نبقى خلاص خلصنا أنا من حقي أفهم فرح ايه ده اللي بعد اسبوعين و امتي و ازاي و قابلتيه فين و لحقتي تنسينا كده بسرعه ده انا مفيش يوم مر عليا الا و انتي اول حاجه بصحى افكر فيها وانام قلقان عليها فهميني ازاي !
تسمرت فاتن في مكانها و قالت بصوت متحشرج مش لما افهم انا الاول انا مبقتش فاهمه حاجه خلاص ماما عايزه كده و انا مقدرش اشوفها بتتبهدل و اقف ممدش ايدي ليها 
قال و الڠضب لم يبارح وجهه بعد يعني ايه هتتجوزي عشان مامتك عايزه كده !
تململت فاتن محركه قدمها في حركات دائريه و قالت اصلها مديونه و كاتبه شيكات على نفسها لناس كتير و بعدين لو مسددتش هيترفع عليها قواضي و مش بعيد ټتسجن و انا مش عايزه ماما تتبهدل 
تتبع يحيى تلك الدوائر التي ترسمها بقدمها و التي تكشف عن مدى توترها 
قال بصوت هادىء ليبعث الطمأنينه إلى نفسها طب ازاي جوازك هيحل المشكله 
توقفت فاتن عن رسم الدوائر و تصلبت قدماها و جسدها بأكمله ثم قالت عشان اللي هاتجوزه وعدها أنه هيسددلها كل المبالغ ديه بس الاول نتجوز 
صعق يحيى قائلا يعني هتبيعك مقابل انها تنقذ نفسها امك دي 
قاطعته فاتن پانكسار يحيى ارجوك مفيش داعي 
ليقاطعها بدوره مفيش داعي لايه بالظبط اظن الوقت جه عشان تشوفي امك على حقيقتها الام التي تبيع بنتها متستاهلش اصلا لقب ام و انتي مستلسمه كده ليه هتضيعي حياتك عشان واحده ضيعت حياتها بارادتها اوعي تكدبي على نفسك يا فاتن امك دي عمرها ما كانت الام التي تستاهل تضحي بحياتك كلها عشانها اوعي
تفتكري اني مكنتش حاسس بيكي في كل موقف بتيجي فيه سيرتها كنت بشوف الالم مالي عينكي انا فاهم يا فاتن فاهم اوي مش زي ما قولتي عالمسرح 
أمسكت فاتن بعنقها ضاغطه عليه بشده لتمنع صدور شهقاتها 
ثم قالت بعد أن تمكنت من السيطره على انفعالها اللي ايده فالميه يا يحيى 
ضحك يحيى بمراره بس انتي كده هتفضل ايدك فالڼار على طول يا فاتن 
فاتن بحسره بس دي امي مقدرش اتخلى عنها فعز ما هي محتاجاني 
رفع يحيى رأسه إلى السماء طالبا العون من الله قال بعد أن عنت له فكره طب ايه رأيك لو جه حد تاني و ساعد مامتك و بكده مش هتضطري تتجوزي 
بتر كلماته ليعود و يسأل بنبره مشتعله بالغيره صحيح مين بقى الفارس الهمام اللي هينقذ مامتك و ياخدك كادو لخدماته الجليله 
ردت فاتن بأسى منتج المسلسل و ارجوك بلاش الاسلوب ده انا فيا اللي مكفيني 
قال يحيى بتصميم انا عايز اقابل والدتك يا ريت تحدديلي معاد معاها و بسرعه 
فاتن ليه 
يحيى من غير ليه انا ضروري جدا اقابلها 
ابتسمت ليلى سعيده لاجل كنان فصحفته على

الفيس زاخره بالصور الحديثه و التي التقطها خلال ممارسته لوظيفته الجديده كمراسل لقناة الحقيقه في فلسطين تابعت نقرها على باقي الصور لتقف متأمله احداها بقلق بالغ حيث يقف كنان على احدى الحواجز الملئى بالجنود الاسرائيلين و التي تنصب في العاده بين مفترقات الطرق لتفتيش المواطنين الفلسطينين من قبل أولئك الجنود و خلف كنان
 

تم نسخ الرابط