الحب من 1-6

موقع أيام نيوز

الاشياء المتناقضه
قالت فاتن مخرجه إياه من ضيقه بس أنا ممكن أزوغ لو المحاضره اللي بتقول عليها جامده يعني ..
شعر يحيى بخيبه كبيره منها فا هي عادت لتوافق على الذهاب معه و بكل سهوله .
قال يحيى بعصبيه هو انتي مش قولتي قبل شويه انك متعرفنيش كفايه ايه اللي غير رأيك !
قالت فاتن باستغراب و انت متعصب كده ليه مش انت اللي طلبت اروح معاك المحاضره .
تنهد يحيى و قال معاكي حق بس انا اصلي مش عايزك تزوغي من المحاضرات .
ابتسمت فاتن و قالت متقلقش أصلا أنا نفسي أسقط و أترفد من أم الكليه دي .
شعر يحيى بالانزعاج الشديد فيبدو أن جارته الصغيره متسيبه من كل النواحي .
قال يحيى بضيق طب مش لما تترفدي تبقى بتخيبي أمل أهلك فيكي .
ضحكت فاتن و قالت لا ده انت تحفه .
ثم أضافت ايه رأيك تزوغ انت كمان مالشغل و اعزمك عالفطار !
ارتبك يحيى من عرضها هذا أراد الموافقه و تمضية المزيد من الوقت برفقتها و لكن ....
قالت فاتن تستحثه على الموافقه بس ساعه واحده يا كابتن و هترجع للشغل صاغ سليم ها قلت ايه !
بقيت لثوان تنظر إليه منتظره قراره لم تدر فاتن ما الذي دفعها لتصرفها ذاك ربما طريقته في الحديث معها تاره برفق و تاره أخرى بضيق و تعال أرادت أن تتيقن هل هو كباقي الرجال يسهل التلاعب بهم و تغيير مبادئهم كما أخبرتها والدتها ....أرادت أن تضعه تحت الاختبار
قال يحيى بتردد معلش مش هاقدر ...
قالت فاتن على الفور و بدلع زائد طب عشان خاطري .
ثانيتين هي المده التي انتظرتها فاتن لتعرف مدى صحة نصيحة والدتها و التي طبقتها للتو قليل من الدلال و تحصلي على ما تريدين منه.
ابتلع يحيى ريقه ثم قال بس بشرط .
ابتسمت فاتن ثم قالت بمرح و كمان هتتشرط ما علينا شرط ايه ده...
قال يحيى أنا اللي عازمك .
صفقت فاتن بخفه و قالت بحماس اوكي.
ليلى ...
استدارت ليلى لدى سماعها صوته و قالت انت ايه اللي مشيك ورايا مش وعدتني مش هنتقابل قال كنان مش قادر يا ليلى حاسس اني هاموت لو مشفتكيش كل يوم .
قالت ليلى برجاء كنان احنا في الشارع حد يشوفنا أنا مش ناقصه مشاكل الله يخليك .
قال كنان طب تعالي نعد فالكافيه اللي هناك ده أرجوكي أحنا لازم نتفق هنعمل ايه .
قالت ليلى مفيش حاجه اسمها نعمل خلاص بابا مصر على رأيه
الفصل الرابع

تحولت نظرات الفزع في عيني ليلى إلى الاستغراب الشديد لدى رؤية الفتاه المرافقه لأخيها دققت النظر إنها بالتأكيد ابنة جارتهم الفنانه و التي أوصاهم والدهم بعدم الاحتكاك بها.
قال كنان محاولا طمأنتها احنا فزاويه بعيده و مظنش هيشوفنا .
قالت ليلى ربنا يستر ربنا يستر .
قال كنان المعطي ظهره للباب أنا هابص أشوف لو ممكن تخرجي من غير ما ياخد باله.
استدار كنان ببطء شديد ثم قال بحنق فاتن !
سألت ليلى على الفور انت تعرف البنت اللي قاعده معاه دي .
الټفت كنان لليلى و قال بضيق هو اخوكي مصاحبها !
قالت ليلى بحنق معرفش و كويس إنك عرفتني قعدتنا مع بعض دي معناها ايه .
قال كنان بأسى حرام عليكي ..انتي اصلك مش فاهمه حاجه .
قالت ليلى بارتياب أفهم ايه و بعدين هو انت كان في بينك و بين البنت دي حاجه ....
صمت كنان لتقول ليلى سكت ليه ...
ثم أضافت بحرقه عارف لو مكنتش خاېفه يحيى يشوفني مكنتش استنيت هنا ثانيه واحده.
قال كنان پغضب و أنا لو مكنتش خاېف عليكي كنت قمت جبتها من شعرها .
قالت ليلى بتهكم الله و كمان بتغير عليها ده أنا طلعت أكبر مغفله فالدنيا .
قال كنان بحرج مش عارف أقولك ايه فاتن دي تبقى أختي !
شعرت فاتن بالخزي الشديد من تصرفاتها مع يحيى قبل قليل و تساءلت هل بدأت فعلا تتأثر بنظريات والدتها ألم يحذرها أخاها كنان من ذلك عندما أصرت على الاستمرار في العيش معها و لكن هل والدتها بالفعل كما يصفها كنان أم أنه يبالغ فقط ففي النهايه هي لا ټؤذي أحدا أما عن اعتراضه على استمرارها في التمثيل فذلك ناتج عن ضيق أفقه و عدم تفهمه لرسالة الفن الساميه كما أقنعتها والدتها.
سأل يحيى تحبي نفطر ايه ...
فاتن بحرج أنا كلت قبل ما أخرج .
ضحك يحيى و قال و أنا كمان فطرت قبل ما أخرج .
قالت فاتن يبقى خلاص خلينا نمشي .
قال يحيى بضيق هو احنا لحقنا نقعد .
قالت فاتن بخجل أصلي حاسه إنه قعدتنا كده غلط .
تنهد يحيى مرتاحا و محتارا في نفس الوقت فقلبه يخبره بأنها ليست بالتسيب و الاستهتار الذي عادة ما توحيه تصرفاتها أما عقله فيخبره بأن مضمنوها كغلافها و لا داعي لتعليق نفسه بها فلا يوجد هناك أمل بتغييرها .
سأل يحيى برفق طب ليه أصريتي إننا نيجي هنا ...
رفعت فاتن كتفيها و قالت مش عارفه .
قال يحيى طب تحبي تعرفي رأيي .....
أومأت فقال أنا شايف إنك مش عارفه انتي عايزه ايه و بتتأرجحي ما بين الصح و الغلط و ده طبيعي للي في سنك .
قالت فاتن بحزم بس دلوقتي أنا عارفه عايزه ايه بالظبط.
سأل يحيى باهتمام و ايه بقى اللي عايزاه .
قالت بغبطه عايزه أروح معاك ندوة الاسدال .
ضحك يحيى و قال على فكره هي مش بالظبط ندوه عن الاسدال .
سألت فاتن امال عن ايه !
قال يحيى لما تحضريها هتعرفي .
قالت فاتن بضيق بس لسه فاضل أكتر من ساعتين و أنا مش حابه أروح لوحدي .
قال يحيى ما أنتي هتروحي معايا .
قالت فاتن بحرج لا كده هتضطر تستأذن من شغلك تاني و أنا مش حابه أعطلك .
قال يحيى بمرح ما أنا خلاص هازوغ النهار كله .
ابتسمت فاتن و قالت طب أنا دلوقتي هاروح الكليه و انت بقى هتعمل ايه فالساعتين دول .
قال يحيى بثقه هاجي معاكي و أحضر المحاضرات بتاعتك عشان أعرف انتي ليه نفسك تسقطي و تخلصي من أم الكليه دي .
ثم سأل مقولتيش انتي بتدرسي ايه 
أجابته تمثيل .
قال يحيى بانفعال و طالما مش حابه المجال ده ليه تدخليه أصلا .
ضحكت فاتن برقه و قالت أعمل ايه أنا مش غاويه فن و لا تمثيل بس ماما أصرت إني أدخل التخصص ده و توسطتلي جامد عشان يقبلوني عندهم فالقسم .
قال يحيى بغيظ و ايه اللي يخليكي توافقي على كلامها طالما مش حابه يبقى خلاص حولي لكليه تانيه .
قالت فاتن بيأس بالسهوله دي .
قال يحيى طبعا اسمعي أحنا هانروح انهارده و نسأل لو ينفع تحولي كليه تانيه دلوقتي .
ثم أضاف بس انتي عايزه تدرسي ايه 
قالت فاتن انا كنت حابه ادرس لغات بحب اتعلم لغات جديده.
ابتسم يحيى و نهض من مقعده قائلا طب يلا بينا .
سألت ليلى باستغراب أختك ازاي أنا اللي أعرفه إنه عندك أخين و مهاجرين في كندا .
قال كنان دي أختي من أمي بابا بعد ما مراته اټوفت اتجوز أمي .
قالت ليلى يعني مامتك تبقى الفنانه انجي الشريف .
أومأ كنان و أضاف أيوه بس للاسف مليش علاقه بيها نهائي أو بالأحرى هي مش عايزه حاجه تربطها بيا .
قالت ليلى طب ليه كده !
قال كنان أصلها شايفه جوازها من أبويا الله يرحمه كان غلطه كانت لسه مبتدئه في التمثيل و بابا كان صحفي كبير فاستغلته عشان تشهر نفسها لكن لما اتجوزوا و شافت حالته الماديه مش بالصوره اللي كانت متخيلاها طلبت الطلاق بس للاسف وقتها كانت حامل المهم اطلقوا و لما ولدت رمتني لبابا و عمرها عمرها ما حتى غلطت و سألت عليا .
قالت ليلى انت عارف انها من كام شهر جت و سكنت هي و بنتها في الشقه اللي جنبنا .
قال كنان اللي فهمته آخر مره اتكلمت مع فاتن انه جوزها الاخير ڼصب عليها و اضطروا ينقلوا في شقة أهلها القديمه بس مكنتش أعرف إن الشقه في نفس العماره بتاعتكو .
قالت ليلى طب و أختك سايبها كده متزعلش مني يا كنان بس أنا شفتها كذا مره و بتبقى يعني مش عارفه أقول ايه .. هدومها و لبسها ..
قاطعها كنان أنا أول ما خلصت كليه عرضت عليها تيجي تعيش معايا خاصه بعد ۏفاة بابا بقيت لوحدي في الشقه بس هي رفضت و قالت إنها متقدرش تسيب مامتها لوحدها و احنا عمرنا ما كنا قريبين من بعض أنا بالصدفه عرفت أن ليا أخت و ماما مكنتش بتحب آجي و أزورهم بس أنا قلت دي صلة رحم حتى لو هما مش مرحبين أنا لازم أعمل اللي عليا و بعدين حاولت كتير معاها لغاية أما خلاص مبقتش قادر أتعامل معاهم و أشوف الغلط و أسكت عليه فقطعت معاهم خالص .
قالت ليلى بس احنا بقالنا سنين نعرفك أقصد يعني لؤي و انت صحاب جدا ليه مش بتقول إنها مامتك.
قال كنان ده موضوع محبش حد يعرفه هو انتي عمرك ما شفتي أفلامها.
أومأت ليلى و قالت معاك حق فعلا أفلامها حاجه صعب جدا بس انت كده عقدت الحكايه جدا.
قال كنان ازاي يعني ..
قالت ليلى بابا لو عرف إنها مامتك عمره ما هيوافق عليك هو في نظره الراجل اللي ملوش كلمه على أهله يبقى مهواش راجل وا نت دلوقتي تعتبر الراجل بالنسبه لمامتك و أختك.
قال كنان و هو ايه اللي هيعرفه بلاش نتوقع البلا قبل وقوعه.
قالت ليلى انت مش شايف يحيى بيبصلها ازاي أنا أول مره أشوفه بيبص لبنت كده ده على طول بيغض البصر و مش بعيد يكون عايز يرتبط بيها رسمي.
استدار كنان ثانيه ثم ضړب المنضده بشده لتقول ليلي شفت
انت مدايق ازاي عشان أختك اللي بتقول قطعت علاقتك بيها ايش حال أخواتي أنا قعدتنا و كلامنا ده غلط.
كنان أنا آسف ..
ليلى اهم قاموا اهم ...
قال كنان بعد أن خرج يحيى و فاتن من المقهى خليكي انتي هنا ثوان و راجعلك ها.
قالت ليلى بعتاب انت ناوي على ايه....
كنان مطمئنا هتأكد إنهم مشيوا عشان تقدري تخرجي.
و على بوابة المقهى شعر كنان بالعجز
الشديد فا هي أخته في الطريق للسير على خطى والدتهم دون أن يستطيع فعل أي شيء حيال ذلك أغمض عينيه متجنبا النظر إليها برفقة يحيى هز رأسه لقد حاول انتشالها من ذلك المستنقع و لكنها أبت ترك والدتها لقد أدى واجبه و انتهى الأمر .
ركبت ديما في السياره مع خالتها و ابن
تم نسخ الرابط