رواية اميرة ج2الاخير
المحتويات
انتهيت
وحانت منه التفاتة الى الكومود بجانب السرير وامسك قصى صورته التى تجمع بينه وبين اميرته فى حفل زفافهم وتأملها فى حزن قائلا
ياترى انتى فين يااميرة
أهى قاعدة ع البحر زى عادتها كل يوم ياجاسر
نطقت غادة بتلك العبارة فى الهاتف وهى تنظر الى اميرة الجالسة امام البحر يبدو عليها الشرود والحزن..استمعت غادة الى صوت جاسر يقول
واخبارها ايه دلوقت
تنهدت غادة فى حزن قائلة
لسة زى ما هى ..حزينة ..دموعها علطول على خدها..حاساها بټموت ادامى..نفسها ترجع وتشوفهم بس بتعاند قلبها وبتكابر
زفر جاسر بقوة قائلا
انا مش عارف ازاى لغاية دلوقتى قدرت أسكت على اللى هى بتعمله فى نفسها وفى قصى..انا لولا حلفانى ليها انى مقولش لقصى على مكانها..كنت قلتله ياغادة انتى مش شايفة حالته بقت ازاى..ده بقى زى المچنون
ترقرقت الدموع فى عينيها وهى تقول
يمكن مش شايفاه بس حاسة بيه ياجاسر..كل ما بيكلمنى قلبى بيوجعنى عليه..ساعتها بحاول اكلم اميرة بشوف فى عينيها رفض وعصبية بتخوفنى عليها..وبخاف تهرب منى انا كمان
تنهد جاسر قائلا
بس كدة حرام ..صحيح قصى غلط بس اكيد ليه مبرراته..اكيد من حبه اللى باين للكل الا هى
قالت غادة فى حزن
ربنا يستر ..انا قلقانة اوى
قال جاسر فى حنان
متقلقيش ياقلبى..باذن الله الامور هتتحل وقريب اوى..وساعتها نشوف نفسنا بقى..هتجوزك وابعد بيكى عن جوز المجانين دووول
ابتسمت غادة قائلة
انسى ..مش هتجوز غير لما الاقى اخواتى ياجاسر..عشان تبقى فرحتى كاملة
قال جاسر
وانا عند وعدى ليكى..انا خدت العناوين من قصى وتقريبا معدتش غير خيطين همشى وراهم..وبإذن الله ربنا يوفقنى ..ويكون ساعتها جوز المجانين دول اتصالحوا
قالت غادة بمشاكسة
هما اللى مجانين بردو
ابتسم جاسر قائلا
ياستى عاقلين بس يتصالحوا وأتجوزك بقى ..أحسن والله أخطفك وأتجوزك ان شالله فى القسم
ضحكت غادة قائلة
مجنووون
ابتسم جاسر قائلا
مچنون بيكى وبضحكتك اللى منورالى دنيتى
صمتت غادة ثم قالت فى تردد
جاسر أنا..أنا
قال جاسر
انتى ايه ياحبيبتى
قالت غادة
أنا بحبك
ثم أغلقت الهاتف بسرعة فنظر جاسر الى السماعة غير مصدق وهو يقول
وربنا قالتها ..قالتلى بحبك..انا سمعت صح..قالت بحبك ..قالتها
ثم قبل الهاتف قائلا فى سعادة
وانا بحبك وبموت فيكى يااحلى غادة فى الدنيا
نظر آوس وحور الى قائل هذه العبارة ليتفاجئوا بسوسن التى تقف بضعف تستند الى الباب والدموع ټغرق وجهها..وقفت حور فى ثوان قائلة بلهفة
ماما
ثم اندفعت اليها ترتمى فى حضنها الذى اشتاقت اليه تبكى بقوة لتضمها امها اليها وهى تقول فى انكسار
ازاى كنت عامية ومشفتش خۏفك منهازاى ما شفتش رفضك لوجوده معانا ازاى مخدتش بالى انى ربيت أفعى فى بيتى ..سيبتها تكبر وتكبر لغاية ما كانت ھتموت بنتى ..أغلى ما عندى..ازااااى
ضمت حور امها المڼهارة وهى تقول
ابوس ايدك ياامى متحسيش بالذنب..سعيد زى ما قلتى كان افعى وانا خفت عليكى منه ..بس الحمد لله جه اللى خلصنا من أرفه
وابتعدت عن امها قليلا وهى تنظر الى آوس الذى اقترب منهم يشعر داخله بالحزن والألم على محبوبته وامها اللتان ذاقتا العڈاب على يد سعيد ليجئ هو ويكمل عذابهم بخطڤها..أمسكت حور بيده فى لهفة قائلة لأمها وعينيها لا تفارق عينى آوس
آوس ياماما يبقى جوز حنان بنت خالى الله يرحمها واللى سعيد عشان اكتشفت سرقته منك ..آوس هو اللى جابلنا حقنا منه..آوس يبقى الراجل اللى حبيته من اول عينى ما جت فى عنيه
نظر آوس الى عينيها فى صدمة..وفى أمل..لا يصدق ما تقوله حور ولكنه يود من كل قلبه أن يصدق..قالت عيناه دون أن ينطق
بجد ياحور
ونطقت عيناها قبل لسانها لتجيبه بصوت عاشق
بجد ياقلب حور
تابعت سوسن نظراتهم بسعادة وهى تشعر بان الله عوض ابنتها عن كل معاناتها..لقد ذاقت حلاوة الحب من قبل لتدركه فى تلك العيون التى تتبادل الآن احلى نظرات العشق..ابتسم آوس وكاد ان يقول شيئا لولا ان قاطعه صوت بغيض يقول
والله وعرفت تلعبها صح يآوس
الټفت الجميع ليرو سعيد يمسك بمسدسه ويوجهه باتجاههم قائلا بغل
بس بردوا انا اللى هضحك فى الآخر..هتموتوا كلكم بس هبتدى باكتر حد هيوجعكم مۏته
واتجه بمسدسه الى حيث حور وانطلقت رصاصته باتجاهها وايقنت حور انها النهاية حتى وجدت من يدفعها والذى لم يكن سوى آوس الذى تلقى هو الړصاصة ليسقط وسط صرخات حور ليسمع الجميع صوت طلقة أخرى استقرت فى جبهة سعيد ليسقط چثة هامدة دخل طارق وقوة البوليس معه ليقبضوا على الرجال وينقلون چثة سعيد الى المشرحة..فى حين انطلق طارق الى حيث صديقه الذى تحتضن حور رأسه وهى تبكى باڼهيار قائلة
لأ ياآوس..انت مش هتضيع منى..انا ما صدقت لقيتك..ابوس ايدك خليك جنبى..انت اول حب فى حياتى..اول واحد احس معاه بالأمان..اول واحد يجينى فى احلامى واتمنى احلامى تتحقق معاه..عشان خاطرى ياآوس متسيبنيش
فتح آوس عينيه بصعوبة وهو ينظر اليها بحنان قائلا بصةدوت متقطع النبرات
انتى..كمان..كنتى..فى احلامى..وكان نفسى..معاكى تتحقق..أنا حبيتك اوى ياحور..خلى بالك من نفسك ..ومن أسامة..
وضعت حور يدها على فم آوس قائلة فى لهفة
متكملش ..انت اللى هتاخد بالك منى ومن أسامة
قبل يدها فازاحتها خجلا ليقول طارق بلهفة
الاسعاف جت..متقلقيش ياحور..متخافش ياصاحبى
نظر آوس الى طارق بامتنان وحمل رجال الاسعاف آوس واصرت حور على الركوب معه..يتبعهم طارق وسوسن فى سيارة طارق..ابتسم آوس بضعف ليقول لحور
بحبك ياحور..والله العظيم بحبك
ثم اغمض عينيه مستسلما للنوم لتقول حور باڼهيار مخاطبة الطبيب الذى يركب معهم عربة الاسعاف
بسرعة من فضلك..قولهم بسرعة
قال الطبيب
متقلقيش يامدام ..جوزك اصابته مش خطېرة وباذن الله هيبقى تمام
لم تنفى حور صفة زواجها من آوس بل أحست بالفخر والسعادة لارتباط اسمها باسمه..نظرت الى آوس ثم نظرت الى السماء قائلة فى تضرع
يارب قومهولى بالسلامة ..ياااارب
أفاقت اميرة من شرودها على صوت غادة يقول
الجميل سرحان فى ايه
نظرت اميرة الى غادة وهى تبتسم فى حزن ثم نظرت الى البحر مرة أخرى قائلة بشرود
فى حاجات كتير ياغادة نفسى مفكرش فيها ..نفسى اتولد من جديد..وانسى كل اللى فات
جلست غادة الى جوارها تنظر الى البحر هى الأخرى قائلة
وتفتكرى هتقدرى تهربى من قدرك
التفتت اليها اميرة قائلة
قصدك ايه ياغادة
نظرت غادة الى عينى اميرة مباشرة وهى تقول
قصدى ان قصى قدرك يااميرة..توأم روحك ونصك التانى..ولو اتولدتى من جديد الف مرة..هيكون قصى حبيبك فى كل مرة..انتوا اتخلقتوا لبعض و.
قاطعتها اميرة فى حدة قائلة
غادة !
قالت غادة فى هدوء
ايه ..مش قادرة تستحملى الحقيقة..ولا مش قادرة تسمعى اللى انتى عارفاه كويسمش قادرة تسمعى انك بتحبى قصى وهو كمان بيحبك وانكوا لايمكن تكونوا غير لبعض
قالت اميرة فى ڠضب
اسكتى ياغادة
قالت غادة فى انفعال
لا مش هسكت..ولازم اقول اللى كبريائك مانعك تعترفى بيه..لسة قصى بيجرى فى دمك..واحشك وهتموتى وترجعى وتشوفيه..عارفة انك قبل ماعاقبتيه عاقبتى نفسكاعترفى يااميرة اعترفى
ظهرت مشاعر اميرة واضحة ونزلت دموعها تبكى ضعفها وهى تقول فى انكسار
ايوة لسة بحبه وايوة مش قادرة أنساه ..وأيوة واحشنى وبعده عنى قاتلنى ..قاتلنى ياغادة
ضمتها غادة فى حنان لتفرغ اميرة اڼهيارها داخل حضڼ غادة التى شاركتها دموعها..ظلا هكذا للحظات ثم ابتعدت اميرة عن غادة بهدوء وهى تمسح دموعها قائلة
بس رغم حبى وشوقى ليه مش قادرة اسامحه ياغادة ..مش قادرة انسى انه ضحك علية وخدعنى عشان يتجوزنى..مش قادرة انسى ان سبب جوزانا كان مجرد تحدى بالنسبة له
قالت غادة بسرعة
ابدا والله..انتى فاهمة غلط..قصى كان..
قاطعتها اميرة قائلة
عشان خاطرى ياغادة ..ياريت نقفل الموضوع ده ومنتكلمش فيه تانى انا تعبانة اوى ومحتاجة ارتاح
ثم نهضت اميرة واتجهت الى المنزل تتابعها عينى غادة التى قالت فى همس حزين
سامحينى يااميرة بس انا معتش ينفع اسكت اكتر من كدة..انا لازم اكلم قصى وبأسرع وقت
الفصل الثالث عشر
قال أمجد فى حزن
لسة مفيش اخبار عن اميرة ياسعاد
سقطت دمعة حزينة من سعاد قائلة
انا السبب ياامجد ..ياريتنى مت قبل
وضع أمجد يده على فمها قائلا فى لهفة
بعد الشړ عنك ..متقوليش كدة تانى
نظرت اليه فى حب فمسح دموعها قائلا
كل شئ مقدر ومكتوب ياحبييتى
قالت سعاد فى حزن
قلبى واكلنى عليها ياامجد..اول مرة تغيب عنى كل المدة دى..وقصى كمان.. قلبى واجعنى عليه..خسر مراته وابنه فى يوم واحد..حاله يصعب على الكافر
لو بس نوصلها ولا نعرف هى راحت فين ..كل حاجة تتصلح
قال امجد فى حزن
..قولى بس يااارب
رفعت سعاد وجهها الى السماء قائلة فى تضرع
ياااااارب
التفتوا على صوت قصى يقول فى فرح
لقيتها..لقيتها..وربنا لقيتها
قالت سعاد بلهفة
بجد ياقصى
اقترب قصى منهم وقبل يدى سعاد قائلا فى سعادة
ايوة ياماما..كانت فى الغردقة عند غادة ..غادة لسة قايلالى حالا
قال أمجد بفرح
ولسة واقف عندك بتعمل ايه..روح أوام هاتها ومترجعش من غيرها
ابتسم قصى قائلا
انا حجزت اول طيارة رايحة الغردقة ..لسة أدامها..
ونظر الى ساعته مستطردا
تقريبا ساعة وربع بس حبيت آجى اطمنكم وافرحكم قبل ما اسافر ..ادعولى بقى
ابتسمت سعاد قائلة
ربنا يوفقك ياابنى ويرجعكم لينا بالسلامة
قال قصى
آمين يارب
ثم قبل رأس سعاد ورأس والده أمجد قائلا
أشوف وشكم بخير
ثم انطلق مغادرا المنزل تتابعه العيون ..والقلوب المبتهلة الى الله ان يعيد السعادة الى ذلك المنزل الذى كساه الحزن فى تلك الأشهر الأخيرة
تململت اميرة من نومها على حركة ناعمة على خدها ففتحت عينيها ببطء لتجد قصى يمرر وردة حمراء على خدها وهو يبتسم قائلا
اصحى ياكسلانة
ابتسمت بدورها قائلة
صباح الخير ياقصى
تأمل وجهها البرئ كالأطفال وهو يقول فى حنان
قصدك تقولى مساء الخير ..الساعة 4ياقلبى
نظرت اميرة الى الساعة بجوار السرير فى دهشة قائلة
الساعة 4 بجد..انا نمت كل ده..معقول
وضع قصى يده على بطنها قائلا
كله من الباشا اللى آخدك مننا ومطلع عينينا من قبل ما يشرف
وضعت اميرة يدها على يده التى تمكث على بطنها قائلة فى حب
حبى ليه من حبى ليك ياقصى..كل اما افكر فيه الاقينى بفكر فيك انت..وكل اما احس نبضه جنب قلبى بحس بنبضك انت ..هو بالنسبة لى انت وانت بالنسبة لى هو..ولا يمكن ابدا حد منكم ياخدنى من التانى
ضمھا قصى فى حنان قائلا فى حب
ربنا يخليكوا لية وميحرمنيش منكم ابدا ياميرا
لفت اميرة زراعيها حوله قائلة فى عشق
ولا يحرمنا منك ياقلب ميرا
أفاق قصى من ذكرياته عند تلك النقطة ووضع يده داخل جيبه ليخرج صورة أميرة ..تأملها فى شوق حزين..ثم تلمس وجهها وهو يقول
صحيح ربنا حرمنى من ابنى بس كان رؤوف علية ومحرمنيش منك ياحتة من قلبى..وان شاء الله نتجمع تانى وكل حاجة تتعوض..ياترى وحشتك زى ما وحشتينىياترى بتفتكرى ذكرياتنا مع بعض زى ما بفتكرهاياترى نفسك تشوفينى ولا خلاص اتعودتى على بعدىياترى لسة بتحبينى ولا انتهيت بالنسبة لك يااميرة
ولم يجاوبه سوى الصمت
هى فين
نطق قصى بذلك السؤال فى لهفة..فأجابته غادة قائلة
أدام البحر ..أنا هروح مشوار عشان أسيبكم وتكونوا على راحتكم
أومأ قصى برأسه ايجابا وأسرع الى خلف المنزل حيث البحر ولكنه توقف وهو يلتفت الى غادة قائلا
غادة..حسابك لسة معايا عشان خبيتى علية الفترة اللى فاتت دى..بس شكرا ..شكرا من كل قلبى عشان خليتى بالك منها وحافظتيلى عليها
ابتسمت غادة قائلة
طب يلا روح أوام ورجع مراتك لحضنك..وبعدين نبقى
متابعة القراءة